نقيض "التسامح"...الإمارات تعتقل بريطانيا ارتدى قميص منتخب قطر

 

في وقت كان البابا فرانسيس يتحدث إلى 180ألفاً من المسيحيين في أبوظبي، كانت الصحافة البريطانية تتحدث عن اعتقال مواطن بريطاني في الإمارات بسبب ارتداء قميص فريق "قطر" أثناء مباراة شهر يناير/كانون الثاني الماضي، ما ينقض حديث "التسامح" في الدولة.

 

علي عيسى أحمد ، 26 عاما ، أحد مشجعي أرسنال الإنجليزي سافر إلى الإمارات لقضاء عطلة في يناير. وبينما كان هناك حصل على تذكرة لمباراة ضمن كأس آسيا بين قطر والعراق في 22 يناير. أقيمت البطولة في الإمارات بين 5 يناير و 1 فبراير وفازت بها قطر.

 

 لكن أحمد لم يكن يعرف أن ارتداء ذلك القميص سوف يضعه في السجن إلى جانب غرامة كبيرة.

 

وبعد اعتقاله الأولي، تم احتجازه بسبب ادعاءات بأنه أدلى بمزاعم كاذبة حول مسئولي الأمن، على حد قول أحد أصدقاء أحمد لصحيفة الغارديان.

 

قالت السفارة الإماراتية إنها تحقق في ملابسات الاعتقال وقالت وزارة الخارجية البريطانية إنها تقدم الدعم.

 

موقع وزارة الخارجية البريطانية في القسم الذي يتضمن معلومات للمسافرين إلى دولة الإمارات يحذر: " إن السلطات الإماراتية أعلنت في 7 يونيو 2017 أن من يظهر التعاطف مع قطر على وسائل التواصل الاجتماعي أو عن طريق أي وسيلة اتصال أخرى يعتبر جريمة. ويمكن سجن الجناة وتخضعهم لغرامة كبيرة ".

 

وتضيف في مشورتها: "يجب أن تحترم التقاليد والعادات والقوانين والأديان المحلية في جميع الأوقات. قد تكون هناك عقوبات خطيرة على فعل شيء قد لا يكون غير قانوني في المملكة المتحدة. "

 

تأتي العقوبات بسبب المقاطعة التي فرضتها الإمارات ودول أخرى على قطر عام 2017م. واتهمت الإمارات قطر بزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة من خلال تمويل واستضافة الجماعات الإرهابية.

 

تم منح أحمد مكالمة هاتفية واحدة في 31 يناير وتمكن من الاتصال بصديقه عامر لوكي وحدثه بما حدث.

 

قال لوكي: "هذا أمر لا يوصف. ذهب لتوه لمشاهدة مباراة كرة قدم بينما كان يقضي إجازة في الإمارات، ويقول إنه تم إلقاء القبض عليه وضربه بعد اتهامه بارتداء قميص كرة قدم روّج لقطر. عندما تمكن من الاتصال بي كان المسؤولون يجلسون بجانبه حتى لا يستطيع أن يقول الكثير. لم يعط لي وقتا طويلا للتحدث معي وأنا لست متأكدا تماما ما حدث".

 

وأضاف "يبدو أنه أطلق سراحه بعد أن اعتُقل واعتدى عليه رجال الأمن في السيارة واتُهم بالترويج لقطر. ذهب إلى مركز الشرطة للإبلاغ عن الاعتداء واتهم بالكشف عن الأكاذيب عن الحادث وعن رجال الأمن، فتم اعتقاله مجدداً".

 

وقال متحدث باسم السفارة الإماراتية في لندن إنها تبحث "في مزاعم عن احتجاز مواطن بريطاني. الإمارات دولة تقوم على سيادة القانون واحترام الأفراد. نأخذ أي ادعاء بانتهاكات حقوق الإنسان على محمل الجد - سواء كان ذلك يتعلق بأحد مواطنينا أو أي من البريطانيين البالغ عددهم 1.5 مليون الذين يزوروننا كل عام".

 

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية: "نحن نقدم المساعدة لرجل بريطاني تم القبض عليه في الإمارات ونحن على اتصال مع السلطات المحلية".

رابط الموضوع: http://www.emasc-uae.com/news/view/13946