أحدث الإضافات

الإمارات تعترف بدولة لا يعترف بها أحد وتفتح لها قنصلية في دبي
(واشنطن بوست).. الإمارات تعمل على تقسيم اليمن وحولت "حضرموت" إلى محمية
خامنئي: منفذو هجوم الأحواز مولتهم السعودية والإمارات
اتحاد مصارف الإمارات يدرس طلب تخفيف قواعد الإقراض العقاري
محمد بن زايد يبحث مع نائب رئيس الوزراء البحريني تعزيز العلاقات الثنائية
هل ستعقد قمة الخليج الأميركية؟
الوقوف على «حافة الهاوية» ليس خيارا
الحوثيون: قوات التحالف تمنع إقامة جسر جوي للإغاثة للتغطية على صفقات أسلحة محرمة دولياً
قرقاش : التحريض داخل إيران ضد الإمارات مؤسف وموقفنا من الإرهاب واضح
طهران تستدعي القائم بأعمال السفارة الإماراتية بإيران بعد تصريحات حول هجوم الأحواز
عبدالله بن زايد يلتقي السيسي في نيويورك ويبحث معه العلاقات الثنائية
اليمن.. ارتداد الدولة والمجتمع
محكمة بريطانية تقضي بحكم لصالح "موانئ دبي" حول"ميناء دوراليه" في جيبوتي
السفير آل جابر وسيناريو سقوط صنعاء
الإمارات في أسبوع.. فشل الإدارة وفهم المجتمع يتوسع ومراسيم منقوصة المعلومات

هوس التجسس باستخدام شركات إسرائيلية.. أمراء خليجيون وصحافيون تحت هيمنة الرقابة الإماراتية

ايماسك- ترجمة خاصة:

تاريخ النشر :2018-08-31
نشرت "صحيفة نيويورك تايمز" الأمريكية تقريراً، عن هوس التجسس لدى السلطات في الإمارات مستخدمة شركة إسرائيلية واستهدف هذا التجسس الإماراتيين وكل منافس خارجي للدولة.

وينشر "ايماسك" نص هذا التقرير.

 

يستخدم حكام الإمارات برامج التجسس الإسرائيلية منذ أكثر من عام، وقاموا بتحويل الهواتف الذكية التي يملكها معارضون في الداخل ومنافسون من الخارج إلى أدوات للمراقبة، للحصول على معلومات مخابراتية من الدول، واتهام المعارضين.

 

لذا عندما عرض كبار المسؤولين الإماراتيين تحديثاً باهظاً لتكنولوجيا التجسس، أرادوا التأكد من أنها تعمل بشكل، وفقاً لرسائل البريد الإلكتروني التي تم تسريبها والتي تم تقديمها يوم الخميس في قضيتين ضد الشركة المصنعة لأجهزة التجسس، وهي مجموعة NSO التي تتخذ من إسرائيل مقراً لها.

 

هل يمكن للشركة تسجيل المكالمات من هواتف أمير قطر- منافس الإمارات الإقليمي، سألهم الإماراتيون؟ ماذا عن هاتف الأمير السعودي القوي الذي أُخرج من الحرس الوطني للمملكة؟ أو ماذا عن تسجيل هاتف رئيس تحرير صحيفة عربية في لندن؟

 

وكتب أحد ممثلي الشركة في وقت لاحق-بعد أربعة أيام- وفقا لرسائل البريد الإلكتروني: "تجدون تسجيلين ملحقين". وقد التسجيلان نفذتها الشركة على "رئيس تحرير صحيفة عربية"، عبد العزيز الخميس، الذي أكد هذا الأسبوع أنه أجرى تلك المكالمات -الموجودة في التسجيل- وقال إنه لا يعرف أنه كان تحت المراقبة.

 

تقع إجراءات مجموعة NSO الآن في قلب الدعوى المزدوجة التي تتهم الشركة بالمشاركة الفعالة في التجسس غير القانوني - كجزء من جهد عالمي لمواجهة سباق التسلح المتزايد في عالم برامج التجسس.

 

وفي الوقت الذي تقوم فيه الشركات الخاصة بتطوير وبيع تقنيات المراقبة الحديثة للحكومات مقابل عشرات الملايين من الدولارات، تقول جماعات حقوق الإنسان إن الرقابة الضئيلة على هذه الممارسة تدفع الحكومات إلى سوء الاستخدام. وليس هناك أي شركة أكثر مركزية في المعركة من مجموعة NSO، واحدة من أشهر منشئي برامج التجسس التي تغزو الهواتف الذكية.

 

تم رفع الدعوى القضائية في إسرائيل وقبرص من قبل مواطن قطري وصحفيين ونشطاء مكسيكيين استهدفتهم كافة برامج التجسس الخاصة بالشركة.

 

 

من المكسيك إلى الإمارات

 

في المكسيك، باعت مجموعة NSO تكنولوجيا المراقبة إلى الحكومة المكسيكية على شرط واضح أنها تستخدم فقط ضد المجرمين والإرهابيين. ومع ذلك، فقد تم استهداف بعض أبرز محامي حقوق الإنسان والصحفيين ونشطاء مكافحة الفساد في البلاد. العديد من هؤلاء رفعت عليهم دعاوى قضائية.

 

اشترت حكومة بنما أيضا برامج التجسس، واستخدمها الرئيس في ذلك الوقت للتجسس على منافسيه السياسيين والنقاد، وفقا لوثائق المحكمة في هذه القضية.

 

في تحدي الشركة قالت إنها فقط تبيع التكنولوجيا إلى الحكومات، التي توافق على نشرها حصريًا ضد المجرمين، ولكن الحكومات بعد ذلك تشغلها بمفردها.

 

تشمل الدعاوى القضائية الجديدة وثائق مسربة ورسائل البريد الإلكتروني التي تتحدى مباشرة تأكيدات الشركة المتكررة بأنها غير مسؤولة عن أي مراقبة غير قانونية تجريها الحكومات التي تشتري برامج التجسس الخاصة بها.

 

 

حالة الإمارات

 

في حالة الإمارات العربية المتحدة، تجادل الدعاوى القضائية بأن إحدى الشركات التابعة لمجموعة NSO حاولت التجسس على مسؤولين حكوميين أجانب - وسجلت بنجاح مكالمات الصحفي - بناء على طلب زبائنها الإماراتيين قبل أربع سنوات.

 

تعمل هذه التقنية عن طريق إرسال رسائل نصية إلى الهاتف الذكي الخاص بالهدف، على أمل أن يقوم الشخص بالنقر عليها. إذا كان المستخدم يقوم بذلك، يتم تنزيل برامج التجسس، المعروفة باسم Pegasus، سراً، مما يمكن الحكومات من مراقبة المكالمات الهاتفية ورسائل البريد الإلكتروني وجهات الاتصال وحتى المحادثات التي تتم وجهاً لوجه.

 

بالنسبة لدولة الإمارات العربية المتحدة، تظهر الوثائق، إحدى الشركات التابعة لمجموعة NSOعلى وجه التحديد لغة مقترحة للرسائل النصية المفسدة. تم تصميم العديد منها خصيصًا للخليج العربي بدعوات تبدو غير سياسية مثل "رمضان قريب - خصومات لا تصدق" و "حافظ على إطارات سيارتك من الانفجار بسبب الحرارة".

 

 

انتهاكات الخصوصية

 

كما تظهر الوثائق التقنية المتسربة المضمنة في الدعاوى القضائية أن الشركة ساعدت عملائها بنقل البيانات المكتسبة من خلال المراقبة عبر شبكة حاسوب متقنة.

 

وقال علاء محاجنة، المحامي الإسرائيلي الذي أقام الدعوى بالتعاون مع مازن المصري، المحاضر البارز في القانون في جامعة مدينة لندن: "إننا نضغط من أجل جعل القانون يلحق بالتكنولوجيا" ويظهر أن صانعي برامج التجسس "متورطون في انتهاكات الخصوصية هذه".

 

رفضت مجموعة NSO التعليق حتى تتمكن من مراجعة الدعاوى القضائية. كما لم ترد السفارة الإماراتية في واشنطن على طلب للتعليق.

 

بعد أن ذكرت صحيفة نيويورك تايمز في العام الماضي أن محامين مكسيكيين بارزين وصحفيين ومنظمي مكافحة الفساد قد استهدفتهم برامج التجسس التابعة لمجموعة NSO، أعلنت الحكومة المكسيكية تحقيقًا فيدراليًا.

 

لكن بعد مرور أكثر من عام، لم يحقق التحقيق سوى القليل من التقدم الواضح، لذا انضم الصحفيون والمدافعون عن حقوق الإنسان المكسيكيون إلى الدعاوى القضائية لكشف المزيد حول برنامج التسلل الحكومي.

 

 

تحالف في الكواليس

 

كما ألقت الدعاوى القضائية ضوءًا جديدًا على المؤامرات السياسية التي تورطت فيها إسرائيل ودول الخليج، والتي تحولت بشكل متزايد إلى القرصنة كسلاح مفضل ضد بعضها البعض.

 

لا تعترف الإمارات العربية المتحدة بإسرائيل، لكن يبدو أن الاثنين لديهما تحالف متنام خلف الكواليس. نظرًا لأن إسرائيل تعتبر برنامج التجسس سلاحًا، فإن الدعاوى القضائية تشير إلى أنه كان بإمكان مجموعة NSO والشركات التابعة لها بيعه إلى الإمارات فقط بموافقة وزارة الدفاع الإسرائيلية.

 

تظهر رسائل البريد الإلكتروني التي تسربت في الدعاوى القضائية أن الإمارات وقعت عقدًا لترخيص برنامج المراقبة التابع للشركة في أغسطس/آب 2013.

 

بعد عام ونصف، طلبت إحدى الشركات البريطانية التابعة لمجموعة NSO من عميلها الإماراتي تقديم دفعة سادسة بقيمة 3 ملايين دولار بموجب العقد الأصلي، مما يشير إلى أن إجمالي رسوم الاشتراك في ذلك البرنامج لا يقل عن 18 مليون دولار خلال تلك الفترة.

 

تم بيع تحديث في العام اللاحق من خلال شركة تابعة مختلفة، ومقرها في قبرص، بتكلفة 11 مليون دولار على أربع دفعات، وفقا للفواتير المسربة.

 

وصلت التوترات بين الإمارات العربية المتحدة وجارتها قطر إلى أعلى درجات الغليان في عام 2013 بسبب صراع على السلطة في مصر. كانت قطر قد تحالفت مع الحركة الإسلامية المصرية التي فازت في الانتخابات بعد الربيع العربي. ثم دعمت دولة الإمارات العربية المتحدة انقلاب عسكري على الإسلاميين ووضعتهم في السجن.

 

في النزاع المتصاعد، اتهم كل طرف الآخر بالتجسس السيبراني. اقتحم المتسللون حسابات البريد الإلكتروني لاثنين من المعارضين الصريحين لقطر - السفير الإماراتي في واشنطن، يوسف العتيبة، وجمعية جمع الأموال الأمريكية التي تتعامل مع الإمارات العربية المتحدة، إلييت بوردي. قدم السيد برودي دعوى قضائية منفصلة تتهم فيها قطر وجماعات الضغط التابعة لها في واشنطن بالتآمر لاستيلاء على رسائل البريد الإلكتروني وتسريبها.

 

استولى قراصنة آخرون على الموقع الإلكتروني للخدمة الإخبارية القطرية لفترة وجيزة لنشر تقرير كاذب عن خطاب محرج من جانب الأمير لإلحاق الضرر به، ثم سرب رسائل البريد الإلكتروني القطرية في وقت لاحق مما كشف تفاصيل محيرة للمفاوضات القطرية بشأن إطلاق سراح أحد أعضاء فريق الصيد الملكي المختطف في العراق. وألقى حلفاء قطر باللوم على الإماراتيين.

 

 

اعتراض مكالمات أمير قطر وأمير سعودي

 

حسب رسائل البريد الإلكتروني التي تم الكشف عنها في الدعاوى القضائية الجديدة فقد تم الحصول عليها من خلال القرصنة. وقال محامون في القضية إن الوثائق قدمها صحفي قطري لم يكشف عن كيفية حصوله عليها.

 

تظهر الرسائل أن الإماراتيين كانوا يسعون إلى اعتراض المكالمات الهاتفية لأمير قطر منذ عام 2014.

 

لكن قائمة الأهداف الإماراتية تضمنت المملكة العربية السعودية. في مناقشات البريد الإلكتروني حول تحديث تكنولوجيا مجموعة NSO ، طلب الإماراتيون اعتراض المكالمات الهاتفية للأمير السعودي، متعب بن عبد الله، الذي كان يعتبر في ذلك الوقت منافسًا محتملاً للعرش.

 

كان الإماراتيون من الداعمين النشطين لمنافس الأمير متعب وهو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. وفي العام الماضي، قام ولي العهد بإزاحة الأمير متعب من منصبه كوزير للحرس الوطني وأمر باعتقاله بشكل مؤقت فيما يتعلق بمزاعم الفساد.

 

في مقابلة عبر الهاتف، أعرب الأمير متعب عن دهشته أن الإماراتيين حاولوا تسجيل مكالماته.

وقال: "إنهم لا يحتاجون إلى اختراق هاتفي، سأقول لهم ما أفعله."

 

وبحسب رسائل البريد الإلكتروني، طلب الإماراتيون أيضًا اعتراض المكالمات الهاتفية التي يقوم بها سعد الحريري، الذي يشغل الآن منصب رئيس وزراء لبنان.

 

لقد اُتهم الحريري أحيانا بالفشل في التراجع بقوة كافية ضد حزب الله، الحركة اللبنانية القوية المدعومة من إيران. في العام الماضي، احتجز ولي العهد الإماراتي، وولي العهد السعودي الأمير محمد، مؤقتاً الحريري في الرياض، العاصمة السعودية، وأجبره على إعلان استقالته من رئاسة الوزراء. (ألغى في وقت لاحق هذا الإعلان، وظل رئيسا للوزراء).

 

السيد الخميس، الذي استقال في عام 2014 كمحرر لصحيفة العرب التي تتخذ من لندن مقرا لها، وصف مراقبة اتصالاته الهاتفية بأنها "غريبة جدا" ولكن ذلك لم يكن غير متوقع، لأنه نشر مقالات "حساسة" عن سياسات الخليج العربي.

 

تم الإبلاغ عن استخدام الإمارات لأول مرة لبرامج التجسس الخاصة بمجموعة NSO في عام 2016. لاحظ أحمد منصور، المدافع الإماراتي عن حقوق الإنسان، رسائل نصية مشبوهة وكشف عن محاولة لاختراق جهاز iPhone الخاص به. وقد ألقت السلطات الإماراتية القبض عليه بتهم لا علاقة له بها في العام التالي ولا يزال في السجن.

 

وبعد إفصاحات السيد منصور، قالت شرك "أبل" إنها أصدرت تحديثًا صحح الثغرات التي استغلتها مجموعة NSO. وتعهدت مجموعة NSOبالتحقيق وقالت في بيان لها إن "الشركة ليست لديها معرفة ولا يمكنها تأكيد حدوث مثل هذه الحالات المحددة".

 

لكن المستندات المسربة الأخرى المرفوعة مع الدعاوى القضائية تشير إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة استمرت في ترخيص واستخدام برنامج  Pegasus  بشكل جيد بعد إعلان  Apple عن  إصلاح الثغرة وتعهدت مجموعة NSOبالتحقيق.

 

في 5 يونيو 2017 ، بدأت الإمارات والسعودية حصارًا لقطر في محاولة لعزلها. بعد عشرة أيام، تمت الإشارة إلى البريد الإلكتروني الداخلي الإماراتي في الدعاوى المرفوعة إلى 159 عضوًا من العائلة المالكة القطرية، والمسؤولين وغيرهم ممن استهدفتهم هواتفهم مع برامج التجسس فيNSO، ويعدهم تقريرًا يستند إلى "ما وجدناه من بين أهم 13 هدفًا فقط ".

 

وكتب المسؤول الإماراتي الذي تم تحديده في القضايا كمساعد للأمير خالد بن محمد، رئيس وكالة المخابرات الإماراتية ، وابن الحاكم الفعلي، قائلاً: "استندنا إلى التعليمات المرتكزة على التعليمات الخاصة من ولي العهد الشيخ محمد بن زايد من قائمة قدمتها الإمارات". 

 

وفي هذا الشهر، قالت منظمة العفو الدولية إن أحد موظفيها العاملين في المملكة العربية السعودية استُهدف كذلك بواسطة برامج تجسس يبدو أنها مرتبطة بمجموعة NSO، وكررت الشركة أنها لا تتحمل مسؤولية استخدام عملائها لبرامج التجسس الخاصة بها.

 

وقالت الشركة في بيان رداً على منظمة العفو الدولية: "يهدف مُنتجنا إلى أن يستخدم حصرا للتحقيق ومنع الجريمة والإرهاب"، متعهدا "بالتحقيق في القضية واتخاذ الإجراءات المناسبة".

 

 

المصدر


 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

محمد بن زايد يبحث مع نائب رئيس الوزراء البحريني تعزيز العلاقات الثنائية

اتحاد مصارف الإمارات يدرس طلب تخفيف قواعد الإقراض العقاري

خامنئي: منفذو هجوم الأحواز مولتهم السعودية والإمارات

لنا كلمة

تحت الرقابة

 في الدول المتقدمة، يجري وضع الرقابة على القطاع العام على المدارس، على كل شيء من مهام الدولة حتى لا يتوسع الفساد والرشوة والمحسوبية، رقابة حقيقية لمنع حدوث الأخطاء والوقوع في المشكلات؛ تقدم الدولة نفسها… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..