أحدث الإضافات

محمد بن زايد يستقبل رئيس صربيا ويبحث معه العلاقات بين البلدين
"معهد باريس الفرانكفوني": حقوقيون يطلقون متحفا افتراضيا حول انتهاكات الإمارات
فورين بوليسي: هجمة سعودية وإماراتية ضد عضويتي الكونغجرس الأمريكي المسلمتين
عبر صفقة بقيمة 73 مليون دولار...دحلان يستحوذ على فضائية مصرية بأموال إماراتية
الخليج والسترات الصفراء
الإمارات والسعودية تستخدمان عملة رقمية في تسويات خارجية
الخليج كان فكرة وحلما فهل سيتحول إلى سراب؟
"ميدل إيست آي": تونس مهددة بانقلاب إماراتي سعودي
واقع حقوق الإنسان في الإمارات "مظلم" يتغذى على الاضطهاد والقمع والتعذيب
"ستاندرد تشارترد" يخفض وظائف بأنشطة مصرفية في الإمارات
تسريب صوتي لمعتقلة سودانية تروي معاناتها داخل سجون أبوظبي
مصادر تؤكد وفاة معتقل تحت التعذيب في الإمارات
وزير الطاقة الإماراتي: اتفاق للتعاون بين أوبك والمنتجين المستقلين خلال 3 أشهر
الحلم الخليجي الذي انهار
محتجون في عدن يتهمون الإمارات بالوقوف وراء الاغتيالات

المزيد من القوات الإماراتية في الشرق الأوسط.. قراءة في طموح ملئ الفراغ الأمريكي

ايماسك- تحليل خاص:

تاريخ النشر :2018-07-26

 

تحدث وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور قرقاش في مؤسسة (بوليسي إكستشينج) للأبحاث في لندن، يوم الخميس(26يوليو2018)، عن تأكيد الدولة للرؤية السائدة بحروب طويلة الأمد في الشرق الأوسط.

 

قال قرقاش إن الدولة مستعدة لنشر مزيد من القوات في أنحاء الشرق الأوسط لمواجهة خصومها لأنها تعتقد أنه لم يعد بوسعها الاعتماد على حلفاء غربيين مثل الولايات المتحدة وبريطانيا.

 

وعلى الرغم من عدم صحة ذلك إذ أن وفداً للدولة موجود في واشنطن للبحث عن دعم وتأييد في اليمن، ووفد يقوده قرقاش في لندن لتحسين صورة الدولة لدى المنظَّمات والحكومة البريطانية وأعضاء البرلمان البريطاني.

 

تشير وكالة رويترز البريطانية إلى أن الدولة وسعت "نفوذها في المنطقة لملء فراغ تركته إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما من خلال نشر قوات وضخ أموال في أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا حيث ساهمت في تأسيس جيوش محلية وأنشأت قواعد عسكرية".

 

وتتواجد قوات الدولة في اليمن وليبيا وارتيريا وأرض الصومال وأفغانستان ولها دور محوري في مصر وتونس، كما أن وجود الدولة في القرن الأفريقي يتعاظم مع الكثير من علامات الاستفهام من قِبل تلك الحكومات ورجال الدولة والمحللين السياسيين.

 

يثير ملف توسيع الدولة لحروبها الكثير من التساؤلات في الإمارات، كانت نشرة انتيليجينس الفرنسية قد تحدثت عن معارضة بعض حكام وشيوخ الإمارات الشمالية لإرسال القوات إلى اليمن وإلى زيادة الحروب الخارجية التي تستثمر فيها إمارة "أبوظبي". وأكد ذلك نجل شيخ حاكم الفجيرة خلال مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية شهر يوليو/تموز الجاري، بأن هذا الهمس حول الحروب الخارجية بدأ يظهر إلى العلن.

 

كما أن ذلك ينفي تصريحات الاستهلاك الداخلي التي يقوم بها المقربون من السلطات بعودة قريبة لقوات الدولة من اليمن، حيث تتعرض الدولة للكثير من تشويه السمعة إلى جانب فقدان قرابة 150 من جنود الدولة البواسل في تلك الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات ونيف.

 

 

تفسيرات

 

يفسر حديث قرقاش في لندن الكثير من الأمور على مستوى داخل الدولة حيث زادت الدولة من مُدة التجنيد الإجباري، ومطلع شهر يوليو/الجاري قرار ثالث يزيد مُدة الخدمة الوطنية "التجنيد الإجباري" إلى 16 شهراً بدلاً من 12 شهراً، وهو التمديد الثاني بعد أن كانت المُدة فقط 9 أشهر لمن أكملوا شهادة الثانوية العامة. القرار الذي توسط القرارين كان دعوة أبناء المواطنين أسبوعين في العام لإعادة تذكيرهم بالأمور العسكرية والأمنية.

 

تفرض الدولة تغيراً سياسياً وعسكرياً واجتماعياً في الإمارات، الذي يفترض أن يصحبه تغير فعلي وكامل في رؤية الدولة للسياسة والمجتمع وحقوق الإنسان، لم يتم عرض هذه الخطط أو القواعد العسكرية في الخارج على البرلمان للموافقة أو للاطلاع -على الرغم من أن المجلس الوطني لا يملك أي صلاحيات تشريعية أو دستورية- لم يُستشار الشعب الإماراتي لا في الحروب أو العمليات العسكرية أو السياسة الخارجية بل إن السلطات تقوم بحبس لسنوات أي مواطن يتحدث عن نشاط الدولة داخلياً أو خارجياً.

 

تذهب سياسة الدولة في مسار واحد، يودي إلى "هاوية"، انتقاد هذا المسار المتشابك ليس انتقاصاً من قدرات الدولة ورجالها بقدر ما هو ضروري لتبيين وضع الدولة وماهي الوسائل الأسلم لنظهر كقوة فعلية تخدم المنطقة والعالم ولا تساهم في دمار الدولة وموت رجالها وانهيار اقتصادها، لكل دولة إمكانية للطموح وحدود للإنجاز.

 

 

مقارنة

 

الإمارات أُمة من مليون مواطن (تقريباً)، وقرابة (7) ملايين وافد جاؤوا للعمل في البلاد، تعداد قوات الجيش الإماراتي (64) ألف فرد، تدعم الدولة وتمول في جنوب اليمن أكثر من نصف هذا العدد، المساحة الإجمالية للدولة صغير جداً مقارنة بالدول الأخرى، وهو جيّد للمراقبة الأمنية ومطاردة الناشطين لكنه ليس جيد للحروب الخارجية.

 

إذا ما قررت الدولة فعلاً تحمل عبء خروج الولايات المتحدة من الشرق الأوسط، فربما أن قوات الجيش 64 ألف ليس كافياً للانتشار في مناطق تواجد القوات الأمريكيّة وقواعدها العسكرية المتقدمة سواءً الأسطول الخامس الموجود في البحرين أو القاعدة، تملك الولايات المتحدة أكثر من مليون ونصف في الخدمة العسكرية ومثلهم في الاحتياط وقرابة أربعة مليون يقومون بالخدمة الوطنية في سن 17 عاماً!

 

 الدولة ليست بعد دولة مُصنعة للسلاح مازالت القوات المسلحة تعتمد على السلاح الأمريكي، وحالياً يتواجد وفد من الدولة تقوده ريم الهاشمي وزيرة الدولة للتعاون الدولي وسفير الدولة في واشنطن من أجل وقف قرار في الكونجرس يوقف تسليح القوات الإماراتية بسبب مزاعم عن انتهاكات في اليمن.

 

يمكن لدول الخليج مجتمعة إلى جانب حلفاء في المنطقة أنّ ترث انسحاب واشنطن من المنطقة العربية وتعويضه حتى لا تصل إليه أي دولة أخرى- إيران على سبيل المثال- لكن دولة واحدة من هذه المنظومة سيبدو الأمر مستحيلاً حتى لو اعتمدت الدولة على الميليشيات المحلية في كل منطقة لتأسيس النفوذ، وبناء القواعد العسكرية ليديرها مرتزقة.

 

الدولة تحتاج إلى المزيد من التقييم والشفافية، وإشراك الشعب في القرارات، حتى لا تجد الإمارات نفسها في "الهاوية" بلا أصدقاء.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

هل تستعد الإمارات لحرب.. لماذا تتزايد الإنشاءات العسكرية في أبوظبي؟!

قائد عسكري إيراني : نعرف ما يجري في القواعد العسكرية للإمارات والسعودية وقطر والأردن

صحيفة روسية: الإمارات بصدد إنشاء "إمبراطورية استعمارية"

لنا كلمة

إجراءات القمع الجديدة

صدرت تعديلات جديدة على "قانون العقوبات"، وفيما يبدو أنها ليست مواد قانونية لكنها أقرب إلى إجراءات إدارية تظهر تجريماً واضحاً للدراسات البحثية السياسية والاجتماعية، وتعتبرها أسراراً تخص أمن الدولة! ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..