أحدث الإضافات

رويترز: الإمارات تحاول حشد تأييد دول أوروبية لرفع حظر صادرات الأسلحة المفروض عليها
حملة واسعة بالسعودية لمقاطعة المنتجات الإماراتية
معارض سعودي يربط بين اعتقال نخب من بلده وانتقادهم للإمارات
قرقاش : حملة منظمة تستهدف محمد بن زايد
قراءة في مشروع المصالحة بين قطر والسعودية
محمد بن زايد ورئيس قرغيزستان يشهدان توقيع اتفاقيات لتعزيز التعاون بين البلدين
الدعم الإماراتي للأنظمة والأحزاب المعادية للإسلام في الهند والصين وأوروبا
الإحباط باسم عبثية الربيع والخريف والشتاء
رئيس الأركان الإماراتي يبحث مع البرهان تعزيز التعاون العسكري بين البلدين
واشنطن بوست: الإمارات تتحدث بكلام معسول عن حقوق الإنسان وعلى الغرب أن يحكم على أفعالها
عقوبات أمريكية على شركات طيران إيرانية ووكلائها في الإمارات
كيف تبيع الإمارات الكلام للغرب بشأن حقوق الإنسان وتملك أسوأ السجلات في العالم؟!
في اليوم العالمي.. الإمارات تسرد أكاذيب عن وضع حقوق الإنسان في الدولة
العرب: بين التغيير والأفق الجديد
محافظ شبوة يقدم شكوى للرئيس اليمني حول ممارسات القوات الإماراتية

الإمارات تقود التحركات في الحديدة... تهميش لـ"الشرعية اليمنية" وتعامل مع "سلطة الأمر الواقع"

إيماسك - متابعات

تاريخ النشر :2018-09-18

جاء إعلان الإمارات المفاجئ، عن تدشين عملية عسكرية موسعة لتحرير الحديدة، تزامنا مع تحركات يقودها مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن  مع مختلف الأطراف نحو إحياء التسوية السياسية، وبما يثير التساؤلات عن تهميش الحكومة اليمنية الشرعية في التطورات المتعلقة بمعركة الحديدة وتصدر الإمارات لمسار التحركات المتعلقة بها، فيما  صدم اليمنيون الثلاثاء، بخبر مجزرة بحق 18 صياداً مدنياً كانوا في عرض البحر إثر تعرضه لقصف من إحدى البوارج التابعة للتحالف.

 

وفيما بدت التصريحات المتعلقة بمعركة الحديدة كما لو أنها في إطار الضغط على ميليشيا الحوثي بتقديم التنازلات، فإن الأمم المتحدة، تضغط من جهتها على التحالف، من خلال مد خيوط التعامل مع حكومة "الأمر الواقع" الحوثية.

 

وأثارت الرسالة الإماراتية إلى مجلس الأمن الدولي، بشأن التطورات العسكرية في محافظة الحديدة، انتقادات وتعليقات يمنية متعددة، كون هذه الرسالة لم تصدر عن قيادة التحالف او بالتنسيق مع الحكومة اليمنية، وكأنها معركة خاصة بالقوات الإماراتية، وليست معركة الحكومة اليمنية بدعم من التحالف، مع الأخذ بالاعتبار أن المعركة في الحديدة وآثارها على المسارين العسكري والسياسي في اليمن، لها ما لها من الأبعاد، لا يمكن النظر إليها من زاوية واحدة.

 

وتمثل أبوظبي بالفعل، واجهة العمليات العسكرية للتحالف في الساحل الغربي، بدعم مجموع القوات اليمنية التابعة للشرعية أو تلك المحسوبة بصورة أكبر على الإمارات، الأمر الذي بدأ، مع تدشين أولى العمليات في المناطق القريبة من باب المندب، حيث سواحل محافظة تعز (أبرزها المخا)، وصولاً إلى الأطراف الجنوبية لمحافظة الحديدة، منذ أواخر العام الماضي.

 

ومع ذلك، سعت أبوظبي إلى حشد أكبر قدرٍ من الرضا من جانب الحكومة اليمنية، كغطاء لهجوم الحديدة، خلال يونيو/حزيران ويوليو/تموز الماضيين، من خلال السعي إلى التفاهم مع الحكومة اليمنية في العديد من ملفات الخلاف، التي كانت قد وصلت إلى مجلس الأمن الدولي، بشكوى يمنية من التصرفات الإماراتية في مايو/أيار الماضي، من التحركات العسكرية غير المبررة في جزيرة سقطرى، شرقي البلاد.

 

في الحديدة، تبدو المعركة مختلفة، إذ إن إلحاق هزيمة بالحوثيين في المدينة التي باتت المنفذ البحري الوحيد والأهم الخاضع لسيطرتهم، أمر يمثل هدفاً مشتركاً تلتقي فيه أطراف الحكومة اليمنية مع أبوظبي، وإن على سبيل التأجيل المؤقت لملفات الخلاف.

 

ومع ذلك، يبدو الحضور الفعلي للحكومة اليمنية أقل مما هو مفترض بالحديدة، بدليل التصريحات الإماراتية، وحتى على مستوى حضور وسائل الإعلام ميدانياً، حيث تحضر عدسات مراسلي القنوات الإماراتية ويغيب التمثيل الرسمي لأهم القنوات الفضائية اليمنية على أرض المعركة.

وكان آخر تطور مثير في الصدد، التوقيع على إنشاء جسر جوي لنقل المرضى بين الجانب الأممي وحكومة ميشليشا الحوثيين.

 

واختتم غريفيث، زيارته إلى صنعاء الثلاثاء، بعد سلسلة لقاءات، كان أبرزها مع زعيم الميليشيا، عبدالملك الحوثي، وهي المرة الرابعة تقريباً التي يلتقي فيها الرجلان عبر شاشة تلفزيونية (على الأرجح).

 

وأفادت مصادر سياسية قريبة من ميليشيا الحوثي، في تصريح لصحيفة "العربي الجديد" اللندنية، بأن المباحثات التي أجراها غريفيث، تركزت حول إجراءات "بناء الثقة" التي تطالب بها الحكومة، والتصعيد العسكري في مدينة الحديدة، باعتبارها باتت محوراً للعمليات العسكرية ومعها الجهود الدبلوماسية الدولية الهادفة للوصول إلى تسوية، تجنب الشريان اليمني الأهم، تهديدات المعركة مجهولة العواقب.

 

وفيما لم يعلن غريفيث عن نتائج واضحة لزيارته إلى صنعاء، في ما يتعلق بالحديدة على وجه التحديد، كان لافتاً إعلان قائد قوات التحالف في الساحل الغربي - الإماراتي العميد علي الطنيجي، عن بدء عملية عسكرية نوعية واسعة النطاق في اتجاه مناطق سيطرة الحوثي بمحافظة الحديدة، لاستكمال انتزاع السيطرة عليها، وأن العملية على أكثر من محور دون صدور أي تصريح عن الحكومة اليمنية الشرعية.
 

 

وبعد ساعات من الإعلان، أكدت مصادر محلية أن العمليات العسكرية لم تشهد تطوراً نوعياً، على الرغم من تنفيذ العديد من الضربات الجوية ومن الاشتباكات التي تفجرت بصورة متقطعة في محيط منطقة "كيلو 16"، على المدخل الشرقي لمدينة الحديدة، وتحديداً حيث طريق الحديدة صنعاء.
 

 

وفي السياق، كان التطور الأبرز الذي أعقب الإعلان الإماراتي، الكشف عن مذبحة بحق 18 صياداً يمنياً قضوا في عرض البحر الأحمر، بقصف لإحدى بارجات التحالف الإماراتي -السعودي كما قالت مصادر محلية، وجميعهم من أبناء مديرية "الخوخة"، الساحلية، التي باتت غالبية مناطقها خاضعة للقوات اليمنية المدعومة إماراتياً. ولطالما تكررت حوادث استهداف الصياديين في الحديدة، لتقدم صورة بأن المدنيين هم الضحية الأبرز للحرب.
 

 

في موازاة ذلك، تعهد الحوثيون بالدفاع عن المدينة الخاضعة لسيطرتهم منذ نحو أربع سنوات.

 

وكتب القيادي في ميليشيا الحوثي، محمد علي الحوثي، في حسابه على موقع تويتر، بعد إعلان التحالف إعادة إطلاق العملية باتجاه ميناء الحديدة "لا قلق على الإطلاق ما دام أبناء الجمهورية اليمنية متحركين للدفاع عن وطنهم في كل الجبهات"، وسط مخاوف المنظمات الأممية والإغاثية من أن تهدد المعارك استمرارية تدفق المساعدات الإنسانية للمدينة والمناطق المحيطة بها التي هي الأكثر احتياجاً في البلاد.

 

وأثار الإعلان الإماراتي المفاجئ العديد من التفسيرات، إذ بدا كما لو أنه كان جزءاً من الضغوط الدبلوماسية التي يقودها غريفيث خلال زيارته إلى صنعاء، لدفع الحوثيين نحو تقديم التنازلات. والهدف من الإعلان، وفقاً لهذه القراءة إيصال رسالة أن العمليات العسكرية جاهزة ما لم يتجاوب الحوثيون بتقديم بعض التنازلات.

 

ومن جهة ثانية، فإن مؤشرات التصعيد العسكري لا تزال هي الأقوى، إذ يحشد الطرفان قواتهما على أطراف الحديدة، ولا تزال المواجهات مرشحة لتعود بصورة أعنف، في أي لحظة.

 

 

في المقابل، فإن التحالف يواجه ضغوطاً أممية لوقف التصعيد، برزت من خلال العديد من البيانات والمواقف. وكان أبرزها أخيراً توقيع المنسقة الأممية المقيمة في صنعاء، ليز غراندي، يوم السبت الماضي، اتفاقاً مباشراً على الحوثيين يشمل مذكرة تفاهم لإنشاء جسر جوي اعتباراً من الـ18 من سبتمبر/أيلول ولمدة ستة أشهر، تتولى من خلاله طائرات المنظمة الدولية، نقل المرضى الذين يعانون من حالات حرجة وممن تتطلب حالاتهم العلاج في مستشفيات خارج البلاد.

 

 

وجاء هذا الإجراء بعد أن تسبب إغلاق التحالف مطار صنعاء الدولي، وباعتباره شريان اليمن الجوي الرئيسي، بوفاة وتدهور الحالة الصحية للآلاف من المرضى.
وفيما كشفت بيانات أممية أن التنقل مشروط لبعض الحالات المرضية، بما من شأنه أن يقطع التكهنات التي تحدثت عن أن الاتفاق لنقل الجرحى من مسلحي وقيادات الجماعة، أكد التحالف وعبر المتحدث باسمه، تركي المالكي في المقابل، يوم الإثنين الماضي أن التفاهمات مع المنسقة الأممية حول الخطوة، بدأت منذ شهور، بلقاءات مع مسؤولي الحكومة الشرعية ومع مسؤولي التحالف. لكنه مع ذلك، وصف التوقيع مع الحوثيين بأنه خطوة استفزازية، بالتعامل مع الحوثيين وحكومتهم غير المعترف بها دولياً.

 


وجاءت تصريحات المالكي لتهدئ من ردود الفعل التي هاجمت الاتفاق، بعد أن مثل صدمة في أوساط الشرعية، خصوصاً أن الخطوة جاءت عقب أسابيع من صدور تقرير فريق الخبراء التابع لمفوض حقوق الإنسان، والذي أحدث عاصفة ردود فعل، لم تقتصر على محتواه الذي يدين التحالف السعودي - الإماراتي، بانتهاكات يرقى بعضها إلى جرائم حرب، بل كان من أهم ما جاء به، توصيف الحوثيين بـ"سلطات الأمر الواقع"، وبأنها المعنية بالمناطق التي يسكنها أغلب اليمنيين (الكثافة السكانية تتركز شمالاً وجنوباً وغرباً).

 

أما المبعوث الأممي، فقد تكرر على لسانه، أكثر من مرة، توصيف "وفد صنعاء"، للوفد المفاوض للجماعة وحلفائها، الأمر الذي يتفق مع توصيفات اعتمدتها في السابق وسائل إعلامية قريبة من الحوثيين.

 


وتثير التطورات الخاصة بالتعامل الأممي مع سلطة الحوثيين وبعض التوصيفات الجديدة في الصراع، تساؤلات، حول ما وراء هذا التحول، وما إذا كان يأتي في إطار الضغوط الدولية التي تشدد على أهمية العودة إلى المسار السياسي.

 

كما أنه أشبه برسالة دولية إلى التحالف بإمكانية انفتاح بعض الدول على حكومة الحوثيين، وبالتالي سحب بساط مبررات التدخل العسكري للتحالف تدريجياً، أو التأثير فيها على الأقل، باعتبار "دعم الشرعية"، المعترف بها دولياً، أساس الهدف "المعلن" للتحالف ووجوده في اليمن.

 

ويأتي تصعيد الحديدة عقب فشل مشاورات جنيف، ليظهّر كما لو أن الحوثيين، المهددين بفقدان آخر وأهم المنافذ البحرية اليمنية الخاضعة لسيطرتهم، أضاعوا "الفرصة الأخيرة" أو الأهم، لتسوية سياسية لوضع الحديدة، باعتباره وبحسابات الأهمية والتوقيت والعديد من الاعتبارات الأخرى، ملف المفاوضات الأول.

 

وهو ما لمّح إليه وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات، أنور قرقاش، في حسابه على "تويتر"، بقوله "غيابه (الحوثي) عن مشاورات جنيف له ثمن باهظ يدفعه في الميدان خسارة تلو الأخرى. ما زلنا على قناعة بأن تحرير الحديدة مفتاح الحل في اليمن". واعتبر أن "عمليات الحديدة الحالية تحقق أهدافها بنجاح، ومعنويات الحوثي في الحضيض والخسائر في صفوفه كبيرة جداً والطوق المحيط به يكتمل".


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الحوثيون يجددون تهديد الإمارات والسعودية: الحرب لم تبدأ بعد

الإمارات تدين اختطاف مليشيات الحوثي للقاطرة البحرية "رابغ 3"

انشقاق قائد برتبة عميد من قوات تدعمها أبوظبي وانضمامه للحوثي

لنا كلمة

غربال "عام التسامح"

ينتهي عام التسامح في الدولة، ومنذ البداية كان عنوان العام غطاء لمزيد من الانتهاكات والاستهداف للمواطنين، فالتسامح لم يكن للإماراتيين ولا للمقيمين بل ضمن حملة علاقات عامة ترأستها وزارة الخارجية وبَنت على أساسها الخطط لمحو… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..