أحدث الإضافات

الدول المقاطعة لقطر ترفض تقريرا أمميا وجه إليها انتقادات حقوقية على خلفية الأزمة الخليجية

إيماسك - متابعات

تاريخ النشر :2018-01-31

أعلنت كل من الإمارات والسعودية والبحرين ومصر  رفضها مضمون تقرير للأمم المتحدة وجه إليها انتقادات حقوقية على خلفية الأزمة الخليجية.


جاء ذلك في بيان مشترك صادر عن بعثات كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، المعتمدة في جنيف مساء الثلاثاء، ونشرته وكالات الدول الأربع الرسمية للأنباء.


واعتبر البيان المشترك أن تقرير البعثة الفنية من المفوضية السامية لحقوق الإنسان (مقرها جنيف)، التابعة للأمم المتحدة، "يعكس انحيازا واضحا لأحد أطراف الأزمة السياسية (يقصد قطر)".


وفي 5 حزيران/ يونيو الماضي، قطعت الدول الأربع علاقاتها مع قطر، ثم فرضت عليها "إجراءات عقابية"، بدعوى دعمها للإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة، وتتهم الرباعي بالسعي إلى فرض الوصاية على قرارها الوطني.


وأعربت الدول الأربع، في بيانها، عن استنكارها لما ورد في التقرير من "خلل منهجي تضمن توصيفا مضللا للأزمة السياسية، وصولا إلى ما انتهى إليه من نتائج وملاحظات مبنية على فهم محدود للسياق العام للأزمة السياسية وخلفيتها التاريخية"، وأضافت أن اتهامهما لقطر بدعم الإرهاب هو "أساس الأزمة".


واعتبرت أن مقاطعتها للدوحة "تندرج في إطار ممارستها لحقها السيادي في الدفاع عن أمنها القومي وحمايته"، وأن "هذه الإجراءات لا تستهدف الشعب القطري".


وأعربت عن "عدم قبولها لمضمون التقرير، وما وصل إليه من نتائج، حيث تضمن العديد من المزاعم والاتهامات"، على حد قول البيان..


ورأت أن التقرير "يعكس انحيازا واضحا لأحد أطراف الأزمة السياسية، حيث تبنّى الرواية القطرية ذاتها".


وأعربت الدول الأربع عن تحفظها إزاء طريقة تسريب مضمون التقرير وتوقيته من قبل "اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان" القطرية (مستقلة)، حيث لم تزود المفوضية السامية بعثات الدول الأربع بالتقرير إلا بعد نشره (من جانب اللجنة القطرية) في 8 كانون الثاني/ يناير الجاري.


ودعت المفوضية السامية إلى "معالجة الأخطاء المنهجية والإجرائية التي وقع فيها التقرير، الذي لا يتماشى مع المعايير الدولية واختصاصات المفوضية السامية لحقوق الإنسان".


وأضافت أن "توجيه الدوحة اتهامات ضد الدول الأربع لدى المنظمات الدولية، رغم الجهود الكبيرة والمقدرة (للوساطة) من الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، يؤكد عدم وجود نية حقيقية وصادقة -على المدى المنظور- لدى قطر لعودة العلاقات إلى مجراها الطبيعي مع دول المقاطعة".


ولم يصدر رد فوري من الدوحة ولا اللجنة الأممية بشأن بيان الدول الأربع المقاطعة لقطر.


وكانت "اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان" القطرية كشفت أن التقرير الأممي خلص إلى أن الإجراءات التي اتخذتها الدول الأربع بحق قطر "ليست مقاطعة دبلوماسية أو اقتصادية، وإنما هي تدابير تعسفية أحادية الجانب تؤثر على حقوق الإنسان، وعلى حياة المواطنين والمقيمين في كل من قطر وهذه الدول".


وأضاف التقرير أن "هذه الإجراءات لا تفرق بين الحكومة والشعب، وأنها غير متكافئة، وتتسم بالعنصرية، وليس لها دوافع قانونية، وترقى إلى مرتبة الحرب الاقتصادية"، وفق اللجنة القطرية.


ودعت اللجنة الحقوقية القطرية الحكومة القطرية إلى سرعة التحرك في المحافل الدولية، من خلال مجلس حقوق الإنسان أو مجلس الأمن أو محكمة العدل الدولية، بشأن "الحصار" المفروض على البلاد من الدول المقاطعة لها.

 

وكان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، شدد على ضرورة ما وصفه "وقف التدابير القسرية والتعسفية" التي نجمت عن الأزمة الخليجية، وقيام دول، من بينها الإمارات، باتخاذ إجراءات بحق دولة قطر انعكست آثارها على حقوق المدنيين عبر انتهاك قواعد القانون الدولي وحقوق الإنسان.

 

وأوضح المرصد خلال ندوة نظمها على هامش الدورة 29 للاستعراض الدوري الشامل لحالة حقوق الإنسان في مبنى الأمم المتحدة في جنيف، في بيان أصدره الأسبوع الماضي : "إن الإمارات فرضت قيوداً على حرية التعبير وعمدت إلى تجريم أي محاولة للتعاطف مع قطر واعتقال أي مخالف لقرارها، إضافة إلى فرض غرامات مالية كبيرة، في انتهاك واضح للحق في حرية الرأي والتعبير".

واتهمت المتحدثة باسم المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان سارة بيرتشيت، خلال كلمة لها في الندوة، أن دولة الإمارات العربية المتحدة، التي خضغت لاستعراض المجلس في هذه الدورة، تلعب دوراً رئيساً في الإجراءات المفروضة على قطر، وعليها مراجعة الآثار التي نجمت عن هذه الإجراءات وتسببت بأضرار كبيرة في مجالات الطب، والتجارة، وانفصال الأسر وغيرها.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

هل أضاعت روسيا البوصلة في سوريا؟

مركز حقوقي يدعو السلطات الإماراتية إلى الالتزام الكامل بتنفيذ توصيات الأمم المتحدة

واقع حقوق الإنسان في الإمارات.... بين الادعاءات الرسمية في مؤتمر جنيف والتقارير الدولية

لنا كلمة

جيش الظل

مثلما تبني الدولة قوة توسعية في ظل السعودية، هي تبني جيشاً من القوة العسكرية والأمنية والمخابراتية في البقعة الرمادية للاتحاد، وقد تكون هذه القوة مهددة ومقلقة لـ"شعب الاتحاد"، إذ أن بنائه لا يتم ضمن مؤسسة… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..