أحدث الإضافات

حادثة عبدالله آل ثاني وسياسة احتجاز "الحلفاء" في أبوظبي والرياض

إيماسك - متابعات

تاريخ النشر :2018-01-15

 

سلطت حادثة احتجاز الشيخ عبدالله آل ثاني في الإمارات الضوء على سياسة  احتجاز مسؤولين وشخصيات عربية في الأشهر الأخيرة من قبل أبوظبي والرياض ، بهدف ممارسة ضغوط  على هذه الشخصيات وعلى من تمثلها للرضوخ لمطالب الدولتين في سياستهما الخارجية،  رغم ما يمثّله هذا الاحتجاز من انتهاك للقانون الدولي وإساءة لسمعة البلدين.

 

ومع إعلان الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني، يوم الأحد، احتجازه في أبوظبي والتي نفتها الخارجية الإماراتية، يصل عدد الشخصيات التي احتجزتها الدولتان إلى أربع، فبالإضافة للشيخ عبدالله بن علي احتجزت الإمارات المرشح السابق لانتخابات الرئاسة في مصر أحمد شفيق، في حين احتجزت السعودية رجل الأعمال الفلسطيني، صبيح المصري، ورئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، قبل أن تسمح لهما بالمغادرة بعد ضغوط خارجية، إضافة إلى الإشاعات التي كانت تتحدث عن وضع الرئيس اليمني عبدربه هادي منصور تحت الإقامة الجبرية في الرياض.

 

عبدالله بن علي آل ثاني

 

حيث أعلن الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني، يوم الأحد، في مقطع فيديو تم تداوله على شبكة الإنترنت، أنه محتجز في الإمارات، بعد استضافته من قبل ولي عهد أبوظبي، محمد بن زايد، لافتاً إلى أنه يحمّل محتجزيه المسؤولية كاملة عن سلامته، مؤكدًا أن قطر "بريئة من أي مكروه" قد يحدث له.

وكانت كل من الإمارات والسعودية حاولت استمالته واستقبلته ورفعت من شأنه في تصريحات المسؤولين فيها، وقد حاول إعلام السعودية والإمارات الترويج له كبديل لأمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

 

ووفق الفيديو المتداول يقول الشيخ: "الحين أنا موجود في أبوظبي في ضيافة الشيخ محمد، لكنه ليس في وضع الضيافة وإنما في وضع حجز"، مضيفاً أنهم قالوا له ألا يخرج من مكانه. وتابع: "إذا حدث لي شيء فأهل قطر بريئون منه"، مؤكداً أن الشيخ محمد بن زايد ولي عهد إمارة أبوظبي هو من يتحمل المسؤولية.

وأدلى الشيخ خالد بن علي آل ثاني، بمعلومات جديدة حول شقيقه الشيخ عبد الله بن علي آل ثاني، الذي قال إنه ممنوع من السفر في أبو ظبي.

وقال الشيخ خالد، في لقاء له مع فضائية "الجزيرة"، إن "هناك تضاربا في المعلومات التي تصل إلى شقيقه عبد الله شخصيا فتارة يقولون له في الإمارات سترحل ويسمح لك بالسفر، وتارة يقولون له جوازك موقوف"، بحسب صحيفة الشرق القطرية.

وأضاف: "اليوم قالوا له إنك ستذهب إلى بريطانيا وهي الوجهة التي أراد الذهاب إليها، ولكنه فوجئ بالتشريفات يخبرونه أن جوازه لا يصلح لبريطانيا، وأنه موقوف من قطر، وهذا كلام غير صحيح".

وتابع: "في دولة الإمارات قالوا له سنسمح لبناتك بالسفر إلى بريطانيا مقابل بقائك لدينا، وهذا سبب له اضطرابا لأنه لا يمكن أن يفارق بناته".

وأشار إلى أن "صحته تدهورت، بسبب الإرهاق الذي تعرض له، والضغوط التي تمارس عليه، وتم نقله إلى المستشفى والآن صحته استقرت"، مطالبًا المجتمع الدولي بمساعدتهم "لأنه ليس مطلوبا ومن حقه أن يرحل"، بحسبصحيفة العرب القطرية.

 

وحتى اللحظة لا تُعرف أسباب هذا الاحتجاز الغريب للشيخ القطري، كما أنه من غير المعروف أيضاً إلى أي حدٍّ سيصل أمره، وهل سيطلق محمد بن زايد سراحه بعد حملة الانتقادات الكبيرة التي اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي فور إعلان الرجل أنه محتجز بمعرفة ولي عهد أبوظبي، أم إن الأمر بحاجة لتدخّل خارجي؟ رغم ورود مزاعم من أبوظبي أنه غادر، دون تحديد الوجهة.

وفيما أعرب مصدر مسؤول في وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية، عن أسفه فيما سماه «الافتراءات» التي صاحبت مغادرة الشيخ  «عبدالله بن علي» لدولة الإمارات، وذلك عقب قوله بأنه "محتجز في الإمارات" ، محيث اعتبر المصدر الإماراتي أن «هذه الممارسات والادعاءات باتت نهجا متواصلا لدولة قطر في إدارتها لأزمتها»، حسب زعمه.

 

وكانت قطر أعلنت أنها تراقب عن كثب الموقف بشأن التسجيل الذي ظهر فيه الشيخ عبد الله متحدثا عن احتجازه ، وقالت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية لولوة الخاطر في تصريح لوكالة الأنباء القطرية إن من الصعب الجزم بخلفيات ما يحدث وتفاصيله نتيجة انقطاع الاتصالات كافة مع دولة الإمارات.

 

 

أحمد شفيق

 

ظهر الفريق أحمد شفيق في مقطع فيديو بثته قناة الجزيرة، مساء 29 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، قائلاً إن السلطات الإماراتية منعته من السفر عقب إعلانه الترشح لرئاسة مصر رغم انه كان يعتبر كحليف قوي للإمارات، وقد اختارها ملاذاً له بعد خسارته في انتخابات 2012، بعدما بدأ القضاء المصري ينظر في اتهامات بالفساد وُجّهت له،  وقد تحدّثت تقارير صحفية غربية عن أن شفيق شارك في هندسة الانقلاب على الرئيس المعزول، محمد مرسي، خلال فترة إقامته في أبوظبي.

 

وقامت دولة الإمارات في مطلع شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي بترحيل الفريق شفيق إلى مصر على متن طائرة خاصة لتقوم الاستخبارات العسكرية المصرية بدورها باحتجازه في فندق "ماريوت" في القاهرة لأيام، قبل أن يعلن عدوله عن نيته الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة.

 

 

سعد الحريري

 

قدّم رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، في 4 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بشكل مفاجئ، استقالته من رئاسة الحكومة اللبنانية، في بيان متلفز تلاه من العاصمة السعودية الرياض، وانتقد خلاله إيران و"حزب الله"، لتنتشر أخبار بعدها عن وضعه ضمن إقامة جبرية في منزله هناك، ومنعه من العودة إلى لبنان.

 

وبالفعل بقي الحريري مقيماً في الرياض، فيما وصف بالإقامة الجبرية لنحو أسبوعين، بالرغم من تأكيد الحريري مراراً أنه "بخير وعائد إلى لبنان"، ودخلت أزمة الحريري، في منعطف جديد، بعد إعلان الرئاسة الفرنسية أن إيمانويل ماكرون دعا الحريري وأسرته إلى فرنسا، سعياً لنزع فتيل أزمة في الشرق الأوسط.

 

وبالفعل وصل الحريري مع عائلته إلى فرنسا بعد ثلاثة أيام، لينتقل بعدها إلى العاصمة اللبنانية بيروت ويعلن فيها "تريثه" بما يتعلق بقرار الاستقالة، الأمر الذي تم عده تراجعاً عنها، وأكد التحليلات التي تميل إلى قيام السعودية بالضغط عليه للاستقالة من خلال وضعه تحت الإقامة الجبرية.أصبحت سياسة احتجاز شخصيات سياسية من دول أخرى أداة سهلة تلجأ لها السلطات السعودية والإماراتية لتحقيق أهدافهما السياسية بعد حصار قطر، بغضّ النظر عما يمثّله هذا الاحتجاز من انتهاك للقانون الدولي وإساءة لسمعة البلدين.

 

 

صبيح المصري

 

أفرجت السلطات السعودية عن الملياردير الفلسطيني صبيح المصري (80 عاماً)، وذلك بعد أن قامت بتوقيفه منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي، للتحقيق معه في ما قيل إنه "شبهات فساد"، بناء على أوامر صادرة عن لجنة مكافحة الفساد التي يترأسها ولي العهد محمد بن سلمان. وأفرج عن المصري بعد خمسة أيام، وأعلن حينها أنه سيبقى في الرياض أياماً لمتابعة بعض الأعمال.

 

وحظي توقيف المصري، الذي يترأس مجلس إدارة البنك العربي، ويمتلك استثمارات كبيرة في الأردن، باهتمام رسمي من قبل عمّان، وثارت مخاوف حول تداعيات توقيفه على الاقتصاد الأردني. ولم تعلن الرياض عن توقيف المصري أو الإفراج عنه، كما لم تبين أسباب توقيف الملياردير الذي ارتبط بعلاقات مميزة مع حكام السعودية.

 

الإشاعات عن الرئيس هادي

فيما كان كشف مسؤولون يمنيون لوكالة أسوشيتد برس أن السعودية تمنع الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وأبناءه ووزراء ومسؤولين في حكومته من العودة إلى بلدهم منذ شهور. وعزوا ذلك إلى العداء المرير بين الإمارات والرئيس هادي، غير أن السعوديين برروا الأمر بحماية الرئيس اليمني، قبل أن يعلن هادي عن مشاركته في القمة الإسلامية التي عقدت فس اسطنبول حول ملف القدس منتصف الشهر الماضي.

 

وكانت الصحيفة أشارت إلى أن الرئيس اليمني ومسؤولون في حكومته باتوا يخضعون لنوع من الإقامة الجبرية في السعودية، وقد أجبر على العودة في أغسطس/آب الماضي من مطار الرياض عندما عزم على التوجه إلى عدن، هذا ما كشفه مسؤولون يمنيون لوكالة أسوشيتد برس، وتعززه مؤشرات عدة على اتجاه الإمارات، وهي شريك رئيسي في التحالف العربي على تقويض سلطة الحكومة اليمنية حتى في المحافظات الجنوبية، ما يفتح تساؤلات عديدة حول شرعية عمليات التحالف العربي.

 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

رئيس الحكومة اللبنانية ينتقد هجوم "نصرالله" على السعودية والإمارات

علاقات الخرطوم والرياض.. جزر بعد مد

السجن 3 سنوات لناشط بحريني لانتقاده الغارات السعودية على اليمن

لنا كلمة

جيش الظل

مثلما تبني الدولة قوة توسعية في ظل السعودية، هي تبني جيشاً من القوة العسكرية والأمنية والمخابراتية في البقعة الرمادية للاتحاد، وقد تكون هذه القوة مهددة ومقلقة لـ"شعب الاتحاد"، إذ أن بنائه لا يتم ضمن مؤسسة… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..