أحدث الإضافات

الإمارات تدفع قرابة مليوني دولار من أجل نصائح حول التواصل في واشنطن
الإمارات تواصل تراجعها على مؤشر الحريات لمنظمة "فريدوم هاوس"
أصول البنك المركزي الإماراتي الأجنبية تتراجع 4.9% على أساس سنوي
قوات جوية سعودية تصل الإمارات للمشاركة في تمرين عسكري صاروخي
الإعلام الغربي وصناعة الرأي عربيا
أَمَسُّ ما يحتاجه العالم العربي هو حرية التعبير (المقال الأخير)
منظمتان حقوقيتان تدعو الأمم المتحدة للتحقيق حول تجنيد الإمارات مرتزَقة لقتل مدنيين في اليمن
(مرتزقة بزي إماراتي).. برنامج الاغتيالات التابع لأبوظبي في اليمن يخرج إلى العلن
الإمارات أصبحت في عداء مع قيم "الحريات الأكاديمية" الأساسية
رئيسة الوزراء البريطانية: ناقشنا مع الإمارات قضية مواطننا الأكاديمي المعتقل هناك
ارتفاع الاستثمار الأجنبي في الإمارات 8% خلال 2018
توقف إنتاج النفط في حقلين مشتركين بين السعودية والكويت مع تدهور العلاقات
المستقبل السعودي بعد خاشقجي
العراق.. إسقاط «المحاصصة» لإنهاض الدولة
الإمارات تخفض حيازاتها من السندات الأمريكية إلى 59 مليار دولار

العدالة الدولية في قبضة النفوذ الدولي

محمد هنيد

تاريخ النشر :2018-09-21

 

مثلت التصريحات الأخيرة لمستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتن والتي وصفت بالحادة جدا تجاه المحكمة الجنائية الدولية هجوما غير مسبوق على المؤسسة الدولية الأبرز.

هجوم مستشار الأمن القومي الأميركي جاء على خلفيات اتهام الجنود الأميركيين بجرائم حرب في أفغانستان وإمكانية مثولهم أو استدعائهم للوقوف أمام المحكمة وبلغ التهجم حد التهديد الصريح لقضاة المحكمة بمنعهم من دخول الأراضي الأميركية وبتجميد حساباتهم البنكية.

 

هذه ليست المرة الأولى التي تعلن فيها الإدارة الأميركية عن رفضها التعاون مع التحقيقي الدولي في قضايا تتعلق بتورط جنودها أو مسؤوليها في جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية.

فخلال غزو العراق رفضت الإدارة الأميركية الإجابة عن أي تحقيق دولي قد يطال جنودها رغم كل الجرائم المرتكبة في حق المدنيين مثل جرائم سجن «أبو غريب».

 

تطرح هذه الواقعة على الملاحظ عدة تساؤلات تتعلق بطبيعة العدالة الدولية وكيفية اشتغالها وعلاقة عملها بنفوذ القوى الدولية.

هل صحيح أن المحكمة الجنائية الدولية غير قادرة على تطبيق القانون الدولي؟

 

هل هي فقط أداة في يد النظام العالمي نفسه لتصفية خصومه الدوليين؟

لماذا تنجح المحكمة في جلب المتهمين الأفارقة مثلا وتعجز عندما يتعلق الأمر بالقوى الغربية خاصة؟

 

إن رفض الإدارة الأميركية الخضوع لتحقيقات المحكمة تعكس بوضوح ازدواجية المعايير الدولية ونسبيتها وهو أمر لا يقتصر على محكمة العدل فقط بل يظهر جليا أيضا في حالة مجلس الأمن وحق النقض الذي تتمتع به هذه القوى العالمية.

 

الأمر لا يقف عند هذا الحد فيما يخص القضايا العربية بل إن العدالة الدولية قد أغمضت عينها طويلا عن كل الجرائم في حق الشعوب العربية وحمت كل المستبدين العرب وآخرهم بشار الأسد الذي وصلت جرائمه حدود استعمال السلاح الكيماوي ضد الأطفال في الغوطة وفي مدن سورية عديدة.

ليست محكمة العدل في نظرنا إلا وعاء آخر من الأوعية الدولية الجوفاء التي تعكس خللا عميقا في تطبيق نصوص القانون الدولي التي صاغتها مؤسساته.

 

بل هي عند أغلب الملاحظين أداة رئيسية من أدوات الفعل الاستعماري العامل على تثبيت النظام المؤسس على نهب ثروات الدول الضعيفة وعلى الغزو والقتل بغطاء قانوني سميك. لا تطال العدالة الدولية في الحقيقة إلا من رفَعت عنه القوى الاستعمارية غطاءها وحصانتها أما المجرم الحقيقي فهو محصن بنفس القانون الدولي الذي صيغ لمحاسبته.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الإمارات في أسبوع.. قرار للبرلمان الأوروبي يوجه رسالة قوية للإمارات

حتى لا يحمل الخليج في سوريا صفة «مانح»

التطرف والإرهاب بين استراتيجيتين أميركيتين

لنا كلمة

رسالة قوية

صدر قرار للبرلمان الأوروبي، عن أوضاع حقوق الإنسان في الإمارات، هو القرار الثاني حيث صدر قرار مشابه أبان الحملة الأمنية التي اعتقلت عشرات النشطاء والمثقفين والأكاديميين في الدولة عام 2012، لم تستجب الدولة للقرار الأول… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..