أحدث الإضافات

القدس ومواجهة التطبيع
الإمارات تدين الإنفجار الإرهابى بمدينة نيويورك الأمريكية
الإمارات تستضيف اجتماع اللجنة الرباعية الدولية حول اليمن
الإمارات تتبرع بـ 55 مليون درهم لدعم برامج التعليم لوكالة "الأونروا" في غزة
الحكومة اليمنية تقود مفاوضات لحسم معركة تعز... وتحركات إماراتية بمدن الساحل بالتنسيق مع نجل "صالح"
الصهيونية على خطا النازية
«السقوط العربي» في مسألة القدس!
بريطانيا تطالب الإمارات برفع الحصار عن اليمن
الثقة بالإعلام الإماراتي أرقام تخالف الواقع
التحالف الذي لم يستفد من درس مقتل صالح
الإمارات تطبق ضريبة القيمة المضافة على رسوم استقدام العمالة
عبدالله بن زايد يستقبل وزيري الخارجية البريطاني والياباني ويبحث مع كل منها العلاقات المشتركة
الإمارات تتولى رئاسة دورة 2018 لمنظمة "الأوبك"
سلطت الضوء على مأساة عائلة سيرلانكية بالإمارات..."الغارديان": نظام الكفيل للعمالة الأجنبية أشبه بالعبودية
قرار ترامب وبطيئو التعلّم

الإمارات والاستهتار بـ"قائمة الإرهاب".. حصان طروادة لمواجهة "الإسلام المعتدل"

ايماسك- تقرير خاص:

تاريخ النشر :2017-11-27

 

ضمت الإمارات إلى جانب حلفاءها (السعودية والبحرين ومصر) إلى قائمة الإرهاب أسماء جديدة، كيانين إسلاميين و11 شخصية، ويبدو أنَّ إصدار هذه القوائم تعمل على تمييع محاربة الإرهاب.

وكانت هذه القائمة (مخجلة) منذ البداية عندما أصدرت الدولة قائمة الإرهاب التي تضم (83) كياناً في نوفمبر/تشرين الثاني 2014م،  90% من هذه القائمة -والقوائم اللاحقة- هي أبرز هذه الجمعيات، والروابط إسلامية في الدول الغربية، ومنظمات حقوقية وإغاثة، ومؤسسات فكرية ودعوية وهو ما أثار جدلاً واسعاً.

 

فقد احتوت على جمعية دعوة الإصلاح الإماراتية، وهي جمعية تأسست مع تأسيس الدولة وجرى محاربة أعضاءها ومطاردتهم بعد عام 2011م وأصدرت عليهم أحكام سياسية في يوليو/تموز2013م فيما عرف بقضية (الإمارات 94) وسحبت الجنسية عن سبعة من قياداتها فيما عرف بقضية (المواطنون السبعة) فيما صدرت أحكام على عشرات الآخرين بالسجن بعد اشهر من التعذيب والسجون السرية؛ وهذه الحملة لم تستهدف الإسلاميين في جمعية دعوة الإصلاح، بل استهدفت منتقدي سياسات الدولة الداخلية والخارجية ومعظم المطالبين بالإصلاحات السِّياسية.

الأهم أنَّ الإمارات كانت قد وضعت "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" ضمن القائمة الأولى عام 2014م وزادت شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2017 (الجاري) بوضعه مرة أخرى! وفي تلك الفترة كانت السعودية تلتقي بقيادات من الاتحاد العالمي[1].

 

 

اتهامات مخجلة

من المستغرب أيضاً في قائمة الإمارات للإرهاب كان وضع مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية "كير" والجمعية الأمريكية الإسلامية وهي منظمات إسلامية في الولايات المتحدة الأمريكية، وفي يوليو/تموز2016 دافعت "كير" بشراسة عن الإماراتي "أحمد المنهالي" الذي تعاملت معه الشرطة بعنصرية في ولاية "كافيلاند" في وقت تخاذلت الدبلوماسية الإماراتية عن القيام بواجبها ونصرته! وهو ما أجبر واحد من الأكاديميين المقربين من السلطة الحديث عن تكريمها وإعادة النظر في كونها إرهابية[2][3].

 

واستهجنت الدول المكافحة للإرهاب في أوروبا إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكيَّة وجود هذه الجمعيات والمنظمات الوسطية والمدافعة عن الحقوق والتي تمثل الإسلام السماوي وتكافح العنف والإرهاب في دولهم، في قوائم الإرهاب!

لذلك من الواضح أنَّ جهاز أمن الدولة ذو النفوذ الواسع في سياسات الدولة الداخلية والخارجية يستخدم "قائمة الإرهاب" من أجل استهداف أي انتقادات توجه لسياساته بما في ذلك الخارجية وفي دول أخرى.

 

 

تجنيد رجال المخابرات

وبدلاً من ذلك تقوم الدولة "بمساندة وتمويل بعض الدعاة في المنطقة لتقديم الإسلام على أنه عبارة عن تجربة لا تتعد عن كونها علاقة شخصية بين الإنسان والخالق يعبر عنها بعقائد وطقوس تحول الإسلام إلى مجرد تصوف لا صلة له بأي جانب من الجوانب الاجتماعية أو الثقافية أو السِّياسية "[4].

بل بتجنيد رجال مخابرات في هذا العمل، وتشير مراسلات سفير الدولة في واشنطن يوسف العتيبة إلى هذا النوع من الدعاة؛ حيث وكشفت سلسلة مراسلات في مايو/ أيار هذا العام عن مراسلات أخرى بين السفير الإماراتي مختار عوض، باحث مشارك في "برنامج حول التطرف" في جامعة جورج واشنطن، يعبر فيها العتيبة عن رغبته في تنظيم حفل إفطار تحضره وجوه من ديانات مختلفة خلال شهر رمضان، ويطلب من عوض مده بأسماء باحثين في الشؤون الإسلامية لدعوتهم، مع تحديده أن يكون هؤلاء "لديهم سجل نقي، ومحصنين"[5].

 

واقترح عوض أسماء أشخاص عرف عنهم تبني أجندة الحكومة الأميركية في مواجهة التطرف وذكر عِدة أسماء من بينهم ناصر ودادي، الناشط بالعمل الجمعوي ببوسطن. ورغم أن الأخير لم يتلقّ أي تكوين في المجال الديني، إلا أنه يدعي امتلاك شهرة من خلال مواجهة ما يدعي أنها "شبكة قوية للإسلاميين" ببوسطن. وتساءل العتيبة: ""هل أنت متأكد من أن ودادي غير مرتبط بأي جهة أو تحوم حوله شكوك في ارتباطه بجهة خفية؟ ورد عوض: "إنه مستشار خاص وأكثر شخص تحمسا على الإطلاق في مواجهة الإسلاميين، تعرفت عليه في الولايات المتحدة".

ويعرف ودادي عن نفسه بكونه "خبيراً في الإصلاح الإسلامي"، وأقر بأنه مرتبط بوكالات إنفاذ القانون، بما في ذلك "إف بي آي"، وبأنه قدم المشورة بخصوص أنشطة "الراديكالية".

 

 

التحريض ضد المسلمين

ليس ذلك فقط بل إنَّ الأمر تجاوز من مسألة "قائمة الإرهاب" في الدولة والاستعانة برجال المخابرات، إلى التحريض ضد المسلمين في أوروبا، إذ تحاول الدولة بشتى الوسائل العمل من أجل تصدير استهداف المساجد ومراقبتها إلى أوروبا. وجاء هذا الحديث عبر وزير التسامح الإماراتي ما يمثل خرقاً لمهمته وعمله من إشاعة التسامح إلى إشاعة الكراهية والتحريض!

وقال الشيخ نهيان مبارك آل نهيان، بأنه "لا يجوز فتح المساجد ببساطة هكذا والسماح لأي فرد بالذهاب إلى هناك وإلقاء خطب. يتعين أن يكون هناك ترخيص بذلك"، معتبراً أن إهمال الرقابة على المساجد في أوروبا أدى لوقوع هجمات إرهابية[6].

 

 

أخيراً..

لا تمثل هذه القوائم الشعب الإماراتي ولا شيوخ الدولة وقادتها، إذ أنَّ المجلس الوطني بالرغم من كونه بلا صلاحيات لم يناقشها وأصدرت دون علمه. كما أنَّ المجلس الوطني لا يملك صلاحيات تشريعية أو تخوله الاعتراض حسب الدستور، ولذلك فإن أبرز ما يمكن الإشارة إليه هو تعاطف معظم الإماراتيين مع ما يوصف بحركات الإسلام السياسي وجماعة الإخوان المسلمين نفسها حسب دراسة نشرت مؤخراً عن معهد واشنطن[7] وهذا الاستطلاع نادر للغاية في الدولة حيث تفرض السلطات تعتيماً مستمراً خوفاً من الانتقاد.

وإن كانت السلطات تتحدث أنه رأي أغلبية الشعب فيمكنها الاتاحة لمجلس وطني كامل الصلاحيات ينتخبه الشعب للتعبير عن رأي ويمثله في إطار سلطات كاملة وممنوحة عندها يمكن الحديث عن رأي غالبية الشعب.

 

 

 

 

[1] السعودية أستضافت ممثلين لإتحاد علماء المسلمين الإرهابي في نظر الإمارات 2015-02-24 http://www.emasc-uae.com/news/view/2706

[2] عبدالخالق عبدالله يدعو لتكريم "كير" وإعادة النظر حول وضعها على قائمة الإرهاب :2016-07-06 http://www.emasc-uae.com/news/view/6091

[3] منظمة تصنف "إرهابية" تنتصر لإماراتي تخلت عنه الخارجية.. قراءة في الحسابات الخاطئة 2016-07-04 http://www.emasc-uae.com/news/view/6078

[4] دور الإمارات في الحرب العالمية على الإسلام السياسي :2014-11-21 http://www.emasc-uae.com/news/view/2465

[5] كيف تقوم أبوظبي بمواجهة "الإسلام المعتدل" في الولايات المتحدة الأمريكية؟!.. تسريبات العتيبة تجيب 2017-11-11 http://www.emasc-uae.com/news/view/10148

[6] وزير التسامح الإماراتي: إهمال الرقابة على المساجد في أوروبا أدى لوقوع هجمات إرهابية! 2017-11-14 http://www.emasc-uae.com/news/view/10177 

إقرار قانون يكرس الهيمنة الأمنية على المساجد في الإمارات...والسعي لترويجه خارجيا:2017-11-21 http://www.emasc-uae.com/news/view/10238

 

[7] (قياس رأي عام) غالبية الإماراتيين الساحقة تؤيد التسوية مع قطر وتنظر بإيجابية للإخوان المسلمين 2017-10-15 http://www.emasc-uae.com/news/view/9934

 
 
 
 
 
 
 

حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع
لنا كلمة

القدس ومواجهة التطبيع

من الجيد أنَّ تعود هذه القضية الوجودية للعرب والمسلمين إلى الواجهة، فهي القضية الأولى والأكثر جمعاً مهما اختلفت الرؤى في كل القضايا المحلية والعربية المتداخلة؛ ومع كل هذا الوجع العربي من أحوال الشعوب متفرقة فسوريا… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..