أحدث الإضافات

شكوى قضائية ضد مرتزقة فرنسيين استخدمتهم الإمارات لاغتيال شخصيات باليمن
ميدل إيست آي: محمد بن زايد عرض على بومبيو برنامجا لاغتيال قادة طالبان
إعلامي إسرائيلي يوجه رسالة شكر إلى محمد بن زايد
تصاعد عمليات غسيل الأموال بسوق العقارات في دبي
الانكشاف الكبير وخسائر الثورات المضادة
رئيس مجلس الدولة الليبي يتهم الإمارات بإطالة عمر الأزمة في بلاده
فايننشال تايمز: التسامح في الإمارات “ماركة” للتحايل في”دولة بوليسية”
للمرة الثالثة...الإمارات تعلن تأجيل إفتتاح المحطة النووية إلى 2020
وزير يمني : على الشرعية تصحيح العلاقة مع أبوظبي أو فض التحالف معها
قادما من قطر...رئيس الوزراء الأثيوبي يصل الإمارات ويلتقي محمد بن زايد
"الدولي للعدالة وحقوق الإنسان" يندد باستمرار الاعتقال التعسفي لأحمد منصور للعام الثاني
قطر: محطة "براكة" النووية في الإمارات تهدد الأمن الإقليمي...وأبوظبي ترد
العنف ضد المهاجرين.. واقع غربي
طغاة العرب وإرهاب نيوزيلندا
العفو الدولية توثق اعتقال وتعذيب 51 شخصاً في سجون سرية تديرها الإمارات باليمن

ستراتفور: ماذا ستخسر السعودية والإمارات من علاقتهما مع (إسرائيل)؟

إيماسك - متابعات

تاريخ النشر :2018-10-26

ناقش موقع "ستراتفور" الاستخباراتي الامريكي التدافع الخليجي لا سيما الإماراتي والسعودي في التطبيع مع الكيان الإسرائيلي وأثر ذلك على مستقبل النظام الحاكم في كلا الدولتين، معتبراً ان التقاري مع الكيان الإسرائيلي والذي كان يأخذ طابع مواجهة التهديد من قبل إيران، وبتشجسع  من قبل الولايات المتحدة، بات الىن أكثر علانية.

لكن في حين أن الانفراجة بين المعسكرين حقيقية، إلا أن العلاقة الناشئة لا تزال خاضعة للعديد من القواعد القديمة للدينامياتالعربية الإسرائيلية. وبينما تفكر القوتان الأكبر في الخليج في تحول رسمي لعلاقاتهما مع (إسرائيل) لتحقيق مكاسب براغماتية، يجب عليهما حساب استعدادهما لتحمل ردة الفعل المحلية، وغضب الكثيرين من العالم الإسلامي، واحتمال أن بعض المنافسين داخل الأسر المالكة قد لا يدعمون مثل هذا المسعى.

 

محفزات للتغيير

 

ولعقود من الزمان، استخدمت السعودية والإمارات، مثل باقي الدول في جميع أنحاء العالم العربي، الصراع الفلسطيني الإسرائيلي كوسيلة لتعزيز الشرعية المحلية. وعبر دعم قضية إقامة دولة فلسطينية مستقلة، أكد السعوديون والإماراتيون على توجهاتهم القومية العربية والإسلامية التي ساعدت في ربط مجتمعاتهم القبلية بالحكام، وروجوا لمؤهلاتهم كقوى ناعمة رئيسية في العالم الإسلامي. وفي الحالة السعودية، عزز دعم الفلسطينيين مصداقية الرياض كحارس لأقدس المواقع الإسلامية، مكة والمدينة المنورة.

 

ويمكن للدولتين الإبقاء على هذه النظرة ما بقيت هذه المواضيع العربية والإسلامية أدوات فعالة لبناء الدولة، وطالما لم تكلفهما معارضتها لـ (إسرائيل) الكثير من النفوذ أو المال. ولأن الولايات المتحدة كانت هي الضامن الأمني ​للخليج منذ السبعينيات، لم يكن لدى الحكام في الرياض وأبوظبي سبب لتجاوز مجالاتهم السياسية والدبلوماسية.

 

غير أن سلسلة من الأحداث المؤثرة قوضت أسس هذا السلوك. أولا، أثبت الربيع العربي أن المواقف الملتزمة حول العروبة وفلسطين لا يمكن أن تنقذ أي نظام. والأسوأ من ذلك، أن الانتفاضات، لا سيما في مصر، قدمت الإسلام السياسي كتحد محتمل للأنظمة التقليدية. وبعد ذلك، أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي "باراك أوباما" عن محورها في آسيا، مما أثار مخاوف في الشرق الأوسط من انسحاب الولايات المتحدة بالكامل من المنطقة، والذي قد يفاقم المشاكل الأمنية. وأخيرا، أزال اتفاق إيران النووي لعام 2015 الأغلال عن طهران، بينما فشل الاتفاق في معالجة قضية الصواريخ الباليستية والحروب الإقليمية بالوكالة.

 

وحين بدا أن الولايات المتحدة غير مهتمة بمكافحة صعود إيران، وظهر أن الموقف المؤيد للفلسطينيين يأتي بعوائد أقل محليا، فقد تحولت دول الخليج باتجاه الدولة الوحيدة القوية والملتزمة بما فيه الكفاية بمحاربة إيران، ألا وهي (إسرائيل). وبحذر، توصلوا إلى معرفة ما يمكنهم الحصول عليه من (إسرائيل)، وما يمكن لشعوبهم تحمله.

 

ومنذ انتخاب "دونالد ترامب" رئيسا للولايات المتحدة، استأنفت الولايات المتحدة موقفها المتشدد المعادي لإيران. ومع ذلك، استمرت العلاقة بين الخليج العربي و(إسرائيل) في النمو، جزئيا لأن الولايات المتحدة لم تشر بعد إلى أنها ستبذل كل ما في وسعها لمكافحة النفوذ الإيراني. وعلى سبيل المثال، حدت واشنطن من أنشطتها في اليمن، حيث يقاتل حلفاء الحوثي المدعومين إيرانيا تحالفا تقوده السعودية. كما تجنبت البلاد جميع الهجمات غير الدفاعية ضد وكلاء إيران في سوريا، وليس هناك ما يضمن أنها ستقصف إيران، سواء بشكل استباقي، وهو قرار تجد الولايات المتحدة أنه أكثر صعوبة سياسيا بعد غزو العراق عام 2003، أو كرد فعل ضد أي قرار إيراني بتطوير سلاح نووي.

 

وعلى الجبهة الداخلية، فإن العقبات التي تعترض العلاقات مع (إسرائيل) تزداد ضعفا. وفي حين أثار قرار الولايات المتحدة بنقل سفارتها في (إسرائيل) إلى القدس، في ديسمبر/كانون الأول 2017، احتجاجات وغضبا في جميع أنحاء العالم الإسلامي، أبدى مواطنو دول الخليج ردا صامتا في الغالب، في حين لم تقدم حكوماتهم سوى نسخ وردود فعل تقليدية، دون أي التحولات الجوهرية في السياسة. وحتى بعد إعلان الولايات المتحدة عن قرارها، استمرت بعض الشخصيات الإعلامية والمسؤولين الخليجيين في دعم علاقات أكثر دفئا مع (إسرائيل)، أو الاجتماع بهدوء مع المسؤولين الإسرائيليين. لكن الأكثر وضوحا، أن السعودية سمحت بهدوء ابستخدام مجالها الجوي لرحلات الطيران المتجهة إلى (إسرائيل) أو منها، في ربيع هذا العام.

 

حسابات التكلفة

 

وفي نهاية المطاف، إذا فشلت الولايات المتحدة في التحرك بقوة ضد إيران حال قررت طهران استئناف برنامج التسلح النووي للبلاد، أو رعت هجوما مسلحا على أهداف في الخليج العربي، أو شاركت في أنشطة أخرى تهدد (إسرائيل) أو السعودية أو الإمارات، فإن دول الخليج العربية سوف تعزز علاقتها مع (إسرائيل). وفي مثل هذه الحالة، سيتم اجتياز كل الحدود التي منعت حتى الآن النظر في مثل هذه الخطوة بشكل جدي.

 

وتشمل هذه العقبات رد الفعل المحلي. وفي حين أن (إسرائيل) لم تعد ذلك العدو البغيض في المجتمعات الخليجية، فإن رد الفعل المعاكس ممكن في كل من السعودية والإمارات، لا سيما إذا كان التنسيق بين (إسرائيل) ودول الخليج صريحا، وإذا فشلت محاولات الوصول إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين.

 

ومن بين الدولتين، ستواجه السعودية مخاطر أكبر في سعيها لإقامة علاقات أوثق مع (إسرائيل)؛ بسبب تنوعاتها الجغرافية والديموغرافية والثقافية الكثيرة، والتي لا يمثل شيعة المنطقة الشرقية إلا خط الصدع الأكثر وضوحا فيها. وفي الوقت نفسه، يجب على الحكومة أن توازن الخلافات في محافظة عسير الجنوبية، وهي سنية، ولكن تشبه إلى حد كبير ثقافة اليمن، ومنطقة نجد المحافظة بشدة، ومنطقة الحجاز الأكثر شهرة، وجميعها مغمورة بالخلافات بين الحضر والريف، والشيوخ والشباب، والليبراليين والمحافظين، ناهيك عن االانشقاقات الاجتماعية الأخرى.

 

ولا يقتصر رد الفعل المحلي على الشارع فقط. وفي المملكة، يمكن لقرار العمل مع (إسرائيل) أن يضر بشرعية الملك "سلمان" وولي العهد "محمد بن سلمان"، مما قد يدفع الفصائل الملكية المتنافسة إلى المناورة والاستفادة من أي اضطرابات شعبية لتأييد مطالبتهم بالعرش. وقد يستحضر أولئك الذين يحملون بالفعل ضغينة ضد ولي العهد القيم التقليدية للمملكة، وهم يتحركون ضد الوريث الظاهر. وقد يواجه حكام الإمارات تحديات مماثلة. وعلى الرغم من أن الأسر المالكة السبع في البلاد آمنة داخل إماراتها، إلا أن العلاقات الأكثر دفئا مع (إسرائيل) قد تشعل صراعا على السلطة بين الفصائل الملكية المتنافسة بعد وفاة الشيخ "خليفة بن زايد آل نهيان".

 

وما هو أكثر يقينا هو أن العالم الإسلامي الأوسع لن ينظر بشكل إيجابي إلى التنسيق الخليجي العربي الإسرائيلي. وتدّعي السعودية أنها ليست فقط حامية لأقوى الأماكن في الإسلام، بل أيضا زعيمةالعالم السني، إلا أن العلاقات الدافئة مع (إسرائيل) ستؤدي إلى تآكل هذا الزعم في العالم الإسلامي الأوسع، خاصة إذا دعمت المملكة أي هجوم إسرائيلي ضد بلد مسلم آخر حتى لو كانت إيران. وعلاوة على ذلك، فإن مثل هذا التنسيق سيضعف محاولات السعودية المستمرة منذ عقود لبناء القوة الناعمة في الخارج من خلال بناء المساجد والمدارس.

 

وقد يفيد مثل هذا الغضب الخصمين السنيين الرئيسيين للدولتين الخليجيتين، تركيا وقطر. وتعد تركيا، التي لديها برنامجها الديني الخاص لتدعيم طموحاتها الناعمة في جميع أنحاء العالم، في موقع جيد لاستغلال عدم الثقة العامة في المؤسسات السعودية في جميع أنحاء العالم السني. وعليه، فإن تركيا، إلى جانب قطر، قد تصبح راعيا أكبر للمساعدات في جميع أنحاء العالم الإسلامي، إذا رفض المسلمون المال السعودي أو الإماراتي من حيث المبدأ.

 

ماذا عن الولايات المتحدة؟

 

ويبقى السؤال الرئيسي هو ما ستفعله الولايات المتحدة ضد إيران، وكذلك كيف ستنظر (إسرائيل) والسعودية والإمارات إلى هذا الإجراء. وترغب (إسرائيل) في التنسيق مع دول الخليج، سواء لأغراض استراتيجية أو تجارية، ولكن يجب الانتظار عليها لمدة حتى تصبح الرياض وأبوظبي أكثر راحة مع مثل هذه العلاقة. وقد يتسارع هذا الجدول الزمني إذا رأت الرياض وأبوظبي أن واشنطن قد فشلت في وقف أنشطة طهران بشكل واضح.

ويعد التعاون مع (إسرائيل) لمواجهة إيران خطوة تنطوي على الكثير من المخاطر والأرباح لدول الخليج العربية. لكن بغض النظر عن مزايا وعيوب متابعة تلك العلاقات، فمن الواضح أن لدى عرب الخليج الكثير ليبحثوه مع (إسرائيل).

 

كر أن (تل أبيب) وأبوظبي اجتمعتا في مناورات عسكرية شاركت فيها أسلحة الجو من عدة دول مختلفة.

وفي مطلع مارس/آذار الماضي، دعا رجل الأعمال الإماراتي "خلف الحبتور"، إلى توقف العرب عن رفض مشاركة الإسرائيليين في المناسبات الرياضية التي تنظم في المنطقة العربية.

 

وفي وقت سابق، ذكر وزير الخارجية الإسرائيلي السابق "أفيغدور ليبرمان" أن بلاده تجري مباحثات سرية مع بعض الدول العربية التي لا تعترف بها وتتطلع لإقامة علاقات دبلوماسية بدافع القلق المشترك من إيران.

 

 كما كشفت صحيفة "ميدل إيست مونيتور" من خلال وثائق نقلتها عن موقع "ويكيليكس" أن تنسيقا اقتصاديا ودبلوماسيا وأمنيا وعسكريا يجرى بشكل متسارع بين الإمارات و(إسرائيل).

 

وأظهرت الوثائق الدور الكبير الذي يقوم به "يوسف العتيبة" في الدفع بالتطبيع بين بلاده و(إسرائيل) في اتجاه مراحل غير مسبوقة.

 

ونهاية الشهر الماضي شارك السفير الإماراتي العتيبة في مؤتمر عقد في نيويورك بعنوان "متحدون ضد إيران النووية"،  إلى جانب وزير الخارجية السعودي عادل الجبير و وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، ومستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون، ووزير الخارجية اليمني خالد اليماني، وسفير البحرين في أمريكا الشيخ عبد الله بن راشد بن عبد الله آل خليفة، ومدير جهاز الموساد الإسرائيلي يوسي كوهين.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع
لنا كلمة

حرمان المعتقلين من حقوقهم

حرمان السجناء من الزيارة وانتهاك حقوقهم في سجون رسمية، سحق للإنسانية، وإذابة للقيم والمبادئ الإنسانية التي تربط علاقة الإنسان بأخيه الإنسان أو المواطنين بالسلطة. فما بالك أن يتم حرمان معتقلين من حقوقهم وكل جريمتهم أنهم… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..