أحدث الإضافات

محمد بن زايد يزور الأردن ويبحث مع الملك عبدالله الثاني التطورات الإقليمية
العفو الدولية تندد بتنظيم "الفورمولا1" بالإمارات في ظل استمرار "القمع والانتهاكات الحقوقية"
اليمن والبحث عن «حل وسط»
الإمارات: ملتزمون بالعقوبات الأمريكية على إيران
محمد بن زايد يبحث مع رئيس الوزراء الباكستاني تعزيز العلاقات الثنائية
ثماني منظمات حقوقية فرنسية ترفض زيارة محمد بن زايد إلى فرنسا
قرقاش يتهم وسائل إعلام تركية بالفبركة ضد دول الخليج
في مواجهة الموجة الجديدة للتطبيع
في مبررات الانفتاح العُماني على (إسرائيل)
بلومبيرغ: دبي تعاني من نزف اقتصادي بطيء وفقدان بريقها كمركز مالي بالمنطقة
الرئيس الشيشاني يصل أبوظبي ويلتقي محمد بن زايد
عبد الخالق عبدالله يعتذر لإعلامية في الجزيرة بعد رده عليها بعبارة "المنشار يليق بك"
كيف تساهم جامعة بريطانية في "تبييض سجل الإمارات المروع في حقوق الإنسان"؟!
كيف تقدم فعاليات الإمارات ومبادراتها الدولية نتائج مختلفة عن الأهداف؟!
الحوثيون يطرحون مبادرة لوقف إطلاق الصواريخ على السعودية والإمارات

كيف تُقدم الإمارات صورة شبابها للعالم؟.. قراءة في المجلس العالمي للشباب

ايماسك- تحليل خاص:

تاريخ النشر :2018-10-13

تم الإعلان عن أعضاء المجلس العالمي لشباب الإمارات في الولايات المتحدة، كأول قائمة لمجالس الشباب العالمي، الذي أطلقته الدولة في2016م، في تقدم جديد في هذه المجالس التي لا تعبر إلا عن صورة الشباب الإماراتي للعالم، والغرب بشكل خاص.

 

من بين أكثر من ألف طالب وطالبة تم ابتعاثهم للدراسة في الولايات المتحدة (حسب ما تشير إحصائيات 2015) تم اختيار -وليس انتخاب- 14 اسماً 10 من الطلبة و4 من الطالبات، وكان لافتاً أن موقع الرسمي لهذه المجالس لم يقدم السير الذاتية لكل طالب وطالبة في أعضاء المجلس ومعرفة تخصصاتهم وإن كانت مناسبة لهذا المكان أو لا، كما لم تُقدّم السلطة التي اختارتهم وهي وزارة الدولة لشؤون الشباب الأساس الذي اعتمد عليه للاختيار.

 

لكن إعلاناً للوزارة، نشرته الصحافة الرسمية يوم السبت (13 أكتوبر/تشرين الأول2018)، يكشف هوية وتخصص رئيس المجلس، وهو طالب برتبة ملازم أول أحمد جاسم المرزوقي، والذي بعثته القيادة العامة لشرطة أبوظبي، لتؤكد الوزارة مراراً أن هذه اللجنة هي جهة ضبط تابعة لجهاز الأمن وليس مجلس يرعى أمور المبتعثين ويقدم صورته للعالم. وتم هذا القرار بناء على مشاركة -ليس مع الشباب أو أعضاء المجلس الذين تم اختيارهم، بل سفارة الدولة في واشنطن؛ الذي أدخل الدولة -رغم النفوذ المؤقت الحاصل- في مشاكل لا حصر لها مع المنظَّمات والمؤسسات الأمريكية.

 

من الغريب أن الإعلان من قِبل مكتب الوزارة أعلن افتخاره بهذا الاختيار! تتناسى الوزارة والوزيرة أن عملها مدني ولا علاقة له بالشرطة أو التصاريح الأمنية، لكن حسب وثائق نشرت في السابق فإن كل تعيين واقتراح لمنصب ما داخل الدولة يجب أن يخضع للموافقة الأمنية من جهاز أمن الدولة سيء السمعة.

 

كيف سينعكس هذا التعيين على شباب الإمارات الموجودين في الخارج؟!

 

يعرف الطلاب المبتعثين في الخارج- خصوصاً في البلدان الديمقراطية مثل أمريكا- أهمية الانتخاب، وعدم مصادرة أصواتهم، وتقييد حركتهم وحرياتهم، فهم يمارسون ذلك بشكل دوري واعتيادي في جامعاتهم ومراكز دراساتهم مهما كان نوع التخصص، فلماذا يتم تجاهل هذه الشريحة الواسعة من مستقبل الإمارات ويتم مصادرتها؟! يعيّ الطلبة كذلك الوضع الشاذ الذي تمر به بلادهم بدون حرية رأي وتعبير وحملة اعتقالات بغض النظر عن كمية التعاطف مع المعتقلين المطالبين بالإصلاح، إلا أنهم يشعرون كذلك بانتقال هذا القمع المُنظم من الداخل إلى الخارج، ويستهدفهم بشكل شخصي ويشعرون به!

 

لا يمكن تبرير ما يحدث على كونه اهتمام بالشباب وإشراكهم في إدارة شؤونهم -قبل إدارة شؤون بلادهم- بل اهتمام أكبر بنوعية الخطاب الذي سيقدمه المجلس للطلبة المبتعثين بصفتهم قادة المجلس، وللتكوينات الشبابية الأخرى من البلدان الأخرى في لقاءاتهم وتنسيق أعمالهم، وهي الصورة الواحدة للسياسة الخارجية، وتبييض "صورة الحروب السوداوية" التي تتوسع مناطقها كل يوم في المنطقة.

 

 

الصورة للعالم

 

في نوفمبر/تشرين الثاني 2016 أعلنت الوزيرة شما المزروعي إنشاء المجالس العالمية لشباب الإمارات في الولايات المتحدة الأمريكية خلال ملتقى طلبة الإمارات السابع، وعلى الفور نظم مجلس الإمارات للشباب حلقة للدارسين في نفس يوم الإعلان، وهدفت الحلقة-حسب الإعلام الرسمي إلى التواصل مع الشباب الإماراتيين الدارسين في الخارج، وإشراكهم في خدمة مجتمعهم؛ بعد قرابة العامين ظهر المجلس كبوابة جديدة لتقديم صورة جيدة للإمارات بأنها تشرك شبابها في خدمة "المجتمع" والمقصود هنا هي "سياسة الدولة الخارجية" وليس المواطنين الإماراتيين أو حتى الطلبة المبتعثين.

 

لكن الصورة التي سيتلقاها العالم من "مجلس شبابي" تم تعيينه من السلطة ولم يتم انتخابه، ويرأسه مبتعث برتبة ملازم أول، وأعضاء مجلس دون معرفة تخصصاتهم، لن تكون صورة جيدة على الإطلاق، بل إنها تأكيد على المسار "الاستبدادي" الذي تخطو إليه الدولة وتذهب إليه محملة نفسها على صهوة جواد الدولة البوليسية القمعية التي تمنع الإماراتي حتى من اختيار من يمثله ويقدم صورته للعالم.

 

المزيد..

في يومهم العالمي.. شباب الإمارات بلا حقوق مع تزايد الواجبات

عبدالله الهاجري.. شاب قيادي وطموح ينطلق من أصغر قضايا المجتمع بهمة وعزيمة وإصرار

(مجلس شباب الإمارات) ممثل لجهاز الأمن لا ممثل لشباب وطلبة الدولة

 العقد الاجتماعي الجديد يتعزز بتعميق الثروة والسلطة في يد النخب التجارية والأسر الحاكمة

 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الإمارات في أسبوع.. البحث عن "المواطنة" في دفاتر القمع وتقارير المخبرين

قرقاش: الإمارات تدعم سياسات أمريكا للتصدي لتهديدات إيران الإرهابية

جيش المرتزقة

لنا كلمة

المعتقلات والخطر الداهم بالدولة

لاشيء يبرز بوضوح الخطر الداهم بالدولة والمجتمع، من اعتقال النساء وتعذيبهن بتُهم ملفقة ومحاكمات سياسية شنيعة، تسيء للدولة والمجتمع والإرث التاريخي لأي دولة؛ ويبدو أن أجهزة الأمن في أبوظبي فعلت ذلك وتزيد.  ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..