أحدث الإضافات

وزير الدولة للشؤون المالية يقود وفد الإمارات في مؤتمر البحرين
حركة حماس تستنكر زيارة رئيس مؤسسة إسلامية فرنسية مدعومة إماراتياً إلى (إسرائيل)
محمد بن زايد يبحث مع وزير الخارجية الأمريكي سبل مواجهة التهديدات الإيرانية
ظريف عن محمد بن زايد وبن سلمان وبولتون: يحتقرون الدبلوماسية ويتعطشون للحرب
 انتشار علم الإمارات في سقطرى يثير سخط اليمنيين
«صفقة القرن»: الجميع يكسب إلا الفلسطينيين
مؤتمر البحرين ...فرصة أمريكية لتعزيز التقارب بين (إسرائيل) ودول خليجية
قطاع الطيران في الإمارات يدفع ثمن التوتر بين طهران وواشنطن
هكذا تفكر أميركا وإيران
الإمارات تدين هجوم الحوثيين على مطار أبها السعودي
شركة فرنسية تطلق الشهر المقبل قمراً استخباراتياً للجيش الإماراتي
وزير الخارجية الأمريكي يزور الإمارات والسعودية لمناقشة التوتر مع طهران
الموقف السعودي الملتبس حيال مخطط الامارات الخطير جنوب اليمن
المركزي الإماراتي يركز على العقارات لمكافحة غسيل الأموال
الإمارات تدعو لخفض التصعيد مع إيران

العدالة الدولية في قبضة النفوذ الدولي

محمد هنيد

تاريخ النشر :2018-09-21

 

مثلت التصريحات الأخيرة لمستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتن والتي وصفت بالحادة جدا تجاه المحكمة الجنائية الدولية هجوما غير مسبوق على المؤسسة الدولية الأبرز.

هجوم مستشار الأمن القومي الأميركي جاء على خلفيات اتهام الجنود الأميركيين بجرائم حرب في أفغانستان وإمكانية مثولهم أو استدعائهم للوقوف أمام المحكمة وبلغ التهجم حد التهديد الصريح لقضاة المحكمة بمنعهم من دخول الأراضي الأميركية وبتجميد حساباتهم البنكية.

 

هذه ليست المرة الأولى التي تعلن فيها الإدارة الأميركية عن رفضها التعاون مع التحقيقي الدولي في قضايا تتعلق بتورط جنودها أو مسؤوليها في جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية.

فخلال غزو العراق رفضت الإدارة الأميركية الإجابة عن أي تحقيق دولي قد يطال جنودها رغم كل الجرائم المرتكبة في حق المدنيين مثل جرائم سجن «أبو غريب».

 

تطرح هذه الواقعة على الملاحظ عدة تساؤلات تتعلق بطبيعة العدالة الدولية وكيفية اشتغالها وعلاقة عملها بنفوذ القوى الدولية.

هل صحيح أن المحكمة الجنائية الدولية غير قادرة على تطبيق القانون الدولي؟

 

هل هي فقط أداة في يد النظام العالمي نفسه لتصفية خصومه الدوليين؟

لماذا تنجح المحكمة في جلب المتهمين الأفارقة مثلا وتعجز عندما يتعلق الأمر بالقوى الغربية خاصة؟

 

إن رفض الإدارة الأميركية الخضوع لتحقيقات المحكمة تعكس بوضوح ازدواجية المعايير الدولية ونسبيتها وهو أمر لا يقتصر على محكمة العدل فقط بل يظهر جليا أيضا في حالة مجلس الأمن وحق النقض الذي تتمتع به هذه القوى العالمية.

 

الأمر لا يقف عند هذا الحد فيما يخص القضايا العربية بل إن العدالة الدولية قد أغمضت عينها طويلا عن كل الجرائم في حق الشعوب العربية وحمت كل المستبدين العرب وآخرهم بشار الأسد الذي وصلت جرائمه حدود استعمال السلاح الكيماوي ضد الأطفال في الغوطة وفي مدن سورية عديدة.

ليست محكمة العدل في نظرنا إلا وعاء آخر من الأوعية الدولية الجوفاء التي تعكس خللا عميقا في تطبيق نصوص القانون الدولي التي صاغتها مؤسساته.

 

بل هي عند أغلب الملاحظين أداة رئيسية من أدوات الفعل الاستعماري العامل على تثبيت النظام المؤسس على نهب ثروات الدول الضعيفة وعلى الغزو والقتل بغطاء قانوني سميك. لا تطال العدالة الدولية في الحقيقة إلا من رفَعت عنه القوى الاستعمارية غطاءها وحصانتها أما المجرم الحقيقي فهو محصن بنفس القانون الدولي الذي صيغ لمحاسبته.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

هكذا تفكر أميركا وإيران

قطاع الطيران في الإمارات يدفع ثمن التوتر بين طهران وواشنطن

«صفقة القرن»: الجميع يكسب إلا الفلسطينيين

لنا كلمة

مواجهة الأخطاء 

تفقد المجتمعات قدرتها على مواجهة الأخطار في ظِل سلطة تحترف الدعاية الرسمية وتغطي على الأحداث والجرائم بغربال من الأكاذيب وأساليب تحسين السمعة.  ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..