أحدث الإضافات

لماذا تريد "الإمارات" إخفاء قضية أحمد منصور عن العالم بمحاكمة سرية؟
صحيفة لبنانية: الإمارات تدرس تمويل شخصيات شيعية معارضة لحزب الله
"مجموعة العمل الدولية من أجل ليبيا" تتهم الإمارات ومصر بإفشال عملها وبث الفوضى
ترامب يدعو دول الخليج إلى دفع مزيد من الأموال ونشر قوات في سوريا
هل من حل قادم للأزمة الخليجية؟
100 معتقل يمني في سجن تشرف عليه الإمارات في عدن يضربون عن الطعام
قطر تنفي التعرض لطائرة إماراتية في أجواء البحرين
الإمارات تتبرع بـ 70 مليون دولار للأونروا و الأوقاف في القدس
الإمارات تحجب موقع المنظمة السويسرية لحماية حقوق الإنسان
لا حرب إيرانية - إسرائيلية
مواجهات بين جنود صوماليين خلال اقتحام منشأة تدريب إماراتية في مقديشو
ثنائية الانتحار.. السلطوية أو الإرهاب
الحكومة اليمنية تتحرك عسكريا ضد الميليشيات الموالية لأبوظبي في تعز لاستعادة مقرات الدولة
مقديشو تحاول السيطرة على القوات وترفض الاعتذار لأبوظبي التي ترحب بقادة الأقاليم
الإمارات تتهم قطر باعتراض إحدى طائراتها المدنية

أبعاد وأسباب قرار جيبوتي إنهاء السيطرة الإماراتية على موانئها

إيماسك - متابعات

تاريخ النشر :2018-02-24

جاء قرار سلطات دولة جيبوتي الخميس بإنهاء عقد الامتياز الممنوح لشركة مواني دبي العالمية الذي يقضي بأن تشغل محطة دوراليه للحاويات في ميناء جيبوتي لمدة خمسين عامًا، ليضع بذلك حدًا للسيطرة الإماراتية على الميناء.

وأعلن المفتش العام في جيبوتي، حسن عيسى، أن إنهاء بلاده امتياز شركة "موانئ دبي العالمية" في جيبوتي لا رجعة عنه، مشيراً إلى أن "إنهاء الاتفاق جاء لاسترداد حقوقنا التي أخذت بالتحايل من خلال اتفاقيات غير قانونية" على حد وصفه.

 

الأسباب المعلنة

وفي بيان صادر عن مكتب الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر غوليه أشار فيه إلى إن حكومة بلاده قررت المضي قدمًا في إنهاء العقد من جانب واحد وبأثر فوري، مضيفًا أن القرار اتخذ لحماية "السيادة الوطنية والاستقلال الاقتصادي" للبلاد؛ لينهي بذلك وجود مواني دبي العالمية - وهي إحدى أكبر شركات تشغيل المواني في العالم - في المحطة التي تربطها طرق مباشرة مع إثيوبيا بحسب ما أورده تقرقر لموقع " نون بوست".

 

وتم افتتاح محطة حاويات دوراليه عام 2009، بعد أربع سنوات من توقيع اتفاقية التعاون، بين سلطان أحمد بن سلّيم الرئيس التنفيذي لمؤسسة المواني والجمارك والمنطقة الحرة في دبي وياسين علمي بوح وزير المالية في جمهورية جيبوتي، كان يفترض أن تستمر 21 عامًا، تقوم خلالها الإمارات بإدارة وتطوير الأنظمة والإجراءات الإدارية والمالية لجمارك جيبوتي وتطوير العمليات الجمركية ونظام وإجراءات التفتيش، كما كان يفترض أن توفر جمارك دبي نظامًا متطورًا لتقنية المعلومات إضافة إلى إقامة البرامج التدريبية لمختلف فئات الكادر الوظيفي في جمارك جيبوتي.

 

فيما قالت وزارة النقل الجيبوتية، أول أمس الخميس، إن قرارها يتماشى مع قانون أقرّ في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي يحدّد الإطار القانوني الذي يتيح إعادة التفاوض عند اللزوم بشأن العقود المبرمة والمتصلة بإدارة أو استغلال البنى التحتية الإستراتيجية.

 

ويقول مسؤولون جيبوتيون إن القرار الذي اتخذته سلطات جيبوتي، راجع في جزء منه إلى الشروط الإماراتية المجحفة التي تضمنتها ملاحق عقد الامتياز الذي كان ممنوحًا لشركة مواني دبي، ومن بين هذه الشروط حسب تقرير صادر عن الجزيرة منع توسعة مباني الميناء أو إقامة أي مبان جديدة، وأن حصص التملك المتفق عليها لم تكن هي نفسها في توزيع الأرباح، فضلاً عن جعل الإدارة المالية في يد شركة مواني جبل علي بمجموعة مواني دبي العالمية.

 

تضييق على الاقتصاد الجيبوتي

 

وحسب الجزيرة فإن مسؤولين جيبوتيين أخبروها أنهم اكتشفوا لاحقًا أن نسبة 20% من الأرباح كانت تذهب إلى كل من عبد الرحمن بوري مدير المواني الجيبوتية سابقًا (مهندس الصفقة والمقيم بالإمارات حاليًّا)، وسلطان أحمد بن سليم رئيس مجلس إدارة مواني دبي العالمية، مما اضطر الحكومة الجيبوتية إلى رفع قضية لرد حقها عام 2012، كما لجأت إلى أبو ظبي التي أخبرتهم أن هذا الأمر يخص حكومة دبي، ولا شأن لها به.

 

ويرى القائمون على الدولة في جيبوتي أن تأجير الإمارات لمحطة دوراليه كان هدفه منع تطوير بقية مواني البلاد، وأن المواني التي أنشأتها هذه الدولة في عصب بإريتريا وهرقيسا بأرض الصومال وبوصاصو وفي عدن كانت بهدف تأديب وتطويق جيبوتي لأنها طالبت بحقها.

 

النشاط الامني والاستخباراتي لأبوظبي

 

فضلاً عن هذه الأسباب الاقتصادية، يرجع عديد من الخبراء، سبب القرار إلى العمل السياسي والاستخباراتي الذي تقوم به الإمارات على أرض جيبوتي انطلاقًا من هذا الميناء، خاصة أن وزارة النقل الجيبوتية قالت في بيان لها إن عقد امتياز تشغيل محطة حاويات دوراليه يتضمّن عناصر تنتهك صراحة سيادة الدولة ومصالح الأمة العليا.

 

وما يزيد من وجاهة هذا الطرح السعي الإماراتي للسيطرة وإدارة عدد من أكبر وأهم المواني في القرن الإفريقي، حيث تعمل الإمارات على تمديد نفوذها الإقليمي ومحاولة مزاحمة الكبار في الحضور الإفريقي خاصة في منطقة القرن ذات الأهمية الإستراتيجية المحورية.

 

 

إذ تطل هذه المنطقة التي تضم كلاً من الصومال وجيبوتي وإثيوبيا وإريتريا، على المحيط الهندي من ناحية، وتتحكم في المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، حيث مضيق باب المندب من ناحية ثانية، وهو ما أهلها لأن تتحكم في طريق التجارة العالمي، خاصة تجارة النفط القادمة من دول الخليج، والمتوجهة إلى الغرب، كما أنها تُعد ممرًا مهمًا لأي تحركات عسكرية قادمة من أوروبا أو الولايات المتحدة، في اتجاه منطقة الخليج العربي.

 

يعتبر مضيق باب المندب، وفقًا لخبراء ملاحيين، أحد أهم نقاط العبور البحري التي تستخدمها حاملات النفط في العالم، حيث يمر به ما يقرب من 4.7 مليون برميل من النفط يوميًا، ويبلغ عرضه 28.9 كيلومتر فقط عند أضيق نقطة منه، التي تمتد من رأس سيان في جيبوتي إلى رأس منهالي في اليمن، وقد ازدادت أهميته بوصفه واحدًا من أهم الممرات البحرية في العالم، مع ازدياد أهمية نفط الخليج العربي.

 

النفوذ في باب المندب

 

لا تدخر أبو ظبي جهدًا في توسيع دائرة نفوذها داخل القارة الإفريقية في إطار حلمها بفرض السيطرة على الممرات البحرية الإستراتيجية، فهناك رغبة إماراتية كبيرة في مشاركة القوات الأمريكية والمصرية في تأمين ساحل اليمن حتى مضيق باب المندب، ومن ثم السعي إلى تعزيز دور البحرية الإماراتية في حماية المضيق الآن وفي السنوات القادمة، ضمن خطة لتوسيع الانتشار العسكري في مضيق هرمز وساحل اليمن وباب المندب وحتى سواحل القرن الإفريقي.

 

وتعتمد الإمارات للوصول إلى هدفها على إستراتيجية شراء واستئجار وإدارة مواني ومطارات ذات أهمية عسكرية واقتصادية متنوعة، كما في ميناءي عدن وجيبوتي، إضافة إلى بناء القواعد العسكرية كما في بربرة شمال غرب الصومال، وهو ما تطرق إليه "نون بوست" في تقرير مفصل تناول نفوذ الإمارات في منطقة القرن الإفريقي وأبرز الإستراتيجيات التي تعتمد عليها لتوسعة رقعته يومًا تلو الآخر.

 

الصفعة الجيبوتية لدولة الإمارات لم تكن الأولى، فقد سبقتها صفعة أشدّ تأثيرًا على حكام هذه الدولة، ففي أواخر شهر أبريل/نيسان عام 2015، توتّرت العلاقات بين دولتي جيبوتي والإمارات بسبب تباين وجهات النظر عن ميناء جبل علي، تلاه مباشرة خلاف دب بين قائد سلاح الجو الجيبوتي وهيب موسى، ونائب القنصل الإماراتي على الشحي، بعد أن حطّت طائرة إماراتية كانت تُشارك في الضربات الجوية لتحالف "عاصفة الحزم" في اليمن، في "مطار جيبوتي الدولي" من دون ترخيص.

 

 

هذه الخلافات أدت إلى قطع العلاقات رسميًا بين الطرفين في 4 من مايو/أيار من نفس السنة، وأقدمت جيبوتي على طرد القوات الإماراتية من منشأةٍ كائنة في منطقة هراموس المجاورة لـ"معسكر ليمونييه"، وهي قاعدةُ (تستخدمها "القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا" و"قوة المهام المشتركة في القرن الإفريقي") كان قد أنشأها في السابق "الفيلق الأجنبي الفرنسي" واستأجرها في مطلع شهر أبريل/نيسان تحالف دول الخليج لدعم عملياته في اليمن.

 

ودفع هذا الأمر بدولة الإمارات العربية المتحدة للبحث عن بديل جديد، فكان أن توجّهت إلى المنافس الإقليمي لجيبوتي، دولة إريتريا التي كان نظامها الحاكم إلى وقت قريب تحت الحاضنة الإيرانية، يأتمر بإمرتها، وداعمًا أساسيا لجماعة الحوثي في اليمن.

 

هذا القرار الجيبوتي الأخير وقبل طرد القوات العسكرية الإماراتية من أراضيها من شأنه أن يفتح الباب أمام سيناريوهات سيئة للإمارات في المنطقة ويشجّع حكومات إفريقية أخرى على اتخاذ خطوات أكثر جرأة ضد المصالح الإماراتية هناك.

 

وتثير مساعي دولة الإمارات العربية المتحدة للسيطرة وإدارة عدد من أكبر وأهم الموانئ في القرن الإفريقي تساؤلات حول ما ما اذا كان الامر مجرد طموح اقتصادي لزيادة عائدات الدولة أم أن وراء هذا الطموح مشروع سياسي خفي.

 

فيما أشار خبراء إلى أن  هذا التوجه الإماراتي يهدف إلى إبقاء دبي بعيداً عن منافسة الجيران كمركز إقليمي وعالمي للتجارة والسفر ونقل البضائع ومن أجل ذلك تقوم بتحجيم الموانئ التي تدخل في إدارتها على مدى سنوات طويلة كي لا يؤثر ذلك على مكانة دبي كمركز أساسي للتجارة والاعمال.

 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

اتهامات صومالية للإمارات بزعزعة استقرار الدولة

صحيفة فرنسية تكشف عن بدء الإمارات ببناء قاعدة بحرية في جمهورية أرض الصومال

تقرير أممي يزيح الستار عن بعض خفايا الوجود الإماراتي في إرتيريا

لنا كلمة

محاكمة "منصور".. مسرحية هزلية جديدة

كما يفعل اللصوص الذين يخشون ردة فعل المجتمع، أصحاب المنزل، بدأت السلطات الأمنية في الدولة محاكمة سرية للناشط الحقوقي البارز أحمد منصور منذ قرابة شهر، وكانت الجلسة الثانية السرية يوم 11 ابريل/نيسان الجاري؛ محاكمة تفتقد… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..