أحدث الإضافات

الجانب المظلم من الإمارات.. تعذيب وقمع وجهاز أمن فوق القانون
"إنتليجنس أون لاين": الإمارات تنوي الاعتراف بمذابح الأرمن نكاية في تركيا
الإمارات تنفي أي تغيير في المنافذ البحرية بإجراءات قطع العلاقات مع قطر
اتفاق إماراتي سعودي على إنشاء مصنع للتجهيزات العسكرية بـ 13.6 مليون دولار
قوات إماراتية وأخرى قطرية تصل السعودية للمشاركة في تمرين "درع الجزيرة 10"
الدولة العميقة تستهلك نفسها
 محمد بن زايد يستقبل الرئيس الأرجنتيني ويبحث معه العلاقات بين البلدين
مع اتهام أبوظبي بتأجيج صراعات خارجية...5.45مليار دولار لشراء الأسلحة خلال"إيدكس2019"رغم التعثر الاقتصادي
مؤتمر «وارسو» كمهرجان انتخابي لليمين الصهيوني
كيف يؤثر استخدام الإمارات لدول القرن الأفريقي في حرب اليمن على "استقرار المنطقة"؟!
هل تتغير سياسة واشنطن تجاه أبوظبي؟!.. موقع أمريكي يجيب
الإمارات تخفف الحظر على شحن السلع من وإلى قطر
الإمارات تعلق اتفاقا للتصنيع العسكري مع روسيا
"فلاي دبي" تعلن تكبدها خسائر تتجاوز الـ43 مليون دولار العام الماضي
العفو الدولية تطالب حلفاء مصر باتخاذ موقف حازم بشأن الإعدامات

الوقوف على «حافة الهاوية» ليس خيارا

عريب الرنتاوي

تاريخ النشر :2018-09-24

 

بلغ التصعيد في حرب المحاور الإقليمية، ذروة غير مسبوقة خلال الأيام القليلة الفائتة... إيران اتهمت دولتين خليجيتين بالمسؤولية عن الهجوم الإرهابي الذي استهدف منصة العرض العسكري في إقليم الأهواز، وأودى بحياة 30 مواطنا، وترك أكثر من ستين منهم في عداد الجرحى، وتوعدت برد سريع وحاسم...

وقد دخل قادة الحرس الثوري على خط التهديدات، فلم يستبعدوا سيناريو ضرب قواعد عسكرية للدولتين، على أراضيهما أو خارجها... «حروب الوكالة» تتحول «إلى حروب أصالة»، وساحات الدول الإقليمية المنخرطة فيها، تقترب تدريجيا من أن تصبح ميادين للمواجهة المباشرة، ولـ»الضرب تحت الحزام»، كما قلنا في مقال سابق، بعد أن ظلت ميادين «حروب الوكالة» تدور لسنوات على ساحات وأقاليم أخرى.


في هذه الأثناء، كان قادة من الحوثيين يتوعدون بضرب ميناءي جدة وجبل علي، في حال جرى تعطيل ميناء الحديدة، إما باحتلاله أو بتعطيله عن مزاولة مهامه بوصفة «الرئة الوحيدة» التي يتنفس منها الشمال... يفترض التحليل أن خطوة من هذا النوع، ستجد ترحيبا وتشجيعا من لدن طهران، بل وربما تكون إيران اليوم، في وضعية المحفز والمحرض على تنفيذ عمليات من هذا النوع، أقل من باب «الانتقام» الذي توعدت به إيران خصومها، وليس صعبا في مطلق الأحوال، البحث عن رابط بين ما يجري على جبهة الحديدة وما جرى في الأهواز.

قد ينظر البعض إلى تصريحات مايك بومبيو التي تعهد فيها بحفظ أمن قواته ومصالح حلفاء واشنطن في مواجهة أي تهديد إيراني، بوصفها خطا أحمر، لن تجرؤ إيران وحلفاؤها على اجتيازه... نذكّر، بأن إيران دعمت ومولت وسلحت وخططت لتنفيذ هجمات على السفارة الأمريكية ومقر المارينز ومقر القوات الفرنسية في لبنان، وهي في ذروة ضعفها وانشغالها بالحرب العراقية – الإيرانية في العام 1983... لا أحد عليه أن يركن للوعود والتعهدات الأمريكية، أو أن ينام على «حرير أوهامها».

بالتحليل المنطقي لما يمكن لإيران أن تفعله ردا على حادثة المنصة، يمكن للمرء أن يتوقع واحدا أو أكثر، من سيناريوهات ثلاثة هي:
الأول؛ ضرب الدولتين المتهمتين بتسليح وتمويل الجماعة الأهوازية في اليمن، بوصفها الخاصرة الرخوة، حيث تنتشر قوات وقواعد للبلدين المحوريين في التحالف... هنا تبدو الفرصة متاحة موضوعيا، لتنفيذ عمليات مؤلمة، خصوصا لدولة الإمارات التي تحتفظ بوجود عسكري مباشر على الأرض اليمنية، ربما بما يتجاوز الوجود العسكري السعودي المباشر.

الثاني؛ استهداف قواعد عسكرية للدولتين، تحديدا الإمارات، في القرن الأفريقي والساحل الشرقي للبحر الأحمر، وهذا أمر متاح موضوعيا، ولإيران أذرع تطاول دولا عديدة في القارة السوداء والقرن الأفريقي، وربما تكون تفكر بأـمر كهذا.

أما السيناريو الثالث؛ فتنفيذ عمليات في الداخل، بالاعتماد على عناصر استخبارية أو أخرى موالية لطهران عقائديا وسياسيا... والإعلان عن أسماء لمنظمات جديدة تتبنى هذا النمط من العمليات... مثل هذا السيناريو، وإن كان الأقل ترجيحا، إلا أنه لا يجوز سحبه من التداول تحت أي ظرف.

إيران تتصرف من موقع دفاعي شديد الحرج، وهي تشعر بأن ثمة استهدافا لنظامها السياسي، وقد كشف محامي ترامب وعمدة نيويورك سابقا الجمهوري ردوي جولياني عن نية إدارة ترامب العمل لتغيير النظام في إيران، وليس تغيير سياساته فحسب... ومن هو في وضعية من هذا النوع، قد يفكر بسيناريوهات من تلك التي أشرنا إليها، ومن الصعب على إيران ابتلاع الحادثة وكأن شيئا لم يكن، أو من دون أن تفعل شيئا.


لا أحد في المنطقة يريد الانزلاق إلى حرب إقليمية شاملة في المنطقة -ربما باستثناء إسرائيل- بيد أن الوقوف على «حافة الهاوية» ليس خيارا، وإذا أخفقت الأطراف الإقليمية المتناحرة بالابتعاد خطوة أو خطوتين للوراء، فإن مخاطر الانزلاق إلى «قعر الهاوية» ستصبح مرجحة... فهل يفعلها قادة المنطقة فيغلبون صوت الحكمة والمصلحة والعقل قبل «خراب البصرة»؟


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

تطبيع وارسو والخيانات الصغيرة التي سبقته!

إيران والخليج العربي.. الحوار المختلف

عن مؤتمر وارسو وإيران و«التطبيع»

لنا كلمة

إحراق مفهوم "التسامح"

أعلنت الدولة عن عام 2019 بكونه "عام التسامح"، والتسامح قيمة عالية في الأديان والإنسانية ويبدو أن جهاز أمن الدولة أحرق المفهوم، أو أن هذا كان هدفه في الأساس لتنعدم آمال الإماراتيين بإمكانية التصالح مع ما… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..