أحدث الإضافات

الجانب المظلم من الإمارات.. تعذيب وقمع وجهاز أمن فوق القانون
"إنتليجنس أون لاين": الإمارات تنوي الاعتراف بمذابح الأرمن نكاية في تركيا
الإمارات تنفي أي تغيير في المنافذ البحرية بإجراءات قطع العلاقات مع قطر
اتفاق إماراتي سعودي على إنشاء مصنع للتجهيزات العسكرية بـ 13.6 مليون دولار
قوات إماراتية وأخرى قطرية تصل السعودية للمشاركة في تمرين "درع الجزيرة 10"
الدولة العميقة تستهلك نفسها
 محمد بن زايد يستقبل الرئيس الأرجنتيني ويبحث معه العلاقات بين البلدين
مع اتهام أبوظبي بتأجيج صراعات خارجية...5.45مليار دولار لشراء الأسلحة خلال"إيدكس2019"رغم التعثر الاقتصادي
مؤتمر «وارسو» كمهرجان انتخابي لليمين الصهيوني
كيف يؤثر استخدام الإمارات لدول القرن الأفريقي في حرب اليمن على "استقرار المنطقة"؟!
هل تتغير سياسة واشنطن تجاه أبوظبي؟!.. موقع أمريكي يجيب
الإمارات تخفف الحظر على شحن السلع من وإلى قطر
الإمارات تعلق اتفاقا للتصنيع العسكري مع روسيا
"فلاي دبي" تعلن تكبدها خسائر تتجاوز الـ43 مليون دولار العام الماضي
العفو الدولية تطالب حلفاء مصر باتخاذ موقف حازم بشأن الإعدامات

بين موسكو ومسقط ودمشق وطهران

وليد شقير

تاريخ النشر :2018-07-14

قد تكون صدفة أن يوجد في موسكو للقاء الرئيس فلاديمير بوتين كل من مستشار المرشد الأعلى الإيراني الدكتور علي أكبر ولايتي، وبنيامين نتنياهو أول من أمس. ساعات قليلة فصلت بين اجتماع الأول مع الثاني ثم مع رئيس الوزراء الإسرائيلي.
 

لكن وصف الصدفة هذا لا ينطبق على الاجتماع في غرفتين منفصلتين بين وفدين إسرائيلي وآخر إيراني في الأردن، تولى الجانب الأردني الذهاب والإياب بينهما قبل زهاء 5 أسابيع. وليس صدفة أيضا أن يزور وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف سلطنة عمان ليلتقي نظيره يوسف بن علوي في مسقط الأسبوع الماضي، لتنطلق بعدها لقاءات يقول العارفون إنها تتم بعيدا عن الأضواء؛ لجس النبض حول التفاوض بين طهران وواشنطن بعد العقوبات الموجعة التي قررتها إدارة دونالد ترامب، وينتظر أن تصل إلى ذروة غير مسبوقة في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، بفرض العقوبات على الدول التي تستورد النفط الخام الإيراني.

 

وهي مفاوضات شبيهة بتلك التي مهدت عبرها مسقط للتفاوض الذي نجح لاحقا في التوصل للاتفاق على الملف النووي الإيراني. المتابعون لهذه المفاوضات لا يستبعدون أن يفاجئ الجانب الإيراني بالبراغماتية العالية التي يجيدها عند الضرورة، قادة الإقليم ويستدير للمساومة مع دول الغرب.

 

 

فالتحولات التي تشهدها الساحة السورية، وخصوصا الجبهة الجنوبية، أفضت إلى معادلات جديدة، باتت معها الحاجة إلى الدور الإيراني في دعم نظام بشار الأسد غير جوهرية، كما كانت قبل سنة أو سنتين.

 

حلّ نتنياهو ووزير دفاعه أفيغدور ليبرمان مكان طهران في تثبيت الرئيس السري في منصبه بالشراكة مع موسكو. بل إن البحث أخذ يجري حول كيفية التواصل بين حكام دمشق وبين حاكم تل أبيب.

 

ومن الجهة السورية لم يكن من شك لدى النظام الحاكم منذ ما بعد حرب 1973 (وحتى منذ الاستيلاء الإسرائيلي الملتبس على الجولان عام 1967 ) بأن إجازة استمراره يجب أن تكون ممهورة بالختم الإسرائيلي. واشتراط إسرائيل العودة إلى تطبيق اتفاق فك الاشتباك للعام 1974، ليس إلا وسيلة لتجديد قناة اتصال موجودة منذ 3 عقود، مثلما هو شرط ملزم لاستبعاد المليشيا الإيرانية (وحتى الجيش السوري وفقا للاتفاق القديم)، من الحدود مع الجولان المحتل في محافظة القنيطرة في المنطقة الجنوبية، التي هي مسرح اللعبة الدولية الإقليمية الآن، على حساب الشعب السوري.
 

بات واجبا على طهران أن تفتح قنوات التفاوض من جهتها، أمام الآثار القاسية لعقوبات واشنطن، والمساومات المطروحة على وجود الحرس الثوري والمليشيات التابعة له في سوريا في قمة هلسنكي بين بوتين وترامب الإثنين المقبل، وكما طرحها نتنياهو في موسكو متبرعا بالمقايضة على إنهاء القيصر هذا الوجود، مقابل السعي لرفع العقوبات الغربية عن روسيا بسبب أزمة أوكرانيا.

 

لدى طهران أوراق قوية يجب عدم الاستهانة بها. هذا فضلا عن أن العقل الفارسي يجيد استخدام هذه الأوراق وتوظيفها، على مراحل بحيث لا يحرقها. والثمن الذي عليه دفعه ضمان أمن إسرائيل.


إذا كانت خطوط التفاوض مفتوحة بين إيران وإسرائيل، ومع الجانب الأمريكي، لماذا نسمع هذا الضجيج العالي والتهديد بالحرب والويل والثبور والتلويح بوقف الملاحة في مضيق هرمز من قادة الحرس، لمنع تصدير النفط الخليجي؟ ولماذا نسمع قرقعة السلاح والتهديد «بإزالة إسرائيل من الوجود، والغارات الإسرائيلية شبه اليومية في سوريا ضد قواعد الإيرانيين، وآخرها بالأمس في القنيطرة.

 

وقبلها يوم الأحد على مطار «تي 4 « ضد القواعد الإيرانية التي على ما يبدو حققت إصابات قوية بالبشر والعتاد ومستودعات الصواريخ. ولماذا نشهد بين هذه الغارة وتلك إطلاق طائرة «درون»، يقول الإسرائيليون بعد إسقاطها، تارة إنها إيرانية وأخرى إنها سورية؟ فأي الدولتين تتجنب تل أبيب إحراجها؟
 

من المنطقي أن تحصل أي مفاوضات، لا سيما إذا كانت ستفضي إلى نتائج معاكسة كليا لقصائد التعبئة الأيديولوجية، تحت غبار المواجهات. ومن الطبيعي أيضا أن يبقي كل فريق على أوراقه في الميدان بموازاة الخطوط الديبلوماسية الخلفية المفتوحة. ومن نافل القول إن التفاوض ليس ثنائيا بل مثلثا ومتعدد الأطراف، فإذا نجح ثنائيا بين فريقين، قد يتطلب استكماله مع دول أخرى، إلا أنه لا بد من تسجيل قدرة إيران على ضبط النفس حيال الضربات الإسرائيلية الموجعة، كما يقول أحد العارفين بالميدان السوري.

كل الخطوط المفتوحة تحت الطاولة قد تنجح وقد تفشل في نهاية المطاف، وإبقاء الجاهزية من عدة الشغل.

أما مصير سوريا فله حديث آخر.

 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

وزير الخارجية العماني: سبب الخلاف الرئيسي مع الإمارت هو استمرار الحرب في اليمن

الإمارات وسلطنة عمان تختتمان التمرين العسكرى "تعاون 2"

قوات عسكرية عمانية تصل الإمارات للمشاركة في تمرين مشترك مع القوات الإماراتية

لنا كلمة

إحراق مفهوم "التسامح"

أعلنت الدولة عن عام 2019 بكونه "عام التسامح"، والتسامح قيمة عالية في الأديان والإنسانية ويبدو أن جهاز أمن الدولة أحرق المفهوم، أو أن هذا كان هدفه في الأساس لتنعدم آمال الإماراتيين بإمكانية التصالح مع ما… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..