أحدث الإضافات

هل باتت الإمارات أقرب إلى "أزمة عقارية" جديدة؟ 
الإمارات في أسبوع.. جيش المرتزقة يزرع الحروب وتحصد الدولة "سوء السمعة"
الرئيس الإماراتي يستقبل حاكم عجمان بمقر إقامته في فرنسا
"بلومبيرغ": شبهات حول "أبراج كابيتال" الإماراتية بسبب سجلاتها المفقودة
التحالف وتحديات الهيمنة في اليمن
"مصرف الإمارات المركزي": قرار معاقبة 7 مكاتب صرافة غير مرتبط بتهم التعامل مع إيران
الإمارات تعلق رحلاتها الجوية إلى مدينة النجف العراقية
الحلفاء وتضييق الخناق على الشرعية
الإمارات تحدد 8 شروط لإعادة ضريبة "القيمة المضافة" للسياح
افتتاح المنطقة الحرة في جيبوتي بتمويل صيني...تهديد لميناء "جبل علي"وضربة للنفوذ الإماراتي في أفريقيا
هل تتمكن الإمارات من بيع النفط الليبي لصالح "حفتر"؟!.. "وول استريت جورنال" تجيب
الغرامة لـ71 شخصاً في الإمارات بسبب تصوير حوادث سيارات خلال 6أشهر
الإمارات تتعهد باستثمار 10 مليارات دولار في جنوب أفريقيا
الرئيس الصيني يزور الإمارات الأسبوع المقبل وأبو ظبي ترحب
"نيويورك تايمز" تزعم لجوء نجل حاكم الفجيرة إلى قطر نتيجة "الاحتقان بين مسؤولي الدولة"

خطة الإمارات لـ"الأقليات المسلمة".. مقاربة مشاريع الغرب لـ"التضييق" ومحاولات "التدجين"

ايماسك- تقرير خاص:

تاريخ النشر :2018-04-17

يبدو أنّ طموح السلطات في الدولة يستمر في التوسع للسيطرة على صوت الملايين من الأقليات المسلمة في الغرب، منذ تأسيس مجلس حكماء المسلمين، لمحاربة "اتحاد علماء المسلمين" الذي صنفته الدولة ضمن قائمة المنظَّمات "الإرهابية".

 

وأعلنت الدولة عن إطلاق لجنة عالمية تعمل بمثابة "حاضنة" وكصوت لملايين الأقليات المسلمة في جميع أنحاء العالم الذين يواجهون التمييز؛ حسب ما أفادت وسائل إعلام إماراتية ناطقة بالانجليزية.

وتخطط الدولة لإقامة مؤتمر الأقليات المسلمة (IMMC) ، ليعلن عن هذه اللجنة التي سيكون مقرها أبو ظبي، كمؤسسة تسمح لقادة الشرق الأوسط ومن الغرب بوضع قوانين وأنظمة تساعد في الدفاع عن حقوق الأقليات المسلمة.

 

وليس من قَبيل الصدفة أنّ نجد الدكتور علي النعيمي، رئيساً للجنة المؤتمر، أحد أبرز التابعين لجهاز أمن الدولة ورئيس تحرير صحيفة إلكترونية تابعة للجهاز نفسه ومدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، رئيس دائرة التعليــم والمعرفــــــة عضو في المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، ومدير جامعة الإمارات.. وعدد آخر من الوظائف والمسؤوليات.

 

وقال النعيمي لصحيفة الخليج تايمز الناطقة بالانجليزية يوم الاثنين (16ابريل/نيسان2018) "ستساعد هذه المنظمة في سد الفجوة بين الأقليات المسلمة والحكومات"؛ مضيفاً: "نحن لسنا هنا نخلق هذه المنصة لننتقد ونقول: لماذا هذه الحكومة لا تفعل هذا أو ذاك. نحن نريد أن نتحدث لغة مختلفة، لغة تسد الفجوة وتجمع كل أصحاب المصلحة معا".

 

فيما يبدو أنّ النعيمي يشير إلى أنّ اللجنة التي ستكون مقرها أبوظبي، ستعمل من أجل أنَّ تكون ممثلاً للحكومات الغربية للتفاهم مع الأقليات المسلمة. لا أحد يكره أنَّ تخدم هذه اللجنة الأقليات المسلمة في الغرب وتعمل على تسهيل الحصول عن حقوقها إلى جانب باقي المنظَّمات المتواجدة منذ عشرات السنين التي تمثل وتدافع عن تلك الأقليات لكن بالنظر إلى من يرعى المؤتمر الأول سنجد أنّ الهدف الرئيس هو التضييق على المجتمعات المسلمة وتحويلها إلى فئة مكروه إلا إذا اتبعت الطريقة "الصوفية" في التدجين ويمكن أنّ نلاحظ الآتي:

 

أولاً: من حيث الجهة الراعية ل"المؤتمر"، الذي سيعقد بحضور 400 من قادة الأقليات المسلمة- لا يعرف طبيعة انتمائهم وأسمائهم - في 8و9مايو/أيار القادم، جرى الإعلان أنه الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيا، وزير التسامح.

 

الوزير نفسه هو الذي هاجم دور الحكومات الغربية والسماح للأقليات المسلمة بفتح المساجد وقال العام الماضي "لا يجوز فتح المساجد ببساطة هكذا والسماح لأي فرد بالذهاب إلى هناك وإلقاء خطب. يتعين أن يكون هناك ترخيص بذلك"، معتبراً أن إهمال الرقابة على المساجد في أوروبا أدى لوقوع هجمات إرهابية.

 

 وربط الشيخ نهيان بين تطرف بعض المسلمين في ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبلجيكا "إلى عدم وجود رقابة كافية من السلطات على المساجد والمراكز الإسلامية"؛ ما يعني بناء نظام مراقبة صارم على الأقليات المسلمة وتحويلهم إلى متهمين. ومن الواضح أنّ هذا المؤتمر هو استكمال للعرض الذي قدمه الوزير، إذ عرض أنَّ الإمارات: "تعرض دائما تقديم المساعدة في تدريب الأئمة على سبيل المثال".

 

ثانياً: في تصريح النعيمي لـ"صحيفة الخليج تايمز" يتضح الهدف الرئيس إذ أنه شدد "على أن أعضاء الأقليات قد أصبحوا ضحايا للاستغلال السياسي، ليخدموا ببساطة الأجندات السّياسية". ما يعني أنّ هدف اللجنة والمؤتمر سحب البساط عن المنظَّمات النشطة التي تدافع عن الأقليات المسلمة في الغرب.

 

وأكد النعيمي أنّ المؤتمر بمشاركة أقليات من 140 سيتوصل إلى استنتاجات مختلفة بشأن ما يجب اعتماده من استراتيجيات وقوانين؛ مشيراً إلى أنّ اللجنة أو المؤتمر لن تفرض على الدول الغربية تعديل أو الإشارة إلى الأقليات في قوانينها. وهو يؤكد أن الهدف استهداف الدور النشط للأقليات المسلمة وتدجينها.

 

ثالثاً: يظهر في إطار الصورة الدكتور محمد بشاري، بصفته نائب رئيس اللجنة، الذي قال إنّ المؤتمر سيشارك بعض أشد تجارب الأقليات المسلمة، حمد بشاري ، نائب رئيس اللجنة العليا للإدارة الطبية الدولية ، إن المنبر سيشارك أيضا بعض من أشد تجارب الأقليات المسلمة. معتبراً المؤتمر "حدث سياسي حاسم لمساعدة الأقليات المسلمة على ممارسة دينهم بحرية".

 

ولم يقدم "بشاري" توصيفاً لمدى مساحة ممارسة الأقليات لدينها، أو نوع هذا التدين المطلوب. ويوصف "بشاري" بكونه من أنشط تلاميذ العلامة الموريتاني الشيخ عبدالله بن بيه، رئيس مجلس حكماء المسلمين ورئيس منتدى تعزيز السلم في المجتمعات.

 

إذن فـ"بشاري" النشط في تقديم الطريقة الصوفية، ومثل هذا المؤتمر واللجنة، مثل منتدى تعزيز السلم ومجلس حكماء المسلمين تعتمد عليه سلطات الدولة على التيار الأزهري-الصوفي الذي لم يأتِ من فراغ، بل كانت أبو ظبي تعمل على تلميع هذه المؤسسة وإعادة الاعتبار لها من منطلقات سياسية تتعلق بمشكلة الاستقطاب السياسي الحاد في المنطقة؛ كما أنه- أي التيار-  أصبح مطلباً لأكثر من نظام سياسي سلطوي، يستمد منه شرعيته الدينية، ويواجه به خطر التطرف، ويهاجم منافسي الأنظمة من المدنيين المنضوين في أحزاب إسلامية.

 

ويقدم هذا التيَّار- الذي تقدمه الدولة للأقليات المسلمة- صورة إسلام منفتح وراقٍ للحكومات الغربية، لا يتدخل في السّياسة ولا الانتقاد، وهي رؤية سابقة ل"توني بلير" المسؤول عن مقتل مليون عراقي أبان رئاسته وزراء بريطانيا ويعمل مكتبه حالياً مستشاراً لدولة الإمارات وحلفاءها "النظام المصري والانقلابين في ليبيا".


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

رئيس منظمة كير: تصنيف الإمارات لنا كمؤسسة إرهابية ظالم ونتمنى أن تعود عن هذا القرار

مركز دراسات..تصنيف الإمارات للمنظمات الإسلامية بالإرهاب يضع الشباب أمام خيارات عدمية

افتتاح المنطقة الحرة في جيبوتي بتمويل صيني...تهديد لميناء "جبل علي"وضربة للنفوذ الإماراتي في أفريقيا

لنا كلمة

أن تكون مواطناً

ينهار مستقبل الشعوب عندما تتحول دولهم إلى قالب واحد ينصهر فيه "القادة العسكريين والمخابراتيين" و"رجال الأعمال" للهيمنة على الحكومة والرئاسة وعلى الأمن والشرطة والقانون والقضاء بطرق أكثر قمعية. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..