أحدث الإضافات

مخاطر صراع النفوذ بين دول الخليج في منطقة القرن الأفريقي
مركز بحث أمريكي يطرد موظفين كشفوا علاقته بالسفير الإماراتي في واشنطن
صحيفة تركية: تحركات لنظام "الأسد" لإنهاء اتفاق إدلب بدعم من الإمارات والسعودية​
وقفة احتجاجية في عدن تطالب بالكشف عن مصير ناشط اختطفته قوات موالية للإمارات
خلال محاضرة له بالإمارات...الجبير: حرب اليمن فرضت علينا وإيران تتدخل بجوارها
الانسحاب الاميركي يغيّر المعادلات في المنطقة
عامان على تأسيس "البرنامج الوطني للتسامح".. جردة حسابات 
الامارات تدعو وزير الداخلية اليمني لزيارتها بعد لقاءه مسؤولاً تركيا في عدن
اتفاقات السويد لا تزال حبراً على ورق
الإمارات في أسبوع.. غسيل السمعة "السيئة" بالشعارات الزائفة لا يمحو حاضر "الانتهاكات"
الدنمارك تعلق تصدير الأسلحة للإمارات بسبب حرب اليمن ...والعفو الدولية ترحب بالقرار
فلاي دبي تسعى لاقتراض 300 مليون دولار
موقع أمريكي: واشنطن دربت الطيارين الإماراتيين للقتال باليمن
مصادر إسرائيلية تزعم هبوط طائرة إماراتية تقل مسؤوليْن كبيريْن في تل أبيب
"ديلي بيست": الإمارات والسعودية قدمتا لترامب خطة للضغط على إيران و قطر

صفقات القرن الحقيقية تتوالد

ظافر محمد العجمي

تاريخ النشر :2018-07-21

فيما كان كريستوفر كولومبوس يتخبط في المحيط الأطلسي، ومسمياً كل ما صادفه من يابسة بالهند منذ أن نزل في الجزر الكاريبيه في 1492؛ كان البرتغالي فاسكو دي جاما يصل بسفنه إلى الهند الحقيقية في 20 مايو من عام 1498.

 

ويمكن مقارنة "صفقة القرن" الترمبية بخصوص فلسطين والصفقات التي تتم حالياً، بما جرى قبل خمسة قرون، لكنها ستكون مقارنة على أرضية أقل صلة بين الحدثين لكنها تشبهها.

 

فقد قيل قبل عام إن جاريد كوشنر المستشار الخاص لترمب ورئيس فريقه لعملية السلام يضع اللمسات الأخيرة على "الاتفاق النهائي" الذي وضعه الرئيس دونالد ترمب للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل، والذي يعرف بـ "صفقة القرن"، فشنّ عليها الشرق والغرب هجوماً أعادها إلى صفة الخطة الغامضة، وهي بحق مبهمة وغير واضحة المعالم.

 

الصفقات الحقيقية تكتب حالياً في موسكو وهيلسنكي وواشنطن وسوريا والكويت، ففي الصفقة السورية، حين نتجاوز المنعرجات التي سلكها خيار واشنطن- التي تتمثل في قرار أميركي بترك سوريا لروسيا التي اندفعت لحماية أحد حلفائها الدوليين، بعد تزايد عزلتها الدولية عقب الأزمة الأوكرانية.

وسهلها أن ترمب نفسه وضع الانسحاب من سوريا وعداً انتخابياً لازم التنفيذ، من رجل إن قال فعل، ولا يمنعه إلا ضغوط هزيلة من دول شرق أوسطية حليفة.

 

كما لا يوجد ما يمكن لواشنطن أن تخسره في الأزمة السورية، فواشنطن لم تمتلك دمشق حتى تشعر بخسارتها، بل إن الخروج من سوريا هو مكسب أميركي كبير، يعتقد البعض أنه يساوي التضحية بأوكرانيا، على حساب أهداف واشنطن في سوريا.

وهنا نأتي للصفقة الحقيقة الثانية، والتي تتمثل بالخروج الأميركي مقابل أن تخرج موسكو الإيرانيين من سوريا، وهذا ما ظهر من اجتماع هيلسنكي. فروسيا تملك الأوراق التي يمكن من خلالها الضغط على إيران في ما يتعلق بالأزمة السورية.

 

وقد مارست دور الكابح لتحركات طهران ومكملاتها الاستراتيجية في سوريا في أكثر من مرة؛ كالتعهد ببقاء الميليشيات التابعة لها بعيداً عن الكيان الصهيوني، ففي النهاية أكثر ما يقلق الدوائر الأميركية هو التعاون العسكري بين موسكو وطهران ودمشق ضد تل أبيب.

أما الصفقة الحقيقية الأخيرة، رغم ما رافقها من الاتجاهات التحريفية التي وصفناها في مقالنا السابق «كسر مقولة السيفان لا يجتمعان في غمد واحد» فهي ما أثمرت عنه الزيارة التي قام بها أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح إلى الصين.

 

ووقع فيها على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين الدولتين في عدد من مجالات التعاون المختلفة، لتكون معبراً دولياً يربط الشرق بالغرب، ضمن المبادرة الصينية الدولية العملاقة «الحزام والطريق»، والتي قد تمثل تخلي الصين عن نفوط من مصادر عدة، واعتماد نفط الكويت مصدراً رئيسياً لمشترياتها البترولية.

 

لا يظهر الفرق بين الرؤية والارتجال للمراقبين مباشرة، لكن ظهور الصفقات التي أشرنا لها على أرض الواقع يشبه قراءة صفحة تكذب كل الصفحات السابقة في الكتاب الذي ضيعت وقتك في تصفحه كـ"صفقة القرن" لجاريد كوشنر.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الانسحاب الاميركي يغيّر المعادلات في المنطقة

"ديلي بيست": الإمارات والسعودية قدمتا لترامب خطة للضغط على إيران و قطر

من «الناتو العربي» إلى «حلف وارسو الجديد»

لنا كلمة

بين السمعة واليقظة

تضع قضية أحمد منصور المعتقل في سجون جهاز أمن الدولة، الإمارات في حرّج أمام دول العالم الأخرى، فالدولة عضو في مجلس حقوق الإنسان يفترض أن تقوم بتعزيز أعلى معايير احترام حقوق مواطنيها، لكنها تستخدم هذه… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..