أحدث الإضافات

محمد بن زايد يزور الأردن ويبحث مع الملك عبدالله الثاني التطورات الإقليمية
العفو الدولية تندد بتنظيم "الفورمولا1" بالإمارات في ظل استمرار "القمع والانتهاكات الحقوقية"
اليمن والبحث عن «حل وسط»
الإمارات: ملتزمون بالعقوبات الأمريكية على إيران
محمد بن زايد يبحث مع رئيس الوزراء الباكستاني تعزيز العلاقات الثنائية
ثماني منظمات حقوقية فرنسية ترفض زيارة محمد بن زايد إلى فرنسا
قرقاش يتهم وسائل إعلام تركية بالفبركة ضد دول الخليج
في مواجهة الموجة الجديدة للتطبيع
في مبررات الانفتاح العُماني على (إسرائيل)
بلومبيرغ: دبي تعاني من نزف اقتصادي بطيء وفقدان بريقها كمركز مالي بالمنطقة
الرئيس الشيشاني يصل أبوظبي ويلتقي محمد بن زايد
عبد الخالق عبدالله يعتذر لإعلامية في الجزيرة بعد رده عليها بعبارة "المنشار يليق بك"
كيف تساهم جامعة بريطانية في "تبييض سجل الإمارات المروع في حقوق الإنسان"؟!
كيف تقدم فعاليات الإمارات ومبادراتها الدولية نتائج مختلفة عن الأهداف؟!
الحوثيون يطرحون مبادرة لوقف إطلاق الصواريخ على السعودية والإمارات

"عار التطبيع" الذي لا يمحى.. الوفد الإسرائيلي في أبوظبي إمعان في إهانة إرادة الإماراتيين

ايماسك- تحليل خاص:

تاريخ النشر :2018-10-29

قبل أن تلوث تراب أرضنا الإماراتية كانت "ميري ريجيف" وزير الثقافة والرياضة الصهيونية قد وصفت الآذان "بصراخ كلاب محمد" المتطرفة الإسرائيلية من حزب الليكود كرمتها أبوظبي بزيارة للجامع الكبير " مسجد الشيخ زايد" مايشير إلى أجندة استهداف الإسلام واستجداء السلام مع المحتل الغاضب.

 

كانت هذه الواقعة المشؤومة في تاريخ الإمارات يوم الاثنين (29 أكتوبر/تشرين الأول) هذا التاريخ الذي لن تتمكن أي قوة أو نفوذ من محوه من أحلك صفحات انحطاط السياسة الداخلية والخارجية في تاريخ الدولة. قبله بيوم واحد كان العلم الإسرائيلي ونشيد المحتل يرفع للمرة الأولى في تاريخ الإمارات، فما الذي حدث لتصل الإمارات إلى هذه الدرجة من المهانة؟!

 

المبرر الرسمي يقول إن اتحاد الجودو الدولي اشترط رفع العلم الإسرائيلي والنشيط الوطني الصهيوني، وإلا فإن الاتحاد سيقوم بنقل مقر المباريات الدولية من الإمارات إلى دولة أخرى. لكنهم لم يقدموا مبرراً إن كان اتحاد الجودو اشترط أن تقوم قيادات إماراتية بإدخال الوزيرة الصهيونية إلى مسجد "الشيخ زايد" في أبوظبي.

 

كما أنه مبرر بلا قيمة ولا معنى، ولم يكن ليتم إدخال الوفد الإسرائيلي الذين يقتلون الفلسطينيين كل يوم إلى باحات المسجد والوجود على تراب الإمارات لولا رضى السلطات نفسها فهذا قرار لايمكن لأحد الموافقة عليه.

 

ولو كانت السلطات تبحث عن مخاوف من العمق الذي تمثله رياضة الجودو في محيطها الإقليمي والدولي فيمكن قياس الربح والخسارة. إن كانت رفضت الإمارات هذا الشرط ورفضت البطولة كم كانت ستكسب محلياً ودولياً من انحياز السلطة إلى أبناء الشعب، ويمكن ملاحظة الخسائر في سمعتها وعمقها المحلي والعربي بالتماهي مع الاحتلال الإسرائيلي والتطبيع معه والانقلاب على إرث الآباء المؤسسين.

 

حتى عبدالخالق عبدالله الأكاديمي الإماراتي البارز القريب من السلطة، ظهر غاضباً في إذاعة "بي بي سي" البريطانية يوم الاثنين، حسب ما تابعه "ايماسك" وقال: كان الأولى والأفضل رفض هذه البطولة تماماً.

 

 

تعتيم سيء

 

رافق شخصان إماراتيان الإسرائيلية إلى مسجد زايد، لكن السلطات فضلت حتى عدم الكشف عن هويتهما وأنكرت حتى التعرف عليهما، ونقلت رويترز عن المكتب الإعلامي بالحكومة الإمارتية قوله: "إنه لا يمكنه على الفور تأكيد شخصية الرجلين اللذين رافقاها في جولة الجامع الذي أطلق عليه اسم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان أول رئيس للبلاد".

 

مع أن الصور واضحة فالرجلان هما رئيس الاتحاد الإماراتي محمد بن ثعلوب سالم الدرعي وأمين عام مجلس أبو ظبي الرياضي عارف العواني؛ فلماذا إنكار هوية الرجلين؟! هل ما يزال من المحرج القيام بعلاقة مع الكيان الصهيوني؟! إذا كان كذلك فلماذا تضع السلطة نفسها في مواقف عجيبة تعارض الشعب الإماراتي وكل شعوب العالم الحر؟!

 

وسائل الإعلام الرسمية تجاهلت تماماً الحدث السيء، ما يؤكد مراراً وتكراراً أنها تعيش خارج اهتمامات الناس ولا تقوم بواجبها في الحفاظ على القضايا الوطنية.

 

 

إمعان الإسرائيليين في إهانة الإمارات

 

هذا الحدث هو إهانة بالنسبة لكل إماراتي وعربي يؤمن بوصف الشيخ زايد طيب الله ثراه أن القضية الفلسطينية قضية كل العرب وهي "القضية المركزية"، لكنه بالنسبة للإسرائيليين هو إنجاز كبير وتطبيع لم يحدث من قبل من قِبل دولة خليجية/عربية.

 

وفي إمعان السلطات الصهيونية في إهانة المطبعين من المسؤولين نشرت الصحف الإسرائيلية ووسائل إعلام الاحتلال الرسمية الزيارة وتحدث عنها المسؤولون الصهاينة بفخر واعتزاز. ونشرت التقارير وصور اللاعبين الصهاينة والنشيد الصهيوني، وظهرت الوزيرة وهي تذرف دموع الفرح بانتصارها على إرادة الإماراتيين وكل العرب.

 

حتى أن حساب إسرائيلي رسمي في تويتر يتبع حكومة الاحتلال نشر مقطعاً مصوراً، لأعضاء فريق الجودو الإسرائيلي المشارك في بطولة “غراند سلام أبو ظبي” وهم يُحيون شعائرهم وطقوسهم اليهودية من قلب العاصمة.

وحتى الآن تلتزم السلطات الصمت رغم كل الغضب الجارف لدى الإماراتيين، والشعور بإذلال لا يمكن محوه في مستقبل الدولة. 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع
لنا كلمة

المعتقلات والخطر الداهم بالدولة

لاشيء يبرز بوضوح الخطر الداهم بالدولة والمجتمع، من اعتقال النساء وتعذيبهن بتُهم ملفقة ومحاكمات سياسية شنيعة، تسيء للدولة والمجتمع والإرث التاريخي لأي دولة؛ ويبدو أن أجهزة الأمن في أبوظبي فعلت ذلك وتزيد.  ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..