أحدث الإضافات

الجانب المظلم من الإمارات.. تعذيب وقمع وجهاز أمن فوق القانون
"إنتليجنس أون لاين": الإمارات تنوي الاعتراف بمذابح الأرمن نكاية في تركيا
الإمارات تنفي أي تغيير في المنافذ البحرية بإجراءات قطع العلاقات مع قطر
اتفاق إماراتي سعودي على إنشاء مصنع للتجهيزات العسكرية بـ 13.6 مليون دولار
قوات إماراتية وأخرى قطرية تصل السعودية للمشاركة في تمرين "درع الجزيرة 10"
الدولة العميقة تستهلك نفسها
 محمد بن زايد يستقبل الرئيس الأرجنتيني ويبحث معه العلاقات بين البلدين
مع اتهام أبوظبي بتأجيج صراعات خارجية...5.45مليار دولار لشراء الأسلحة خلال"إيدكس2019"رغم التعثر الاقتصادي
مؤتمر «وارسو» كمهرجان انتخابي لليمين الصهيوني
كيف يؤثر استخدام الإمارات لدول القرن الأفريقي في حرب اليمن على "استقرار المنطقة"؟!
هل تتغير سياسة واشنطن تجاه أبوظبي؟!.. موقع أمريكي يجيب
الإمارات تخفف الحظر على شحن السلع من وإلى قطر
الإمارات تعلق اتفاقا للتصنيع العسكري مع روسيا
"فلاي دبي" تعلن تكبدها خسائر تتجاوز الـ43 مليون دولار العام الماضي
العفو الدولية تطالب حلفاء مصر باتخاذ موقف حازم بشأن الإعدامات

مقاربة غريفيث الخطيرة بشأن احتكار القوة في اليمن!!

ياسين التميمي

تاريخ النشر :2018-08-12

للمرة الأولى منذ توليه منصبه، وعبر صحيفة سعودية تصدر من لندن، يكشف المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث عن مضمون الحل الذي يراه مناسباً للأزمة والحرب اللتين تعصفان باليمن منذ أربعة أعوام، والمقرر أن تنتهي إليه مشاورات جنيف التي ستنطلق في السادس من شهر أيلول/ سبتمبر المقبل والتي ستليها مفاوضات تفضي إلى اتفاق.



فاستناداً إلى حديث غريفيث لصحفية "الشرق الأوسط"، فإن ما تريده الأمم المتحدة هو أن "تتفق حكومة اليمن وأنصار الله على القضايا الضرورية لوقف الحرب، والاتفاق على حكومة وحدة وطنية تضم جميع الأطراف وفقاً للقرار 2216، وثانياً سيتطلّب وضع ترتيبات أمنية لانسحاب جميع المجموعات المسلحة من اليمن ونزع سلاحها، بطريقة تضمن امتثالها للوعود التي قطعتها".

الإشكالية الجوهرية في خطة جريفيث تتمثل في اعتماد التسلسل المرحلي للمهام السياسية والأمنية التي يتعين إنجازها للوصول إلى السلام، فهو هنا يكرر تقريباً ما سبق لسلفه إسماعيل ولد الشيخ؛ الذي مرر خطة مشابهة عبر وزير الخارجية الأمريكي الأسبق جون كيري في تشرين الثاني/ نوفمبر 2016، وأعطيت أولوية للجانب السياسي أكثر من الخطوات الأمنية؛ لأن بقاء السلاح بيد الحوثيين سيبقيهم أكثر صلابة في مرحلة ما بعد تشكيل الحكومة الجديدة التي تقترحها الخطة.

ذلك أن تشكيل حكومة وحدة وطنية يشارك فيها الحوثيون وأطراف سياسية أخرى؛ سينهي ميزة احتكار المشروعية المعترف بها دولياً، والتي هي اليوم من نصيب السلطة الشرعية التي تقاتل من أجل إنهاء تمرد الحوثيين بإسناد من السعودية والإمارات، لتصبح المرجعية السياسية ادعاء يخص جميع الأطراف المتصارعة.

 


والأخطر من ذلك، أن الحوثيين يمكن بكل بساطة أن يلجأوا إلى طريقتهم المفضلة في الانقلاب على الشركاء، والتي رأيناها أثناء وبعد انعقاد مؤتمر الحوار الوطني في عامين 2013 و2014، وفي الثاني من كانون الأول/ ديسمبر 2017، عندما انقلبوا على شريكهم في سلطة الأمر الواقع علي عبد الله صالح وحزبه المؤتمر الشعبي العام، والذي انتهى بتصفية صالح وتغييب جثته حتى اليوم.

 

فالمبعوث الأممي فيما يخص هذا الأمر لا يقدم أية ضمانات، ولم يزد عن التذكير بوجوب "أن يعرف الناس أن الضمانة الحقيقية الوحيدة لأي اتفاق هي إرادة الأطراف، وأنّ المجتمع الدولي ليس بالضرورة قوة عسكرية".


كان المبعوث الأممي هذه المرة واضحاً أكثر مما كان متوقعاً؛ بحديثه عن النتيجة المباشرة المتوقعة عن مساعي الأمم المتحدة الحثيثة لإعادة بناء سلطة شرعية جديدة، وهي أن "التسوية تحتاج إلى العودة إلى حالة الحق الحصري في استخدام القوة التي هي من صلاحيات السلطة الشرعية الحالية، والتي ستؤول وفقاً لخطة جريفيث إلى حكومة التوافق الجديدة التي ستنبثق عن العملية السياسية، في مقابل تفكيك ما أسماها المجموعات المسلحة، والذي قال إنه سيستغرق وقتاً.


إننا أمام خطة كارثية للحل كل ما تعد به؛ هو أنها تسعى حثيثاً إلى مكافأة الطرفين اللذين اعتديا على واحدة من أنجح عمليات التغيير والانتقال السياسي في الوطن العربي.


أحد هذين الطرفين هو تحالف الحوثي صالح الانقلابي، أما الطرف الثاني فيمثله تحالف الرياض-أبو ظبي الذي يعمل منذ ثلاثة أعوام على إضعاف السلطة الشرعية، ويواصل بناء الهياكل العسكرية والسياسية الانفصالية في جنوب البلاد، ويغض الطرف، بل ويشجع على تدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية في المناطق المحررة.


لقد اعتبر غريفيث أن الأوضاع في الجنوب تغيرت، ولكنه في الحقيقة تغير حدث بالكيفية ذاتها التي تغير بها الواقع في الشمال، أي على وقع التمرد المسلح على الشرعية والدولة. 
 

ومن هنا تأتي خطورة تصريح كهذا، حيث يمثل إقراراً أممياً بالقبول بالحالة الجديدة التي يمثلها المجلس الانتقالي ذي الأهداف الانفصالية، والذي تجاوز المشروع الجنوبي وتشكيلاته السياسية، وبات أداة حادة بيد أبوظبي؛ تستطيع أن تتحكم من خلالها في مسار المفاوضات المقبلة.


لكن يجب أن لا ينسى تحالف الرياض- أبو ظبي، أن خطة غريفيث بقدر ما تتجاوز هادي، فإن هدفها الأساس هو دفع اليمن إلى صيغة أكثر تعقيداً من الصراع، أساسها تحويل السلطة الشرعية مشاعاً بين جميع الأطراف بما يسمح لأي طرف بأن يقلب الطاولة على رؤوس الجميع في أي وقت يشاء، والحوثيون كما أدوات التحالف في الجنوب هم الطرف الأكثر تسليحاً، والذي بوسعه أن ينهض بهذه المهمة الكارثية على مستقبل التسوية والسلام في اليمن.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

جيوبوليتيكال فيوتشرز: التصادم بين التحركات الإماراتية والسعودية في اليمن يهدد تحالفهما

اتهامات للقوات الإماراتية في عدن بعرقلة انعقاد مجلس النواب اليمني

مظاهرات في عدن ضد الحكومة اليمنية استجابة لدعوات "المجلس الانتقالي"المدعوم إماراتياً

لنا كلمة

إحراق مفهوم "التسامح"

أعلنت الدولة عن عام 2019 بكونه "عام التسامح"، والتسامح قيمة عالية في الأديان والإنسانية ويبدو أن جهاز أمن الدولة أحرق المفهوم، أو أن هذا كان هدفه في الأساس لتنعدم آمال الإماراتيين بإمكانية التصالح مع ما… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..