أحدث الإضافات

هل باتت الإمارات أقرب إلى "أزمة عقارية" جديدة؟ 
الإمارات في أسبوع.. جيش المرتزقة يزرع الحروب وتحصد الدولة "سوء السمعة"
الرئيس الإماراتي يستقبل حاكم عجمان بمقر إقامته في فرنسا
"بلومبيرغ": شبهات حول "أبراج كابيتال" الإماراتية بسبب سجلاتها المفقودة
التحالف وتحديات الهيمنة في اليمن
"مصرف الإمارات المركزي": قرار معاقبة 7 مكاتب صرافة غير مرتبط بتهم التعامل مع إيران
الإمارات تعلق رحلاتها الجوية إلى مدينة النجف العراقية
الحلفاء وتضييق الخناق على الشرعية
الإمارات تحدد 8 شروط لإعادة ضريبة "القيمة المضافة" للسياح
افتتاح المنطقة الحرة في جيبوتي بتمويل صيني...تهديد لميناء "جبل علي"وضربة للنفوذ الإماراتي في أفريقيا
هل تتمكن الإمارات من بيع النفط الليبي لصالح "حفتر"؟!.. "وول استريت جورنال" تجيب
الغرامة لـ71 شخصاً في الإمارات بسبب تصوير حوادث سيارات خلال 6أشهر
الإمارات تتعهد باستثمار 10 مليارات دولار في جنوب أفريقيا
الرئيس الصيني يزور الإمارات الأسبوع المقبل وأبو ظبي ترحب
"نيويورك تايمز" تزعم لجوء نجل حاكم الفجيرة إلى قطر نتيجة "الاحتقان بين مسؤولي الدولة"

الحراك السياسي والاقتصادي الإماراتي والسعودي لتعزيز العلاقات مع السودان

إيماسك - متابعات

تاريخ النشر :2018-05-13

"علاقتنا مع السودان في مرحلة الخطوبة وهذا موعد الزواج" بهذه العبارة وصف محمد شرف، مساعد وزير الخارجية الإماراتي للشؤون الاقتصادية والتجارية، علاقة الإمارات مع السودان، خلال زيارة له إلى الخرطوم التقى خلالها كبار المسؤولين السودانيين وجرى توقيع عدد من الاتفاقيات الاقتصادية لرفع التبادل التجاري إلى 4 مليارات دولار.

 

وخلال الأسابيع الماضية صارت الخرطوم تحظى باهتمام إماراتي سعودي كبير، الأمر الذي ربطه محللون بتصريحات سودانية حول التلويح بسحب قواتها من التحالف العربي في اليمن، إضافة إلى كواجهة التحركات القطرية تجاه السودان والتي كان آخرها ما أعلنه السفير القطري لدى الخرطوم عن رسالة من أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، موجهة إلي الرئيس السوداني المشير عمر البشير، تتعلق بالعلاقات الثنائية وتطوير الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وإعلانه عن مشروع قطري لافتتاح عشرة مراكز خدمية في ولايات دارفور الخمس، تقدر قيمتها بـ 70 مليون دولار أمريكي.

 

وكانت السلطات السودانية، أعلنت قبل أيام عن اتفاقها على مسودة اتفاقية مع السعودية، لإمدادها بالنفط لخمس سنوات قادمة.

جاء ذلك عقب عودة وزير النفط السوداني، «عبدالرحمن عثمان»، ووزير الدولة بالمالية «عبدالرحمن ضرار»، ومحافظ البنك المركزي «حازم عبدالقادر» من السعودية بعد دعوتهم من وزير النفط السعودي.

وقال وزير النفط، أمس: «سافرنا إلى السعودية لعقد اتفاق طويل الأمد، ويحتاج الآن إلى بعض الإجراءات مع بنك التنمية السعودي تنتهي خلال أيام ثم يكون التوقيع».

وأضاف: «الاتفاق مدته 5 سنوات، والسودان يستهلك سنويا مليونا و800 ألف طن».

أما الإمارات فأرسلت وفدا برئاسة، مساعد وزير الخارجية للشؤون الاقتصادية، «محمد شرف» إلى الخرطوم، وأجرى، الإثنين، مباحثات لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية مع الخرطوم.

 

وجاء التحرك بعد أن علت الأصوات الناقدة والحانقة على قلة الدعم المالي الخليجي للخرطوم من أطراف سودانية ذات تأثير، وعلى رأسها البرلمان والصحافة.

ورداً من الحكومة السودانية على هذه الأصوات، أعلنت أنها «تقيم تجربة مشاركة القوات في حرب اليمن».

وبحسب المراقبين، فإن السعودية والإمارات لا تريدان وفي هذا التوقيت سحب الجيش السوداني لقواته الموجودة على أرض المعركة.

 

التلويح السوداني بالانسحاب العسكري من اليمن

 

وبعد عدة خسائر للقوات السودانية في اليمن على أيدي الحوثيين، تعالت الأصوات داخل السودان حول ضرورة سحب قواتها من التحالف العربي وحقيقة الجدوى الناتجة للسودان من المشاركة في حرب اليمن، فيما اعتبر مراقبون أن الغضب السوداني بدأ من تجاهل السعودية والإمارات، منذ فبراير/شباط الماضي، عندما دخلت البلاد في أزمة اقتصادية أدت إلى ارتفاع الأسعار، وانهيار العملة السودانية أمام الدولار، حيث تجاوز حاجز الـ40 جنيهاً مقابل الدولار، لأول مره في تاريخه.

 

ومنذ مارس/آذار الماضي، يعاني السودان من أزمة خانقة في المواد البترولية، أصابت البلاد بالشلل.

وأشعل بعض الصحفيين، والكتاب المقربين من الحكومة الشراراة الأولى من خلال توجيه انتقادات للسعودية بدعوى «تجاهل» دعم الخرطوم.

 

وتبع ذلك البرلمان السوداني، وطلب بعض نوابه، بسحب الجيش من اليمن، ما حدا بوزير الدولة للدفاع «علي محمد سالم» الأسبوع الماضي، إلى قول «إننا نقيم إيجابيات وسلبيات مشاركة القوات في الحرب الدائرة باليمن».

 

ويرى الصحفي «ماجد محمد»، أن هذا التصريح، هو الإشارة التي جعلت الحلفاء العرب يصوبون اهتمامهم بالخرطوم، لاسيما أنهما من أغنى الدول النفطية، فكيف لحليفهما الأساسي في حرب اليمن، يعاني من نقص في النفط.

وقال: «كانت الرسالة واضحة لهذه الدول، باعتبار أن ذلك يعد تغييرا في موقف السودان تجاه حرب اليمن، وتأكيده الدائم بأنه قواته باقية».

ومنذ مارس/آذار 2015 يشارك السودان في التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن.

ولم يعلن السودان رسميا عن تعداد قواته المشاركة في عمليات التحالف، لكنه سبق أن أبدى استعداده لإرسال ستة آلاف جندي إلى اليمن.

 

ويرى المتابعون أن الأمر الذي سرع من وتيرة الحراك الإماراتي السعودي نحو الخرطوم ، هو استمرار حرب اليمن لأكثر منذ ثلاث سنوات، وغياب القوات السودانية، سيكون بمثابة نكسة كبرى للتحالف العربي، وربما يخسر التحالف بسببها حتى الجنوب اليمني إذا انسحبت القوات السودانية.

 

الأزمة الخليجية

 

كما كان لموقف السودان من الأزمة الخليجية والذي وصف بالمحايد دور في سعي مختلف أطراف الأزمة لتعزيز علاقاته مع الخرطوم إضافة إلى تزايد الدور التركي في السودان، فيما لا يبدو أن التقارب السوداني القطري مقلق خلال الفترة الماضية، لدولتي السعودية والامارات، باعتبار أن الخرطوم ظلت محافظة على علاقات متساوية بين أطراف الأزمة الخليجية.

وبدأت الأزمة في يونيو/حزيران 2017، بقطع كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر، وفرض «إجراءات عقابية» عليها بدعوى دعمها للإرهاب، وهو ما نفته الدوحة، وقالت إنها تواجه حملة لسلب قرارها الوطني.

لكن بعض المحللين السياسيين، يرون أن تزايد ظهور قطر في الساحة السودانية، عقب توقيعها اتفاقية بشأن ميناء بورتسودان، وهو الميناء الرئيسي للسودان الذي يطل على البحر الأحمر، ربما لفت انتباه الدولتين إلى إمكانية أن تتطور علاقات الدوحة والخرطوم أكثر مما هي عليه الآن.

 

ووقعت الحكومتان السودانية والقطرية، في 26 مارس/آذار الماضي، اتفاقية تأهيل ميناء «سواكن» المطل على البحر الأحمر (شرق)، بقيمة 4 مليارات دولار، وفتح خطوط ملاحية جديدة من ميناء حمد (جنوب شرق الدوحة)، إلى ميناء سواكن شرقي السودان.

وترى المصادر نفسها أن قطر هي أحد الدوافع التي تجعل قادة السعودية والإمارات ينتبهون إلى السودان أكثر.

إيران الغائب الحاضر

ليس هناك أي مؤشرات حاليا حول علاقة بين السودان وإيران، فمنذ العام 2014، اتخذت الخرطوم، عدة خطوات لتحجيم علاقتها مع طهران، انتهت بقطع العلاقات الدبلوماسية رسمياً في 2016.

لكن بعض المحللين السياسيين يرون أن علاقة السودان لم تقطع بشكل نهائي مع طهران، ما قد يفتح الباب لعودتها في أي وقت، خاصة أن سياسة السودان الخارجية متغيرة، مستدلين بتوجه السودان، نحو روسيا مؤخرا، في خطوة مغايرة لمحاولاته المتكررة لتحسن علاقاته مع الولايات المتحدة، وتوج ذلك بزيارة الرئيس السوداني «عمر البشير» لروسيا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

 

نفي أي ضغوظ سياسية

ويم أمس نفى وزير الإعلام السوداني، المتحدث الرسمي باسم الحكومة، أحمد بلال عثمان وجود أي ضغوط سعودية إماراتية تطالب الحكومة بقطع علاقاتها مع قطر وتركيا نظير حل الضائقة الاقتصادية.

 

ووصف الحديث حول ما راج عن تعرض الحكومة لتلك الضغوط بـ"غير المنطقي"، قائلا إن "الحكومة لم تتلق أي إشارة رسمية حول هذه الضغوط ولا يوجد مثل هذا الحديث"، وفقا للصحيفة.

 

وكان الرئيس التركي رجب طيب اوردغان زار السودان نهاية العام الماضي وجرى توقيع عدد من الاتفاقيات الاقتصادية العسكرية والأمنية و تعزيز العلاقات بين البلدين، حيث قررت الخرطوم منح أنقرة حق إدارة جزيرة سواكن لتكون بمثابة ميناء تديره تركيا في منطقة البحر الأحمر مما أثار ردود فعل مصرية إماراتية نتيجة هذا التقارب بين السودان وتركيا في ظل تصاعد خلافات أنقرة مع كل من أبو ظبي والقاهرة.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الحلفاء وتضييق الخناق على الشرعية

التحالف وتحديات الهيمنة في اليمن

الإمارات في أسبوع.. جيش المرتزقة يزرع الحروب وتحصد الدولة "سوء السمعة"

لنا كلمة

أن تكون مواطناً

ينهار مستقبل الشعوب عندما تتحول دولهم إلى قالب واحد ينصهر فيه "القادة العسكريين والمخابراتيين" و"رجال الأعمال" للهيمنة على الحكومة والرئاسة وعلى الأمن والشرطة والقانون والقضاء بطرق أكثر قمعية. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..