أحدث الإضافات

الإمارات تضع حجر الأساس لأول معبد هندوسي في أبوظبي
(إسرائيل) تحتفي بدعوة رجل الأعمل الإماراتي خلف الحبتور للتطبيع والتعاون معها
تعليقاً على اعتقالها خلية تجسس إماراتية...خلفان يهاجم تركيا ويدعو لمقاطعتها
رسالة من "العفو الدولية" لمحمد بن زايد تطالب بالإفراج عن ثمانية لبنانيين معتقلين بالإمارات
"أسوشيتد برس": محمد بن زايد الزعيم الوحيد الذي ذكر اسمه في تقرير مولر
تحرّكات الثورة المضادة
"لوب لوج": لماذا تشن الإمارات حربا إقليمية ضد الديمقراطية؟
العرب الغارقون في الفساد!
الإمارات تدين الهجوم الإرهابي الذي استهدف وزارة الاتصالات في كابول
تركيا تعلن اعتقال عنصري مخابرات بتهمة التجسس لصالح الإمارات
"مراسلون بلا حدود": الإمارات تتراجع للمرتبة 133عالمياً على مؤشر حرية الإعلام
محمد بن زايد يبحث مع ترامب هاتفيا الشأن الإيراني وملفات المنطقة وأسواق النفط
تركيا تكشف علاقة المتهمين بالتجسس لصالح الإمارات مع دحلان واحتمال تورطهما بمقتل خاشقجي
عبدالله بن زايد يلتقي وزير الخارجية الأمريكي ويبحث معه حرب اليمن ومكافحة "التطرف"
اللجنة الأمنية السعودية الإماراتية تبحث مشروع الربط الالكتروني وتعزيز التعاون المشترك

صفقات القرن الحقيقية تتوالد

ظافر محمد العجمي

تاريخ النشر :2018-07-21

فيما كان كريستوفر كولومبوس يتخبط في المحيط الأطلسي، ومسمياً كل ما صادفه من يابسة بالهند منذ أن نزل في الجزر الكاريبيه في 1492؛ كان البرتغالي فاسكو دي جاما يصل بسفنه إلى الهند الحقيقية في 20 مايو من عام 1498.

 

ويمكن مقارنة "صفقة القرن" الترمبية بخصوص فلسطين والصفقات التي تتم حالياً، بما جرى قبل خمسة قرون، لكنها ستكون مقارنة على أرضية أقل صلة بين الحدثين لكنها تشبهها.

 

فقد قيل قبل عام إن جاريد كوشنر المستشار الخاص لترمب ورئيس فريقه لعملية السلام يضع اللمسات الأخيرة على "الاتفاق النهائي" الذي وضعه الرئيس دونالد ترمب للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل، والذي يعرف بـ "صفقة القرن"، فشنّ عليها الشرق والغرب هجوماً أعادها إلى صفة الخطة الغامضة، وهي بحق مبهمة وغير واضحة المعالم.

 

الصفقات الحقيقية تكتب حالياً في موسكو وهيلسنكي وواشنطن وسوريا والكويت، ففي الصفقة السورية، حين نتجاوز المنعرجات التي سلكها خيار واشنطن- التي تتمثل في قرار أميركي بترك سوريا لروسيا التي اندفعت لحماية أحد حلفائها الدوليين، بعد تزايد عزلتها الدولية عقب الأزمة الأوكرانية.

وسهلها أن ترمب نفسه وضع الانسحاب من سوريا وعداً انتخابياً لازم التنفيذ، من رجل إن قال فعل، ولا يمنعه إلا ضغوط هزيلة من دول شرق أوسطية حليفة.

 

كما لا يوجد ما يمكن لواشنطن أن تخسره في الأزمة السورية، فواشنطن لم تمتلك دمشق حتى تشعر بخسارتها، بل إن الخروج من سوريا هو مكسب أميركي كبير، يعتقد البعض أنه يساوي التضحية بأوكرانيا، على حساب أهداف واشنطن في سوريا.

وهنا نأتي للصفقة الحقيقة الثانية، والتي تتمثل بالخروج الأميركي مقابل أن تخرج موسكو الإيرانيين من سوريا، وهذا ما ظهر من اجتماع هيلسنكي. فروسيا تملك الأوراق التي يمكن من خلالها الضغط على إيران في ما يتعلق بالأزمة السورية.

 

وقد مارست دور الكابح لتحركات طهران ومكملاتها الاستراتيجية في سوريا في أكثر من مرة؛ كالتعهد ببقاء الميليشيات التابعة لها بعيداً عن الكيان الصهيوني، ففي النهاية أكثر ما يقلق الدوائر الأميركية هو التعاون العسكري بين موسكو وطهران ودمشق ضد تل أبيب.

أما الصفقة الحقيقية الأخيرة، رغم ما رافقها من الاتجاهات التحريفية التي وصفناها في مقالنا السابق «كسر مقولة السيفان لا يجتمعان في غمد واحد» فهي ما أثمرت عنه الزيارة التي قام بها أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح إلى الصين.

 

ووقع فيها على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين الدولتين في عدد من مجالات التعاون المختلفة، لتكون معبراً دولياً يربط الشرق بالغرب، ضمن المبادرة الصينية الدولية العملاقة «الحزام والطريق»، والتي قد تمثل تخلي الصين عن نفوط من مصادر عدة، واعتماد نفط الكويت مصدراً رئيسياً لمشترياتها البترولية.

 

لا يظهر الفرق بين الرؤية والارتجال للمراقبين مباشرة، لكن ظهور الصفقات التي أشرنا لها على أرض الواقع يشبه قراءة صفحة تكذب كل الصفحات السابقة في الكتاب الذي ضيعت وقتك في تصفحه كـ"صفقة القرن" لجاريد كوشنر.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

"أسوشيتد برس": محمد بن زايد الزعيم الوحيد الذي ذكر اسمه في تقرير مولر

دبلوماسي إسرائيلي يكشف عن خلافات عربية أمريكية تمنع تشكيل الناتو العربي

السعودية والإمارات ضمن الدول الأكثر إنفاقاً لشراء النفوذ بواشنطن

لنا كلمة

استشراف المستقبل

يقرأ الإماراتيون بشكل دائم، في وسائل الإعلام الحكومية عن جلسات الخلوة والعصف الذهني لاستشراف المستقبل، يحضرها حكام وشيوخ ومسؤولون في الدولة، وتناقش مواضيع استراتيجية مهمة ، لكن يظل مستوى التطبيق  هو التحدي الرئيسي. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..