أحدث الإضافات

وزير الاستخبارات الإسرائيلي: علاقات التعاون مع السعودية والإمارات غير مرتبطة بالتوصل لسلام مع الفلسطينيين
"ستاندرد آند بورز": توقعات بصدمة كبرى لاقتصاد دبي متأثراً بتداعيات كورونا
مفتي ليبيا : الإمارات وفرنسا عدوة لبلادنا
اشتباكات بين قوات مدعومة سعوديا وأخرى إماراتيا بمحافظة لحج في اليمن
محافظ سقطرى: حلفاء الإمارات ينشرون المليشيات والسلاح في الأرخبيل... ومدرعات عسكرية سعودية تصل الجزيرة
"ميدل إيست آي": تقارب أبوظبي مع إسرائيل مصيره الفشل
العقوبات البريطانية ضد السعودية وماينمار إجراء لحفظ ماء الوجه
تحطيم التماثيل وتنقيح التاريخ
فوكس نيوز: الإمارات عرقلت اتفاقا بوساطة أميركية لإنهاء الأزمة الخليجية الأسبوع الماضي
"طيران الإمارات" تستغني عن مزيد من الطيارين والموظفين لمواجهة أزمة السيولة
"هيومن رايتس وونش": الإمارات تحكم على عماني بالسجن مدى الحياة في محاكمة جائرة
"الأخبار" اللبنانية تزعم : تعز وشبوه سجلتا أول احتكاك تركي إماراتي باليمن
مندوب ليبيا في الأمم المتحدة: لا نقبل وجود الإمارات في حواراتنا السياسية
تعزيز أنظمة التجسس والمراقبة على الأفراد في الإمارات بدعوى مواجهة كورونا
الإخوان المسلمون وقضية الاجتثاث

بصيص أمل في اليمن

مأرب الورد

تاريخ النشر :2018-12-21

تمثّل مخرجات مشاورات الأطراف اليمنية في السويد على علّاتها والملاحظات بشأنها فرصة أمل نادرة بإمكانية تغليب الحل السياسي على العسكري، شريطة توافر الإرادات، وأهمها الإرادة الخارجية المؤثرة بشكل كبير في الصراع وأطرافه. 


وتُعقد الآمال الكثيرة على ما تحقق في ستوكهولم، سواء للإفراج عن المختطفين والمخفيين والأسرى لطي صفحة هذا الملف المؤلم، أو لتشجيع جهود إحلال السلام في البلاد، وعودة الدولة الضامنة لحقوق جميع المواطنين.


ومبعث هذه الآمال ما تم توقيعه من اتفاقات حول بعض القضايا بعد عامين من الفشل وتعذّر المشاورات، ورؤية خطوات عملية للتنفيذ، رغم القلق المصاحب، والخوف من تكرر نكسات الماضي القريب والبعيد، وهو قلق مشروع، كما الأمل أيضاً.


ويبقى دور الأمم المتحدة حاسماً ومهماً في مسألة الإشراف على تنفيذ الاتفاقات خاصة اتفاق الحديدة، والذي سيكون الالتزام فيه مؤشراً قوياً يُحدد جدية هذا الطرف أو ذاك، من عملية السلام برمتها.


ويتعيّن على اللجنة الأممية التي ستتولى عملية المراقبة في الحديدة التعامل بشفافية وصراحة حيال كل الخروقات التي قد تحصل، والتعامل معها بحزم وصرامة، وإعلان الطرف المعرقل للرأي العام، دون مواربة، حتى يتحمل مسؤولياته كاملة أمام المجتمع الدولي.


إن الفترة الزمنية لتنفيذ الاتفاقات ستحدد مصير جولة المشاورات القادمة في منتصف يناير المقبل، ذلك أنها مرهونة بما سيتم تحقيقه من التزامات مشاورات السويد، وهذا ما يجعل هذه الفترة حاسمة، ولا مجال للتلاعب فيها مهما كان الأمر. 


وما يجب أن تدركه جميع الأطراف، لا سيما الحوثيين، أن المجتمع الدولي يراقب التزاماتها على الأرض، ولن يتهاون في اتخاذ ما يراه مناسباً، لضمان نجاح اتفاقات السويد، والبناء عليها للحل السياسي الشامل.


القضية لا تتعلق بمصالح أطراف معينة فقط، وإنما بمصير شعب بأكمله يعاني من ويلات وتداعيات حرب لا ناقة له فيها ولا جمل، وينتظر بفارغ الصبر الخروج منها بعودة الدولة لضمان حقوقه. هناك مناخ دولي ضاغط لإيقاف الحرب يجب استثماره لصالح اليمنيين، ولكن هذا لا يعني أن يكون على حساب عودة الدولة، ومكافأة الانقلاب، وتحويل البلد لكنتونات صغيرة. لقد حان الوقت لتطبيق القرارات الدولية، وأهمها القرار ٢٢١٦، الصادر تحت الفصل السابع، والذي يُعتبر من أهم مرجعيات التسوية السياسية المعروفة، وهو يغني عن التفكير بقرار جديد ستكون له تداعيات سلبية أكثر من إيجابياته.

 

 ولهذا من حق الحكومة الشرعية أن تنتقد التوجّه البريطاني لإصدار قرار جديد من مجلس الأمن، في ظل التقاعس الدولي لتطبيق القرارات السابقة، والتي أدى تجميدها لتشجيع الحوثيين على التمرد، ورفض كل محاولات السلام، رغم الإغراءات والتطمينات التي حصلوا عليها. ليست هناك حاجة لقرار جديد تحت أية ذريعة، وهناك ما يفي بغرض تشجيع التسوية ودعم جهود المبعوث، ولا ينقصها سوى الحزم في إلزام جميع الأطراف في التنفيذ كاملة دون تقسيط أو تفسير مزاجي. 

 

ستكون أكبر سلبية لأي قرار جديد تهديد أهم مرجعيات التسوية وإعادة الأمور إلى نقطة البداية بالبحث طويلاً عن مرجعيات متفق عليها، وهذا سيستغرق وقتاً ويقوّض ما تم تحقيقه من تقدم يُفترض تعزيزه والبناء عليه لا هدمه.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

محافظ سقطرى: حلفاء الإمارات ينشرون المليشيات والسلاح في الأرخبيل... ومدرعات عسكرية سعودية تصل الجزيرة

"الأخبار" اللبنانية تزعم : تعز وشبوه سجلتا أول احتكاك تركي إماراتي باليمن

مشاورات النهايات الكارثية للأزمة اليمنية