أحدث الإضافات

تطمينات متبادلة بين الإمارات وقطر بعدم التصعيد العسكري.. كيف وصل الأمر إلى هذا الحد؟!

ايماسك- تقرير خاص:

تاريخ النشر :2018-01-27

لا يجد المسؤولون الإماراتيون والقطريون حرجاً من تبادل التطمينات بعدم حدوث تصعيد عسكري، في وسائل الإعلام ووكالات الأنباء العالمية. والتصعيد العسكري بمعنى حرب بين الدولتين الجارتين في الخليج. 

 

 لم يكن أحد ليتصور أن تصل الأزمة إلى هذا الحد -لم يكن سكان الخليج ومسؤوليهم يتصورون اندلاع حرب بالفعل داخل دول مجلس التعاون، لكن الحديث عنه في ظل التصعيد الأخير باتهامات متبادلة بشأن المجال الجوي يثير الفزع لدى المواطن الخليجي وقبلهما الإماراتي والقطري.

 

كيف وصل الأمر إلى هذا الحد؟

كان بداية التصعيد الأخير في يونيو/حزيران 2017، عندما أعلنت الإمارات والسعودية والبحرين قطع العلاقات مع قطر، ومنعت قطر من استخدام أي طرق برية أو مجال جوي مع الدول الثلاث. وقطر شبه الجزيرة في الخليج لم يتبقى أمامها إلا البحر والمجال الجوي الإيراني لاستخدامه، وهو ما وقع بالفعل.

تُتهم أبوظبي بأنها عرابة الأزمة الأخيرة وترفض الدولة التعليق على هذا الموضوع لكنها تقول إنَّ حلّ الأزمة موجود في الرياض التي تعيش مخاضاً عسيراً في انتقال الحكم من الجيل الأول للعائلة الحاكمة إلى الجيل الثاني.

 

قدمت الدول الثلاث إلى جانب مصر 13 طلباً على قطر تنفيذها، قالت الدوحة إنها مطالب تتعلق بالسيادة، تفاقمت الأزمة عندما كشفت قطر عن ماهية هذه المطالب، وجلّها تتعلق بالشأن الداخلي القطري وسياستها الخارجية، وليست متعلقة بمحاربة الإرهاب كما بينت الدول الثلاث في أسباب المقاطعة. وزادت الأزمة من تفاقمها مع فشل الجهود الكويتية التي كانت تُدار خلال الثلاثة الأشهر الأولى من الأزمة الخليجية برفض قطر تنفيذ البنود الـ13.

 

أصبحت الأزمة أكثر تفاقماً بمحاولات أمريكية وفرنسية عديدة ضمن الجهود الكويتية للتحرك كما أنَّ "المغرب" تدخلت من أجل حلها وبعثت البرقيات والرسائل والجهود والمسؤولين من الدول الكبرى والتي تتميز بعلاقات جيدة مع دول الخليج من أجل نزع فتيل أزمة احتدت أكثر مع دخول العام الجديد.

منذ يونيو2017 وحتى دخول العام الجديد شنت الإمارات حملات لتشويه قطر كما أفادت الوثائق التي نُشرت مؤخراً باستئجار أبوظبي شركة علاقات عامة في واشنطن لتشويه دولة قطر واتهامها بالإرهاب ودفعت 333 ألف دولار للحملة التي نُفذت أثناء اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول2017.

 

كانت تلك الحملات المتعلقة بالتأثير على دول غربية، واحدة من الأدوات للاستفزاز. لكن ما أدى إلى الحديث عن عمل عسكري كان دخول سلاح الجو في تلك الأدوات. اتهمت قطر، دولة الإمارات باختراق أجواءها بطائرات حربية مرتين والتحليق في مناطق صناعية.

 

بعد أيام اتهمت الإمارات دولة قطر باعتراض طائرات مدنية إماراتية في أجوائها. تتواجد في الدوحة قاعدة العديد الأمريكيَّة وتملك مسحاً للأجواء بشكل دائم وبالتأكيد أنها علمت بهذه الحوادث إنَّ وجدت، واكتفت بعدم التعليق. إلا أن البيت الأبيض أعلن في وقت لاحق من الاتهامات المتبادلة أنَّ دونالد ترامب الرئيس الأمريكي اتصل بأمير قطر وشكره على مواقفه في مواجهة الإرهاب!

 

يوم 21 يناير/كانون الثاني قال مسؤول عسكري في الإمارات، إن الجيش الإماراتي تلقى تعليمات بعدم تصعيد الأزمة الدبلوماسية مع قطر. وأضاف العميد هلال سعيد القبيسي في مؤتمر صحفي بالعاصمة أبو ظبي أن "الطائرات العسكرية الإماراتية ستسلك مسارات بديلة فوق السعودية لتفادي احتمال أن تعترضها طائرات حربية قطرية".

وزير الخارجية القطري رحب بدوره بالموقف العسكري الإماراتي بعدم التصعيد.

وظهر أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية في حوار مع شبكة CNN الأمريكية يقول إنه لا توجد احتمالات بالتصعيد العسكري.

 

لا يبدو أن الأمور ستقف عند هذا الحد فالخط المتصاعد في الأزمة الخليجية منذ يونيو/حزيران يشير إلى درجة مفزعة من توتر العلاقات بين الإمارات وقطر، وعدم الإسراع في حل الأزمة الخليجية قد يفتح جبهات صراع أخرى ويُنهي آمال الخليجيين بحل الأزمة التي طال أمدها ووسعت أعدائها.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

مسؤول إماراتي: الجيش تلقى تعليمات بعدم تصعيد الأزمة مع قطر

الإمارات تقدم شكوى ضد قطر إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن حول "اعتراض الطائرات"

"الفايننشال تايمز": شركات طيران إماراتية تنفي اعتراض قطر لأي من طائراتها

لنا كلمة

جيش الظل

مثلما تبني الدولة قوة توسعية في ظل السعودية، هي تبني جيشاً من القوة العسكرية والأمنية والمخابراتية في البقعة الرمادية للاتحاد، وقد تكون هذه القوة مهددة ومقلقة لـ"شعب الاتحاد"، إذ أن بنائه لا يتم ضمن مؤسسة… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..