أحدث الإضافات

محمد بن زايد يزور الأردن ويبحث مع الملك عبدالله الثاني التطورات الإقليمية
العفو الدولية تندد بتنظيم "الفورمولا1" بالإمارات في ظل استمرار "القمع والانتهاكات الحقوقية"
اليمن والبحث عن «حل وسط»
هل حسم الأمر في واشنطن؟
رويترز : %10 من المتاجر الإيرانية بسوق مرشد بدبي تغلق أبوابها
وزير الداخلية الإماراتي يستقبل شيخ الأزهر ويبحث معه عدة ملفات
السعودية والإمارات تقدمان 500 مليون دولار للإغاثة في اليمن
الإمارات: ملتزمون بالعقوبات الأمريكية على إيران
محمد بن زايد يبحث مع رئيس الوزراء الباكستاني تعزيز العلاقات الثنائية
ثماني منظمات حقوقية فرنسية ترفض زيارة محمد بن زايد إلى فرنسا
قرقاش يتهم وسائل إعلام تركية بالفبركة ضد دول الخليج
في مواجهة الموجة الجديدة للتطبيع
في مبررات الانفتاح العُماني على (إسرائيل)
بلومبيرغ: دبي تعاني من نزف اقتصادي بطيء وفقدان بريقها كمركز مالي بالمنطقة
الرئيس الشيشاني يصل أبوظبي ويلتقي محمد بن زايد

تراجع النفوذ الإماراتي في "القرن الإفريقي" بعد الأزمة مع الصومال وجيبوتي

إيماسك - متابعات

تاريخ النشر :2018-04-25

بدأت الامارات العربية المتحدة تفقد نفوذها في القارة الأفريقية، خاصة بعد صفعات متكرّرة تلقّتها السياسية الخارجية لأبوظبي على نحو  متكرر خلال الأيام الماضية في كل من الصومال وجيبوتي.

 

و بات اسم الإمارات، في الفترة الأخيرة، متداولا بكثرة كقوة تسعى إلى لعب دور مؤثر ليس في منطقة الخليج العربي فحسب، وإنما في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا أيضا، من خلال البروز اقتصاديا وسياسيا وعسكريا، بحسب ما أورده تقرير لوكالة الأناضول.

 

ويعد الصومال مع أبرز دول المنطقة التي تسعى أبوظبي للحضور فيها، لكنها تواجه مصاعب حادة في هذا البلد حاليا.

إذ تصاعد التوتر بين الإمارات والصومال، الشهر الجاري، إثر مصادرة السلطات في مقديشو مبلغ 9 ملايين و600 ألف دولار في مطار مقديشو الدولي، قالت سفارة أبوظبي هناك إنها كانت مخصصة لدفع رواتب القوات الصومالية التي تشرف على تدريبها.

 

لكن الشكوك حول وجهة تلك الأموال، وحديث أطراف صومالية عن أنها كانت مخصصة لـ”إشعال فتيل تمرد” بالبلاد؛ أنزل “ضربة موجعة” للعلاقات العسكرية والتجارية التي نسجتها الإمارات في إفريقيا.

 

إذ اكتسبت العلاقات بين دول الخليج العربي الغنية وإفريقيا، وخاصة دول جنوب الصحراء، تسارعا مهما، في السنوات الأخيرة، وتمثلت أبرز مظاهره في ضخ استثمارات خليجية في بلدان القارة السمراء.

 

وفي هذا الإطار، حققت الإمارات مكاسب كبيرة في إفريقيا؛ بفضل الاتفاقيات العسكرية والتجارية التي أبرمتها- من جهة- مع كل من الصومال وجيبوتي وإريتريا، والمعروفة باسم “دول القرن الإفريقي”.

كما تواصل تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع كينيا وتنزانيا وأوغندا من جهة أخرى.

وضمن تحركاتها المتصاعدة في القرن الإفريقي، خلال السنوات الأخيرة، افتتحت الإمارات منصات تجارية وقواعد وعسكرية.

 

ويأتي ذلك في سياق جهودها الهادفة لتشديد الحصار على الحوثيين باليمن من جهة، واكتساب دور أساسي في مسارات التجارة بالبحر الأحمر والمحيط الهندي من جهة ثانية.

وتكفلت الإمارات -في هذا الخصوص- بتدريب الجيش الصومالي، وحازت على تشغيل بعض الموانئ في الصومال، فضلا عن افتتاح قاعدة عسكرية في ميناء مدينة عصب الإريتري، الواقع على الساحل الشمالي للبحر الأحمر.

 

وفي الصومال حصلت شركة إماراتية على إمكانية تشغيل ميناء “بوصاصو”، في إقليم “بونت لاند” (شمال شرق).

وقامت بتدريب قوات الشرطة المسؤولة عن حماية الميناء، فضلا عن تدريب القوات الخاصة الصومالية بموجب اتفاق بين البلدين، إلى جانب إبرام اتفاق مع “أرض الصومال” (المعلنة من جانب واحد) لتشغيل ميناء “بربرة” بالتعاون مع الجانب الإثيوبي.

علاوة عن ذلك، كانت الإمارات مسؤولة عن تشغيل محطة “دوراليه” للحاويات في جيبوتي عبر شركة “موانئ دبي العالمية” الحكومية.

 

في شباط السالف، وجّهت جيبوتي ضربة قوية للوجود الإماراتي في القرن الأفريقي؛ بعدما أفصحت فسخ عقدها مع مؤسسة "موانئ دبي الدولية" لإدارة محطة حاويات في مينائها الأساسي.

تلك الضربة قد كانت نتاج إدعاءات قدّمتها حكومة جيبوتي سنة 2014، تقوم باتهام المؤسسة الإماراتية بتقديم مدفوعات غير مشروعة لتأمين الاستحواذ على الامتياز المخصص بمحطة "دوراليه" للحاويات، مدته 50 عاماً.

إتمام عقد "موانئ دبي" أتى بعد الإخفاق في حلّ نزاع (مُبهم التفاصيل) طال أمده بين الامارات وجيبوتي بخصوص محطّة الحاويات، بدأ في 2012، وفق ما أفصح مكتب قائد البلاد.

ولم يذكر المتحدث باسم مكتب القائد، إسماعيل عمر جوليه، تفاصيل أخرى بخصوص طبيعة النزاع، لكنه صرح: إن "المرسوم اتُّخذ للدفاع عن السيادة الوطنية والاستقلال الاستثماري للبلاد".

وبعد ذلك المرسوم الذي اعتُبر فقدان مدوّية للإمارات التي تحاول لبسط نفوذها في البحر الأحمر، تحوّلت محطة حاويات "دوراليه" لتصبح تحت سلطة السلطات الجيبوتية بشكل إجمالي.

 

كما أعلنت مقديشو، في مارس/ آذار، عدم اعترافها باتفاق الثلاثي بين الإمارات وإثيوبيا و”أرض الصومال لتشغيل ميناء “بربرة”، معتبرة أن الاتفاق “ينتهك سيادتها”، وهو الأمر الذي أجج التوتر بين أبوظبي ومقديشو.

 

وحسب مراقبين، أسست الإمارات سياساتها الخارجية في إفريقيا وفق 4 أسس، هي التجارة، والسياحة، ومكافحة “الإرهاب”، وإحداث توازن لصالح الدول الخليجية بمواجهة النفوذ الإيراني.

لكن الحسابات السياسية الإماراتية في المنطقة تعرضت للشلل إثر الانفتاح التركي والقطري على إفريقيا؛ حيث لا تخفي أبوظبي انزعاجها من الحضور التركي المتزايد في الصومال والسودان.

 

إذ ساهمت السياسة الخارجية التركية إزاء إفريقيا -القائمة بشكل أساسي على تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية لشعوب القارة، عبر المؤسسات التركية الرسمية وفي مقدمتها الهلال الأحمر ووكالة تيكا- في بناء جسور من الثقة والمحبة مجددا بين تركيا ودول القارة السمراء شعوبا وحكومات.

 

فتركيا افتتحت مؤخرا مركز تدريب لقوات الجيش الصومالي في مقديشو، كما بدأت مشروعا لإعادة إعمار جزيرة “سواكن” السودانية؛ الأمر الذي قابلته الإمارات بمزيد من الانزعاج.

 

وتعتبر الانتخابات الرئاسية الصومالية عام 2017، نقطة تحول رئيسية بالنسبة للحضور الإمارتي في القرن الإفريقي؛ إذ خسر الرئيس السابق للبلاد حسن شيخ محمود، المدعوم من قِبل أبوظبي، سباق الرئاسة بمواجهة الرئيس الحالي محمد عبد الله فرماجو.

كما فضّل الرئيس فرماجو الوقوف على الحياد إزاء المقاطعة السياسية والاقتصادية التي فرضتها دول خليجية على قطر، منذ 5 يونيو/حزيران 2017K معلنا استمرار علاقات بلاده مع الدوحة.

 

ومن الجدير بالذكر هنا أن العلاقات الإمارتية الصومالية بلغت ذروتها في عهد شيخ محمود؛ إذ كانت الاستثمارات الإمارتية في هذا البلد تزداد يوما بعد آخر.

وفضلا عن مشاريعها العسكرية والتجارية هناك، رفعت الإمارات وتيرة مساعداتها الإنسانية في الصومال بهدف الوقوف أمام قوة تركيا الناعمة وحملاتها الإغاثية بالمنطقة؛ حيث افتتحت في هذا الإطار مستشفى “الشيخ زايد” في مقديشو، بهدف تقديم العلاج المجاني للفقراء والمشردين من الشعب الصومالي.

 

إلا أن العلاقات بين أبو ظبي ومقديشو وصلت حد القطيعة إثر حادثة العثور على 9.6 مليون دولار عل متن إحدى الطائرات الإمارتية؛ حيث أسفرتعن إيقاف كافة الفعاليات العسكرية الإمارتية في الصومال.

في حين ردّت حكومة أبوظبي على ذلك بإغلاق مستشفى الشيخ زايد، بشكل يوضح أن الإمارات تسيّر مساعداتها الإنسانية إلى البلاد خدمة لمصالحها الشخصية.

ورغم حديث أطراف صومالية عن أن تلك الأموال كانت مخصصة لـ”إشعال فتيل تمرد” بالبلاد، لا يعرف على وجه الدقة إلى أي جهة كانت مرسلة، ولن تتوفر إجابة لهذا السؤال إلا عبر تحقيقات الحكومة الصومالية.

 

ونتيجة لهذه الحادثة، أوقفت الإمارات كافة فعالياتها التجارية وبرامجها التدريبية العسكرية بالصومال، لكن استمرار تأثيرها على الجيش بهذا البلد، يدعو للقلق حول مستقبل الصومال.

 

إذ وقعت الصومال والإمارات على اتفاق عام 2014، يسمح للأخيرة بإنشاء قواعد عسكرية بالصومال وتدريب جيشها.

وبموجب الاتفاق خضع الآلاف من الجنود -اعتبارا من العام ذاته- للتدريب على يد ضباط إماراتيين، وعملاء سابقين في وكالة الاستخبارات الأمريكية (سي آي أيه)، فضلا عن ضباط في الجيش الأمريكي.

وحاولت الحكومة الصومالية إيجاد حل لهذه المشكلة، من خلال توزيع الجنود الذين خضعوا للتدريب إلى مناطق متفرقة بالبلاد، اعتبارا من 2014.

 

لكن كما هو معروف أن الإمارات درّبت هؤلاء الجنود لسنوات عدة ومنحتهم رواتب؛ ما يجعل من خطر قيام هؤلاء بمحاولة تمرد عسكرية قائما.

والسؤال الآخر الذي يتراود إلى الأذهان في هذا الصدد، هو “هل أرسلت الإمارات سابقا أموالا بنفس الطريقة إلى الصومال، وهل وزعت أموال على أطراف محددة أم لا”.

 

ومع  استمرار الأزمة السياسية بين كل من الإمارات والصومال والتي أخذت أبعادا جديدة، كان آخرها قرار الصومال إنهاء الوجود  العسكري الإماراتي على أرضه ومصادرة أموال ومعدات عسكرية إماراتية، والتصريحات التي أعلنها مسؤولوا إقليم " بونتلاند" عن رفض قرار الحكومة الصومالية وتمسكه بالعمليات الأمنية للقوات الإماراتية على أرضه، تثار المخاوف من احتمال تسبب هذا الخلاف بإشعال الحرب الأهلية مجدداً في الصومال عبر دعم أبوظبي للحركات الإنفصالية.

 

و أبرمت دولة الإمارات عدداً من الاتفاقيات غير القانونية مع موانئ في بحر العرب والبحر الأحمر منها ميناء عدن وميناء دورالي بهدف إجهاض قيام مشاريع يمكن أن تؤثر على نشاط موانئ دولة الإمارات ولاسيما ميناء دبي، كما سعت الإمارات إلى توسيع قاعدتها في القرن الإفريقي وشرق إفريقيا ومنطقة المحيط الهندي، واستأجرت في هذا الصدد العديد من الموانئ، إما لاستخدامها بما يخدم حركة التصدير والاستيراد لأبو ظبي، أو تعطيلها خوفاً من تأثيرها على ميناء جبل علي الإماراتي، وخاصة مع تعاظم أهمية مضيق باب المندب الذي تستخدمه حاملات النفط في العالم، حيث يمرّ به ما يقرب من 4.7 ملايين برميل من النفط يومياً.

 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع
لنا كلمة

المعتقلات والخطر الداهم بالدولة

لاشيء يبرز بوضوح الخطر الداهم بالدولة والمجتمع، من اعتقال النساء وتعذيبهن بتُهم ملفقة ومحاكمات سياسية شنيعة، تسيء للدولة والمجتمع والإرث التاريخي لأي دولة؛ ويبدو أن أجهزة الأمن في أبوظبي فعلت ذلك وتزيد.  ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..