الإمارات لحقوق الإنسان: النساء في الإمارات بين السجن و القمع بسبب حرية التعبير


قال مركز الإمارات لحقوق الإنسان، إن وضع حقوق المرأة في الإمارات بين السجن والقمع بسبب حظر حقهن في ممارسة حرية التعبير في البلاد.

وقال المركز في بيان: "تُحيي سائر دول العالم اليوم 8 مارس اليوم العالمي للمرأة و هي مناسبة للتعبير عن أهمية الدور الذي تلعبه المرأة في المجتمعات و مدى مساهمتها في بناء أسس الأسرة و المدولة و المجتمع ككل. وتعد الإمارات من الدول التي تتباهى بماكنة المرأة و قوة حضورها في كل مجالات الحياة الاجتماعية و الثقافية و السياسية غير ان هذه الصورة التي تروج لها دولة الإمارات بعدة عن الواقع الذي تنتهك فيه حقوق بعض من نساء الامارات بسبب دفاعهن عن حقوق الانسان و ممارستهن لحرية التعبير".

 

وأشار البيان إلى أن حملات الملاحقة الأمنية والاعتقالات السياسية التي تتم بلا رقيب ولا رادع يوقف كل هذا التغول الأمني واستخفافه بحقوق المواطنين والمقيمين طالت المرأة الاماراتية ،  فجاء قرار المحكمة الأمنية خلال شهر نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي بسجن "أمينة العبدولي" خمس سنوات وشقيقها مصعب سبع سنوات بسبب تغريدات لأمينة على موقع تويتر، وهو الحكم الأمني الأول على مواطنة إماراتية دونت تغريدات على الموقع.

و كان الأمين العام لحزب الأمة الإماراتي حسن الدقي، قد أكد خلال شهر يونيو/حزيران من العام الماضي حصوله على معلومات خطيرة حول فترة احتجاز موزة العبدولي وشقيقتها أمينة في زنازين أمن الدولة ، بجانب زنازين الرجال دون أي غيرة أو احترام لحرمة النساء، وهو الأمر الذي يخالف أعراف الإماراتيين وأخلاقهم ومروءتهم وما يعرف عنهم من شهامة واحترام لحقوق المرأة وتقدير حرمتها.

 

وتعتبر محاكمة "موزة العبدولي" نموذجًا من نماذج الانتهاكات التي تتعرض لها المرأة الإماراتية حيث يعد جديدًا ومعيبًا بالنسبة للمجتمع الإماراتي المحافظ، إلا أن هذا لم يوقف السلطات الإماراتية، عن مواصلة الانتهاكات، حيث تعاني المرأة أيضًا من سحب الجنسيات، فقد سحب جهاز أمن الدولة الجنسية عن (أسماء 29 سنة متزوجة - دعاء 25 سنة خريجة - عمر 23 سنة خريج) أبناء، عضو اتحاد علماء المسلمين الدكتور محمد الصديق، المعتقل في السجون القمعية، ضمن قائمة "الإمارات 94" المطالبين بالإصلاح، والصديق هو أحد سبعة آخرين، سحبت منهم الجنسية عقب التوقيع على عريضة تطالب بانتخاب مجلس وطني "برلمان" كامل الصلاحيات.

 

وقال المركز: "ولم تكتف سلطات الإمارات بحبس نساء إماراتيات وإخفائهن قسريا بل تعمّدت فضلا عن ذلك تحميلهن وزر غيرهن وتجريدهن من جنسيتهن الإماراتية تعسفيا بعد سجن الأب أو الزوج وهو ما حصل في مارس 2016 مع أسماء ودعاء بنتا الشيخ محمد عبد الرزاق محمد الصديق المعتقل حاليا في سجن الرزين على خلفية حكم بالسجن لمدة 10 سنوات صدر بحقّه في إطار القضية المعروفة " الإمارات 94 " فلقد جردن من جواز السفر وخلاصة القيد وبطاقة الهوية ورخصة القيادة والبطاقة الصحيّة. وحرما فوق ذلك من الإطلاع على المرسوم القاضي بتجريدهن من الجنسية ومن حقهن في التظلم إداريا وقضائيا ضد التجريد التعسفي للجنسية وللوثائق الثبوتية".

 

وتابع البيان: "وهو عين ما حصل مع زوجة الإماراتي عبيد علي الكعبي في أبريل 2016 أحد شيوخ ووجهاء قبيلة بني كعب الممتدة بين الإمارات وسلطنة عمان والتي جرّدت من جنسيتها بالتبعية بعد إسقاط جنسية زوجها دون أدنى ضمانات ودون محاكمة".

وتابع بالقول: "كما تتعرض زوجات المعتقلين من السياسيين والنشطاء الحقوقيين والمدونين وأمهاتهم وبناتهم وأخواتهم إلى سوء المعاملة باستمرار خلال زيارة السجون مثل المنع من الزيارة دون سابق إبلاغ بحيث تقطع الأسرة مسافة لا تقل عن ساعتين ونصف وتمكث لساعات أمام بوابات السجن وقد تخضع بعدها لتفتيش مهين وحاط من الكرامة ليتم إبلاغهن بعدها بالمنع".

 

وقال: "كما تعاني زوجات المعتقلين من العسف الإداري بوضع السلطات الإماراتية لعديد العراقيل أمامهن تعسّر قضاء حوائجهن وحوائج أبنائهن إداريا بقصد التشفي والتنكيل بالأب والزوج المعارض والناشط الحقوقي مثال ذلك تعطل الحصول على الوثائق الإدارية للأبناء في حال غياب الأب واشتراط حضوره أو تقديم بطاقة هويته لمتابعة الإجراء وهو ما يعجز الزوجة عن إدارة شؤون أبنائها في غياب الزوج".

 

أمّا بخصوص الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمرأة فمن المهم الإشارة لعاملات المنازل الذين ظلوا دون ضمانات تحمي حقوقهم المادية والمعنوية فقانون العمل يستثني صراحة عاملات المنازل من حمايته وهو ما حرمهن من العمل في حدود ساعات العمل القانونية كما حرمهن من إجازة مرضية ومن التعويض عن ساعات العمل الإضافية وقد برّر وزير الموارد البشرية صقر غباش ذلك بخصوصية التوظيف المنزلي.

 

وختم البيان بالقول: "و يعد تعامل الامارات مع ملف المرأة " تعاملا يغلب عليه الإشهار والتسويق لصورة الدولة في المحافل الدولية دون أن توجد في الواقع مساواة تامة على مستوى الحقوق حتى بين المرأة الموالية للحكومة والمرأة المستقلة التي تدافع عن الحقوق و الحريات".

رابط الموضوع: http://www.emasc-uae.com/news/view/8044