أحدث الإضافات

مقديشو تحاول السيطرة على القوات وترفض الاعتذار لأبوظبي التي ترحب بقادة الأقاليم
الإمارات تتهم قطر باعتراض إحدى طائراتها المدنية
اتفاق بين الإمارات و"فيسبوك" لمواجهة "الأخبار المضللة"
الإمارات تدين الهجوم الانتحاري في كابول
وزير الخزانة الأمريكي يبحث مع وزير المالية الإماراتي تعزيز التعاون المشترك
"النخبة الحضرمية" تعتقل سياسياً يمنياً معارضاً للنفوذ الإماراتي
إعادة ترميم الانقلاب في اليمن
قوات عربية في سوريا
هل تبحث "فيسبوك" عن فضيحة جديدة بشراكتها مع "المجلس الوطني للإعلام" في الإمارات؟
الإمارات تبدأ سحب القوات والمعدات العسكرية من الصومال
بعد قاعدة عسكرية إماراتية.. روسيا تدفع لبناء قاعدة عسكرية في "أرض الصومال"
تراجع سيولة سوق دبي في إبريل لأدنى مستوياتها في نحو 5 سنوات
الإمارات تواصل ترتيباتها لإنشاء معسكر لقوات" حزام أمني" في تعز
على خلفية تحقيقات مولر...مصادر أمريكية: محمد بن زايد قد يلغي زيارته المقررة لواشنطن
مواقع يمنية: مئات المرتزقة الأفارقة ضمن قوات "طارق صالح" في "المخا" بدعم من أبوظبي

الحصاد الاقتصادي لـ"عام الخير" خلال 2017... تراجع اقتصادي وإثقال لكاهل المواطن

إيماسك- متابعة خاصة

تاريخ النشر :2018-01-01


مع بدء  العام الجديد، تثار التساؤلات حول ما حققته السلطات في الدولة خلال العام 2017 والذي أطلق عليه اسم "عام الخير" وشكلت بتشكيل اللجنة الوطنية لعام الخير، التي تضم في عضويتها خمسة وزراء من الحكومة الاتحادية، ومدى انعكاس ذلك على المواطن من الناحية الاقتصادية، و ما هية " الخير الذي تحقق للمواطن الإماراتي خلال " عام الخير" خاصة فيما يتعلق بالوضع الاقتصادي ، علاوة عن واقع الحريات و سمعة الدولة وسياساتها الداخلية والخارجية.

 

التطلعات والواقع 

ومنذ بداية 2017 ارتفعت تكاليف المعيشة في الإمارات بشكل كبير، إذ شهدت إمارة أبو ظبي مع مطلع العام ارتفاعًا في تكاليف المعيشة تزامنًا مع تراجع الأجور وزيادة رسوم الكهرباء،، فيما كانت تطلعات الإماراتيين في عام الخير كانت ترنوا للوصول إلى اقتصاد متنامي وروح إيجابية، أولوية الإماراتي على غيره في الوظيفة والسكن ، والاستثمار في وطنه في التعليم والصحة والحياة، أولوية الإماراتي في بناء حياة أسرية سليمة بوظيفة وتأمين حكومي لا بقرض ينتهك كل قيم الإمارات المتوارثة، وأن يُشجع الابتكار والبحث العلمي لا أن توجع موازنات تقدم (السلاح) و(الرقابة الأمنية) على التعليم والصحة.

وكان الأمل بالوصول إلى دولة تحفظ كرامة المقيم، وتساهم في رسم صورة مشرقة للإمارات في أراضيها لا صورة ناصعة في الخارج وفي الداخل سجن سنوات بسبب تغريدة، والأمل بحرية الكلمة-الرأي والتعبير، وفي حماية حريات الشعوب وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، ليكن عاماً مليئاً بالتعقل والاستماع لا الافتعال والإسكات، أن توزع السياسات بناءً على آمال الإماراتيين، لا آمال القادة الأمنيين.

 

لكن وبالعودة إلى ما تحقق خلال هذا العام فقد زادت سلطات جهاز الأمن من سيطرتها على حقوق المواطنين وتهميش أعمالهم وصل الأمر لإصدار قوانين لتفريغ الإماراتيين من مواطنتهم في وقت تنتعش فيه أزمة الخلل في التركيبة السكانية؛ وسحب الجنسية من أبناء المطالبين بالإصلاح، فيما أريقت دماء جنود الإمارات خارج الحدود، دونما شفافية واضحة في كيف حدث كل ذلك؟! والإجراءات الكفيلة بحمياتهم.

وعلى صعيد الحريات فطوال عام 2017 لم تكف أدوات القمع والشيطنة عن الاستمرار في خطواتها المشؤومة نحو المجتمع البوليسي مع مراقبة واسعة لشبكات التواصل الاجتماعي المنفذ الوحيد للتعبير عن الرأي في الإمارات فالسلطة تملك كل وسائل الإعلام ويشرف جهاز أمن الدولة (المخابرات) عليها، فيما استمر اعتقال عشرات من المدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين الإصلاحيين بما في ذلك القضاة والأكاديميين وقادة الطلاب في السجون لتنفيذ أحكما بالسجن بتهمة "محاولة الإطاحة بالحكومة" في قضية تعرف باسم "الإمارات 94".

 

مسلسل الضرائب ورفع الأسعار

 

وعلى الجانب الاقتصادي ، شهد العام 2017 فرض العديد من الضرائب ورفع الرسوم على كثير من الخدمات ورفع للأسعار على كثير من السلع خاصة الوقود، في مسعى لزيادة إيرادات الدولة  ومواجهة انخفاض أسعار النفط، فيما تتزايد النفقات العسكرية للدولة إضافة إلى المبالغ التي تصرف على شكل مساعدات " مسيسة" لعدد من حلفاء أبوظبي على حساب معيشة المواطنين في عام أطلق عليه "عام الخير" .

فمع دخول الشهر الثاني من " عام الخير" أعلنت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، تطبيق قرار مجلس الوزراء بشأن الأسعار الجديدة المرتفعة لنحو 337 خدمة موزعة على 25 مجموعة خدمية رئيسة، أهمها تراخيص مزاولة مهنة الطب ومهنة التمريض والمهن الطبية لغير الأطباء، وتراخيص المنشآت الطبية الخاصة، ومزاولة مهنة الصيدلة والمؤسسات الصيدلانية، فيما خلت موازنة العام 2017 من أي مخصصات للتأمين الصحي.

كما أصدر الشيخ محمد بن راشد، حاكم دبي و نائب رئيس دولة الإمارات ورئيس مجلس الوزراء، استحداثا وتعديلا لبعض رسوم الخدمات التي تستوفيها وزارة الاقتصاد نظير  تقديم نحو 20 من خدمات تقدمها، عبر إضافة رسوم تتراوح بين 55 دولارا حتى 16 ألف دولار، وفقا لنوع الخدمات الاقتصادية المطلوبة من جانب الأفراد والشركات.

 

كما شهد العام 2017 عدة قرارات بتسريح أعداد كبيرة من الموظفين و تأجيل مشاريع بمليارات الدولارات وخفض الإنفاق أدى إلى تسريح الموظفين بشكل واسع، على الأقل في قطاع النفط والغاز، إذ فقد نحو 5000 شخص في شركة «أدنوك» الحكومية وظائفهم خلال 18 شهرًا، بينما ارتفعت أسعار الكهرباء للوافدين هذا العام بنسبة 30%، مع زيادة تعرفة الطاقة والمياه للإماراتيين للسنة الثالثة على التوالي.

وفي شهر تشرين الأول الماضي جرى تطبيق ضريبة القيمة الانتقائية  كأول ضريبة من نوعها في الإمارات، شملت نحو 1610 سلع بحسب غرفة التجارة في دبي، منها 60% مصنفة ضمن منتجات المشروبات الغازية، و26% مدرجة ضمن التبغ ومشتقاته، وهي الأكثر ضرراً على الصحة العامة، ونحو 14% مدرجة في شريحة مشروبات الطاقة.

وفرضت ضريبة بنسبة 100% على التبغ ومشروبات الطاقة، وبنسبة 50% على المشروبات الغازية والسكرية ويتوقع أن تبلغ إيرادات الضريبة الانتقائية نحو 7 مليارات درهم (1.9 مليار دولار) سنوياً.

وبلغ عدد السلع التي صنفت ضمن منتجات المشروبات الغازية حسب القائمة المعدة من قبل الهيئة الاتحادية للضرائب، 974 سلعة متضمنة الكود الخاص بكل واحدة منها والسعر الجديد، فيما وصل عدد السلع التي تندرج ضمن منتجات التبغ ومشتقاته 417 سلعة، في حين بلغ عدد منتجات مشروبات الطاقة 219 سلعة.

كما أعلنت عدد من الجامعات عزمها رفع رسومها بنسبة 5% اعتبارا من الفصل الدراسي الثاني، وذلك في إطار تطبيقها لضريبة القيمة المضافة، كما أبلغت فنادق عاملة في الإمارات عملاءها من الشركات السياحية المحلية والخارجية بإضافة 5% ضريبة القيمة المضافة على جدول الأسعار الشتوية، بالتزامن مع التطبيق الفعلي لهذه الضريبة اعتباراً من الأول من يناير 2018.

 

ارتفاع التضخم 

 

و توقعت "كابيتال إيكونوميكس" نسبة تضخم تناهز أربعة في المئة في الإمارات نتيجة تطبيق هذه الضريبة، والتي من المتوقع أن تزيد إجمالي الناتج المحلي بنسبة تراوح بين 0,5 و1,5 في المئة (بين سبعة و21 مليار دولار سنوياً) في حين أن صندوق النقد الدولي توقع نسبة اثنين في المئة.

وشهدت معدلات التضخم خلال العام 2017 ارتفاعاً ملحوظاً حيث ارتفع معدل التضخم في الإمارات إلى 2.1% خلال أكتوبر الماضي حسبما أظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء حول أسعار المستهلكين،  حيث ارتفعت أسعار الغذاء والمشروبات غير الكحولية، التي تشكل 14.3 % من السلة الجديدة، 2.4 % بينما زاددت تكاليف النقل 5.7 % بعد رفع سعر البنزين.

عادت حكومة أبوظبي إلى الاقتراض مجدداً، فمنذ ابريل/نيسان2016 استدانت 15 مليار دولار لأول مره منذ 2009م، ، حيث أعلنت الدائرة المالية بأبوظبي خلال شهر ( أكتوبر/تشرين الأول) تحصيل 10 مليارات دولار من عملية بيع سندات حكومية.

وقالت "فايننشيال تايمز": إن جهاز أبوظبي للاستثمار (ADIA)، أصبح اليوم عنواناً للأزمة المالية التي طالت إمارة أبوظبي. تكاليف المعيشة زادت كثيراً جداً، فيما خضعت حزمة مزايا الموظفين الحكوميين لتقليص وتضييق. المشاريع التي تبلغ قيمها أكثر من 81 مليار دولار قد عُلِّقت.

 

مديونية المواطنين

 

فيما اكدت دراسة  أعلن عنها عضو المجلس الوطني الاتحادي، سالم الشحي، أن 90% من المواطنين الإماراتيين اضطروا إلى الاقتراض من البنوك لبناء أو صيانة أو توسعة المساكن، وقدرت  نسبة المدينين من سكان الإمارات بـ 85%، فيما المواطنون يصلون إلى (90 بالمائة)، ومن إجمالي المدينيين 65-70% يعانون من ديون متعثرة، ويناضلون لتسديدها، فأيام الاقتراض السهلة، قد ولّت مع بداية أزمة الائتمان، وحلّت تسريحات كبيرة من العمل، وشركات ينحدر مستواها بشكل يومي، محلّ الاقتصاد الأقل ازدهاراً.

 

الإمارات في التقارير الدولية

كما حلت الإمارات ثانياً، في متوسط دخل الفرد عربيا، بحسب تقرير صندوق النقد الدولي لعام 2016 لمتوسط الدخل السنوي للمواطن العربي. 

ولكن مجلة "فايننشال تايمز" أشارت إلى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي للفرد في الإمارات بشكل حاد، و أداء الإمارات كان أسوأ بمراحل من أيٍّ من جيرانها الخمسة في الخليج، فيما يتعلق بالدخل الحقيقي طويل المدى للفرد.

وقال صندوق النقد الدولي: اقتصاد الإمارات في المرتبة الـ 31 عالمياً، والثانية عربياً بعد السعودية، في تصنيف أكبر اقتصادات العالم خلال 2016، من ناحية الناتج المحلي الإجمالي.

وبلغ الناتج المحلي الإجمالي للدولة في 2016 نحو 375 مليار دولار، (1,37 تريليون درهم)، ليسهم بنسبة 0,499% في الاقتصاد العالمي.

وتراجعت دولة الإمارات درجة واحدة، لتحتل  المركز 42 في تقرير التنمية البشرية لعام 2016، في سياق التراجع السنوي منذ نحو 5 سنوات.

وكشف تقرير صادر، خلال شهر آب / أغسطس الماضي عن مركز إحصاء أبوظبي، نشرته "الأناضول"، عن انخفاض الصادرات غير النفطية بمقدار 38.8% من 15.63 مليار درهم (4.25 مليارات دولار) إلى 9.57 مليارات درهم (2.6 مليار دولار).

 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

ارتفاع معدل التضخم في دبي إلى أعلى مستوياته منذ شهر نيسان 2017

الإمارات تفشل في ردع "التضخم" من ضريبة القيمة المضافة مع توقع مضاعفتها

يناير الإمارات.. تفشي القمع وزيادة الانتقادات الدولية لحقوق الإنسان واتهامات بتمزيق الدول

لنا كلمة

محاكمة "منصور".. مسرحية هزلية جديدة

كما يفعل اللصوص الذين يخشون ردة فعل المجتمع، أصحاب المنزل، بدأت السلطات الأمنية في الدولة محاكمة سرية للناشط الحقوقي البارز أحمد منصور منذ قرابة شهر، وكانت الجلسة الثانية السرية يوم 11 ابريل/نيسان الجاري؛ محاكمة تفتقد… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..