أحدث الإضافات

تركيا تعلن اعتقال عنصري مخابرات إماراتيين بتهمة التجسس
"الاستقرار السلطوي" رواية الإمارات لمحاربة التغيير في المنطقة
رئيس مجلس الدولة الليبي: الإمارات تدعم قوات حفتر لمنع قيام الديمقراطية في بلادنا
دراسة إسرائيلية: فشل الإمارات والسعودية في منع انفجار موجة جديدة من الربيع العربي
عندما تقولُ الشعوب: لا!
عن الموجة الثانية من ثورات "الربيع العربي"
"إنسايد أرابيا": صراع النفوذ بين الإمارات وقطر يهدد بتفاقم النزاع في الصومال
تهدف لمخاطبة الدول المغاربية...مساع إماراتية لإطلاق قناة "سكاي نيوز مغرب"
دبلوماسي إسرائيلي يكشف عن خلافات عربية أمريكية تمنع تشكيل الناتو العربي
الجيش اليمني مسنوداً بالتحالف العربي يتقدم في جبهات حجة وصعدة والضالع
الجيش الأمريكي يعلن وصول مقاتلات F-35 الأمريكية إلى قاعدة الظفرة في أبوظبي
الإندبندنت: الأمم المتحدة تحقق في وصول أسلحة إماراتية لحفتر
السعودية والإمارات ترسلان طائرة مساعدات لمتضرري الفيضانات في إيران
هل حل بنا الربيع العربي الثاني؟ مصر هي اختبار الثورة بالشرق الأوسط
السعودية والإمارات ضمن الدول الأكثر إنفاقاً لشراء النفوذ بواشنطن

"ذي إندبندنت": أحداث سقطرى تزيد من تصدع التحالف الإماراتي السعودي في اليمن

إيماسك - وكالات

تاريخ النشر :2018-05-21

اعتبرت  صحيفة "ذي إندبندنت" البريطانية، في تقرير خاص، أن الخلاف الإماراتي السعودي حول السيطرة على جزيرة سقطرى جنوبي اليمن،  كشف التصدعات بصفوف التحالف العربي بقيادة الرياض، ومطامع أبوظبي في خليج عدن.

 

ولفتت الصحيفة، إلى أنّ دولة الإمارات كانت قد نقلت بعضاً من قواتها العسكرية إلى جزيرة سقطرى اليمنية، لتسيطر على مينائها ومطارها، وطردت منهما العمال اليمنيين، في خطوة تسبّبت باحتجاجات دفعت بالحكومة اليمنية في المنفى، إلى طلب التدخل السعودي لحل الأزمة.

 

ورغم تصريحات رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد بن دغر، عن انتهاء الأزمة حول سقطرى، وعودة العلم اليمني ليرفرف فوق موانئ الجزيرة البحرية والجوية، كشفت الصحيفة البريطانية، في حواراتها مع السكان عن واقع يخالف هذه الصورة.

 

وقالت الصحيفة، إنّه، ومنذ بدء الحرب اليمنية، توسّع نفوذ الإمارات في سقطرى، بهدف فرض سيطرتها عليها كلياً، حيث بنت قاعدة عسكرية، وأجرت تعداداً للنفوس، وأعدت لاستفتاء مماثل لما جرى في جزيرة القرم بين أوكرانيا وروسيا.

غير أنّ وصول القوات السعودية إلى سقطرى، هدّأ من الطموح الإماراتي، ورسم ملامح تنافس خليجي على النفوذ في جنوب اليمن، وفق الصحيفة.

 

وتسعى الإمارات، بحسب "ذي إندبندنت"، لبناء إمبراطورية في خليج عدن تشمل جنوبي اليمن وأرض الصومال وجيبوتي وإرتيريا وبور سودان، وهي جميعها مناطق على المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، والذي يعد أهم معبر للغاز والنفط في العالم، في مسعى لتحدي الهيمنة السعودية على المنطقة.

 

ونقلت الصحيفة عن مصادرها، أنّ رئيس الوزراء اليمني، عندما توجّه إلى سقطرى، قبل أسبوعين، لحل الأزمة، إنما كان عالقاً فيها ومرتهناً للإرادة الإماراتية، التي اعتمدت على قوتها العسكرية. وفي مسعى للتخلّص من النفوذ الإماراتي، طلبت الحكومة اليمنية من وفد سعودي القدوم للتوسط، إلا أنّ السعوديين جلبوا معهم قواتهم العسكرية، في 13 مايو/ أيار. وظهرت بعد ذلك صور للقوات الإماراتية تغادر سقطرى.


في المقابل، قال مسؤول محلي من مؤيدي الإمارات، لـ"ذي إندبندنت"، إنّ القوات الإماراتية لا تزال موجودة في سقطرى، وإنّ السكان "سعيدون بهذه الحقيقة"، بحسب رأيه.

 

وعلّق طارق سلام حاكم عدن، التي تتواجد فيها القوات الإماراتية بحجة حمايتها من تنظيم "القاعدة"، قائلاً إنّ الإمارات تسعى لجعل سقطرى "الإمارة الثامنة".

 

وقالت توكل كرمان اليمنية الحائزة على جائزة "نوبل" للسلام، للصحيفة، إنّ "القوات الإماراتية لم تغادر سقطرى، وتوجد هناك الآن قوات سعودية أيضاً". وأضافت "نرفض استبدال الاحتلال الإماراتي بآخر سعودي. تتناوب هذه الدول في تدمير اليمن وفرض إرادتها، وفي سقطرى يؤثر ذلك أيضاً على النظام البيئي الحيوي".

 

وذكرت الصحيفة أنّ السعوديين ينوون البقاء في سقطرى، مشيرة في هذا الإطار، إلى استثمارهم في البنية التحتية فيها من مياه وكهرباء.

وبالإضافة إلى تنافس السعوديين والإماراتيين وحاكم عدن على سقطرى، لفت الصحيفة أيضاً إلى الشيخ عبد الله بن عيسى العفرار المنحدر من سلالة السلطنة العفرارية التي حكمت سقطرى ومهرة التي تقع في شرقي اليمن وعلى الحدود مع سلطنة عمان، حتى عام 1967.

 

وأوضحت الصحيفة أنّ العفرار مقيم في عمان ومدعوم من السلطنة، وكان قد زار مهرة، الأسبوع الماضي، والتي تخضع للسيطرة السعودية، منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، ناشراً "المشاعر المعادية" للتحالف العربي فيها، وراسماً نفسه بديلاً أفضل لمستقبل أراضي السلطنة السابقة لعائلته، بحسب الصحيفة.

 

وقالت "ذي إندبندنت" إنّ "الغموض الحائم حول طبيعة صفقة القوات السعودية في سقطرى، يزيد من طبيعة القلاقل الناجمة عنها".

 

وأضافت أنّه "رغم التصريحات الصادرة عن الخارجية الأميركية، وتركيا، ومكتب المبعوث الدولي إلى اليمن مارتن غريفيث، بضرورة التهدئة وعدم الانجرار وراء التصعيد، لا تزال طبيعة نوايا التحالف العربي في الجزيرة غير واضحة".

 

وختمت الصحيفة تقريرها بالقول إنّ "أزمة جزيرة سقطرى اليمنية كشفت أمراً واضحاً، وأبرزت العديد من التصدعات الموجودة داخل صفوف التحالف العربي بقيادة السعودية في اليمن".

 

ومؤخرا، مثلت سقطرى عنوان أزمة بين الحكومة اليمنية والإمارات، منذ أرسلت الأخيرة، مطلع الشهر الجاري، قوات وآليات عسكرية إلى المحافظة، وسيطرت على مطارها ومينائها، بالتزامن مع تواجد رئيس الحكومة «أحمد عبيد بن دغر»، وعدد من أعضاء حكومته فيها.

والإثنين الماضي، أعلن «بن دغر» انتهاء أزمة جزيرة سقطرى بين بلاده والإمارات العربية المتحدة، عقب وساطة سعودية.

 

والأحد الماضي، كشفت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية عن اتفاق يقضي بسحب القوات الإماراتية من محافظة أرخبيل سقطرى اليمنية الاستراتيجية.

وذكرت أن الاتفاق يشمل «البدء بتنمية وإغاثة شاملة لسقطرى، تشمل كل المرافق الخدمية والحيوية وفِي كل المديريات والجزر بدعم من المملكة العربية السعودية».

وكانت الأحداث التي شهدتها عدن مطلع العام الحالي عبر انقلاب الانفصاليين الجنوبيين المدعومين من الإمارات على الحكومة الشرعية في اليمن المدعومة من السعودية عمقت  الانقسام بين أطراف التحالف العربي وتضعفه أمام الحوثيين الذين تدعمهم إيران، وذلك بعد ثلاث سنوات من التدخل العسكري في اليمن.

 

وأشارت صحيفة الإندبنتدنت إلى إفادة مسؤولين طبيين محليين أمس بأن عددا من الأشخاص قتلوا في صفوف القوات المسلحة اليمنية المتحالفة مع السعودية والإمارات في مدينة عدن الجنوبية، مما أدى إلى تعميق الخلاف بين القوات التي كانت على نفس الجانب، لا سيما بعد أن اتهم رئيس الوزراء اليمني الأحد القوات الانفصالية الجنوبية التي تدعمها الإمارات العربية المتحدة بتنفيذ "انقلاب" بعد أن استولت على عدة مكاتب حكومية خلال مواجهات دامية في عاصمة البلاد المؤقتة عدن.

وهو الاتهام الصريح الأول من قِبل رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد بن دغر الذي ذكر الإمارات صراحةً بكونها صاحبة قرار إيقاف الحرب في المدينة.

 

وذكرت  الصحيفة أيضا أن أسوأ اشتباكات بين الانفصاليين الجنوبيين المدعومين من الإمارات والقوات الموالية للحكومة السعودية تهدد بعرقلة جهودهم الحربية الموحدة ضد حركة الحوثيين الموالية لإيران بشمال اليمن.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الجيش اليمني مسنوداً بالتحالف العربي يتقدم في جبهات حجة وصعدة والضالع

الإمارات تشيد برد ترامب لقرار الكونغرس بوقف دعم التحالف في اليمن

مركز "كارنيغي": السعودية لا تعرف ما تريد في اليمن فيما الإمارات تتلاعب بها

لنا كلمة

استشراف المستقبل

يقرأ الإماراتيون بشكل دائم، في وسائل الإعلام الحكومية عن جلسات الخلوة والعصف الذهني لاستشراف المستقبل، يحضرها حكام وشيوخ ومسؤولون في الدولة، وتناقش مواضيع استراتيجية مهمة ، لكن يظل مستوى التطبيق  هو التحدي الرئيسي. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..