أحدث الإضافات

مقتل 24 شخصا وإصابة العشرات في هجوم الأهواز والحرس الثوري يتهم السعودية
زعيم ميليشيا الحوثيين يدعو إلى نفير عام ضد قوات السعودية والإمارات في اليمن
الإمارات تستضيف لقاءات سرية لـ "تغيير ملامح القضية الفلسطينية"
ارتفاع تحويلات العمالة الأجنبية في الإمارات إلى 12 مليار دولار خلال الربع الثاني من 2018
عضو بالكونجرس تتهم بومبيو بتقديم شهادة "زائفة" لصالح "التحالف العربي" باليمن
الأمين العام للأمم المتحدة: خلاف الإمارات والحكومة الشرعية يساهم في تعقيد الأزمة اليمنية
لماذا فشل اتفاق أوسلو ولماذا تسقط صفقة القرن؟
العدالة الدولية في قبضة النفوذ الدولي
أدوات الإمارات تصعّد الفوضى في تعز و تواصل التصادم مع الحكومة اليمنية الشرعية
قرقاش : يجب إشراك دول الخليج بالمفاوضات المقترحة مع إيران
بلومبيرغ : عقارات دبي تهوي وأسهم شركات كبرى تتراجع 30%
الخارجية الأميركية: الأزمة الخليجية أثرت سلباً على مكافحة الإرهاب في المنطقة
وقفتين لأهالي معتقلين في سجون الحوثيين والقوات المدعومة من الإمارات
الأزمة الأخلاقية في المنطقة العربية
الإمارات تؤكد التزام برنامجها النووي السلمي بأعلى معايير الشفافية والسلامة

الشيخ سلطان بن كايد القاسمي.. أهم محطات حياته وتصوره للدولة والمواطن والمجتمع

ايماسك- خاص:

تاريخ النشر :2018-04-20
 

لم يكن الشيخ الدكتور سلطان بن كايد القاسمي، المعتقل منذ 20 إبريل/نيسان2012، عادياً فقد كان وعياً متقداً ووطنياً متحمساً، "من الشخصيات التي تجمع بين الحماس الوطني والأفكار القومية والإسلامية التي يحرص على بثها في نفوس الأجيال"، كما تقول صحيفة الخليج الرسمية خلال مقابلة معه عام 2008.

 

وتضيف أنّ الشيخ القاسمي جعل "همه الحرص على القيم النبيلة التي تجعل من المرء يسمو بأفكاره ويتطلع لغد يجني المجتمع ثماره وشغله الشاغل العمل الخيري والإصلاح حيث عمل على تنشيط العمل التطوعي في عدة مجالات مما جعل من اسمه علامة بارزة في المجتمع".

 

هذا التقرير هو تأطير معرفي لفكر الشيخ سلطان بن كايد القاسمي خلال مقابلة واحدة أجرتها معه الصحيفة الرسمية، وسيتطرق إلى مختلف اهتمامات الشيخ القاسمي منذ النشأة وحتى مرحلة اعتقاله.

 

 

أهم محطة حياته: الاتحاد

 

يشير الشيخ سلطان بن كايد القاسمي رئيس جمعية الإصلاح، إلى أن أهم محطات حياته كانت بداية الاتحاد. مشيراً إلى أنَّ تلك الآمال التي عقدها هو وأقرانه الشباب في تلك المرحلة في وقت كان "الاتحاد مثل فتى ترعرع معنا، ويصبو لنفس الآمال المتماشية والمنسجمة مع آمالنا التي ننظر بها للمستقبل".

 

كان الشيخ القاسمي يدرس في ذلك الوقت المرحلة الإعدادية في مدرسة المعيريض وقال إنه وأقرانه كانوا يعون ما يحصل حولهم فقد "كانت المنطقة العربية في مرحلة الصعود والالتئام وعنفوان النظر إلى المستقبل وتوحد الكلمة إلى الدرجة التي لم نجدها إذا قسناها في حالنا اليوم".

 

يضيف القاسمي "وكانت نشأة الدولة من أهم المحطات التي أثرت في حياتي وخاصة الزيارات التي كنا نقوم بها لمختلف مناطق الدولة حيث كانت تنفذ برامج هادفة ومبرمجة انتهجتها وزارة التربية والتعليم لتشجع على ترابط ودمج شباب الإمارات بمختلف مناطقها، وإشعارنا باننا في دولة واحدة".

 

 

لقاء المسؤولين

 

يلفت الشيخ القاسمي النظر إلى كيف كان المسؤولون الحكوميون مع تأسيس الاتحاد يتعاملون مع الطلبة وبرامجهم، مشيراً إلى أنَّ الطلبة والمسؤولين كانوا يتزورون بشكل دوري.

 

وقال الشيخ القاسمي: "كنا نتزاور بشكل دوري ونعسكر في منطقة واحدة في الملتقيات الكشفية في إمارة غير إمارتنا فيما وصلتنا دعوة مباشرة وشخصية من الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله لزيارة أبوظبي حين قدم إلى زيارتنا في مدرسة المعيريض في بداية السبعينات من القرن الماضي ويرافقه الدكتور عبد الله عمران الذي كان وزير التربية آنذاك وكان له دور رائد في قيادة وزارة التربية في تلك القضية وكان هناك أمل للحكام أن يروا في عيوننا مستقبل الدولة وأكرمني الله وأنا في مرحلة الإعدادية بلقاء مؤسسي الاتحاد في تلك الفترة المبكرة وعلى رأسهم الشيخ زايد رحمه الله والشيخ راشد رحمه الله".

 

 

الهِمة الوطنية العالية

 

تنازل الشيخ القاسمي عن دراسة الطب وهي الأحب إلى قلبه بالرغم من قبوله من جامعة القاهرة لدراسة الطب وجامعة الإمارات لدراسة التربية.

 

وقال الشيخ القاسمي إنَّه وجه سؤلاً إلى نفسه بعد ظهور نتائج الثانوية العامة، "وكان السؤال الصعب ما التخصص الذي سأتخصصه واذكر أني وضعت ثلاثة خيارات أولها الطب وثانيها الهندسة وآخرها التربية، وسألت نفسي أي التخصصات أقرب إلى قلبي؟ فكان الطب، ووجدت أن التربية هي التخصص الأنفع لبلدي وكان التخصصان ينازعاني طوال الإجازة الصيفية حيث سجلت في جامعة الإمارات تخصص تربية وسجلت تخصص الطب في جامعة القاهرة وظهر قبولي في جامعة الإمارات ثم جامعة القاهرة فتوكلت على الله ودرست التربية التي وجدتها انفع لبلدي وانفع لديني".

 

ولفت الشيخ القاسمي إلى أنّ لقاءه ب “المؤسس المعلم الشيخ زايد رحمه الله في الجامعة عدة مرات حيث حدثنا نحن المسؤولين عن العمل الطلابي بهمومه الشخصية في بناء الدولة وقلنا له إننا طلاب ولا نستطيع أن نساهم اليوم في رفعها عنك، إلا انه أكد انه لا بد من معرفة التحديات التي تواجه القيادة والمعاناة التي يعانيها ليسهم الأبناء في البناء بصورة أفضل ويجدوا الحلول المناسبة لمشاكل دولتهم في المستقبل فهم الذين سيتحملون مسؤولية الغد".

 

 

المحطة الثالثة

 

يذهب الشيخ لقاسمي إلى المحطة الثالثة التي أثَّرت على حياته- الأولى كانت تأسيس الاتحاد والثانية دخوله الجامعة- لافتاً إلى أنّ اتصاله بجمعية الإصلاح والتوجيه الاجتماعي في دبي كان المحطة الثالثة الأبرز التي أثَّرت على حياته.

 

وقال إنه وفي ذلك الوقت كان الشباب يبحثون:عن العلم في كل مكان ولا توجد محاضرات وقتها وبرامج التلفاز كانت نمطية لان الرسالة الإعلامية لم تكن متصلة بالواقع ومقتصرة على الأخبار والأغاني وكنا نبحث عن العلم الحقيقي وكانت في جامعة الإمارات محاضرات وندوات علمية قيمة وكذلك جمعية الإصلاح ومنذ ذلك الوقت انتهجت الخط الإسلامي في منهجية الحياة والتقينا كبار المحاضرين من مختلف البلدان في العالم من خلال الجمعية التي تستقطب العلماء والمتخصصين في الدين والحياة الأمر الذي جعل الشخص يخرج من نطاق الإمارات من حيث الأفكار والآمال".

 

وأضاف الشيخ القاسمي: "في الوقت نفسه نحن محتاجون إلى خط واضح في رعاية البعد الإسلامي والروحي والفكري في الدولة حيث لا بد أن تكون هناك منهجية في الحياة تميز المنطقة عن غيرها فيما يحتاج ذلك الخط إلى من يبصر به ويعلن عنه ويدعو إليه".

 

 

دور والده في شخصيته

 

يلفت الشيخ القاسمي إلى دور والده في صقل شخصيته الوطنية والقوية القادرة على الدفاع عن حقوق المواطن وحمايتهم والوقوف إلى صفهم.

 

ويشير الشيخ القاسمي إلى أنّ "والده رحمه الله" إلى أنه كان في تربيته له وأشقاءه يعاملهم "كرجال"، مضيفاً: "ولا اذكر أني حظيت بدلع زائد أو حنان زائد وكان حريصا على متابعة الأخبار من المذياع خاصة إذاعة صوت العرب من القاهرة وكان دائما يطالبنا بألا ننخدع بما يقوله الناس وبما نشاهده في الحياة والإعلام هناك أشياء كثيرة خلف القول أو الفعل ولا بد أن تبحث عن الحقيقة".

 

 

كيف ينظر إلى الإصلاح؟

 

ينتقل الشيخ القاسمي إلى معرفة أفكاره ورؤية جمعية الإصلاح، ويرى أنّ "الإصلاح واجب وشرف وأجد أن بلدي محتاجة إلى هذا وعمل الإصلاح واسع وكل شخص يقوم بدور الإصلاح في مجالات الحياة المختلفة واللحظة التي نعتقد فيها أننا وصلنا إلى الكمال في علاقتنا مع الخالق يعني أننا في الصفر".

 

وتابع: "الاعتقاد الذي نظن فيه أننا وصلنا إلى درجة الكمال في العلم ولا نحتاج إلى إصلاح والى النمو يعني إننا في لحظة انهيار، كما أن اللحظة التي نظن فيها إننا وصلنا إلى درجة الكمال في السياسية والاقتصاد وفي كل المجالات يعني إننا في بداية الجهل وأرى أن بلدنا سوف تستمر في النمو إلى ما شاء الله ولا بد أن نستمر في الإصلاح والتوجيه".

 

 

المجتمعات القوية ورؤيته للاختلاف

 

ويرى الشيخ القاسمي أنَّ "المجتمعات القوية ليست المجتمعات التي تملك المال بل هي التي تمتلك القيم والمبادئ وتعتز بها ونحن نحتاج إلى الدفع الدائم في أفكار أبنائنا ومسؤولينا لأن الدولة تحتاج إلى العلم والإصلاح وتوعية بعضنا بعضاً".

 

ويعتقد الدكتور القاسمي أنّ الاختلاف قوة بالقول: "إن المجتمعات الناضجة هي التي تعرف كيف تتعامل مع الاختلاف وتحوله إلى قوة بناء وتقدم ومجتمعنا يتأثر حولنا داخل المنطقة العربية والعالم أجمع".

 

 

القرارات التي أثَّرت على حياته

 

يشير القاسمي إلى القرارات التي أثَّرت على حياته بالقول إنها "تحديد التخصص الجامعي كان واحدا من أصعب القرارات حسمته ومرتاح في اختياري والحمد لله تعالى، وهناك الكثير من القرارات التي أثرت في حياتي واذكر منها قرار عملي مديرا لإدارة المناهج في وزارة التربية والتعليم لمدة 8 سنوات تقريبا ودراستي في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1987".

 

وأشار إلى أنه وخلال ترأسه لإدارة المناهج أشرف "على إعداد أول مناهج وطنية في الدولة وعلى تأليف 100 كتاب طالب وأستاذ". لافتاً إلى أنّ اختصاصه كان إدارة تربوية ومناهج في جامعة الإمارات وتم تطبيق وتدريس تلك المناهج من الصف الأول الابتدائي حتى الثالث الإعدادي في تلك الفترة.

 

 

استراتيجية المناهج

 

يشير الشيخ القاسمي إلى أنّ: "المناهج أشبه بالكائن الحي ولها عمر محدد لذلك لا بد أن تطور بين فترة وأخرى، وخاصة فيما يتعلق بتطوير الأساليب وتجديد المعلومات، فمن هذه الناحية لا بد أن تكون المناهج الحالية أفضل وأصلح لهذه الأيام من السابقة".

 

وفي إجابة على تساؤل: "هل تخدم المناهج الحالية الحاجة إلى بث روح الإصلاح في نفوس الطلبة وتطوير ذاتهم؟" أجاب بالقول: " المنهج المكتوب أفضل بكثير من الممارسة المطبقة، حيث نجحت المناهج في بناء المنطلقات الرئيسية المناسبة للمجتمع والأسس التربوية التي تقود إلى الأداء الجيد للمعلم وللمدرسة وللوزارة، إلا أن الكثير منها غير مطبق".

 

 

أمنيته

 

يلفت الشيخ سلطان بن كايد القاسمي إلى أمنيته، ليكشف بذلك عن الرجل الوطني الأكثر إمعاناً في تطوير وحماية بلده من كُثر آخرين، وقال إنَّ أمنيته: "اخدم بلدي في مجال التعليم والإصلاح وأتمنى أن يفتح الله تعالى عليّ بأفكار أخدم بها بلدي، واعتقد أن أجندة التطوير كثيرة في الدولة، واسأل الله أن يعينني على أن أكون سبباً في نهضة وطني".

 

ونقل تلك الروح الوطنية العالية إلى أبناءه، وقال إنّه حاول جاهداً أنَّ يبين لأبنائه بما يملك من "حبّ" و"ثقة": الطرق والسبل التي يخدمون فيها أنفسهم وبلدهم، وبينت لهم كيف يعيشون دينهم، وتبقى عليهم مسؤولية الاختيار، واسأل الله أن يوفقهم، إلا أني انظر إليهم كأبنائي القريبين، حيث انظر إلى أن جميع أبناء الإمارات كأبنائي وهم جزء من أملي في الحياة.

 

رداً على سؤال عن الشباب الإماراتي، قال: ثقتي بالشباب كبيرة وأظن أن الشباب الإماراتي قد يكون فيه عيوب ولكنه متزن وما نسائم الخير تهب عليه يكون أول المتشبثين فيها، والمجتمع الإماراتي تؤثر فيه الرسائل الإعلامية واعتقد أن لا بد أن يركز على تدعيم العمل الخيري في الدولة وخاصة في النشرات الإخبارية المحلية التي يجب أن تركز على القضايا العربية والإسلامية بصورة أكبر ونحن بحاجة إلى رموزنا الفكرية السياسية والاقتصادية لدعم ذلك المجال.

 

الشيخ سلطان بن كايد القاسمي رمز وطني كبير، فمنذ وجوده في الحياة يساهم في بناء ورفعة بلده هو والعديد من رجال الدولة كانوا في السجون والمعتقلات أو خارجها.

 

إن اعتقال الرموز الوطنية، نقيصة وطنية ودينية وأخلاقية، ومنكر وباطل لا بد أن ينتهي بعودة هذا الجهاز عن ظلمه وإيقافه عند حده في حماية المواطن وصون الوطن، أو أننا نظلم الوطن ونجني على كل ملامح الجمال فيه بتركنا لهذا الجهاز بلا قيود وهو يرتكب كل هذه الممارسات التي يرتكبها من ظلم المعتقلين وملاحقة قطاع واسع من الشعب الإماراتي بدون وجه حق وبدون رادع من ضمير أو قانون.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

كيف أثر تعريف الإمارات الواسع لـ "التطرف" على السياسة الإقليمية منذ عام 2011؟

الذكرى السادسة لاعتقال الشيخ سلطان بن كايد القاسمي.. على خطى الآباء المؤسسون

ايماسك يعيد نشر مقال الشيخ القاسمي بذكرى اعتقاله (من اجل كرامة المواطن)

لنا كلمة

تحت الرقابة

 في الدول المتقدمة، يجري وضع الرقابة على القطاع العام على المدارس، على كل شيء من مهام الدولة حتى لا يتوسع الفساد والرشوة والمحسوبية، رقابة حقيقية لمنع حدوث الأخطاء والوقوع في المشكلات؛ تقدم الدولة نفسها… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..