أحدث الإضافات

مخاطر صراع النفوذ بين دول الخليج في منطقة القرن الأفريقي
مركز بحث أمريكي يطرد موظفين كشفوا علاقته بالسفير الإماراتي في واشنطن
صحيفة تركية: تحركات لنظام "الأسد" لإنهاء اتفاق إدلب بدعم من الإمارات والسعودية​
وقفة احتجاجية في عدن تطالب بالكشف عن مصير ناشط اختطفته قوات موالية للإمارات
خلال محاضرة له بالإمارات...الجبير: حرب اليمن فرضت علينا وإيران تتدخل بجوارها
الانسحاب الاميركي يغيّر المعادلات في المنطقة
عامان على تأسيس "البرنامج الوطني للتسامح".. جردة حسابات 
الامارات تدعو وزير الداخلية اليمني لزيارتها بعد لقاءه مسؤولاً تركيا في عدن
اتفاقات السويد لا تزال حبراً على ورق
الإمارات في أسبوع.. غسيل السمعة "السيئة" بالشعارات الزائفة لا يمحو حاضر "الانتهاكات"
الدنمارك تعلق تصدير الأسلحة للإمارات بسبب حرب اليمن ...والعفو الدولية ترحب بالقرار
فلاي دبي تسعى لاقتراض 300 مليون دولار
موقع أمريكي: واشنطن دربت الطيارين الإماراتيين للقتال باليمن
مصادر إسرائيلية تزعم هبوط طائرة إماراتية تقل مسؤوليْن كبيريْن في تل أبيب
"ديلي بيست": الإمارات والسعودية قدمتا لترامب خطة للضغط على إيران و قطر

"الناتو العربي" .. وفن ابتذال المصطلحات

حسن نافـعـة

تاريخ النشر :2018-08-10

«الناتو» مصطلح يشير إلى الحروف الأولى باللغة الإنجليزية من عبارة «منظمة معاهدة حلف شمال الأطلسي» NORTH ATLANTIC TREATY ORGANIZATION، والتي أبرمت في 4 أبريل 1949، ووقعت عليها 12 دولة، اثنتان منها تنتميان للطرف الأميركي من المحيط الأطلسي، هما الولايات المتحدة وكندا، والباقي ينتمي لطرفه الأوروبي.

 

أما الدافع الرئيسي لإنشاء حلف عسكري من هذا النوع فكان محاصرة الاتحاد السوفياتي ومنع تمدده خارج نطاق أوروبا الشرقية.

وكان له قيادة واضحة، تمثلها الولايات المتحدة التي بدت في ذلك الوقت على استعداد ليس فقط لوضع أوروبا الغربية تحت مظلتها النووية وإنما أيضا تقديم معونة مادية ضخمة لمساعدتها على الصمود في وجه الفكر الماركسي وسد الثقوب والثغرات الاقتصادية والاجتماعية التي أحدثها الدمار الناجم عن الحرب العالمية الثانية (مشروع مارشال).

 

أما «الناتو العربي»، والذي كثر الحديث عنه في الآونة الأخيرة فمصطلح غامض يقال إن الهدف منه هو إقامة تحالف على غرار «الناتو الغربي» بين الدول التي تشعر بالقلق من تمدد النفوذ الإيراني وتسعى لمحاصرته واحتوائه.

لكن من هي الدول المرشحة للانخراط فيه؟ وإلى من ستؤول قيادته؟

 

وهل هو تحالف دفاعي على غرار «الناتو» الحقيقي في طبعته الأصلية، أم تحالف هجومي، على غرار طبعته الحالية التي تتسم بالميل نحو التدخل وأخذ زمام المبادرة؟

وهل سينشأ التحالف المرجو من خلال معاهدة دولية تصدقها البرلمانات وتحدد حقوق وواجبات الأطراف المشاركة، أم سيبقى في حالة سيولة وغير محدد الهوية؟

 

تلك وغيرها أسئلة لا تزال حائرة يلفها الغموض وتحيط بها الأسرار من كل جانب، فتعالوا نحاول معا فك طلاسمها والتعرف على ما قد يعترض تشكيل التحالف المزمع من عقبات.

فالحديث المتداول يتعلق بتحالف تقوده الولايات المتحدة وتشارك فيه دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن. غير أن هذا الطرح لا يمكن أن يكون دقيقاً لسببين:

 

الأول: صعوبة جمع دول مجلس التعاون الخليجي داخل حلف عسكري في ظل الحصار المفروض حاليا على قطر، وايضا في ظل ما تبديه كل من الكويت وسلطنة عمان من الحرص على النأي بنفسيهما بعيدا عن سياسة المحاور والأحلاف.

والثاني: تعمد هذا الطرح إغفال إسرائيل كطرف مرشح بقوة للمشاركة في هذا التحالف، إن لم يكن لقيادته.

 

لذا، تشير دلائل عديدة إلى أن «الناتو العربي»، إن قدر له أن يتشكل أصلاً، سيقتصر على دول الحصار الأربع، أي السعودية والإمارات والبحرين ومصر، إضافة إلى إسرائيل والأردن.

ولأن الولايات المتحدة في زمن ترامب لا تبدو مستعدة لتحمل اية أعباء مالية في مشروع سياسي أو عسكري من هذا النوع، فالأرجح أن تكتفي بالإشراف الفني والمعلوماتي، على أن تتحمل السعودية والإمارات عبء التمويل.

أما القيادة الفعلية، أي الميدانية، فالراجح أن تعهد بها الولايات المتحدة إلى إسرائيل، وكيلها المعتمد والموثوق به في المنطقة. ويصعب بالطبع تصور أن يأخذ تحالف عسكري من هذا النوع شكلاً دفاعيا.

 

خصوصاً بعد قرار الولايات المتحدة الانسحاب المنفرد من الاتفاق الخاص ببرنامج إيران النووي وإعادة فرض العقوبات على إيران، وهي خطوات تمهد لمواجهة شاملة قد تستخدم فيها كل الوسائل، بما في ذلك احتمال الصدام المسلح.

يضاف إلى ذلك أن يصعب تصور تشكيل هذا التحالف استنادا إلى معاهدة دولية يصدق عليها الكونغرس الأميركي لأن الولايات المتحدة لم ولن تتعامل بهذا المنطق أبداً مع الدول العربية، ومن ثم فالأرجح أن يأخذ التحالف شكلاً مرناً وقابلاً للتأقلم مع مختلف الأنواء والأهواء التي تتسم بها تفاعلات المنطقة.

 

خلاصة القول إننا بصدد عملية هدفها الأول والأخير إدماج إسرائيل في المنطقة، تحت شعار مواجهة الخطر الإيراني. أما الغاية النهائية من هذا الإدماج فمزدوجة: تصفية القضية الفلسطينية واستنزاف ما تبقى من ثروات العرب.

لذا فإن استخدام مصطلح «الناتو العربي» يدخل ضمن فن ابتذال المصطلحات الذي تجيده الولايات المتحدة.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

مصادر إسرائيلية تزعم هبوط طائرة إماراتية تقل مسؤوليْن كبيريْن في تل أبيب

من «الناتو العربي» إلى «حلف وارسو الجديد»

إعادة الحيوية لدحر المشروع الصهيوني

لنا كلمة

بين السمعة واليقظة

تضع قضية أحمد منصور المعتقل في سجون جهاز أمن الدولة، الإمارات في حرّج أمام دول العالم الأخرى، فالدولة عضو في مجلس حقوق الإنسان يفترض أن تقوم بتعزيز أعلى معايير احترام حقوق مواطنيها، لكنها تستخدم هذه… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..