أحدث الإضافات

قرقاش يهاجم "حسن نصر الله" بعد خطابه ضد السعودية
تأكيد سعودي إماراتي كويتي على دعم الاستقرار المالي للبحرين
الإمارات تدين الهجوم الإرهابي علي مبنى البرلمان البريطاني
نجاة محافظ تعز من محاولة اغتيال بمدينة عدن
قرقاش: اليمن بحاجة لحل سياسي و لن نسمج بتحول استراتيجي في المنطقة لصالح إيران
محكمة إماراتية تصدر حكمها بحق مؤسس "أبراج" في 26 الشهر الحالي
في الذكرى الخامسة لمجزرة رابعة..."الإيكونومست" تسلط الضوء على دور الإمارات في دعم الانقلاب بمصر
تعليقاً على اتهام التحالف بمجزرة صعدة...قرقاش: الحرب بشعة وليس ممكناً أن تكون نظيفة
الدولة الضعيفة
إشكالات «التهدئة» في غزة واستغلالاتها الكثيرة
واشنطن بوست: قلق أمريكي من غارات االتحالف السعودي الإماراتي في اليمن
الشباب والبطالة
الإمارات في أسبوع.. وكر الجواسيس تتجاهل الاهتمام بحقوق شبابها
انتكاسة جديدة للحريات في الدولة.. استخدام القانون لتعزيز هجمة "القمع" وتعزيز الأحكام السياسية
الجيش الإماراتي يؤكد عزمه على تصفية "القاعدة" في اليمن وينفي التقارير حول دعمها

صفقات القرن الحقيقية تتوالد

ظافر محمد العجمي

تاريخ النشر :2018-07-21

فيما كان كريستوفر كولومبوس يتخبط في المحيط الأطلسي، ومسمياً كل ما صادفه من يابسة بالهند منذ أن نزل في الجزر الكاريبيه في 1492؛ كان البرتغالي فاسكو دي جاما يصل بسفنه إلى الهند الحقيقية في 20 مايو من عام 1498.

 

ويمكن مقارنة "صفقة القرن" الترمبية بخصوص فلسطين والصفقات التي تتم حالياً، بما جرى قبل خمسة قرون، لكنها ستكون مقارنة على أرضية أقل صلة بين الحدثين لكنها تشبهها.

 

فقد قيل قبل عام إن جاريد كوشنر المستشار الخاص لترمب ورئيس فريقه لعملية السلام يضع اللمسات الأخيرة على "الاتفاق النهائي" الذي وضعه الرئيس دونالد ترمب للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل، والذي يعرف بـ "صفقة القرن"، فشنّ عليها الشرق والغرب هجوماً أعادها إلى صفة الخطة الغامضة، وهي بحق مبهمة وغير واضحة المعالم.

 

الصفقات الحقيقية تكتب حالياً في موسكو وهيلسنكي وواشنطن وسوريا والكويت، ففي الصفقة السورية، حين نتجاوز المنعرجات التي سلكها خيار واشنطن- التي تتمثل في قرار أميركي بترك سوريا لروسيا التي اندفعت لحماية أحد حلفائها الدوليين، بعد تزايد عزلتها الدولية عقب الأزمة الأوكرانية.

وسهلها أن ترمب نفسه وضع الانسحاب من سوريا وعداً انتخابياً لازم التنفيذ، من رجل إن قال فعل، ولا يمنعه إلا ضغوط هزيلة من دول شرق أوسطية حليفة.

 

كما لا يوجد ما يمكن لواشنطن أن تخسره في الأزمة السورية، فواشنطن لم تمتلك دمشق حتى تشعر بخسارتها، بل إن الخروج من سوريا هو مكسب أميركي كبير، يعتقد البعض أنه يساوي التضحية بأوكرانيا، على حساب أهداف واشنطن في سوريا.

وهنا نأتي للصفقة الحقيقة الثانية، والتي تتمثل بالخروج الأميركي مقابل أن تخرج موسكو الإيرانيين من سوريا، وهذا ما ظهر من اجتماع هيلسنكي. فروسيا تملك الأوراق التي يمكن من خلالها الضغط على إيران في ما يتعلق بالأزمة السورية.

 

وقد مارست دور الكابح لتحركات طهران ومكملاتها الاستراتيجية في سوريا في أكثر من مرة؛ كالتعهد ببقاء الميليشيات التابعة لها بعيداً عن الكيان الصهيوني، ففي النهاية أكثر ما يقلق الدوائر الأميركية هو التعاون العسكري بين موسكو وطهران ودمشق ضد تل أبيب.

أما الصفقة الحقيقية الأخيرة، رغم ما رافقها من الاتجاهات التحريفية التي وصفناها في مقالنا السابق «كسر مقولة السيفان لا يجتمعان في غمد واحد» فهي ما أثمرت عنه الزيارة التي قام بها أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح إلى الصين.

 

ووقع فيها على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين الدولتين في عدد من مجالات التعاون المختلفة، لتكون معبراً دولياً يربط الشرق بالغرب، ضمن المبادرة الصينية الدولية العملاقة «الحزام والطريق»، والتي قد تمثل تخلي الصين عن نفوط من مصادر عدة، واعتماد نفط الكويت مصدراً رئيسياً لمشترياتها البترولية.

 

لا يظهر الفرق بين الرؤية والارتجال للمراقبين مباشرة، لكن ظهور الصفقات التي أشرنا لها على أرض الواقع يشبه قراءة صفحة تكذب كل الصفحات السابقة في الكتاب الذي ضيعت وقتك في تصفحه كـ"صفقة القرن" لجاريد كوشنر.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

إيران وواشنطن.. سباق بين احتمالات "الانفراج" و"الانفجار"

إيران وواشنطن.. سباق بين احتمالات «الانفراج» و«الانفجار»

توسع نطاق الأزمات الخليجية

لنا كلمة

الشباب والبطالة

يمثل شباب الإمارات واحدة من روافع الدولة المهمة، ومستقبلها المأمول والمتوقع، فهؤلاء الشباب هم قيادة ورؤساء ومؤثري المستقبل القريب، لكن التجاهل المستمر لهذه الفئة من المواطنين مُقلقة فحقوقهم وحرياتهم مُعرضة للسجن والاعتقال والاستهداف من جهاز… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..