أحدث الإضافات

الجانب المظلم من الإمارات.. تعذيب وقمع وجهاز أمن فوق القانون
"إنتليجنس أون لاين": الإمارات تنوي الاعتراف بمذابح الأرمن نكاية في تركيا
الإمارات تنفي أي تغيير في المنافذ البحرية بإجراءات قطع العلاقات مع قطر
اتفاق إماراتي سعودي على إنشاء مصنع للتجهيزات العسكرية بـ 13.6 مليون دولار
قوات إماراتية وأخرى قطرية تصل السعودية للمشاركة في تمرين "درع الجزيرة 10"
الدولة العميقة تستهلك نفسها
 محمد بن زايد يستقبل الرئيس الأرجنتيني ويبحث معه العلاقات بين البلدين
مع اتهام أبوظبي بتأجيج صراعات خارجية...5.45مليار دولار لشراء الأسلحة خلال"إيدكس2019"رغم التعثر الاقتصادي
مؤتمر «وارسو» كمهرجان انتخابي لليمين الصهيوني
كيف يؤثر استخدام الإمارات لدول القرن الأفريقي في حرب اليمن على "استقرار المنطقة"؟!
هل تتغير سياسة واشنطن تجاه أبوظبي؟!.. موقع أمريكي يجيب
الإمارات تخفف الحظر على شحن السلع من وإلى قطر
الإمارات تعلق اتفاقا للتصنيع العسكري مع روسيا
"فلاي دبي" تعلن تكبدها خسائر تتجاوز الـ43 مليون دولار العام الماضي
العفو الدولية تطالب حلفاء مصر باتخاذ موقف حازم بشأن الإعدامات

ندوة في جنيف تكشف الجانب الأشد ظلاماً للإمارات بتعذيب النساء في السجون الرسمية

ايماسك- متابعة خاصة:

تاريخ النشر :2018-06-28

كشفت منظمات دولية استخدام جهاز أمن الدولة للتعذيب والاضطهاد ضد النساء المعتقلات داخل الدولة، بعد أيام من نشر مقطع صوتي للمعتقلة أمينة العبدولي تشكو من انتهاكات جديدة بحقها في سجون أبوظبي سيئة السمعة.

 

وطالبت المنظَّمات الدولية، خلال ندوة في جنيف دولة الإمارات بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلات اللواتي تعرَّضن للتعذيب والاضطهاد والانتهاكات في سجون جهاز أمن الدولة.

 

وجاءت الندوة بالتزامن مع انعقاد الدورة الثامنة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان، وأقامتها (الأربعاء 27 يونيو/حزيران) منظمة كوجاب والمنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا والمركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان.

 

وبدأت الفعالية ببث تسجيل وشهادة سجينة الرأي أمينة العبدولي، التي استلمها المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان في 19 مايو/أيار 2018، وتحدثت فيه عن التعذيب وسوء المعاملة الذي تواجهه في أحد سجون الدولة في أبوظبي.

 

وندد المشاركون بـ"المعاملة المهينة وغير الإنسانية للمحتجزات في سجون الإمارات"، وتحدثت بعض السجينات عما عشناه من آلام في السجون الإماراتية قبل أن يطلق سراحهن، إذ أفادت سجينة سابقة -بعد أن غطت وجهها- بأنها تعرضت للعديد من أنواع التعذيب والمعاملة السيئة خلال المدة التي بقيت فيها بالسجون الإماراتية.

 

وقد ترأس هذه الندوة المحامية سيان ريفز التي قدمت أعضاء الفريق وأكدت على الحاجة الملحة لمعالجة موضع تعذيب النساء في السجون.

ثم تحدث المحامي ريس ديفيز – عضو قائمة المستشارين في المحكمة الجنائية الدولية(ICC)، والمحكمة الخاصة بلبنان (STL)- عن انتشار ثقافة التمييز السياسي والثقافي ضد المرأة في دولة الإمارات وفي السجون.

 

واعتبر ديفيز أن قضايا التعذيب وإساءة معاملة النساء في الإمارات ليست أحداثاً منعزلة ولكن هناك في الواقع استخدام منهجي لكل تلك الممارسات.

وتحدث ديفيز على التشريعات القانونية في الإمارات، مثل المادة 53 من قانون العقوبات الإماراتي، التي لا تعترف بالمساواة بين الرجل والمرأة ووجود حقوق المرأة.

 

وخصصت كلارا جيرارد - رودريغيز، المحامية الدولية، حديثها عن استخدام التعذيب وسوء المعاملة في مراكز الاحتجاز بالخارج التي تديرها الإمارات، مع إيلاء اهتمام خاص لمركز الاحتجاز في جنوب اليمن، في ميناء عدن. اذ تتعرض النساء للعنف الجنسي والإيذاء والتعذيب في مراكز الاحتجاز. كما ناقشت موضوع المسؤولية القانونية والمحاسبة.

 

ثم استعرض مايليس غراندسون، محامي مرافعات في محاكم بريطانيا حالات تسليم المجرمين في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومعاهدة تسليم المجرمين بين المملكة المتحدة والإمارات.

وأشار إلى الكيفية التي يمكن بها تحسين وضع حقوق الإنسان في الإمارات، وخاصة للسجينات.

 

وشدد غراندسون على أهمية أن تنشئ دولة الإمارات سلطة قضائية مستقلة، وتصادق على الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وتفتح أبواب سجونها أمام الإجراءات الخاصة بالأمم المتحدة لمعاينة ظروف الاعتقال.

 

من جهته ناقش جان-باتيست مايالارت، باحث في معهد ماكس بلانك للقانون الجنائي الدولي والأجنبي، سبل الانتصاف القانونية الدولية الحالية لمعالجة استخدام التعذيب ضد النساء في السجون الإماراتية وكيف أن دولة الإمارات ليست طرفاً في المحكمة الجنائية الدولية أو نظام روما الأساسي، ويجب تشجيعها على التوقيع عليها.

وتحدث أيضاً عن أهمية الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة بينما تناول مسائل استخدام التعذيب في سجون الإمارات العربية المتحدة.

 

وأدلت إحدى ضحايا التعذيب بشهادتها دون الكشف عن هويتها واستعرضت تجربتها حول التعذيب في سجون الإمارات العربية المتحدة. اذ سُجنت في عام 2016 وتعرضت للإيذاء البدني والنفسي والاستجواب والحرمان من المرافق الطبية وتم دفعها إلى مرافق السجون المكتظة. وهي تعاني حاليا من اضطراب ما بعد الصدمة في أعقاب تجاربها في السجن.

 

وتحدثت أيضا عن ظروف سجن المعتقلة علياء عبد النور التي تعامل بشكل أسوأ من أي سجين آخر. وقد حُرمت من المرافق الطبية، الأمر الذي فاقم من مرضها وهي تعاني من السرطان. وتعرضت للضرب والإساءة من قبل سلطات السجن وأصبحت ضعيفة وغير قادرة على الحركة.

كما طالب المشاركون بالضغط على الإمارات من أجل السماح للمنظمات الحقوقية غير الحكومية بالاطلاع على أوضاع السجون والمعتقلات.

 

من جهتها قالت المديرة التنفيذية للمركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان صفوة عيسى إن السجينات في السجون الإماراتية بدأن بعد مدة طويلة بالحديث عن العنف وسوء المعاملة الذي يتعرضن له. مضيفة تبيّن مؤخرا تعرض السجينات، وخاصة في سجن الوثبة بالإمارات، إلى العنف والمعاملة السيئة.

 

وجددت المسؤولة الحقوقية إلى إطلاق سراح جميع السجينات في الإمارات، ومحاكمتهن من جديد بشكل عادل، من دون تفصيل حول طبيعة الاتهامات الموجهة لهن.

 

ولفتت إلى أن العديد من السجينات دفعن ثمن منشوراتهن على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن الإدارة الإماراتية وضعت حرية النشر تحت أقدامها.

وفي مايو/أيار الماضي نشر المركز الدولي للعدالة تسجيلاً صوتياً للمعتقلة الإماراتية أمينة العبدولي تحدثت فيه عن جحيم التعذيب والمعاملة السيئة التي تتعرض لها هي شخصيا والسجينات الأخريات في سجن الوثبة في أبو ظبي.

 

وطالبت العبدولي في التسجيل منظمات حقوق الإنسان بالتدخل لوقف الانتهاكات التي يتعرض لها معتقلو سجن الوثبة، ومنها معاملة المعتقلات كمجرمات حرب أثناء نقلهن من السجن إلى المحاكم، على حد قولها.

 

ووفقا للتسجيل، تحدثت العبدولي عن الظروف السيئة في السجون واكتظاظ عنابرها، مشيرة إلى وجود 20 معتقلا في بعض الأحيان في غرف لا تتسع إلا لثمانية نزلاء. كما أكدت عدم وجود تكييف هواء والغرف ذات تهوية رهيبة، فضلا عن انقطاع المياه لساعات طويلة.

 

وقالت العبدولي إنها تجد صعوبة كبيرة في التواصل مع أطفالها الخمسة، الذين يقيمون ويتنقلون بين منازل أقاربهم حتى يتمكنوا من العثور على مأوى، موضحة أن والدهم متزوج من امرأة أخرى ويعيش في أبو ظبي، وبالتالي فإن رعايتهم صعبة وغير مضمونة. وأشارت إلى أنه حتى في الزيارة لم تكن ترى أبناءها إلا من وراء الزجاج.

 

يشار إلى أن المحكمة الاتحادية العليا في الإمارات أصدرت حكما على العبدولي بالسجن خمسة أعوام بتهم تتعلق بحرية التعبير ودعم الثورة السورية.

 

حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

تضامن دولي مع المعتقلة الإماراتية علياء عبد النور التي أنهكها السرطان بسجون أبوظبي

فيلم في لندن عن محنة المعتقلات السياسيات في الإمارات

حصاد الإمارات الحقوقي 2018.. انتهاكات وأحكام سياسية وإمعان في جرائم التعذيب 

لنا كلمة

إحراق مفهوم "التسامح"

أعلنت الدولة عن عام 2019 بكونه "عام التسامح"، والتسامح قيمة عالية في الأديان والإنسانية ويبدو أن جهاز أمن الدولة أحرق المفهوم، أو أن هذا كان هدفه في الأساس لتنعدم آمال الإماراتيين بإمكانية التصالح مع ما… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..