أحدث الإضافات

الإمارات تسمح للمستثمرين الأجانب بالتملك الكامل في الشركات
النكبة قضية أم إشكالية؟
محمد بن زايد يبحث مع قائد الجيش الباكستاني تعزيز التعاون المشترك
اتهامات للإمارت باحتجاز 679 مليون دولار من رواتب الموظفين اليمنيين
وزير يمني يهاجم مليشيا طارق صالح المدعومة إماراتيا
قرقاش: وزير الخارجية الأمريكي يسلك الطريق الصحيح تجاه إيران
ما بعد التطبيع المجانى مع (إسرائيل)
"ذي إندبندنت": أحداث سقطرى تزيد من تصدع التحالف الإماراتي السعودي في اليمن
الفلسطينيون في القدس يرفضون وجبات رمضانية تقدمها الإمارات
(نيويورك تايمز) الإمارات والسعودية عرضتا على نجل "ترامب" المساعدة في انتخاب والده
الإمارات والسعودية توافقان على إنهاء أزمة موقوفين إثيوبيين
الرئيس اليمني يلتقي اللجنة السعودية المعنية بحل أزمة سقطرى مع الإمارات
صورة لممثلة الإمارات ونظيرتها الإسرائيلية في مؤتمر رياضي دولي تثير جدلاً
شكوك حول تورط ميليشيات مدعومة إماراتياً باغتيال قائد الشرطة العسكرية في عدن
عن رمضان وبؤس الحال وشجاعة الحكومة باليمن

(ستراتفور) الإمارات توجه السياسة السعودية التي تستلهم تجربة القمع والاستحواذ على السلطة

ايماسك- ترجمة خاصة:

تاريخ النشر :2018-02-04

خلّص تحليل لمركز ستراتفور الأمريكي إلى أن الأهداف التّوسعية للإمارات والسعودية في المنطقة قد تجلب في نهاية المطاف صراعاً بين البلدين.

وقال المركز إنَّ الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي يعمل على تحويل النظم الاقتصادية والاجتماعية في بلاده في محاكاة لما يقوم به ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد، مع أن الزعيمين يملكان أهداف مختلفة في السياسة الخارجية.

 

وقال المركز: "في خضم المعارك السلطوية في الشرق الأوسط، تسعى كل من إيران وتركيا والسعودية إلى تحقيق الهيمنة الإقليمية من خلال معارك بالوكالة إضافة إلى لعبة شد الحبل السياسي والدبلوماسي. وتظهر المملكة العربية السعودية هي القوة العربية الأكثر نفوذا ونشاطا في المعركة، ولكن دولة خليجية أخرى - الإمارات العربية المتحدة - بدأت في إبراز عضلاتها. ويقوم طموح البلد الصغير على نحو متزايد بالصعود أكبر متقدماً على جواره الأكبر حجما. وبدون فهم ذلك يفشل الجميع في تعريف جوهر العلاقة السعودية والإمارات فأبوظبي في الواقع تُثبت أن لديها الكثير لتعليم الرياض".

 

 

تلميذ مناسب

 

وقد عززت الظروف الجيوسياسية المماثلة في البلدين إلى بناء تفكير استراتيجي مشترك في أهداف السياسة الخارجية للبلدين. فالإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية هما في الغالب ملكيتان عربيتان سنيتان تعتمدان اعتمادا كبيرا على العمالة الوافدة. ويعاني كل من الدولتين الصحراويتين من نقص المياه ويستخدمان الثروة النفطية لشراء معدات عسكرية متطورة قبل الاهتمام بالتأمين وشراء ولاء السكان.  وكلتيهما توسعان وجودهما على المسرح الإقليمي تحت إشراف القادة.

 

 

ويقول المركز: أبو ظبي، مثل الرياض، تعتبر نفسها صوتا للقيادة السنية والعربية في الشرق الأوسط. وتتفق الحكومتان السعودية والإماراتية على أن إيران تشكل تهديدا، وأن تركيا تحاول ممارسة سيطرة أكبر في المنطقة، وأن الدول الإسلامية الضعيفة في المنطقة تحتاج إلى توجيه.

 

ولكن إلى جانب القيادة الجيوسياسية، تلعب القيادة أيضا دورا في النظرة المتشابهة للبلدان. وحاول ولي العهد السعودي محمد بن سلمان تنفيذ العديد من السياسات والأهداف التي كان يشير بها ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

 

وبينما الشيخ محمد (56 عاما) هو الحاكم الفعلي لحكومة الامارات العربية المتحدة منذ عام 2004 عندما توصل الى اتفاق لتقاسم السلطة مع أخيه غير الشقيق الذي يشغل منصب رئيس دولة الامارات العربية المتحدة. فولي العهد البالغ من العمر 32 عاما، ليس ولي عهد أبوظبي فهو من الناحية  الفنية رئيس بلاده، على الرغم من أنه يسيطر على معظم المناصب السلطوية.

 

وبالنسبة لولي العهد السعودي، فإن نظيره بابوظبي يعتبر مثالا يحتذى به. على سبيل المثال انضم بن سلمان إلى بن زايد، في اتباع استراتيجيات لتنويع الاقتصادات السعودية والإماراتية إلى جانب الإصلاحات الاجتماعية التكميلية. وقد أعطت النجاحات التي حققتها التنمية الاقتصادية في دولة الإمارات شيئا يسعى بن سلمان جاهدا لتحقيقه. وتحقيقا لهذه الغاية، قام بمماثله ما يريده معلمه الإماراتي من خلال التخطيط لمدن التكنولوجيا الفائقة، ودفع الخصخصة وأشكال جديدة من الضرائب، وزيادة عدد المواطنين في القوى العاملة.

 

وربما يحاول بن سلمان، في مسعاه الأكثر طموحا، تحويل الأعراف الاجتماعية المحافظة في السعودية إلى أن تشابه فعلياً الإمارات العربية.  وقد جعلت الإمارات منذ فترة طويلة نفسها كواجهة مثالية للاستثمار والسياحة، وتسعى السعودية إلى تحقيق ذلك أيضاً على أراضيها.

 

وقال المعهد الأمريكي إنه وخلال محاولات بن سلمان الانتقال إلى عهد جديد سيبقى الشيخ محمد بن زايد باعتباره نموذجاً جديراً بالاحتذاء به. واتبع ولي العهد السعودي استراتيجية بن زايد الرامية إلى إقامة نظام ملكي يعتمد بشكل أقل على الشرعية القبلية والدينية منه على شرعية الحاكم باعتبارها تجسيدا للأمة.

 

وفي الوقت نفسه، تعمل المملكة العربية السعودية للسيطرة على خطاب المفكرين وعلماء الإسلام وأئمة المساجد المستقلين، مستلهمة من سياسة نفذتها دولة الإمارات العربية المتحدة منذ سنوات بقمع المطالبين بالاصلاح. إن إدارة بن زايد الحذرة للمنافسين العائليين والمعارضين المحليين لها أيضا قيمة كبيرة ل"بن سلمان".

 

وقد تناول ولي العهد السعودي تحديات سلطته من خلال المطالبة بمزيد من السلطة لنفسه ومنع أعضاء آخرين من العائلة المالكة من عملية صنع القرار. حتى انه خلق نسخة خاصة به من الحرس الشخصي ضد منافسيه المحتملين - كما فعل في نوفمبر تشرين الثاني خلال حملة مكافحة الفساد. واتخذ آل نهيان نهجا مماثلا لتأكيد قيادته، والسيطرة على المؤسسات الأمنية الإماراتية الرئيسية مثل الحرس الوطني.

 

على الرغم من أن بن سلمان يحاول بجد إعادة تشكيل المملكة السعودية في صورة تشبه الإمارات إلا أن ذلك غير مرجح على أرض الواقع. وعلى الرغم من أوجه التشابه الكثيرة بينهما، فإن لدى البلدين عدة اختلافات هامة. المملكة العربية السعودية، على سبيل المثال، أكثر تنوعا، وتأثراً بـ"الوهابية" وهي أكثر وضوحاً فيها من جارتها الإمارات.

 

وبالإضافة إلى ذلك، فإن الإمارات العربية المتحدة لديها تحديات ديموغرافية وأمنية أقل من المملكة العربية السعودية، وتتميز بنموذج اتحادي فريد للحكومة. فالبلد هو النظام الملكي الخليجي الوحيد الذي يضم هيكلا يسمح للمناطق الفقيرة بالاستفادة من المناطق الأكثر ثراء ويوفر نظاما للمساءلة بين كل إمارة من سبع دول. كما تحتل الرياض وأبوظبي أدوارا مختلفة على الساحة العالمية.

 

 

التدقيق

 

وكثيرا ما تعمل السعودية والإمارات العربية المتحدة جنبا إلى جنب، سواء في دعم الجماعات السنية المشابهة في المنطقة، حيث تدعم الدولتان الملكيات الفقيرة في المنطقة في الأردن والمغرب، كما تعملان في محاولة للحد من مدى وصول إيران، أو احتواء طموحات قطر. وتقود الرياض هذه المسؤولية في هذه المساعي المشتركة وتجذب معظم اهتمام وسائل الإعلام في هذه العملية، وغالبا ما يعود ذلك بالفائدة على دولة الإمارات العربية المتحدة.

 

ومن خلال تجنب الأضواء، تتمكن أبوظبي من تجنب الانتقادات الكبيرة والاتهامات المتعددة عند مبادراتها المشتركة مع المملكة العربية السعودية، مثل محاولة إجبار رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري على اتخاذ موقف أقوى ضد حزب الله. وظلت سمعة الإمارات العربية المتحدة غير متأثرة إلى حد كبير نتيجة لذلك.

 

إلا أن مكانة أبو ظبي الضعيفة تكمن في طموحها خارج ظل المملكة العربية السعودية، حيث بدأت الدولة -حسب المعهد الأمريكي، في الظهور كلاعب قوي بشكل منفرد. فعلى سبيل المثال، يزيد البلد بهدوء من وجوده العسكري والدبلوماسي في أفريقيا، حيث تعزز الشركات الإماراتية الاستثمارية البنية التحتية للشحن في جميع أنحاء القارة. وكثير من هذه المشاريع لا علاقة لها بالمصالح الخليجية المشتركة أكثر من رغبة دولة الإمارات في توسيع نطاقها في جميع أنحاء العالم وتوسيع نفوذها العسكري في الممرات الاستراتيجية، مثل البحر الأحمر.

 

 

عدم رضا الإمارات الأخرى

 

على الرغم من تطلعاتها العالمية، إلا أن النموذج الاتحادي لدولة الإمارات العربية المتحدة يقيد أبوظبي عن تنفيذ السياسة الخارجية للبلد كما تحب وترضى. وقد تبنت الملكية في كثير من الأحيان سياسات متشددة، في حين أن الإمارات الأخرى مثل دبي ورأس الخيمة، التي تقوم بالكثير من التجارة مع إيران، تبشر بالاعتدال.

 

وأيا كانت مبادرات السياسة الخارجية التي قد تدفعها أبوظبي من تلقاء نفسها إلى جانب المملكة العربية السعودية، فإن باقي أنحاء البلاد عازمة على تجنب أي آثار مترتبة في الخارج يمكن أن تلحق الضرر بالصورة التي وضعتها دولة الإمارات لنفسها.

 

وكانت دبي - وهى إمارة فقيرة في نفطها قد بدأت في التنويع الاقتصادي منذ عقود - تحتفظ بعلاقات ودية إلى حد كبير مع ايران خلال الحرب الإيرانية العراقية، مما سمح بتجارة كبيرة عبر ميناءها لدعم الجمهورية الإسلامية. ثم قاوم حاكمها في وقت لاحق الجهود لفرض عقوبات على إيران في 2000وأوائل 2010. ومن خلال اتباع سياسة خارجية أكثر واقعية، تعكر دبي رغبة أبوظبي في إعادة تشكيل البيئة الأمنية في المنطقة وفي الإمارات.

 

واختتم المعهد بالقول: "مع ذلك، فإن دفع الإمارات نحو إظهار نفسها كقوة عالمية أكبر قد يكون كافيا لاختبار علاقة أبوظبي بالرياض في الوقت المناسب. إن طموحاتهم الطويلة الأمد حول العالم تبدو متجهة إلى إحضار صراع بين السعودية والإمارات. في الوقت الراهن، فإن أبوظبي مرتاحة يما السعودية تسرق الأضواء، فهي تقوم بهدوء في زراعة الشبكات وقواعد القوة في ظل الرياض. ولكن خطط كل منها للتوسع في الخارج يمكن أن تجلب الكثير لتدمير صداقة محمد بن سلمان ومحمد بن زايد".

 

المصدر


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

"نيويوركر": تحركات أبوظبي والرياض لتغيير المشهد السياسي في الشرق الأوسط

ما لن يحصل عليه بن سلمان من زيارته الأمريكية

ثلاث سنوات في تدمير اليمن

لنا كلمة

رمضان في الإمارات

يرتبط هذا الشهر الفضيل بالاعتقالات التعسفية التي حدثت في أكبر حملة ضد السياسيين والناشطين عام 2012، فلم تعني حرمة الشهر الفضيل شيئاً لجهاز أمن الدولة الذي شن حملة شعواء ضد المطالبين بالإصلاح وتم اعتقالهم من… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..