أحدث الإضافات

«بلومبرج»: الولاءات تتبدل في حرب اليمن والتحالف العربي يتشتت

إيماسك - متابعات

تاريخ النشر :2018-01-30

في تقرير لهما على موقع شبكة «بلومبرج»، قال محمد حاتم وزينب فتاح إن الأحداث التي تشهدها عدن الآن تشير إلى أن شهر العسل بين السعودية والإمارات قد انقضى، وذلك بعد أن طالب المجلس الانتقالي في الجنوب الراغب في الانفصال الرئيس هادي بتغيير الحكومة.

فيما كانت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية اعتبرت في تقرير لها أنه وبعد يومين من المعارك الدامية، أصبحت مدينة عدن الساحلية بجنوبي اليمن تحت سيطرة الانفصاليين الجنوبيين، الأمر الذي يشير إلى تشتت التحالف المدعوم من قِبل السعودية والذي شُكِّل لقتال مليشيات الحوثي، المدعومة إيرانياً، في اليمن.

 

وأوضحت الصحيفة أن الانفصاليين سيطروا، بعد ظهر الثلاثاء، على المنطقة المحيطة بالقصر الرئاسي الذي يضم حكومة عبد ربه منصور هادي، الرئيس اليمني المعترف به دولياً، في وقت أشارت بعض الأنباء الواردة من هناك إلى أن رئيس الوزراء اليمني في حكومة هادي يستعد للفرار إلى السعودية؛ للانضمام إلى الرئيس الذي يقيم هناك.

 

الاقتتال الحالي في اليمن هو آخر سيناريو في الصراع الأهلي، المستمر في أفقر بلد بالشرق الأوسط منذ ثلاث سنوات، وذلك في أعقاب اقتحام الحوثيين الشماليين، وبدعم من إيران، صنعاء وعدة مدن يمنية أخرى؛ الأمر الذي دفع السعودية إلى تشكيل قوة عسكرية من عدة دول لمواجهة المتمردين الحوثيين.

 

في حين أوضح معدا التقرير في  شبكة «بلومبرج»، محمد حاتم وزينب فتاح أن «عاصفة الحزم» التي تقودها السعودية لاستعادة الشرعية في اليمن المجاور تمر بأزمة جديدة، في أعقاب اشتعال اقتتال بين فصيلين يحاربان على جانب المملكة. وقد تؤدي المواجهات في عدن جنوب البلاد، حيث مقر الحكومة اليمنية المؤقت، إلى إضعاف التحالف الذي بنته الرياض في صراعها بالوكالة مع المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران. وقد أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن 36 شخصًا قتلوا وجرح 185 آخرين خلال يومين من المعارك.

 

وكان المجلس الانتقالي الجنوبي قد دعم الحملة السعودية – كما يشير التقرير – لكنه طالب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بتغيير الحكومة التي اتهمها بالفساد متوعدًا بإسقاطها حال رفض الأخير. وعندما رفض هادي الامتثال، قام الانفصاليون بتنظيم مظاهرات مناهضة للحكومة واشتعل القتال.

 

وتتعدد الفصائل في الحرب اليمنية، وغالبًا ما تتغير الولاءات. تقول نهى أبو الدهب – زميلة زائرة في معهد بروكنجز الدوحة – إن الانفصاليين مدعومون من الإمارات حليفة السعودية، وأن القتال في عدن قد يدل على تزايد التوترات في التحالف.

 

حذر التحالف العربي من أنه لن يقف متفرجًا إزاء ما يجري، ودعا إلى وقف فوري للاشتباكات. وينقل التقرير عن صحيفة الغد في عدن قولها إن طائرات حربية تحلق فوق القصر الرئاسي في المدينة لوقف تقدم القوات الانفصالية.

 

مشاعر انفصالية

 

أشارت نهى إلى أنه «بعد ثلاث سنوات تقريبًا، لن يكون من المستغرب رؤية عقد التحالف ينفرط». إذا كانت الإمارات تتعرض لضغوط لإعادة التفكير في دعمها للانفصاليين، فإن جماعات المقاومة الجنوبية التي لعبت دورًا هامًا في طرد الحوثيين من عدن يمكن أن تنقسم.

 

 

كانت عدن عاصمة دولة منفصلة في جنوب اليمن قبل التوحيد مع الشمال في عام 1990 – ينوه التقرير – وبسبب مشاعر الاستياء من التهميش والقمع، ازدادت المطالبات بانفصال الجنوب. فشل التحالف الذي تقوده السعودية في الانتصار منذ تدخله في 2015 لاستعادة حكومة هادي المعترف بها دوليًا.

 

تتهم السعودية إيران بتسليح الحوثيين ودفع مليارات الدولارات في النزاع. وقد ثارت مخاوف من مواجهة عسكرية مباشرة بين البلدين على إثر الصواريخ الباليستية التي أطلقها الحوثيون مرارًا صوب المملكة. بيد أن طهران تنفي دعمها للمتمردين الحوثيين عسكريًا.

 

غياب استراتيجية واضحة

 

إذا اشتعلت المواجهة في مدينة عدن الاستراتيجية، فمن المرجح أن تجلب المزيد من البؤس لملايين اليمنيين الذين يواجهون الجوع والدمار. ومن شأن استمرار القتال أن يزيد من صعوبة توزيع الإمدادات الإنسانية التي تشتد الحاجة إليها. إلى جانب وباء الكوليرا الذي فتك بالآلاف والمجاعة التي تضرب البلاد.

 

تشير التوترات في عدن إلى أن ثمة خلافًا بين السعودية والإمارات – كما يوضح مُعدِّا التقرير. وقد فشلتا في وضع استراتيجية سياسية وعسكرية واضحة للجنوب، وفقًا لما قاله يزيد صايغ، الزميل البارز في مركز كارنيجي للشرق الأوسط في بيروت.

 

وقال الصايغ: «إن الإماراتيين والسعوديين يعملون بطرق مختلفة على الأرض داخل اليمن. وانتهى بهم المطاف إلى دعم مجموعات تتعارض مصالحها».

 

وكان رئيس الوزراء اليمني اتهم القوات الانفصالية الجنوبية التي تدعمها الإمارات العربية المتحدة بتنفيذ "انقلاب" بعد أن استولت على عدة مكاتب حكومية خلال مواجهات دامية في عاصمة البلاد المؤقتة عدن.

 

وهو الاتهام الصريح الأول من قِبل رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد بن دغر الذي ذكر الإمارات صراحةً بكونها صاحبة قرار إيقاف الحرب في المدينة.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

ميليشيات الحوثيون تزعم قتل 12 جنديا إماراتيا في جبهة موزع غرب اليمن

زيارة سرية لطارق صالح للمخا غربي اليمن والفصائل ترفض مشاركته في العمليات العسكرية

العفو الدولية: يمنية مهددة بالإعدام في صنعاء بتهمة التجسس لصالح الإمارات

لنا كلمة

جيش الظل

مثلما تبني الدولة قوة توسعية في ظل السعودية، هي تبني جيشاً من القوة العسكرية والأمنية والمخابراتية في البقعة الرمادية للاتحاد، وقد تكون هذه القوة مهددة ومقلقة لـ"شعب الاتحاد"، إذ أن بنائه لا يتم ضمن مؤسسة… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..