أحدث الإضافات

هل باتت الإمارات أقرب إلى "أزمة عقارية" جديدة؟ 
الإمارات في أسبوع.. جيش المرتزقة يزرع الحروب وتحصد الدولة "سوء السمعة"
الرئيس الإماراتي يستقبل حاكم عجمان بمقر إقامته في فرنسا
"بلومبيرغ": شبهات حول "أبراج كابيتال" الإماراتية بسبب سجلاتها المفقودة
التحالف وتحديات الهيمنة في اليمن
"مصرف الإمارات المركزي": قرار معاقبة 7 مكاتب صرافة غير مرتبط بتهم التعامل مع إيران
الإمارات تعلق رحلاتها الجوية إلى مدينة النجف العراقية
الحلفاء وتضييق الخناق على الشرعية
الإمارات تحدد 8 شروط لإعادة ضريبة "القيمة المضافة" للسياح
افتتاح المنطقة الحرة في جيبوتي بتمويل صيني...تهديد لميناء "جبل علي"وضربة للنفوذ الإماراتي في أفريقيا
هل تتمكن الإمارات من بيع النفط الليبي لصالح "حفتر"؟!.. "وول استريت جورنال" تجيب
الغرامة لـ71 شخصاً في الإمارات بسبب تصوير حوادث سيارات خلال 6أشهر
الإمارات تتعهد باستثمار 10 مليارات دولار في جنوب أفريقيا
الرئيس الصيني يزور الإمارات الأسبوع المقبل وأبو ظبي ترحب
"نيويورك تايمز" تزعم لجوء نجل حاكم الفجيرة إلى قطر نتيجة "الاحتقان بين مسؤولي الدولة"

إقرار قانون يكرس الهيمنة الأمنية على المساجد في الإمارات...والسعي لترويجه خارجيا

أيماسك - متابعات

تاريخ النشر :2017-11-21


بعد إقرار المجلس الوطني الاتحادي الاماراتي  مشروع قانون بشأن تنظيم ورعاية المساجد والذي يكرس السيطرة الأمنية عليها، ويستهدف أي نشاط دعوي لأي مسجد في الدولة، تسعى السلطات للترويج خارجياً لما تصفه بالتجربة الإماراتية في الرقابة على المساجد بدعوى " محاربة الفكر المتطرف".

 

 القانون الذي جاء بعد استكمال وضع كاميرات المراقبة السرية في المساجد، وتكثيف عمل الجواسيس الأمنيين فيها، واستهداف أي نشاط دعوي لأي مسجد في الدولة، يتكون من خمسة فصول يستهدف أي نشاط دعوي أو تذكير في المسجد أو حتى البقاء في المسجد وذكر الله كجزء من حقوق الإنسان التعبدية المكفولة دستوراً وقانوناً وفي كل الشرائع السماوية، والقوانين الدّولية التي تدعو إلى احترام تدين الفرد وانتماءه الروحي.

 

وبرزت مؤخرا تصريحات وزير "التسامح" في الإمارات نهيان مبارك آل نهيان في مقابلة لوكالة الأنباء الألمانية عن تقديم الإمارات عدة عروض بشكل مستمر لتقديم المساعدة في تدريب الأئمة على سبيل المثال، لكنها "لم تتلق" حتى الآن طلبا بالمساعدة من أوروبا، وكلامه، عن ضرورة تشديد الرقابة على المساجد وربطه  بين ما وصفه بـ" تطرف بعض المسلمين في ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبلجيكا" وعدم وجود رقابة كافية من السلطات على المساجد والمراكز الإسلامية.

 

وفي تحريض واضح على تشديد الرقابة على المساجد في أوروبا، قال الوزير "لا يجوز فتح المساجد ببساطة هكذا والسماح لأي فرد بالذهاب إلى هناك وإلقاء خطب. يتعين أن يكون هناك ترخيص بذلك"، واعتباره أن

أن الدول الأوروبية كانت حسنة النية عندما سمحت "لهؤلاء الناس" بإدارة مساجدهم ومراكزهم الخاصة.

 

 

كما جاءت تصريحات وزير الدولة للشؤون الخارجية انور قرقاش حول دور الإمارات في تدريب وتأهيل أئمة المساجد في أفغانستان لنشر ما وصفه بـ" المبادئ الإسلامية الوسطية، ورسائل السلام والتعايش بين الشعوب".

 

 

القانون الجديد لرعاية المساجد في الإمارات سيشمل مساجد الدولة كافة والبالغة 5469 مسجداً، منها 673 مسجداً في مدينة أبوظبي، و1073 مسجداً في العين، و935 في المنطقة الغربية، و389 في دبي، و727 في الشارقة و287 في عجمان، و165 في أم القيوين، و914 في رأس الخيمة، و306 في الفجيرة.

 

ويحبحسب ما كان صرح به رئيس لجنة الشؤون الإسلامية والأوقاف والمرافق العامة للمجلس الوطني الاتحادي، عائشة سالم بن سمنوه، فقد حدد القانون 10 محاذير لن يُسمح بالوقوع فيها في المساجد" وهذه المحاذير العشرة على النحو الآتي: الأول (لن يتم السماح بأي شكل من الأشكال لأي شخص ما بإلقاء دروس أو خطب في المساجد سوى المؤهلين المأذون لهم بهذه المهمة) ويقصد بهؤلاء هُم الذين تم تعيينهم من قِبل جهاز أمن الدولة والذين يحملون إذناً من الجهاز نفسه وهؤلاء هم أنفسهم "دراويش مؤسسة طابة" الذين يعملون على تدجين المجتمع والعبث بمصالحه.

 

كما ينص القانون على عدم السماح بالترويج داخل المساجد لما  يصفه بـ"الفكرالمنحرف"، والفكر المنحرف هو كل فكر ليس فكر "دراويش طابة" الصوفي، فالمذاهب على اختلافاتها والحركات الفكرية على تعقيداتها هي ضمن "أفكار منحرفة" من وجهة نظر جهاز أمن الدولة.

 

الثالث: "لن يسمح لأحد باستغلالها للتحزب والتفرق"، والمقصود بذلك جلسات الذكر -كما في كل مساجد العالم- والدروس الدينية بين الصلوات المكتوبة، فلا يوجد أحزاب في الإمارات حتى يُستغل فيها المساجد للانضمام إليها. أما الرابع بحسب ما قالته بن سمنوه: "لن يسمح فيها بجمع التبرعات والمساعدات". لطالما كانت دور العبادة في كل بقاع العالم مع اختلاف الأديان مكاناً للتراحم والتكافل بين أفراد المجتمع الواحد، ومصدراً للفقراء والمساكين.

 

 

أما المحظور الخامس في القانون المرتقب: "فسيتم حظر توزيع أي كتب أو مؤلفات داخل المسجد"، يشمل ذلك حتى كُتب تعليم الصلاة أو أركان الإسلام وكل ما له علاقة بالإسلام.

أما السادس: "كذلك سيمنع وضع أي إعلانات ومنشورات وملصقات"، ويشمل ذلك حتى التذكير بأوقات الصلوات أو المنشورات الدعوية-الإنسانية الإسلامية مهما كانت. أما السابع: "فسيتم منع إقامة الموائد والولائم"، بما في ذلك "الإفطار" الرمضاني. أما الثامن: فسيمنع النوم داخل المسجد إلا بإذن من الجهات المختصة"!

 

أما التاسع "فسيحظر التسوّل في المساجد" وكان من الأجدى إيجاد معالجة للتسول فالإنسان لن يمد يده في بيت من بيوت الله إلا لحاجة كان مواطناً أو مقيماً! وكان على السلطات بدلاً من معاقبة المتسول تأمين أوضاع المحتاجين والمعوزين والفقراء، وإيجاد آلية لمساعدتهم في ظل طغيان المادة في الدولة، فالقانون الذي يحظر التسول يحظر كذلك جمع المساعدات لأي محتاج في الحيّ أو المنطقة!

 

وعاشراً سيمنع أيضاً التدخل في شؤون إدارة المساجد من غير الموظفين المخولين من السلطات المعنية-حسب ما تقول بن سمنوه- وهذا المحظور غريب للغاية فالمصلين والذين يستمرون في المداومة على الصلاة في المسجد دائما ما يتحدثون عن أحوال المسجد وإداراته بشكل يلائم أبنائهم ومراكز تحفيظ القرآن الكريم فيه.

 

 

ويأتي  هذا القانون استكمالاً لسلسة إجراءات لتضييق الخناق على المساجد، فقد سبق ذلك تدرج قمعي، من تغيير الخطباء وأئمة المساجد إلى تابعين لجهاز الأمن، ثم توحيد "خطبة الجمعة" في مساجد الدولة التي لا تخرج عن تخويف الإماراتيين بالإرهاب وحساسية المرحلة الراهنة في صورة آثمة لتبرير القمع والتسلط والظلم على المواطنين، أعقبه وضع الجواسيس على من يداومون على الصلاة في المساجد ووضعهم كمشتبهين، ثم وضع أوقات فتح وإغلاق المساجد بشكل سريع على غير المألوف.

لذا فهذه الإجراءات تكرس استمرار سيطرة جهاز امن الدولة على كل ما يتعلق بالشأن الديني في الإمارات من خلال وزارة الأوقاف التي تنفذ سياسات هذا الجهاز بحذافيرها، لتسييس الخطاب الديني ووضع محددات له تضمن أن يصل للإماراتيين كمنتج نهائي يرضي سياسات هذا الجهاز.

 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

خطر هيمنة الأمنيين على الحكم في بلاد العرب

الدعوة الفاجرة

مشايخ ورموز.. بين السقوط والصمود

لنا كلمة

أن تكون مواطناً

ينهار مستقبل الشعوب عندما تتحول دولهم إلى قالب واحد ينصهر فيه "القادة العسكريين والمخابراتيين" و"رجال الأعمال" للهيمنة على الحكومة والرئاسة وعلى الأمن والشرطة والقانون والقضاء بطرق أكثر قمعية. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..