أحدث الإضافات

القدس ومواجهة التطبيع
الإمارات تدين الإنفجار الإرهابى بمدينة نيويورك الأمريكية
الإمارات تستضيف اجتماع اللجنة الرباعية الدولية حول اليمن
الإمارات تتبرع بـ 55 مليون درهم لدعم برامج التعليم لوكالة "الأونروا" في غزة
الحكومة اليمنية تقود مفاوضات لحسم معركة تعز... وتحركات إماراتية بمدن الساحل بالتنسيق مع نجل "صالح"
الصهيونية على خطا النازية
«السقوط العربي» في مسألة القدس!
بريطانيا تطالب الإمارات برفع الحصار عن اليمن
الثقة بالإعلام الإماراتي أرقام تخالف الواقع
التحالف الذي لم يستفد من درس مقتل صالح
الإمارات تطبق ضريبة القيمة المضافة على رسوم استقدام العمالة
عبدالله بن زايد يستقبل وزيري الخارجية البريطاني والياباني ويبحث مع كل منها العلاقات المشتركة
الإمارات تتولى رئاسة دورة 2018 لمنظمة "الأوبك"
سلطت الضوء على مأساة عائلة سيرلانكية بالإمارات..."الغارديان": نظام الكفيل للعمالة الأجنبية أشبه بالعبودية
قرار ترامب وبطيئو التعلّم

سياسة الإمارات الخارجية تصنع جحيماً لحكومات المستقبل

ايماسك- تحليل خاص:

تاريخ النشر :2017-11-30

 

تُظهر الصحافة ومراكز الدراسات الدّولية مدى خطيئة السياسة الخارجية للإمارات، واستهدافها للدول الأخرى والتي قد تسبب جحيماً لحكومات المستقبل في الدولة، إذ أنَّها ستحمل تعقيداً متزايداً مع الدول العربية بما فيها الدول الجارة. ومن شأن ذلك أنَّ يؤثر فعلاً على الأمن القومي الإماراتي الذي نحاول حمايته الآن في منطقة مضطربة بالحروب وليس فقط سمعة الإمارات المنهارة فعلاً.

 

يمكن الإشارة إلى سياسة الدولة في اليمن كأنموذج قريب من الواقع إذ أنَّ الدولة أعلنت بالفعل وجودها وتشارك في الحرب المستعرة في أفقر بلدان العالم العربي. بينما لم تؤكد الدولة مشاركتها في ليبيا أو في نزاعات الصومال والوجود المكثف في إرتيريا والقواعد العسكرية قرب مضيق باب المندب أو في أفريقيا.

 

حيث تحولت أهداف الدولة من مواجهة النفوذ الإيراني المهدد لأمن شبه الجزيرة العربية إلى دور مختلف باستهداف حزب التجمع اليمني للإصلاح (الذي تعتبره الدولة واحد من فروع جماعة الإخوان المسلمين) ذو النفوذ الهائل بين المؤسسات السّياسية والقبلية والعسكرية، بمعنى أنّه لا يمكن اجتثاثه ومواجهته دون مواجهة كل هؤلاء! بالمقابل يلتزم الحزب الصمت إزاء كل ما يحاك ضده واستهداف قواعده الشعبية المتينة، بالسجون السرية والتعذيب وإهلاكهم في جبهات القتال، أو ما يزال يتحدث عن شكر الإمارات ودورها في مواجهة الحوثيين.

 

كان ذلك ما تحدث عنه معهد "ستراتفور" الأمريكي للدراسات الاستراتيجية في دراسة نُشرت مؤخراً، وقالت إنه: "فعلى مدى العامين الماضين شنت الإمارات حرباً صامتة ضد التجمع اليمني للإصلاح، وركزت جهودها للسيطرة على مدن وموانئ جنوب اليمن، وفي نفس الوقت تدعم المقاتلين الانفصاليين في المنطقة لتمكينهم من كسب التأييد محلياً.

 

ثم عمدت أبو ظبي إلى استخدام هذه القوات، التي أطلقت عليها اسم «الحزام الأمني»، لإلقاء القبض على المئات من المواطنين اليمنيين ممن تربطهم صلات بالتجمع اليمني للإصلاح، أو غير ذلك من أشكال الإسلام السياسي، واعتقالهم في شبكة لا تقل عن ثمانية عشر سجناً موزعة في أرجاء المناطق الجنوبية من البلاد".

 

يشير المعهد إلى أنَّ الإمارات تحاول نقل تجربة استهداف "جمعية الإصلاح" التي عانت من حملة همجية لجهاز أمن الدولة إذ اعتقلت وحاكمت العشرات بسبب دعوتهم للإصلاح السياسي بانتخاب مجلس وطني (برلمان) كامل الصلاحيات، مستخدمة الحل الأمني بدلاً من التسوية السياسية أو الاحتواء. موضحاً أنَّ هذا الحل الأمني لن يُجدي نفعاً في اليمن.

 

وحذر من أنَّ زيادة الضغط على الحزب يمثل "خطورة في أن يدفع ذلك أتباع الحزب الحانقين باتجاه نفس القوى التي لجأ إليها أهل السنة المستضعفون في أماكن أخرى، أي القاعدة والدولة الإسلامية.

 

ولعل مصر تقدم النموذج الأوضح في هذا المجال. فبعد أن أطاح الجيش المصري بإدارة الإخوان المسلمين في عام 2013، ولد القمع والاضطهاد الذي تعرضت له الجماعة سخطاً غذى الانتفاضات الجهادية في سيناء، وتجلى في عدد من التفجيرات التي نفذت في المدن الكبرى في مختلف أرجاء البلاد".

 

وهناك احتمال آخر ربما يتوجب على الدولة أن تأخذه بالاعتبار. كلما طالت مدة تدخل التحالف الخليجي في اليمن زاد احتمال أن يحاول المجتمع الدولي التوصل إلى صفقة سلام عبر التفاوض، وحينها لا مفر من أن تتوقف العملية التي تقودها الإمارات ضد الإصلاح.

 

في هذه الأثناء تستمر الكارثة الإنسانية الناجمة عن الصراع، ويستمر عدد الضحايا في الارتفاع، ولهذا بدأت السعودية في البحث عن سبيل للخروج من الحرب. وحينها، إذا ما توقفت جهود الإمارات قبل أوانها فإن التجمع اليمني للإصلاح –رغم ما ناله من ضعف– سوف تتاح له الفرصة لكي يتعافى، وقد تصبح لديه القدرة على مجابهة كل المكاسب التي حققتها أبوظبي في اليمن.

 

ويبرز المعهد إنه وفي حال «تمكن الإصلاح من استعادة شعبيته فسوف تبدأ الردود العكسية لما فعلته الإمارات في اليمن، وربما تصعد إلى رأس هرم السلطة في صنعاء حكومة معادية للإمارات العربية المتحدة».

 

فهذه النتيجة الحتمية تجاه سياسة الدولة في اليمن خلال المستقبل القريب تماثلها في تونس وفي المغرب وفي ليبيا وحتى في الصومال التي تحاول الدولة إسقاط الرئيس الصومالي الذي اُنتخب قَبل أشهر لأنه رفض الدخول في أزمة تخص الخليجيين! وهو ذات الأمر المتعلق بزيادة النفوذ الإماراتي في السعودية.

 

فعلى سبيل المثال يتم تناقل إشاعة من مسؤولين ودبلوماسيين إنَّ الإمارات وراء حملة ولي العهد على أبناء عمه، وبالرغم من كونها خطيرة على الملكيات الخليجية إلا أنها خطيرة بشكل خاص على الإمارات. وفي حال فشلت هذه الحملة كم نصيب الإمارات من ردة الفعل العكسية للأمراء السعوديين؟! وحتى في حال لم تفشل لن يبقى أمام الدولة سوى المضي قدماً مع الأمير محمد بن سلمان وسياسته حتى لو كانت سياسته ضِداً للمصالح الإماراتية في المستقبل القريب، والسبب أنَّ البديل سيكون مؤلماً للغاية لسياسة الدولة الداخلية والخارجية.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

مرسوم اتحادي بتعيين خالد بن محمد بن زايد نائباً لمستشار الأمن الوطني

الأمن القومي للإمارات

إيران تخسر معركة العقول والقلوب

لنا كلمة

القدس ومواجهة التطبيع

من الجيد أنَّ تعود هذه القضية الوجودية للعرب والمسلمين إلى الواجهة، فهي القضية الأولى والأكثر جمعاً مهما اختلفت الرؤى في كل القضايا المحلية والعربية المتداخلة؛ ومع كل هذا الوجع العربي من أحوال الشعوب متفرقة فسوريا… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..