أحدث الإضافات

تركيا تعلن اعتقال عنصري مخابرات إماراتيين بتهمة التجسس
"الاستقرار السلطوي" رواية الإمارات لمحاربة التغيير في المنطقة
رئيس مجلس الدولة الليبي: الإمارات تدعم قوات حفتر لمنع قيام الديمقراطية في بلادنا
دراسة إسرائيلية: فشل الإمارات والسعودية في منع انفجار موجة جديدة من الربيع العربي
عندما تقولُ الشعوب: لا!
عن الموجة الثانية من ثورات "الربيع العربي"
"إنسايد أرابيا": صراع النفوذ بين الإمارات وقطر يهدد بتفاقم النزاع في الصومال
تهدف لمخاطبة الدول المغاربية...مساع إماراتية لإطلاق قناة "سكاي نيوز مغرب"
دبلوماسي إسرائيلي يكشف عن خلافات عربية أمريكية تمنع تشكيل الناتو العربي
الجيش اليمني مسنوداً بالتحالف العربي يتقدم في جبهات حجة وصعدة والضالع
الجيش الأمريكي يعلن وصول مقاتلات F-35 الأمريكية إلى قاعدة الظفرة في أبوظبي
الإندبندنت: الأمم المتحدة تحقق في وصول أسلحة إماراتية لحفتر
السعودية والإمارات ترسلان طائرة مساعدات لمتضرري الفيضانات في إيران
هل حل بنا الربيع العربي الثاني؟ مصر هي اختبار الثورة بالشرق الأوسط
السعودية والإمارات ضمن الدول الأكثر إنفاقاً لشراء النفوذ بواشنطن

ما وراء استعراض الإمارات لعضلاتها العسكرية في حوض البحر الأحمر 

ايماسك- ترجمة خاصة:

تاريخ النشر :2018-08-27

نشرت وكالة رويترز العالمية تحليلاً للطموح الإماراتي الذي يستعرض عضلاته العسكرية في المسرح العالمي.

 

وقالت الوكالة: "تقدم السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة دراسة حالة غريبة للباحثين في العلاقات الدولية: دولة صغيرة ذات عدد قليل من السكان، ولا يوجد لها حضور يذكر على المسرح العالمي، ولكن تملك طموحات كبيرة - ويبدو أنها آخذة في التوسع -. فعلى مدار العقد الماضي، ومع تعزيز مكانتها كمركز مالي إقليمي ومركز تجاري دولي، أصبحت الإمارات العربية المتحدة قوة عسكرية صاعدة في الشرق الأوسط.

 

ولفتت الوكالة إلى أنه ومنذ بدء الربيع العربي، اتبعت الإمارات سياسة خارجية أكثر حزما وتدخلا، تتجلى آثارها في حوض البحر الأحمر والقرن الإفريقي. في هذه المنطقة سعت دولة الإمارات لتصبح لاعباً سياسياً رئيسياً، وأصبحت تحافظ على وجود عسكري هائل، وتقدم مساعدات اقتصادية كبيرة، وتقوم بدور صانعة الملوك ووسيط السلام. واليوم، تدير الإمارات سبعة موانئ متاخمة لأربعة بلدان في لبحر الأحمر (مصر، الصومال، اليمن، والمملكة العربية السعودية)، وتملك قواعد عسكرية في اليمن وإريتريا وأرض الصومال.

 

 

استخدام نفوذ الموانئ

 

قامت دولة الإمارات العربية المتحدة بتصعيد أنشطتها الاقتصادية في حوض البحر الأحمر أيضًا. في عام 2000، فازت شركة موانئ دبي العالمية، المملوكة لحكومة دبي، بامتياز مدته 20 عاماً لتشغيل ميناء جيبوتي. وقد بدأت جهود الشركة في مصر منذ حوالي عقد من الزمان عندما تولت إدارة وتشغيل وتنمية ميناء عين السخنة، وهو ميناء استراتيجي لكونه أقرب ميناء إلى العاصمة المصرية القاهرة.

 

في العام الماضي وقعت الشركة اتفاقية مع هيئة قناة السويس لإنشاء شركة ستقوم بتطوير منطقة مساحتها 95 كيلو متر في منطقة عين السخنة. في المملكة العربية السعودية، تدير موانئ دبي العالمية محطة الحاويات الجنوبية في ميناء جدة الإسلامي، وفي عام 2017 فازت بعقد لتطوير الميناء بأكمله، دعماً لـ "رؤية السعودية 2030" والمشروع الضخم الذي تبلغ تكلفته 500 مليار دولار.

 

ولفتت الوكالة إلى أن الفوز بتلك الصفقات تم من خلال التفاوض لكن في أماكن أخرى استخدمت الإمارات إجراءات أكثر قوة. حيث استخدمت الإمارات مشاركتها المكثفة في صراع اليمن (كجزء من التحالف الذي تقوده السعودية ضد المتمردين الحوثيين) لتوسيع قوتها الجيوسياسية في المنطقة.

 

 في عام 2015، استولت القوات المدعومة من الإمارات العربية المتحدة على ميناء عدن - الذي كان في يوم من الأيام أكثر الموانئ ازدحاما في الإمبراطورية البريطانية - من الحوثيين. في عام 2016، استولت الإمارات مينائي المكلا والشحر، حوالي 300 و 375 ميلا الى الشرق من عدن، على التوالي، فضلا عن اثنتين من الجزر اللتان تملكان موقعا استراتيجيا في منطقة باب المندب.

 

وسيطرت الإمارات على ميناء المخا على البحر الأحمر في عام 2017، وتشارك الآن في هجوم برمائي على الحديدة، الميناء اليمني الرئيسي الوحيد الذي لا يخضع بعد لسيطرة إماراتية.

 

 

لماذا تحولت الإمارات؟

 

وتساءل كاتب التحليل وهو نائل محمد شمه، دكتوراه، باحث وكاتب في السياسة الشرق أوسطية: لكن لماذا تحولت الإمارات العربية المتحدة من كونها مشترية للأمن إلى مورد له؟ يمكن القول إن غزو الإمارات ل"شرق أفريقيا" يرجع إلى أهمية البحر الأحمر باعتباره شريانًا حيويًا لنقل صادرات البلاد من المواد الهيدروكربونية.

 

من خلال نقطتيها الضيقتان - قناة السويس في الشمال ومضيق باب المندب في الجنوب – حيث تتفق كل يوم حوالي 3.9 و 4.8 مليون برميل نفط، على التوالي. والسيطرة على الموانئ البحرية، يتيح فتح أسواق جديدة وتوليد الفرص الاقتصادية. وفي أوقات الصراع تُظهر القوة العسكرية.   

 

وأشار التحليل إلى أن هوس القيادة الإماراتية بتهديد الإسلاميين يلعب دوراً بالتأكيد. لا يقتصر الأمر على النخبة الحاكمة (خاصة الشيخ محمد بن زايد، ولي عهد أبو ظبي والحاكم الفعلي لدولة الإمارات العربية المتحدة) التي تملك إحساساً عميقاً بالعداء تجاه الإسلاميين، لكنه القيادة تعتبرهم تهديداً وجودياً لسلطتها المحلية.

 

من المحتمل أن تدفع دولة الإمارات إلى تبني سياسة التدخل المباشر لأن هناك عددًا من الجماعات الإسلامية نشطة حاليًا في شرق إفريقيا، بما في ذلك جماعة الاتحاد الإسلامي المتمركزة في بوصاصو، وحركة الجهاد الإسلامي الإريتري، وحركة العدل والمساوة في السودان، والشباب في الصومال.

 

لكن ليس ذلك وحده هو السبب، بل هناك أمور أخرى داخلية، حيث يبدو أن انتقال القيادة في عام 2004 من الشيخ زايد، مؤسس الدولة، إلى ورثته الشيخين خليفة ومحمد هو الديناميكية الحقيقية وراء تغيير السياسة. فبينما فضل الشيخ زايد الحوار والدبلوماسية الهادئة وعدم التشابك في مشاجرات الدول الأخرى، فإن خلفائه أكثر استباقية وجرأة. بعد أن غمرهم المال والطموح، يسعون إلى تحويل البلاد إلى قوة إقليمية ذات قوة عسكرية بارزة، لتكون "اسبرطة الصغيرة" على الخليج العربي.

 

 

التطورات الجديدة

 

العديد من التطورات الإقليمية شجعت الإماراتيين. وتشمل هذه التطورات الفراغ الناجم عن إضعاف ثقل العالم العربي. فقد تشكل هلال من عدم الاستقرار في ليبيا والسودان وجنوب السودان واليمن. تأثر مجلس التعاون الخليجي. إلى جانب التحول في الأولويات الجيواستراتيجية الأمريكية؛ ما دفع الإمارات للتورط في النزاع اليمني؛ إضافة إلى التنافس مع إيران.

 

ومع ذلك ففي دول الخليج الغنية بالنفط، تتسم عمليات صنع القرار بأنها شخصية للغاية، ويحل القادة محل المؤسسات، وتشكل الديناميكيات التي تركز على الأنا جزءًا كبيرًا من الناتج السياسي. لذا من دون التغيير على رأس الدولة، تستمر التصورات والسياسات القديمة على الأرجح دون تغيير.

 

تصبح دولة الإمارات العربية المتحدة تحت القيادة الجديدة الجريئة عازمة على زيادة الثقل إلى وزنها، كما أشار أحد الباحثين "دولة صغيرة ذات غرور كبير". لم تصل أذرعها الطويلة إلى الدول الأفقر في شرق إفريقيا فحسب، بل أيضاً إلى سوريا وليبيا ومصر ودول أخرى في الشرق الأوسط. 

 

 

واختتم الكاتب بالقول: "السياسة العربية تشهد تغيرات هائلة. بعد عقود من التركيز على الدول الكبرى، يجب على الباحثين في العلاقات الدولية في الشرق الأوسط أن يراقبوا عن كثب الدول الصغيرة، مثل قطر والإمارات العربية المتحدة. في حين أن الدول العربية الكبرى أصبحت بطيئة في التفكير والتصرف، فإن هذه الدول الأصغر ديناميكية وخفيفة الحركة وذات نفوذ كبير.

 

ستظل السياسات الأمنية لدولة الإمارات العربية المتحدة على وجه الخصوص ذات تأثير كبير على التطورات في جميع المناطق الساخنة في المنطقة تقريباً، بما في ذلك اليمن وليبيا والصراع العربي الإسرائيلي والتنافس السعودي الإيراني. نجاحها الشهر الماضي في تحقيق التقارب بين إثيوبيا وإريتريا الذين كانا منخرطين في حرب ساخنة وباردة على مدى عقدين من الزمن، هو أحدث دليل على هذا التأثير. النظام الإقليمي الجديد آخذ في الازدياد.

 

المصدر


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

المزيد من القوات الإماراتية في الشرق الأوسط.. قراءة في طموح ملئ الفراغ الأمريكي

تركيا تعلن اعتقال عنصري مخابرات إماراتيين بتهمة التجسس

تهدف لمخاطبة الدول المغاربية...مساع إماراتية لإطلاق قناة "سكاي نيوز مغرب"

لنا كلمة

استشراف المستقبل

يقرأ الإماراتيون بشكل دائم، في وسائل الإعلام الحكومية عن جلسات الخلوة والعصف الذهني لاستشراف المستقبل، يحضرها حكام وشيوخ ومسؤولون في الدولة، وتناقش مواضيع استراتيجية مهمة ، لكن يظل مستوى التطبيق  هو التحدي الرئيسي. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..