أحدث الإضافات

القوات الأميركية تجلي جنودا إماراتيين مصابين في اليمن
قرقاش وعبدالخالق عبدالله ينفيان تورط الإمارات بمحاولة احتلال قطر عام 1996
الإمارات تستضيف جولة محادثات بين أمريكا وحركة طالبان
إفلاس بنك الشارقة للاستثمار ومحاولات حكومية إماراتية لإنقاذه
"مجلس جنيف لحقوق الإنسان" يطالب الإمارات بالكشف عن مصير بن غيث
وزير الخارجية القطري يتهم الإمارات والسعودية بدعم "أنشطة مشبوهة" في المنطقة
لهذه الأسباب يهرولون نحو تل أبيب
محمد بن زايد يستقبل الرئيس الإريتري ويبحث معه المستجدات الإقليمية
ميثاق أممي للهجرة.. لكن الدول تزداد انغلاقاً
مصادر: دحلان تلقى رشوة بالملايين لتنفيذ مشروع إماراتي بغزة
الإمارات في أسبوع.. أدوات فاشلة ل"تحسين السمعة" مع توسيع وسائل القمع
"قِبلة التسامح".. الشعارات لا تطمس الحقائق 
خطوات في طريق التسامح
ارتفاع صادرات إيران لدول الخليج و الإمارات تتصدر قائمة المستوردين
قائد مرتزقة فرنسي يكشف خطة الانقلاب بقطر في 1996 بدعم من الإمارات والسعودية

الإمارات تخسر ملايين الدولارات في بلد لا يعترف به أحد: أرض الصومال

ايماسك- ترجمة خاصة:

تاريخ النشر :2018-04-13

 

نشرت مجلة إيكنوميست البريطانية تقريراً عن الدور الإماراتي في "الصومال" مستنكرة إنفاقها ملايين الدولارات في ميناء بربرة المرفأ القديم ب"أرض الصومال" الولاية الصومالية الانفصالية في شمال الصومال.

 

وقالت المجلة إن الميناء الولاية راكدة إلى حد بعيد حيث تصل درجة الحرارة إلى 50 درجة مئوية في الصيف، لتخنق حتى الكلاب. ومع ذلك سيجد الزائر إليها اليوم، نشاطاً غير معهود فبالقرب من أطراف المدينة كانت حتى وقت تملأ الرمال والأنقاض المكان حيث تواجد فيها منازل تجار عثمانيين من القرن التاسع عشر، لكن اليوم تظهر المباني الجديد، وبالنظر نحو البحر على الساحل تقف ست سفن كبيرة، وشاحنة من دبي تحمل رافعة هائلة باتجاه الشاطئ.

 

وتضيف المجلة أن كل هذا النشاط يتعلق بميناء جديد تبنيه موانئ دبي العالمية، وهي شركة مملوكة في معظمها لحكومة دبي. وحالياً ميناء بربرة صغير ويستخدم في الغالب لتصدير الماشية إلى دول الخليج، واستيراد البضائع إلى "هرجيسا" عاصمة أررض الصومال. ومع ذلك، على مدى العقد المقبل أو نحو ذلك، وبفضل موانئ دبي العالمية، يمكن أن تتحول إلى واحدة من أكبر دول شرق أفريقيا.

 

يعتبر الميناء والمشروع الإماراتي الآخر، لبناء قاعدة عسكرية في بربرة، تذكير قوي بالكيفية التي تغير بها الأموال من منطقة القرن الأفريقي. كما أنه يخاطر بتفاقم الصراع بين الحكومة الفيدرالية الصومالية الضعيفة، المعترف بها دوليا في مقديشو ومناطقها المضطربة الانفصالية.

 
 

انزعاج مقديشو

 

يعد ميناء بربرة، الذي سيكلف 450 مليون دولار، أكبر استثمار على الإطلاق في أرض الصومال منذ أن أعلنت المقاطعة استقلالها عن الصومال في عام 1991، ولكن لم يعترف بها أحد ولم يجرِ انفصالها بشكل قانوني. واكتسبت أهمية جديدة منذ شهر فبراير/شباط عندما تم طرد شركة موانئ دبي العالمية من دولة جيبوتي المجاورة، حيث كانت تدير الميناء الرئيسي منذ عام 2009.

 

وتتولى جيبوتي حاليًا أكثر من 90٪ من تجارة البحر في إثيوبيا، وتستضيف أيضًا القواعد العسكرية البحرية الفرنسية والأمريكية والصينية. ربما يأمل مسؤولو أرض الصومال أن يسرقوا بعض تلك الحركة. في مارس/آذار أعلنت إثيوبيا أنها اشترت 19٪ من أسهم ميناء بربرة.

 

وتلفت المجلة إلى أن هذا المشروع الإماراتي يزعج السياسيين في مقديشو، الذين يخشون فقدان المزيد من سلطتهم الهزيلة بالفعل. لذا فقد قاموا بتوسيع عدائم للإمارات. وأقر البرلمان الشهر الماضي قانونًا يحظر عمل موانئ دبي العالمية في جميع أنحاء الصومال (وهو أمر لا يمكن تنفيذه)- تقول المجلة البريطانية.

 

 وفي 8 أبريل / نيسان، استولت السلطات في مقديشو بشكل مؤقت على طائرة إماراتية تحمل نقداً بقيمة 9.6 مليون دولار، على ما يبدو كانت مخصصة للجنود في بونتلاند، وهي دولة أخرى تتمتع بالحكم الذاتي، وقد تم تدريبهم من قبل الإمارات العربية المتحدة. وفي 11 أبريل، أعلن وزير الدفاع أن الصومال ستنهي برنامجًا مماثلًا لتدريب الإمارات لقوات صومالية وستدفع الحكومة الفيدرالية (المفلسة) رواتبهم من الآن فصاعداً.

 
 

يدق اسفين بين الحكومتين

 

المسؤولون في أرض الصومال لا يتزحزحون ومصممون على خططهم مع الإمارات؛ وتنقل المجلة عن بيان ليوسف عثمان، نائب وزير خارجية أرض الصومال، قوله إن الحكومة الفيدرالية "لا تستطيع السيطرة حتى على عشرة كيلومترات مربعة من مقديشو"، معلناً رفض حكومته اعتراض مقديشو على صفقة الموانئ.

 

ويقول رشيد عبدي من مجموعة الأزمات الدولية، وهي منظمة غير حكومية مقرها بروكسل، إن النزاع يدق إسفين كبير بين الحكومتين. ولا يساعد ذلك في الاعتقاد بأن العديد من السياسيين في مقديشو أخذوا أموالاً من قطر، منافس دولة الإمارات العربية المتحدة، أو أن تركيا، وهي منافس آخر وواحدة من أكبر المستثمرين الأجانب في الصومال.

 

وتشير المجلة البريطانية إلى أنّ الحقيقة أن الحكومة في مقديشو تعاني من الفوضى، ويرجع الفضل في ذلك جزئياً إلى المناورة المستمرة من جانب السياسيين الممولين من الخارج. في التاسع من أبريل / نيسان، استقال رئيس البرلمان، محمد عثمان "جواري"، بعد أن خسر على ما يبدو صراعاً على السلطة مع رئيس الوزراء حسن علي خيري، والرئيس محمد عبد الله محمد المعروف باسمه "فارماجو".

 

قبل بضعة أيام، من استقالة رئيس البرلمان تدخل جنود الاتحاد الأفريقي بعد أن اقتحم الحراس الشخصيون له البرلمان وهاجموا القوات الموالية لرئيس الوزراء. يعارض الجانبان على ما يبدو ميناء بربرة. لكن السيد جواري رأى فرصة للاستيلاء على مزيد من السلطة للبرلمان من خلال إجراء تصويت (رمزي) على الصفقة، دون التشاور مع السيد محمد.

 

واختتمت المجلة بالقول: "لا تساعد هذه المشاجرة قضية الصومال الموحد. الحكومة في مقديشو لديها القليل للسيطرة على مناطق البلاد. وهذا يسمح لدولة مثل الإمارات العربية المتحدة بالانعطاف وسد الثغرات. تواصل حركة الشباب، وهي جماعة إرهابية مرتبطة بتنظيم القاعدة، هجماتها الناجحة.

 

في الأول من نيسان / أبريل، قُتل عشرات الجنود الأوغنديين على أيدي الجهاديين في أكثر الهجمات دموية خلال أكثر من عام. وكلما زادت الفوضى في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة الفيدرالية ظاهريًا، كلما كان الحافز نحو الانفصال للأقاليم مثل أرض الصومال في خطط السياسيين".

 

المصدر


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

محمد بن زايد يستقبل الرئيس الإريتري ويبحث معه المستجدات الإقليمية

من الذي يستهدفه كيان «البحر الأحمر»؟

"كيان دول البحر الأحمر وخليج عدن"...مرحلة جديدة من صراع النفوذ في القرن الأفريقي

لنا كلمة

خطوات في طريق التسامح

أعلنت الدولة عام 2019 عاماً للتسامح، وهي خطوة صغيرة في الطريق السليم إذا ما عالجت مشكلة التسامح مع حرية الرأي والتعبير وأنهت قائمة طويلة من الانتهاكات المتعلقة برفض التعايش والحوار والسلام وتجريف الهوية الوطنية. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..