أحدث الإضافات

الجانب المظلم من الإمارات.. تعذيب وقمع وجهاز أمن فوق القانون
"إنتليجنس أون لاين": الإمارات تنوي الاعتراف بمذابح الأرمن نكاية في تركيا
الإمارات تنفي أي تغيير في المنافذ البحرية بإجراءات قطع العلاقات مع قطر
اتفاق إماراتي سعودي على إنشاء مصنع للتجهيزات العسكرية بـ 13.6 مليون دولار
قوات إماراتية وأخرى قطرية تصل السعودية للمشاركة في تمرين "درع الجزيرة 10"
الدولة العميقة تستهلك نفسها
 محمد بن زايد يستقبل الرئيس الأرجنتيني ويبحث معه العلاقات بين البلدين
مع اتهام أبوظبي بتأجيج صراعات خارجية...5.45مليار دولار لشراء الأسلحة خلال"إيدكس2019"رغم التعثر الاقتصادي
مؤتمر «وارسو» كمهرجان انتخابي لليمين الصهيوني
كيف يؤثر استخدام الإمارات لدول القرن الأفريقي في حرب اليمن على "استقرار المنطقة"؟!
هل تتغير سياسة واشنطن تجاه أبوظبي؟!.. موقع أمريكي يجيب
الإمارات تخفف الحظر على شحن السلع من وإلى قطر
الإمارات تعلق اتفاقا للتصنيع العسكري مع روسيا
"فلاي دبي" تعلن تكبدها خسائر تتجاوز الـ43 مليون دولار العام الماضي
العفو الدولية تطالب حلفاء مصر باتخاذ موقف حازم بشأن الإعدامات

البصرة مدينة الانتفاضات

ظافر محمد العجمي

تاريخ النشر :2018-09-11

قبل أن يموت في المستشفى الأميري في الكويت 1964، كتب بدر شاكر السياب رائعته «غريب على الخليج» فقال: جلس الغريب، يسرّح البصر المحيّر في الخليج.. إلى أن يقول: صوت تفجّر في قرارة نفسي الثكلى: عراق... ثم يتفجر السياب مجدداً: الريح تصرخ بي عراق. والموج يعول بي عراق، عراق، ليس سوى عراق، لكن «شاعر المطر» يموت ولا يعود للبصرة التي ولد فيها، لكن البصرة الوفية بنت له تمثالاً 1971 على شط العرب، فيطاله العبث الأيديولوجي والطائفي كغيره من رموز البصرة، وحين رُمّم مؤخراً، وبدل إحاطته بسور من الزهور أُحيط بسياج حديدي، وكأن السياب سجين وهو تمثال.


وقبل أن ترفع الحياة الكلفة مع أهل البصرة، وقبل أن يصل الطغاة إلى سدة الحكم في العراق، كانت البصرة منتجعاً فخماً للخليجيين ولها ارتباط وثيق بهم، لذا لم نتقبل أن تقفز البصرة إلى أعلى قائمة الأخبار مؤخراً فقط بعد حرق القنصلية الإيرانية، وكأن القنصلية هي أهم ما في البصرة، فبروز خبر حرق القنصلية لا يظهر تغلغل إيران بالعراق فحسب، بل أظهر كيف ضاق «الزلم» العراقيون ذرعاً بالشادور الذي ألبسوهم إياها،

 

فلا هم يرون النور، ولا هم يظهرون كرجال قادرين على صناعة مستقبلهم، إن ما يحدث مؤشر لرفض العراقيين للخضوع التام للفساد القادم من الشرق، والذي نفّذه رجال المنطقة عبر مشاريع التنمية التي لا وجود لها على الأرض، فالعراق العظيم ليس هشاً ضعيفاً ليسوده رعاع الطائفية، فللبصرة أمجادها التي ستستقي منها الصمود كصمودها في الحرب السابقة والثورة الشعبانية، ووقوفها في وجه صولة الفرسان الأميركية-المالكية.


إن من المحزن أن يتساقط القتلى بنيران الأجهزة الأمنية، وتدمّر المدينة وتقطع الطرق ويموت الأبرياء، فالساسة لاهون في المنافسة على تولي رئاسة الوزراء، بل إن الأشد إيلاماً هو غياب السيد آية الله السيستاني، إلا من دعوة ألقيت بالنيابة عنه في خطبة الجمعة تدعو إلى «إصلاح الوضع السياسي في بغداد ووقف العنف بحق «المتظاهرين السلميين» في مدينة البصرة»، ففي البصرة مدينة الانتفاضات، ظهرت المرجعية في حماس أقل من حماسها حين أفتت بتشكيل الحشد الشعبي، فهل يكون مصير مدينة الانتفاضات كمصيرها المظلم بعد كل انتفاضاتها الماضية!!


نحن في الكويت والخليج أولى بالاهتمام بما يجري في البصرة، فهي بوابة مآسينا، منها لعلع غازي، وحشد قاسم، وغزانا صدام، لذا يجب أن تكون البصرة سداً أمام جنون العراق، لا ثغرة يتسرب منها، فخراب البصرة هو خراب للخليج كله، فهي الجسر البري بين حضارتين متحديتين لبعضهما.


بالعجمي الفصيح
حتى لا يكون مصير مدينة الانتفاضات كمصيرها المظلم بعد كل انتفاضاتها الماضية، علينا أن نساعد في إطفاء حرائق البصرة، وكأنها دولة خليجية وأن نطالب بقمة عربية ومبادرة عربية لاستقرار البصرة المطلة على الخليج وعلينا.;


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

حرائق إيران في خدمة إسرائيل

الدب الروسي يقرع باب صنعاء وإيران تتمدد

قوى إيران «الناعمة»

لنا كلمة

إحراق مفهوم "التسامح"

أعلنت الدولة عن عام 2019 بكونه "عام التسامح"، والتسامح قيمة عالية في الأديان والإنسانية ويبدو أن جهاز أمن الدولة أحرق المفهوم، أو أن هذا كان هدفه في الأساس لتنعدم آمال الإماراتيين بإمكانية التصالح مع ما… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..