أحدث الإضافات

هل باتت الإمارات أقرب إلى "أزمة عقارية" جديدة؟ 
الإمارات في أسبوع.. جيش المرتزقة يزرع الحروب وتحصد الدولة "سوء السمعة"
الرئيس الإماراتي يستقبل حاكم عجمان بمقر إقامته في فرنسا
"بلومبيرغ": شبهات حول "أبراج كابيتال" الإماراتية بسبب سجلاتها المفقودة
التحالف وتحديات الهيمنة في اليمن
"مصرف الإمارات المركزي": قرار معاقبة 7 مكاتب صرافة غير مرتبط بتهم التعامل مع إيران
الإمارات تعلق رحلاتها الجوية إلى مدينة النجف العراقية
الحلفاء وتضييق الخناق على الشرعية
الإمارات تحدد 8 شروط لإعادة ضريبة "القيمة المضافة" للسياح
افتتاح المنطقة الحرة في جيبوتي بتمويل صيني...تهديد لميناء "جبل علي"وضربة للنفوذ الإماراتي في أفريقيا
هل تتمكن الإمارات من بيع النفط الليبي لصالح "حفتر"؟!.. "وول استريت جورنال" تجيب
الغرامة لـ71 شخصاً في الإمارات بسبب تصوير حوادث سيارات خلال 6أشهر
الإمارات تتعهد باستثمار 10 مليارات دولار في جنوب أفريقيا
الرئيس الصيني يزور الإمارات الأسبوع المقبل وأبو ظبي ترحب
"نيويورك تايمز" تزعم لجوء نجل حاكم الفجيرة إلى قطر نتيجة "الاحتقان بين مسؤولي الدولة"

ايماسك يعيد نشر مقال الشيخ القاسمي بذكرى اعتقاله (من اجل كرامة المواطن)

ايماسك- متابعة:

تاريخ النشر :2018-04-20

 

في الذكرى السادسة لاختطاف الشيخ سلطان بن كايد القاسمي رئيس دعوة الإصلاح وأحد أبرز رجال الإمارات، والذي ما يزال في السجن حتى اليوم مع عشرات الأكاديميين ورجال الدولة والمجتمع، يجب الإشارة إلى المقال الذي ضحى بسببه من أجل مستقبل الإمارات وشبابها ومن أجل كرامة المواطن.

 

نص المقال الذي كُتب في ابريل/نيسان2012

من أجل كرامة المواطن..

إن أريد إلا الاصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله

عليه توكلت وإليه أنيب

 

تشهد دولة الامارات هذه الايام حراكاً فكرياً حقوقياً اعلامياً غير مسبوق، وذلك منذ صدور مرسوم إسقاط جنسية ستة من مواطني الإمارات، والسابع الذي قبلهم. وهؤلاء السبعة من المعروفين بخدمتهم لوطنهم والمنادين بالإصلاح الاجتماعي. ولعل أبرز الساحات التي يتضح فيها هذا الحراك هي ساحة الانترنت، التي تحولت إلى ميدان التحرير الافتراضي لشباب الامارات للدفاع عن حقوقهم المدنية.

 

وقد انقسم الحراك على جبهتين متضادتين، جبهة ترى عدم جواز إسقاط الجنسية عن هؤلاء السبعة، ويقود هذه الجبهة مجموعة من رجالات المجتمع من أطياف فكرية متنوعة ومن ضمنهم دعاة الاصلاح السبعة. وجبهة أخرى ترى وجوب الانصياع التام للمرسوم وأن هؤلاء السبعة يستحقون هذه العقوبة وإن كانت قاسية، ويقود هذه الجبهة مجموعة على رأسها جهاز أمن الدولة وخاصة المسؤولين عن محاربة التيارات الفكرية المجتمعية.

 

  إن وقفة متأنية أمام هذا الحدث تبين فداحة خطره على واقع ومستقبل دولتنا الغالية، فالوطن بالمعنى المجرد يتكون أساساً من أرض وبشر، وإن اللحظة التي نفرط فيها بواحد من البشر من إخواننا مواطني هذه الأرض الطيبة، لا تختلف عن اللحظة التي نفرط فيها بقطعة من أرض الوطن. فمن يحمي أرض الوطن إلا الرجال الذين عشقوه وأيقنوا أن "من مات دون أرضه فهو شهيد".

 

 إن الموت أهون على الإنسان من أن تسقط جنسيته، ثم يتبع ذلك بحملة إعلامية شعواء لتشويه صورته، وأي جانب من الصورة؟ إنها ولاءه لوطنه، وطنه الذي يفديه بالغالي واعلى أمن الوطن وكرامة المواطن. وإن الظلم الذي أصاب هؤلاء السبعة يمكن أن يتوسع وتتعدد أشكاله ولا يسلم منه أحد، كبيراً كان أو صغيراً.

وحينها، لا قدر الله، سيقول القائل: "أكلت يوم أكل الثور الأبيض". فليس للظلم حدود، وكلما اغتصب قطعة زادت شراهته لاغتصاب قطعة أخرى. وإذا استمر تقديس القرارات الخفية لهذا الجهاز فسيأتي غداً على جميع مكتسبات الوطن في حرية الإنسان وكرامته.

 

لعل قضية المواطنين السبعة الذين أسقطت جنسياتهم هي التي طفت على السطح هذه الأيام وأصبحت قضية رأي عام، ولكن الحقيقة أنها حلقة واحدة ضمن سلسلة من إجراءات التضييق والظلم الذي يمارس على جميع المؤسسات الأهلية والرسمية، ومن ضمنها دعوة الاصلاح المعروفة لدى الجميع بمنهجها الوسطي في التعامل مع شؤون الدين والدنيا، وذلك بدءاً بإغلاق جمعية الاصلاح والتوجيه الاجتماعي عام 1994 ومروراً بإبعاد أعضائها عن وظائفهم الحكومية ومنع أبنائهم من البعثات وإغلاق شركاتهم ووقف تسجيل بيوتهم الخاصة إلى غير ذلك من الأساليب التي يضيق المقام هنا على ذكرها.

 

وكان موقف دعوة الاصلاح في الامارات تجاه هذه الممارسات هو تجرع الألم والصبر عليه والتواصل مع المسؤولين، أملاً في إعادة المياه إلى مجاريها وبناء صيغة للتفاهم مع المسؤولين وإبعاد أثر دسائس الحاقدين وكيد الشياطين. ولكن يؤسفنا أن جميع محاولات التواصل قد أوصدت أمامها الأبواب، واستمر مسلسل التضييق حتى وصل اليوم إلى سلاح إسقاط جنسية المواطنين وقذفهم بعدم الولاء لوطنهم.

 

  إن إسقاط جنسية المواطن بهذه الصورة لا يؤذي المواطنين السبعة فحسب، بل يهدد بنية الدولة وتماسك المجتمع بأكمله، ويهين كرامة المواطن أمام الجاليات الوافدة التي تجد خلفها دولاً تحافظ على حقوقها وكرامتها.

 

فجنسية المواطن وولاءه لوطنه لا بد أن يبقى خطاً أحمر أمام تدخل أي مسؤول في الدولة ولا تستخدم في تصفية الحسابات بين الأطراف المختلفة، فإن الخلاف بين البشر أمر طبيعي وسيستمر إلى يوم الدين، ولذلك أكد الدستور على أن "المساواة والعدالة الاجتماعية وتوفير الأمن والطمأنينة، وتكافؤ الفرص لجميع المواطنين من دعامات المجتمع".

 

لقد تغير الزمان، وشعوبنا لم تعد بسيطة بدائية، وأصبح وعيها بحقوقها ليس كما كان في زمن الآباء والأجداد، وانكسر حاجز الخوف وانتهى، فلا نكسر حاجز الحب والاحترام بأيدينا، والامارات ليست كوكباً مستقلاً عن المحيط العربي الذي حولها، ولذلك لزم التناصح والتفاهم الناضج الجريء بين الراعي والرعية، "وكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته"، هذا إذا أردنا بحق لوطننا الخير في الحاضر والمستقبل.

 

 إنني بكلمتي هذه أخاطب:

أصحاب السمو حكام الامارات أعضاء المجلس الأعلى وأولياء العهود حفظهم الله ورعاهم جميعاً،

 

 وعلى رأسهم صاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد رئيس الدولة، صاحب القلب الأبوي الحليم والعقل الحكيم، صمام الأمان في هذه الدولة المباركة، حفظه الله وسدد خطاه إلى كل خير،

 وإلى جميع العقلاء المخلصين الذين يصلون إلى مجالس أصحاب السمو ويثقون في حكمتهم،

 

 أن يكون في هذا الحدث الجلل، حداً فاصلاً بين مهانة المواطن وبين كرامته، إننا بحاجة الى وقفة جادة عاجلة تعيد الحق الى نصابه، ومبادرة حكيمة توازن بين هيبة الدولة من جهة وكرامة المواطن من جهة أخرى. مبادرة تعيد جنسية المواطنين السبعة الذين اسقطت جنسياتهم، وترد اعتبارهم،

 

كما أنها لابد أن تتضمن علاجاً ناجعاً جريئاً لسبب المشكلة لكي لا تتكرر مرة أخرى في هذه الصورة أو صور أخرى، وذلك "بتحرير الحياة المدنية من الهيمنة الأمنية" والحد من الصلاحيات المطلقة لجهاز الأمن. كما لابد من وضع الأنظمة المحكمة التي تضبط هذا الجهاز المهم والرقابة عليه، واخضاعه للمساءلة القضائية النزيهة المستقلة، وذلك صيانة لكرامة الانسان في الدولة وحفظه من الظلم والمهانة.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الإمارات في يونيو.. انهيارات متتالية في حقوق الإنسان والاقتصاد ونمو "سوء السمعة"

أن تكون مواطناً

سياسة التضييق على الحريات في الإمارات تهدد شراكتها مع جامعات عالمية

لنا كلمة

أن تكون مواطناً

ينهار مستقبل الشعوب عندما تتحول دولهم إلى قالب واحد ينصهر فيه "القادة العسكريين والمخابراتيين" و"رجال الأعمال" للهيمنة على الحكومة والرئاسة وعلى الأمن والشرطة والقانون والقضاء بطرق أكثر قمعية. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..