أحدث الإضافات

الفلسطينيون في القدس يرفضون وجبات رمضانية تقدمها الإمارات
(نيويورك تايمز) الإمارات والسعودية عرضتا على نجل "ترامب" المساعدة في انتخاب والده
الإمارات والسعودية توافقان على إنهاء أزمة موقوفين إثيوبيين
الرئيس اليمني يلتقي اللجنة السعودية المعنية بحل أزمة سقطرى مع الإمارات
صورة لممثلة الإمارات ونظيرتها الإسرائيلية في مؤتمر رياضي دولي تثير جدلاً
شكوك حول تورط ميليشيات مدعومة إماراتياً باغتيال قائد الشرطة العسكرية في عدن
عن رمضان وبؤس الحال وشجاعة الحكومة باليمن
ارتفاع أسعار النفط وسيناريوهات التوازن المالي لدول الخليج
اليمنيون بينهم وزير الداخلية يتهمون الإمارات بـ"احتلال" بلادهم ومعاملتهم كعبيد
الإمارات في أسبوع.. رمضان اختفاء مظاهر الروحانية وتذكير بالقمع الذي لا ينتهي
صحيفة ألمانية: هل تفقد دولة الإمارات هويتها العربية الإسلامية؟
نيويورك تايمز: الإمارات والسعودية نسقتا مع "نجل ترامب" لدعم والده بالانتخابات
أزمة دول مجلس التعاون الخليجي تتعمّق
العراق يضبط نصف طن هيروين داخل حاوية موز قادمة من الإمارات
محمد بن زايد يستقبل رئيس وزراء أثيوبيا ويؤكد متانة العلاقة بين البلدين

المشاركة القطرية في لقاءات و تمارين عسكرية بالسعودية...بداية حل للأزمة الخليجية أم تجميد لها

من تمرين درع الخليج بمشاركة قطر

إيماسك - متابعات

تاريخ النشر :2018-04-21

 

أثارت مشاركة رئيس أركان قواتها المسلحة الفريق الركن طيار «غانم بن شاهين الغانم»، في اجتماع عسكري أمريكي خليجي عقد بالعاصمة السعودية الرياض يوم أمس ، وما سبقها من المشاركة القطرية في "تمرين درع الخليج 1" في الفترة بين 21 من مارس/آذار الماضي و16 من أبريل/نيسان الحاليّ في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية، لتثير التساؤلات حول ارتباط هذه المشاركة ببوادر حل للأزمة الخليجية التي اندلعت قبل أكثر من عشرة أشهر أم أن هذه المشاركة لا تعدوا تجميداً للأزمة استجابة لضغوط أمريكية.

 

وقالت وزارة الدفاع القطرية، في بيان، مساء الخميس، نشرته عبر حسابها الرسمي على موقع «تويتر»، إن «الاجتماع أُقيم برئاسة مشتركة من رئيس هيئة الأركان العامة بالمملكة العربية السعودية الفريق أول ركن (طيار) فياض بن حامد الرويلي، وقائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال جوزيف فوتيل، وبحضور رؤساء أركان دول مجلس التعاون الخليجي، والمملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية مصر العربية».

 

مشاركة القوات المسلحة القطرية بجانب قوات 24 دولة عربية وغربية أخرى، من بينها دول الحصار (السعودية - الإمارات - البحرين - مصر) حملت عدة أوجه بين من رأى فيها دلالة على  انفراجة نحو حلحلة الأزمة وكسر حالة الجمود الذي انتابتها خلال الأشهر الماضية، فيما قلل آخرون منها على اعتبار أنها لم تتجاوز سقف التنسيق الأمني والعسكري الإقليمي وليس لها أي علاقة بمستقبل الأزمة بحسب ما اورده تقرير لموقع "نون بوست".

 

وتأتي هذه المشاركة القطرية بعد مشاركة قطر في القمة العربية الأخيرة في الظهران، حتى إن كانت بتمثيل منخفض تمثّل في المندوب القطري لدى جامعة الدول العربية سيف بن مقدم البوعينين.

 

الدعوة التي تلقتها قطر من السعودية للمشاركة في القمة خطوة فسرها البعض بمحاولة لتخفيف حدة التوتر بين طرفي الأزمة، حتى إن لم تتطرق القمة إلى بحثها بطريقة مباشرة، غير أن المشاركة والحضور في حد ذاته كسر ما عزف عليه البعض في السابق بشأن عزلة قطر السياسية.

 

لولوة راشد الخاطر المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية القطرية أعربت عن أملها في أن تكون مشاركة بلادها في تلك المناورات - التي استمرت شهرًا كاملاً بجانب كل من السعودية والأردن وأفغانستان والإمارات والولايات المتحدة وبريطانيا وباكستان والبحرين وبنغلاديش وبوركينافاسو وتركيا وتشاد وجيبوتي والسودان وسلطنة عُمان وزامبيا وغينيا والكويت ومصر وماليزيا وموريتانيا والنيجر واليمن وجمهورية جزر القمر - نوعًا من التطور لحلحلة أزمة دول الخليج مع قطر.

 

 الأحداث الأخيرة كافة تندرج في إطار تجميد الأزمة الخليجية عند النقطة التي وصلت إليها دون تصعيد ولا حلحلة، في انتظار تطورات ربما تدفع دول الحصار إلى التخلي عن عنادهم في مقابل تقديم بعض التنازلات من الجانب القطري

 

وفي تصريحات لها أمس الجمعة لصحيفة "الشرق" القطرية قالت الخاطر: "حتى الآن لا نرى حلحلة على المستوى المطلوب، ولكن بشكل عام أعلنت وزارة الدفاع وجود وفد عسكري قطري في السعودية للمشاركة في مناورات درع الخليج، ونأمل أن يكون ذلك نوع من التطور لحلحلة الأزمة، ورغم هذه الشواهد فإنه لا يوجد تحرك حقيقي على الأرض".

 

علاوة على ذلك فقد أكدت موقف بلادها مرة أخرى بشأن ترحيبها الدائم بفكرة الحوار والجلوس على طاولة المفاوضات، فيما استنكرت ما وصفته بـ"تعنت دول الحصار" ورفضها الانخراط في الحوار لحل الأزمة الخليجية، لافتة إلى صعوبة التنبؤ بردود فعل الدول الرباعية أو قراراتها في اللحظات الأخيرة، على سبيل المثال ما حدث في القمة الخليجية بالكويت، حيث توقع الجانب القطري أن تكون على مستوى القادة، ولكن دول الخليج خفضت تمثيلها.

 

كانت وزارة الدفاع القطرية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي عودة الوفد العسكري الذي مثَّل قطر في "تمرين درع الخليج 1" المشترك بالسعودية، وأكدت في بيان أصدرته أن المشاركة القطرية في التمرين كانت لتعزيز أواصر الأخوة وتبادل الخبرات والمشاركة في كل ما من شأنه المحافظة على أمن واستقرار دول مجلس التعاون والمنطقة العربية الإسلامية.

 

وفي السياق ذاته رأت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية أن على السعودية والإمارات إنهاء الأزمة الخليجية التي لا معنى لها التي كان من الممكن حلّها بالحوار، معتبرة في افتتاحيتها أمس الجمعة أن ما تناقلته وسائل الإعلام العربية بشأن مشروع سعودي إماراتي مصري لإنجاز قناة بحرية "سلوى" على طول الحدود مع قطر - قالت إنه سيحيلها إلى جزيرة -  مشروع مشكوك في أمره وآخر فصول الحملة ضد الدوحة التي فشلت في الضغط عليها للرضوخ لرغبة أبوظبي والرياض.

 

كان من الممكن حل الخلافات بين السعودية والإمارات من جهة وقطر من جهة أخرى، لكن ولي عهد السعودية محمد بن سلمان، وبتناغم مع ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، اختارا عوضًا عن الحوار تصعيد الخلاف، ليحولاه إلى أزمة جديدة لا تحتاج إليها المنطقة في الوقت الحاضر، هكذا أشارت الصحيفة.

 

واختتمت الصحيفة البريطانية افتتاحيتها بالتأكيد أن المسؤولية تقع على الدول التي خلقت الأزمة لإنهائها، معتبرة أن ابن سلمان وابن زايد، وبالنظر إلى المدى الذي سارا فيه بالتحريض وإثارة المشاعر ضد الدوحة، فإنه من غير المرجح رؤية تراجع سريع في موقفيهما.

 

إلا أنها استدركت قائلة "لكن الوقت حان بشدة ليفعلا ذلك، على أن يكون تخفيف حدة نبرة الخطاب المعادي نقطة البداية، ويتبعه رفع الحصار تدريجيًا"، منوهة إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البداية أذكى النار بوقوفه علنًا في صف السعودية، لكن يبدو أنه بدأ يفقد صبره لإنهاء الأزمة.

 

الرياض أعادت - بطريقة سرية - ضابط الارتباط السعودي للعمل مع القوات الأمريكية والقطرية في قاعدة العديد، وهي العودة التي تمّت دون إعلان رسمي، سواء من السعودية أم قطر

 

وفي المقابل قلل آخرون من الشواهد التي ساقها البعض بشأن حلحلة الأزمة، ذاهبين إلى أنها على أبواب مرحلة التجميد الكامل، مستندين في ذلك إلى ما سجلته الأيام الماضية من أحداث تؤكد انعدام وجود نية لدى معسكر الحصار لحلّ أزمتهم مع الدوحة،على رأسها تأجيل القمة الأمريكية - الخليجية - التي كان مقررًا لها مايو/آيار القادم - إلى سبتمبر/أيلول، لإعطاء فرصة للدول المعنية بالأزمة لحلها حسبما نقلت بعض وسائل الإعلام الأمريكية.

 

علاوة على ذلك فإن إعلا مشروع قناة "سلوى "المائية الذي تستهدف من خلاله دول الحصار عزل قطر جغرافيًا، في هذا التوقيت، يعكس النوايا السيئة للمعسكر السعودي الإماراتي، إضافة إلى استمرار استهداف الدوحة الممنهج في الخطاب الإعلامي الذي تبثه الأذرع الإعلامية للدول الرباعية.

 

المشاركة القطرية في "تمرين درع الخليج 1" ليست الأولى من نوعها ومن ثم فهي ليست بالمستغربة أو المفاجئة كما ذهب أنصار الفريق الأول الذي يأمل إحداث انفراجة في الأزمة على وقع تلك المشاركة، فقد سبق أن شارك وفد عسكري قطري في التحضير لهذا التمرين في اجتماع عقد في الدمام، كما شارك رئيس الأركان القطري الفريق الركن طيار غانم بن شاهين الغانم في اجتماعات شارك فيها رؤساء أركان للقوات المسلحة لدول الخليج العربية في واشنطن قبل أشهر.

 

الخارجية القطرية: "حتى الآن لا نرى حلحلة على المستوى المطلوب، ولكن بشكل عام أعلنت وزارة الدفاع وجود وفد عسكري قطري في السعودية للمشاركة في مناورات درع الخليج، ونأمل أن يكون ذلك نوع من التطور لحلحلة الأزمة"

 

البعض قد يتساءل عن دوافع المشاركة القطرية في مثل هذه التمرينات في الوقت الذي تصعد فيه دول الحصار ضدها عبر استحداث وسائل ضغط بين الحين والآخر؟ الإجابة هنا تتعلق - وفق محللين - بضغوط أمريكية مورست على معسكر السعودية من أجل استئناف التعاون والتنسيق العسكري الخليجي المشترك، ولو بحدوده الدنيا، حفاظًا على ترابط حلفاء واشنطن في المنطقة في ظل التحديات التي تواجهها من خصومها.

 

الضغوط هنا سعت إلى فصل الأزمة الخليجية عن مسار التعاون الخليجي والحفاظ على بنيته المترابطة في مواجهة التهديدات الروسية الإيرانية في المنطقة، وهو ما تجسد في استمرار العلاقات العسكرية بين السعودية وقطر في مستوياتها الطبيعية رغم الحصار السياسي والاقتصادي.

 

هذا التفسير عززه تقرير منشور بموقع "ذا هيل" الأمريكي كشف أن الرياض أعادت - بطريقة سرية - ضابط الارتباط السعودي للعمل مع القوات الأمريكية والقطرية في قاعدة العديد، وهي العودة التي تمّت من دون إعلان رسمي، سواء من السعودية أم قطر.

 

يبدو أن قرار القيادة العسكرية المركزية الأمريكية قبل أشهر بوقف عدد من تدريباتها مع دول خليجية بسبب الأزمة الأخيرة أثار حفيظة وقلق دول الحصار؛ مما دفعها وخصوصًا السعودية إلى استئناف التعاون والتنسيق العسكري مع قطر، رغم استمرار الأزمة وجمود مساراتها.

 

أنصار هذا الرأي يرون أن الأحداث الأخيرة كافة تندرج في إطار تجميد الأزمة الخليجية عند النقطة التي وصلت إليها، دون تصعيد ولا حلحلة، في انتظار تطورات ربما تدفع دول الحصار إلى التخلي عن عنادهم في مقابل تقديم بعض التنازلات من الجانب القطري، وتبقى القمة الخليجية الأمريكية المقررة في سبتمبر/أيلول المقبل أقرب الفرص نحو تحريك المياه الراكدة في تلك الأزمة التي ربما - لو ظلت الأوضاع على ما هي عليه - تستمر لعقود قادمة.

 

وكانت صحيفة صحيفة نيويورك تايمز، نقلت على لسان مسؤول أمريكي رفيع المستوى،  إن الرئيس دونالد ترمب يدفع باتجاه تسوية للأزمة الخليجية، لأنها تمثل تشتيتا للتركيز في منطقة تعصف بها النزاعات، وأن ترامب تحفظه على موقف الإمارات في محاولات الدفع باتجاه تسوية للأزمة الخليجية.


 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

عن رمضان وبؤس الحال وشجاعة الحكومة باليمن

الرئيس اليمني يلتقي اللجنة السعودية المعنية بحل أزمة سقطرى مع الإمارات

الإمارات والسعودية توافقان على إنهاء أزمة موقوفين إثيوبيين

لنا كلمة

رمضان في الإمارات

يرتبط هذا الشهر الفضيل بالاعتقالات التعسفية التي حدثت في أكبر حملة ضد السياسيين والناشطين عام 2012، فلم تعني حرمة الشهر الفضيل شيئاً لجهاز أمن الدولة الذي شن حملة شعواء ضد المطالبين بالإصلاح وتم اعتقالهم من… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..