أحدث الإضافات

القدس ومواجهة التطبيع
الإمارات تدين الإنفجار الإرهابى بمدينة نيويورك الأمريكية
الإمارات تستضيف اجتماع اللجنة الرباعية الدولية حول اليمن
الإمارات تتبرع بـ 55 مليون درهم لدعم برامج التعليم لوكالة "الأونروا" في غزة
الحكومة اليمنية تقود مفاوضات لحسم معركة تعز... وتحركات إماراتية بمدن الساحل بالتنسيق مع نجل "صالح"
الصهيونية على خطا النازية
«السقوط العربي» في مسألة القدس!
بريطانيا تطالب الإمارات برفع الحصار عن اليمن
الثقة بالإعلام الإماراتي أرقام تخالف الواقع
التحالف الذي لم يستفد من درس مقتل صالح
الإمارات تطبق ضريبة القيمة المضافة على رسوم استقدام العمالة
عبدالله بن زايد يستقبل وزيري الخارجية البريطاني والياباني ويبحث مع كل منها العلاقات المشتركة
الإمارات تتولى رئاسة دورة 2018 لمنظمة "الأوبك"
سلطت الضوء على مأساة عائلة سيرلانكية بالإمارات..."الغارديان": نظام الكفيل للعمالة الأجنبية أشبه بالعبودية
قرار ترامب وبطيئو التعلّم

"الدولي للعدالة وحقوق الانسان": مسؤولية الشركات المتعاونة مع الإمارات عن الاستعمال القمعي للتكتولوجيا والانتهاكات العمالية

أيماسك - متابعات

تاريخ النشر :2017-11-28

حذر المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان مؤسسات عبر وطنية وغيرها من المؤسسات من التعامل في نشاط تجاري ومالي وتقني مع السلطات الإماراتية دون تلمس الآثار المترتبة عن الاستعمال القمعي للتكنولوجيات الحديثة في دولة مثل الامارات،  ودون أن تتحرى بخصوص وجود الضمانات القانونية والفعلية لاحترام حقوق الإنسان وحرياته الأساسية مشاركة السلطات الإماراتية في الانتهاكات الجسيمة التي تقترفها في حق النشطاء السياسيين والحقوقيين والمدونين والتي نالت من أمانهم الشخصي وكرامتهم وحرمتهم الجسدية والأدبية.

 

وأشار المركز في تقرير له إلى قرار مجلس حقوق الإنسان عدد 4/17 بتاريخ 16 جوان 2011 بخصوص المبادئ التوجيهية للمؤسسات وحقوق الإنسان والذي أكّد على واجب المؤسسات بأن تأخذ بعين الاعتبار في نشاطها التجاري مبادئ حقوق الإنسان وألا تتورط في انتهاك حقوق الإنسان والحريات الأساسية.



ولفت المركز إلى أن السلطات الإماراتية تتباطأ حتى هذه الساعة في الانضمام لعديد الصكوك والعهود الدولية ومنها العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري ولا زالت تتحفظ على عدد من مواد الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب ولم تنضم للبرتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب، مما يجعل المواطن الاماراتي عرضة لانتهاك حقوقه دون أي ضمانات تتيح له التظلم أو المطالبة باحترام الحريات العامة.

 

تقنين القمع

وأكد المركز تعمّد السلطات الإماراتية صياغة مواد التجريم والعقاب بشكل عام وفضفاض من أجل التمكن بسهولة من ملاحقة الناشطين السياسيين والحقوقيين والمدونين وحبسهم لمدد طويلة فلقد خلا تعديل قانون العقوبات والمادة 182 مكرر من صياغة دقيقة تلتزم الضوابط المعتمدة في مجتمعات ديمقراطية حين تقييد الحريات وأهمها الضرورة والتبعية والتناسب والهدف المشروع.

 

كما لفت المركز إلى أن ترتيب دولة الإمارات العربية المتحدة متأخرا في مؤشر الديمقراطية لسنة 2016 إذ احتلت المرتبة 147 ووصف نظام حكمها بالنظام التسلطي،  كما تصنف دولة الإمارات العربية المتحدة كدولة "مغلقة" وفقا لمرصد "سيفيكوس" المختص بالفضاء المدني بعد أن وجد الاحتجاج العام داخل دولة الإمارات أمرا مستحيلا ورصد رقابة صارمة على محتوى الإنترنت.


فيما تأخرّ ترتيبها في مؤشر حرية الإنترنت لسنة 2016 فاحتلت المركز 55 عالميا من أصل 65 واحتلّت المركز 119 من أصل 167 في مؤشر حرية الإعلام والصحافة.


و رصد المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان تعامل مؤسسات وشركات مع سلطات دولة الإمارات بما ينتهك حق الإماراتيين في الخصوصية وفي حرية التعبير.

 

استخدام التكنولوجيا في القمع

 

وكشف التقرير أن شركة «بي أيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات الدفاعية، تمد الإمارات بتكنولوجيا تجسس متطورة وأنظمة فك شفرات.

كما اقتنت الإمارات من شركات بريطانية سنة 2015 أنظمة حديثة لاعتراض الاتصالات والتنصّت على الهواتف ومنها ما يعرف بـ«IMSI-catchers».

ولفت إلى إطلاق الإمارات «نظام عين الصقر»، لرصد المكالمات، واعتراض الاتصالات والمراسلات، وتعقب نشاط السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والمدونين.

 

كما سنّت دولة الإمارات، العديد من القوانين التي نالت من خصوصية الناشطين السياسيين والحقوقيين والمدونين، واخترقت حياتهم الخاصة ومنها القانون عدد 5 لسنة 2012 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات والقانون الاتحادي عدد 3 لسنة 2012 بشأن إنشاء الهيئة الوطنية للأمن الإلكتروني.

 

وساهمت كذلك المعدات التي يستخدمها جهاز أمن الدولة في التنصت ومراقبة تحركات وأنشطة المدافعين عن حقوق الانسان في الزج بالكثير منهم في السجون فقط؛ بسبب انتقادهم للنظام السياسي أو لمنهج الاعتقالات التعسفية أو الإبلاغ عن حالات انتهاك لحقوق الانسان.

 

اعتقالات تعسفية

وأشار التقرير إلى  اعتقال المدوّن والناشط الحقوقي أسامة نجار في 25 نوفمبر 2014 الذي سجن مدّة ثلاثة سنوات وغرّم بنصف مليون درهم وصودرت كافة معداته الالكترونية وأغلقت جميع حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي وذلك من أجل تغريدة على حسابه على التويتر يدافع فيها عن والده حسين النجار ويظهر براءته مما طاله من تهم كيدية وكذلك على خلفية تعاونه مع جهاز الأمم المتحدة ولقائه بالمقررة الخاصة باستقلال القضاء خلال زيارتها للإمارات سنة 2014.


كما مثل الدكتور «ناصر بن غيث» أمام دائرة أمن الدولة بالمحكمة الاتحادية العليا في أبوظبي، وسجن مدّة عشر سنوات من أجل تغريدات على «تويتر» بشأن الوضع المصري لحقوق الإنسان.

 

وسجن أيضا، الصحفي الأردني «تيسير نجار»، لمدة ثلاث سنوات، وخطية مالية قدرها نصف مليون درهم، من أجل التعبير عن رأيه في حصار غزة.

 

وعوقبت، أيضا، «أمينة العبدولي»، بخمس سنوات سجنا وأخاها «مصعب العبدولي» بسبع سنوات؛ بسبب تغريدات حول والدهم الذي توفي في سوريا.

 

فيما  أفاد الناشط الحقوقي الإماراتي، «أحمد منصور»، بتعرّض هاتفه النقال نوع «آي فون» للاختراق والتجسس عليه،؛وهو ما جعل مؤسسة «آبل» تتدخّل لتؤكد على سعيها لمزيد تأمين هواتفها منعا لاختراقها، قبل أن يتم الاعتقال التعسفي لأحمد منصور الناشط الحقوقي والحاصل على جائزة مارتن انالز سنة 2015، حيثأصدر المدعي العام الخاص بالجرائم الالكترونية أمرا باعتقاله هو معتقل لدى جهاز امن الدولة منذ 20 مارس 2017 بسبب نشاطه الحقوقي على الشبكات الاجتماعية وتعاونه مع المنظمات الدولية وقد كان تحت المراقبة المشددة وخضع هاتفه الجوال للاختراق بوسائل تقنية عالية.

 

وقد اعتبرت مجموعة الخبراء التابعة للأمم المتحدة في بيان صدر يوم 28 مارس 2017 أن هذا الاعتقال قمع لنشاط المدافعين عن حقوق الانسان ودعت السلطات الإماراتية الى سراحه الفوري والكشف عن مكان حجزه.

 

انتهاكات لحقوق العمال

 

كما استنكر التقرير، مشاركة الشركات عبر الوطنية، في انتهاك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للعمال، بعدما وضعتهم تحت نظام الكفالة، وشيوع حجز ومصادرة جوازات سفر العمال المهاجرين من قبل أرباب العمل رغم قضاء المحاكم الإماراتية بعدم قانونية مصادرة جوازات السفر، حسب التقرير.

 

وأضاف التقرير: «وفوق ذلك تُنتهك حقوق العملة المهاجرين وأفراد أسرهم على مرأى ومسمع من السلطات؛ فالأجور منخفضة بالقياس مع العمل لساعات طويلة، كما لا نجد التزاما من أرباب العمل بالحدّ الأدنى للأجور».

 

وتابع: «كما أنّ مخاطر العمل عالية جدّا مع فقدان شروط السلامة والأمان للعمل، ونجد المخاطرة خاصة فيما يتعلق ببناء المباني المرتفعة، وهو ما تسبب في ارتفاع معدلات الإصابة والموت بين العمال، يضاف لها تقاعس أرباب العمل عن التكفل بالمصابين وتوفير الرعاية الطبية المناسبة لهم».

 

ولفت التقرير إلى أن أرباب العمل يتأخرون في صرف رواتب العمالة المهاجرين، ويحتجزون جوازات سفرهم لمنعهم من ترك العمل والانتقال إلى غيره، ولا يسمح للعمال الأجانب بتنظيم نقابات عمالية، وبالتفاوض الجماعي مع أرباب العمل، ولا ترخص سلطات الإمارات لمنظمات المجتمع المدني، برصد انتهاكات حقوق العمال، وتسليط الضوء عليها والإحاطة بالمتضررين ونصحهم.

 

ودعا المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان، الفريق العامل المعني بمسألة حقوق الإنسان، والشركات عبر الوطنية، وغيرها من مؤسسات الأعمال، والمقرر الخاص المعني بالحق في الخصوصية، والمقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير، والمقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان للمهاجرين، إلى «التحري بخصوص الشركات التجارية التي تتعامل مع سلطات الإمارات، وتحميلها مسؤولية انتهاك سلطات الدولة لخصوصيات الناشطين السياسيين والحقوقيين والمدونين، وانتهاك حرية التعبير».

 

 كما دعا المركز إلى «الالتزام بالمبادئ التوجيهية للمؤسسات وحقوق الإنسان التي أقرّها مجلس حقوق الإنسان، والتحري في التعامل مع الإمارات، إلى حين توفير جميع الضمانات القانونية والقضائية والفعلية لاحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية التي كفلتها المواثيق الدولية».

 

كما دعا الامارات إلى احترام حقوق الإنسان وحرية التعبير، والكف عن استعمال وسائل قمعية لاختراق خصوصية المدافعين عن حقوق الإنسان، والحد من الحريات بدعوى محاربة الإرهاب وحماية الأمن القومي.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

حسين منيف الجابري.. شعلة التعليم والتضحية في الإمارات

الإمارات في أسبوع.. استراتيجية عسكرية تستثمر في الحروب وتطلق على العدو "أخاً"!

"تفشي المراقبة واستمرار القمع".. الإمارات تتراجع في مؤشر "حرية الإنترنت" للعام الخامس على التوالي

لنا كلمة

القدس ومواجهة التطبيع

من الجيد أنَّ تعود هذه القضية الوجودية للعرب والمسلمين إلى الواجهة، فهي القضية الأولى والأكثر جمعاً مهما اختلفت الرؤى في كل القضايا المحلية والعربية المتداخلة؛ ومع كل هذا الوجع العربي من أحوال الشعوب متفرقة فسوريا… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..