أحدث الإضافات

الجانب المظلم من الإمارات.. تعذيب وقمع وجهاز أمن فوق القانون
"إنتليجنس أون لاين": الإمارات تنوي الاعتراف بمذابح الأرمن نكاية في تركيا
الإمارات تنفي أي تغيير في المنافذ البحرية بإجراءات قطع العلاقات مع قطر
اتفاق إماراتي سعودي على إنشاء مصنع للتجهيزات العسكرية بـ 13.6 مليون دولار
قوات إماراتية وأخرى قطرية تصل السعودية للمشاركة في تمرين "درع الجزيرة 10"
الدولة العميقة تستهلك نفسها
 محمد بن زايد يستقبل الرئيس الأرجنتيني ويبحث معه العلاقات بين البلدين
مع اتهام أبوظبي بتأجيج صراعات خارجية...5.45مليار دولار لشراء الأسلحة خلال"إيدكس2019"رغم التعثر الاقتصادي
مؤتمر «وارسو» كمهرجان انتخابي لليمين الصهيوني
كيف يؤثر استخدام الإمارات لدول القرن الأفريقي في حرب اليمن على "استقرار المنطقة"؟!
هل تتغير سياسة واشنطن تجاه أبوظبي؟!.. موقع أمريكي يجيب
الإمارات تخفف الحظر على شحن السلع من وإلى قطر
الإمارات تعلق اتفاقا للتصنيع العسكري مع روسيا
"فلاي دبي" تعلن تكبدها خسائر تتجاوز الـ43 مليون دولار العام الماضي
العفو الدولية تطالب حلفاء مصر باتخاذ موقف حازم بشأن الإعدامات

العدالة الدولية في قبضة النفوذ الدولي

محمد هنيد

تاريخ النشر :2018-09-21

 

مثلت التصريحات الأخيرة لمستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتن والتي وصفت بالحادة جدا تجاه المحكمة الجنائية الدولية هجوما غير مسبوق على المؤسسة الدولية الأبرز.

هجوم مستشار الأمن القومي الأميركي جاء على خلفيات اتهام الجنود الأميركيين بجرائم حرب في أفغانستان وإمكانية مثولهم أو استدعائهم للوقوف أمام المحكمة وبلغ التهجم حد التهديد الصريح لقضاة المحكمة بمنعهم من دخول الأراضي الأميركية وبتجميد حساباتهم البنكية.

 

هذه ليست المرة الأولى التي تعلن فيها الإدارة الأميركية عن رفضها التعاون مع التحقيقي الدولي في قضايا تتعلق بتورط جنودها أو مسؤوليها في جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية.

فخلال غزو العراق رفضت الإدارة الأميركية الإجابة عن أي تحقيق دولي قد يطال جنودها رغم كل الجرائم المرتكبة في حق المدنيين مثل جرائم سجن «أبو غريب».

 

تطرح هذه الواقعة على الملاحظ عدة تساؤلات تتعلق بطبيعة العدالة الدولية وكيفية اشتغالها وعلاقة عملها بنفوذ القوى الدولية.

هل صحيح أن المحكمة الجنائية الدولية غير قادرة على تطبيق القانون الدولي؟

 

هل هي فقط أداة في يد النظام العالمي نفسه لتصفية خصومه الدوليين؟

لماذا تنجح المحكمة في جلب المتهمين الأفارقة مثلا وتعجز عندما يتعلق الأمر بالقوى الغربية خاصة؟

 

إن رفض الإدارة الأميركية الخضوع لتحقيقات المحكمة تعكس بوضوح ازدواجية المعايير الدولية ونسبيتها وهو أمر لا يقتصر على محكمة العدل فقط بل يظهر جليا أيضا في حالة مجلس الأمن وحق النقض الذي تتمتع به هذه القوى العالمية.

 

الأمر لا يقف عند هذا الحد فيما يخص القضايا العربية بل إن العدالة الدولية قد أغمضت عينها طويلا عن كل الجرائم في حق الشعوب العربية وحمت كل المستبدين العرب وآخرهم بشار الأسد الذي وصلت جرائمه حدود استعمال السلاح الكيماوي ضد الأطفال في الغوطة وفي مدن سورية عديدة.

ليست محكمة العدل في نظرنا إلا وعاء آخر من الأوعية الدولية الجوفاء التي تعكس خللا عميقا في تطبيق نصوص القانون الدولي التي صاغتها مؤسساته.

 

بل هي عند أغلب الملاحظين أداة رئيسية من أدوات الفعل الاستعماري العامل على تثبيت النظام المؤسس على نهب ثروات الدول الضعيفة وعلى الغزو والقتل بغطاء قانوني سميك. لا تطال العدالة الدولية في الحقيقة إلا من رفَعت عنه القوى الاستعمارية غطاءها وحصانتها أما المجرم الحقيقي فهو محصن بنفس القانون الدولي الذي صيغ لمحاسبته.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

هل تتغير سياسة واشنطن تجاه أبوظبي؟!.. موقع أمريكي يجيب

سياسية أمريكا الخارجية.. نموذج متكامل لفشل متكرر

إيران والاستثمار في بقاء داعش

لنا كلمة

إحراق مفهوم "التسامح"

أعلنت الدولة عن عام 2019 بكونه "عام التسامح"، والتسامح قيمة عالية في الأديان والإنسانية ويبدو أن جهاز أمن الدولة أحرق المفهوم، أو أن هذا كان هدفه في الأساس لتنعدم آمال الإماراتيين بإمكانية التصالح مع ما… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..