أحدث الإضافات

الإمارات تدفع قرابة مليوني دولار من أجل نصائح حول التواصل في واشنطن
الإمارات تواصل تراجعها على مؤشر الحريات لمنظمة "فريدوم هاوس"
أصول البنك المركزي الإماراتي الأجنبية تتراجع 4.9% على أساس سنوي
قوات جوية سعودية تصل الإمارات للمشاركة في تمرين عسكري صاروخي
الإعلام الغربي وصناعة الرأي عربيا
أَمَسُّ ما يحتاجه العالم العربي هو حرية التعبير (المقال الأخير)
منظمتان حقوقيتان تدعو الأمم المتحدة للتحقيق حول تجنيد الإمارات مرتزَقة لقتل مدنيين في اليمن
(مرتزقة بزي إماراتي).. برنامج الاغتيالات التابع لأبوظبي في اليمن يخرج إلى العلن
الإمارات أصبحت في عداء مع قيم "الحريات الأكاديمية" الأساسية
رئيسة الوزراء البريطانية: ناقشنا مع الإمارات قضية مواطننا الأكاديمي المعتقل هناك
ارتفاع الاستثمار الأجنبي في الإمارات 8% خلال 2018
توقف إنتاج النفط في حقلين مشتركين بين السعودية والكويت مع تدهور العلاقات
المستقبل السعودي بعد خاشقجي
العراق.. إسقاط «المحاصصة» لإنهاض الدولة
الإمارات تخفض حيازاتها من السندات الأمريكية إلى 59 مليار دولار

الوقوف على «حافة الهاوية» ليس خيارا

عريب الرنتاوي

تاريخ النشر :2018-09-24

 

بلغ التصعيد في حرب المحاور الإقليمية، ذروة غير مسبوقة خلال الأيام القليلة الفائتة... إيران اتهمت دولتين خليجيتين بالمسؤولية عن الهجوم الإرهابي الذي استهدف منصة العرض العسكري في إقليم الأهواز، وأودى بحياة 30 مواطنا، وترك أكثر من ستين منهم في عداد الجرحى، وتوعدت برد سريع وحاسم...

وقد دخل قادة الحرس الثوري على خط التهديدات، فلم يستبعدوا سيناريو ضرب قواعد عسكرية للدولتين، على أراضيهما أو خارجها... «حروب الوكالة» تتحول «إلى حروب أصالة»، وساحات الدول الإقليمية المنخرطة فيها، تقترب تدريجيا من أن تصبح ميادين للمواجهة المباشرة، ولـ»الضرب تحت الحزام»، كما قلنا في مقال سابق، بعد أن ظلت ميادين «حروب الوكالة» تدور لسنوات على ساحات وأقاليم أخرى.


في هذه الأثناء، كان قادة من الحوثيين يتوعدون بضرب ميناءي جدة وجبل علي، في حال جرى تعطيل ميناء الحديدة، إما باحتلاله أو بتعطيله عن مزاولة مهامه بوصفة «الرئة الوحيدة» التي يتنفس منها الشمال... يفترض التحليل أن خطوة من هذا النوع، ستجد ترحيبا وتشجيعا من لدن طهران، بل وربما تكون إيران اليوم، في وضعية المحفز والمحرض على تنفيذ عمليات من هذا النوع، أقل من باب «الانتقام» الذي توعدت به إيران خصومها، وليس صعبا في مطلق الأحوال، البحث عن رابط بين ما يجري على جبهة الحديدة وما جرى في الأهواز.

قد ينظر البعض إلى تصريحات مايك بومبيو التي تعهد فيها بحفظ أمن قواته ومصالح حلفاء واشنطن في مواجهة أي تهديد إيراني، بوصفها خطا أحمر، لن تجرؤ إيران وحلفاؤها على اجتيازه... نذكّر، بأن إيران دعمت ومولت وسلحت وخططت لتنفيذ هجمات على السفارة الأمريكية ومقر المارينز ومقر القوات الفرنسية في لبنان، وهي في ذروة ضعفها وانشغالها بالحرب العراقية – الإيرانية في العام 1983... لا أحد عليه أن يركن للوعود والتعهدات الأمريكية، أو أن ينام على «حرير أوهامها».

بالتحليل المنطقي لما يمكن لإيران أن تفعله ردا على حادثة المنصة، يمكن للمرء أن يتوقع واحدا أو أكثر، من سيناريوهات ثلاثة هي:
الأول؛ ضرب الدولتين المتهمتين بتسليح وتمويل الجماعة الأهوازية في اليمن، بوصفها الخاصرة الرخوة، حيث تنتشر قوات وقواعد للبلدين المحوريين في التحالف... هنا تبدو الفرصة متاحة موضوعيا، لتنفيذ عمليات مؤلمة، خصوصا لدولة الإمارات التي تحتفظ بوجود عسكري مباشر على الأرض اليمنية، ربما بما يتجاوز الوجود العسكري السعودي المباشر.

الثاني؛ استهداف قواعد عسكرية للدولتين، تحديدا الإمارات، في القرن الأفريقي والساحل الشرقي للبحر الأحمر، وهذا أمر متاح موضوعيا، ولإيران أذرع تطاول دولا عديدة في القارة السوداء والقرن الأفريقي، وربما تكون تفكر بأـمر كهذا.

أما السيناريو الثالث؛ فتنفيذ عمليات في الداخل، بالاعتماد على عناصر استخبارية أو أخرى موالية لطهران عقائديا وسياسيا... والإعلان عن أسماء لمنظمات جديدة تتبنى هذا النمط من العمليات... مثل هذا السيناريو، وإن كان الأقل ترجيحا، إلا أنه لا يجوز سحبه من التداول تحت أي ظرف.

إيران تتصرف من موقع دفاعي شديد الحرج، وهي تشعر بأن ثمة استهدافا لنظامها السياسي، وقد كشف محامي ترامب وعمدة نيويورك سابقا الجمهوري ردوي جولياني عن نية إدارة ترامب العمل لتغيير النظام في إيران، وليس تغيير سياساته فحسب... ومن هو في وضعية من هذا النوع، قد يفكر بسيناريوهات من تلك التي أشرنا إليها، ومن الصعب على إيران ابتلاع الحادثة وكأن شيئا لم يكن، أو من دون أن تفعل شيئا.


لا أحد في المنطقة يريد الانزلاق إلى حرب إقليمية شاملة في المنطقة -ربما باستثناء إسرائيل- بيد أن الوقوف على «حافة الهاوية» ليس خيارا، وإذا أخفقت الأطراف الإقليمية المتناحرة بالابتعاد خطوة أو خطوتين للوراء، فإن مخاطر الانزلاق إلى «قعر الهاوية» ستصبح مرجحة... فهل يفعلها قادة المنطقة فيغلبون صوت الحكمة والمصلحة والعقل قبل «خراب البصرة»؟


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

«تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي»

أمريكا vs إيران: المواجهة في العراق وسوريا ولبنان

ناشيونال إنترست: الناتو العربي مغامرة أمريكية لتمكين المستبدين بالشرق الأوسط

لنا كلمة

رسالة قوية

صدر قرار للبرلمان الأوروبي، عن أوضاع حقوق الإنسان في الإمارات، هو القرار الثاني حيث صدر قرار مشابه أبان الحملة الأمنية التي اعتقلت عشرات النشطاء والمثقفين والأكاديميين في الدولة عام 2012، لم تستجب الدولة للقرار الأول… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..