أحدث الإضافات

محمد بن زايد يستقبل رئيس صربيا ويبحث معه العلاقات بين البلدين
"معهد باريس الفرانكفوني": حقوقيون يطلقون متحفا افتراضيا حول انتهاكات الإمارات
فورين بوليسي: هجمة سعودية وإماراتية ضد عضويتي الكونغجرس الأمريكي المسلمتين
عبر صفقة بقيمة 73 مليون دولار...دحلان يستحوذ على فضائية مصرية بأموال إماراتية
الخليج والسترات الصفراء
الإمارات والسعودية تستخدمان عملة رقمية في تسويات خارجية
الخليج كان فكرة وحلما فهل سيتحول إلى سراب؟
"ميدل إيست آي": تونس مهددة بانقلاب إماراتي سعودي
واقع حقوق الإنسان في الإمارات "مظلم" يتغذى على الاضطهاد والقمع والتعذيب
"ستاندرد تشارترد" يخفض وظائف بأنشطة مصرفية في الإمارات
تسريب صوتي لمعتقلة سودانية تروي معاناتها داخل سجون أبوظبي
مصادر تؤكد وفاة معتقل تحت التعذيب في الإمارات
وزير الطاقة الإماراتي: اتفاق للتعاون بين أوبك والمنتجين المستقلين خلال 3 أشهر
الحلم الخليجي الذي انهار
محتجون في عدن يتهمون الإمارات بالوقوف وراء الاغتيالات

لماذا تستثمر الإمارات في اتفاق السلام بين إرتيريا وإثيوبيا؟

ايماسك -تقرير خاص:

تاريخ النشر :2018-07-25

 

استضافت الإمارات يوم الثلاثاء (24 يوليو/تموز2018) زعيمي إثيوبيا وإريتريا وأشادت بخطوة التقارب "الشجاعة والتاريخية" بين البلدين قائلة إنها ستفتح آفاق السلام والازدهار بينهما.

وبهذا الاستقبال والحفاوة وتقليد الزعيمين ميدالية الشيخ زايد، تفتح أبوظبي باباً من التساؤلات حول مشاريعها في القرن الأفريقي الذي يشمل (الصومال وجيبوتي وإرتيريا وإثيوبيا)، ودوافع استثمارها في اتفاق السلام بين الدولتين في القرن الأفريقي.

 

ووقعت إثيوبيا وإريتريا اتفاقا هذا الشهر يعيد العلاقات بينهما وينهي عداء استمر لعقدين من الزمن بعد نشوب الصراع عام 1998، وقُتل خلاله أكثر من 80 ألفاً، وقالت الدولة عقب التوقيع إن لها دور في التقارب بين البلدين دون كشف تفاصيل أخرى، ونفى متحدث باسم الخارجية الأثيوبية وجود جهود لأي طرف ثالث في هذا الاتفاق.

 

ومنح ولي عهد أبوظبي "وسام زايد" - أعلى جائزة إماراتية، لكلا الزعيمين "تقديراً لعملهما من أجل السلام بين الدولتين". قبل الدخول في قِمة ثلاثية للزعماء.

 

وقال وزير الإعلام الإريتري في تغريدة: "إن المشاورات الجارية تدعم التزام الأطراف بتعاون وتنسيق إقليميين قوي وأوسع نطاقاً".

على الرغم من أنه لم يتم الكشف عن تفاصيل القمة، إلا أن رئيس هيئة موظفي رئيس الوزراء آبي أحمد قال إن زيارة أبي كانت لمناقشة القضايا الثنائية والإقليمية. وأضاف قائلاً: "من المتوقع أن يناقش القادة طرقًا ملموسة لتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية".

 

إذن! فالهدف الرئيس من تواجد الزعيمين يتمثل في تمويل الدولة للاتفاق ورعايته مادياً، والإخلال باتفاقيات ومشاريع بين جيبوتي وأثيوبيا، حيث أنَّ علاقة الدولة بجيبوتي سيئة للغاية بعد إلغاء عقد شركة موانئ دبي (ذراع الدولة التجارية) في ميناء دوراليه مطلع 2018م، وكانت أديس أبابا تعتمد على ميناء جيبوتي بنسبة 90% في تجاراتها الخارجية، مع الحرب التي دارت مع أرتيريا، ويمثل هذا مخرجاً سليماً لأديس أبابا، كما أنه قد يؤثر على مشروع سكك الحديد الذي يربط جيبوتي بأثيوبيا وتموله "الصين" بما يفوق 3مليار دولار.

 

كما تمتلك الشركات الصينية حصصاً كبيرة في حقول النفط والغاز في إثيوبيا في منطقة أوغادين. في نوفمبر 2017 ، وافقوا على بناء خط أنابيب نفط بطول 650 كيلومتر إلى جيبوتي واقترحوا بناء مصفاة للغاز الطبيعي المسال في دامرجوج.

 

الإمارات تملك نفوذاً موازياً من زاوية أخرى، ففي مايو 2016 ، وقعت شركة موانئ دبي صفقة لمدة 30 عاما بقيمة 440 مليون دولار لتطوير ميناء بربرة في أرض الصومال -الانفصالية-. في مارس 2018 ، خفضت موانئ دبي العالمية استثماراتها المقترحة ، لكنها أعلنت أن إثيوبيا ستحصل على 19٪ من المشروع، إلى جانب حصتها البالغة 51٪ وحكومة أرض الصومال 30٪. كما تستثمر الشركة في بناء طريق سريع لربط الميناء بحدود إثيوبيا. وفي الوقت نفسه ، سمحت الاتفاقية للإمارات، التي تلعب دوراً مركزياً متزايداً في الحرب في اليمن، بتطوير قاعدة بحرية إلى جانب بربرة؛ في وقت تملك قاعدة فعلياً في عصب الأرتيري.

 

موقع "African Arguments" المعني بالشؤون الأفريقية نشر تحليلاً طويلاً حول التحالفات في القرن الأفريقي، وقدم تساؤلات متعلقة بالإمارات: هل الحرب في اليمن هي ما تدعو الإمارات لهذه الاستثمارات والسيطرة على الساحل الغربي لشبه الجزيرة العربية من جهة اليمن وهل الحرب في اليمن أيضا هي السبب في أن السلطات الإماراتية تبدو الآن وكأنها تستثمر بنشاط في المبادرات الدبلوماسية لكل من إثيوبيا وإريتريا؟

 

يزعم بعض المحللين أن هذا الانخراط الإماراتي سيُستخدم أولاً لإعادة تأهيل موانئ "عصب" و"مصوع" في إريتريا. وسيساعدون بعد ذلك في تمويل البنية التحتية التي تربط عصب بأديس أبابا، من "مصوع" إلى "مكيلي" عاصمة إقليم تيغري في إثيوبيا.

 

ومن المبكر معرفة ما إذا كان النشاط الدبلوماسي الأخير لدولة الإمارات يعكس استراتيجية سياسية متوسطة الأجل أو ما إذا كان مجرد استجابة انتهازية للتغيرات في القرن الإفريقي وسد الفجوة التكتيكية في الجمود الدموي في اليمن.

 

ويتساءل الموقع -أيضاً- هل لدى دولة الإمارات خطة منسقة في القرن الإفريقي؟ أم أن التحركات الإماراتية مبنية على حالة من التشفي والانتقام من سياسات دول أخرى ضدها مثل تركيا وقطر وجيبوتي والصومال. من السابق لأوانه أن نطلق أحكاماً ولكن ما هو واضح هو أن الموانئ في القرن الإفريقي أثبتت أنها ذات أهمية متزايدة للمستثمرين العرب والصينيين المتنافسين وأن سياسات الموانئ أصبحت محورية في تشكيل التحالفات والعداوات السياسية عبر منطقة.

 

حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

محمد بن زايد يبحث مع الرئيس الإريتري تعزيز العلاقات الثنائية

الإمارات ترحب بتوقيع اتفاقية السلام بين إثيوبيا وإريتريا في جدة

إريتريون يتظاهرون أمام سفارة الإمارات في أوتاوا ويتهمونها بارتكاب مجازر

لنا كلمة

إجراءات القمع الجديدة

صدرت تعديلات جديدة على "قانون العقوبات"، وفيما يبدو أنها ليست مواد قانونية لكنها أقرب إلى إجراءات إدارية تظهر تجريماً واضحاً للدراسات البحثية السياسية والاجتماعية، وتعتبرها أسراراً تخص أمن الدولة! ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..