أحدث الإضافات

محافظ المحويت اليمنية يطالب محمد بن زايد بعدم العبث بوحدة اليمن ولُحمة أبنائه
عناصر من "المجلس الانتقالي" المدعوم إماراتياً يعتدون على وزير يمني ومحافظ سقطرى
الهند: الإمارات تؤكد إمدادنا بالنفط وغاز البترول المسال رغم هجوم الناقلات
الإمارات تطالب بوضع استراتيجية عربية موحدة تجاه إيران
محمد بن زايد يبحث مع رئيس أركان القوات اليابانية «التعاون الدفاعي» بعد هجوم الناقلتين
كيف دعمت الإمارات انقلاب مصر حتى وفاة الرئيس "محمد مرسي"؟!
عبدالله بن زايد يلتقي السيسي في القاهرة ويبحث معه التطورات في المنطقة
ناقلتا خليج عمان اليابانية والنرويجية المستهدفتين تصلان الإمارات بعد مغادرة إيران
رئيس أركان الجيش الإماراتي يبحث مع نظيره الياباني تعزيز التعاون العسكري
جيروزاليم بوست: محمد بن زايد حليف وثيق لـ (إسرائيل)
أسواق الأسهم في الإمارات والسعودية تواصل انحدارها بفعل هجمات خليج عُمان
"وول ستريت جورنال": محكمة إماراتية تقضي بسجن مسؤولين تنفيذيين حكوميين 15عاماً بتهم فساد
الإمارات والطيران والاستثمارات السياسية
القوات السعودية في المهرة وخيار المواجهة الشاملة
قناة العربية تحذف تغريدة عن تصريحات لعبدالله بن زايد تتهم إيران بهجمات الفجيرة

فتح السفارة الإماراتية في دمشق...بين تأهيل الأسد للعالم العربي وخدمة المصالح الإيرانية

إيماسك - متابعة خاصة

تاريخ النشر :2018-12-28

نشرت صحيفة "ديلي تلغراف" تقريرا أعده مراسل شؤون الشرق الأوسط راف شانسيز، يعلق فيه على قرار دولة الإمارات العربية المتحدة فتح سفارتها في العاصمة السورية دمشق، قائلا بأن هذه الخطوة جاءت في وقت بدأ فيه القادة العرب بالترحيب بالأسد وخروجه من العزلة.

 

فيما أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن "التقديرات تقول إن سفارة الإمارات ستعمل كقناة دبلوماسية غير رسمية بين دمشق والرياض، التي تحاول الآن إبعاد سوريا عن التأثير الإيراني، في ضوء عدم قدرة المتمردين على استبدال النظام".

 

 

ويشير التقرير الذي نشرته "الديلي تليغراف"  إلى أن الإمارات العربية المتحدة أعادت فتح السفارة في سوريا، متخذة خطوة علنية بالترحيب برئيس النظام السوري بشار الأسد وانضمامه إلى القادة العرب بعد سنوات من القطيعة.

 

 

ويلفت شانسيز إلى أنه تم تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية بعد اندلاع الحرب عام 2011، وقرار معظم الدول العربية إغلاق سفاراتها هناك؛ احتجاجا على القمع الذي مارسه النظام ضد المعارضة، مشيرا إلى أنه مع تزايد وضوح احتمال بقاء الأسد في السلطة، وانتصاره على المعارضة، فإن الأنظمة العربية بدأت بإعادة العلاقات الدبلوماسية مع الزعيم المنبوذ سابقا.

 

 

وترى الصحيفة أن افتتاح السفارة الإماراتية هو أول خطوة علنية ومهمة باتجاه إعادة تأهيل الأسد في العالم العربي، مشيرة إلى أنه من غير المستبعد أن يكون التحرك الإماراتي قد تم تنسيقه مع السعودية، الدولة الخليجية الأقوى، فيما ذكرت وسائل الإعلام السورية أن البحرين قد تعيد فتح سفارتها في دمشق الأسبوع المقبل.

 

 

ويجد التقرير أن هناك عاملا معقدا في محاولات إعادة تأهيل النظام، وهو إيران التي ساهمت في دور مهم في الحفاظ على نظام الأسد، لكنها تعد عدوة للسعودية.

 

 

وينوه الكاتب إلى أن الإمارات صورت قرار فتح سفارتها بأنه محاولة لجلب سوريا إلى الفلك العربي بدلا من حلفائها الإيرانيين، وجاء في البيان الإماراتي أن القرار هو محاولة "لإعادة العلاقات بين دولتين شقيقتين إلى مسارها الطبيعي"، وقالت إنها تريد تعزيز "الدور العربي" في دعم الاستقلال والسيادة السورية، وإن التحرك سيمنع مخاطر التدخلات الإقليمية في الشأن السوري.

 

 

وتذكر الصحيفة أن الإمارات ساهمت في دعم بعض فصائل المعارضة في بداية الحرب الأهلية، إلا أن دورها كان صغيرا مقارنة مع قطر والسعودية وتركيا، لافتة إلى أن معظم الدعم الخليجي للمعارضة توقف تقريبا.

 

 

وينقل التقرير عن المحاضر في الشؤون الجيوسياسية في جامعة فرساي جليل الحرشاوي، قوله إن الإمارات العربية ومصر شكتا مع مرور الوقت في إمكانية الإطاحة بالأسد؛ لأنهما رأت فيه حصنا ضد أعدائهما الإسلاميين، وأضاف أن "بقاء الأسد في الحكم أصبح حقيقة لا يمكن الجدال فيها، وكما يبدو أن رهان الغرب في عام 2012 ثبت فشله، فقد ثبتت صحة المواقف الأيديولوجية المصرية والإماراتية، وستقوم الدولتان بحملة تتضمن جعل بقية العالم العربي تتبنى الواقع".

 

 

ويفيد سانشيز بأن الرئيس السوداني عمر البشير كان أول زعيم عربي يزور دمشق منذ بداية الحرب، حيث احتفى الإعلام بالزيارة كونها خروجا من العزلة، فيما هناك زخم لإعادة سوريا إلى الجامعة العربية، مشيرا إلى قول الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط، في وقت سابق من هذا العام، إن تعليق عضوية سوريا كان متعجلا.

 

 

وبحسب الصحيفة، فإن شركة الخطوط السورية قامت بأول رحلة تجارية لها إلى تونس، لافتة إلى أن الإعلام السوري قال إن مدير المخابر ات علي مملوك زار القاهرة هذا الأسبوع، وتباحث مع نظيره المصري سبل التعاون في قضايا الإرهاب.

 

 

وتختم "ديلي تلغراف" تقريرها بالإشارة إلى أن القائم بأعمال السفير بدأ عمله في السفارة، حيث ارتفع العلم الإماراتي عليها لأول مرة منذ 7 أعوام.

 

تعزيز للنفوذ الإيراني 

 

فيما  يقول يحيى العريضي، عضو الهيئة السورية للتفاوض، في تقرير للبي بي سي إن "إعادة فتح الإمارات لسفارتها في دمشق هو تعزيز للدور الإيراني لا إضعاف له، فإيران ترتبط ارتباطا عضويا بالنظام السوري، وإيران وحلفاؤها هم من تدخلوا منذ البداية لمساعدة النظام ومنع سقوطه".

 

ويضيف العريضي: "يعز علينا أن نرى دولة الإمارات التي وقفنا دائما مع حقها في استرداد جزرها المحتلة من إيران تخطو خطوة تخدم النظام الإيراني".

 

ويشير العريضي إلى أن "الشعب السوري لم يعول منذ البداية على البندقية، بل على الحرية والكلمة والحق وعلى قوة القانون وليس على قانون القوة". ويردف قائلا: "من يقف مع الشعب السوري لا يعترف بنظام مستبد يقتل شعبه".

 

ويؤكد العريضي أن "العدالة وإن كانت بطيئة لابد أن تتحقق في النهاية، والشعب السوري لم يملك طائرة، بل قُتل بطائرات دفع هو ثمنها، عندما طالب بحريته حاملا الورود في وجه قنابل وبراميل النظام".

 

وأخيرا يرى عضو الهيئة السورية للتفاوض أن "السوريين منذ البداية يعلمون أن معركة الحرية تستلزم وقتا وجهدا وأن ثمارها قد تجنيها أجيال قادمة".

 

كما قال الكاتب والأكاديمي السعودي، خالد الدخيل، تعليقا على إعادة دول خليجية افتتاح سفاراتها في العاصمة السورية دمشق، بأن ذلك لن يقنع الأسد بالتخلي عن إيران.

وأضاف الدخيل بأن لسان حال الأسد الآن: "من يعود إلي الآن يعبر عن فشل خياره ومن تمنى سقوطي يوما لا يملك الدفاع عن بقائي".

 

 

وتابع في تغريدة له على تويتر بأن "القول بأن التطبيع مع بشار سيقنعه بالتخلي عن إيران نوع من الوهم"، وتابع: "إيران الأكثر حاجة لبقائه ولتدمير سوريا في سبيل ذلك. ولأن التدمير خيار بشار الوحيد تأكد بالتجربة أن روسيا وإيران ضالته في ذلك".

وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد أعلن الأربعاء 19 ديسمبر/ كانون الأول، عزمه سحب قوات بلاده من سوريا. وهو القرار الذي أدى إلى ردود فعل منددة داخل حكومته، كان أبرزها تقديم وزير الدفاع الامريكي، جيمس ماتيس، استقالته من مهام منصبه.

 

وتمكن الأسد خلال الأشهر الماضية من استعادة مساحات كبيرة من الأراضي كان قد فقدها لصالح المعارضة، وذلك بفضل الدعم الذي يتلقاه من حليفيه الرئيسيين روسيا وإيران.

 

كما دعا البرلمان العربي، في وقت سابق من الشهر الجاري، إلى استعادة سوريا لمقعدها في الجامعة العربية. ووصف الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، قرار تعليق عضوية سوريا بـأنه كان "متسرعا".

 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع
لنا كلمة

مواجهة الأخطاء 

تفقد المجتمعات قدرتها على مواجهة الأخطار في ظِل سلطة تحترف الدعاية الرسمية وتغطي على الأحداث والجرائم بغربال من الأكاذيب وأساليب تحسين السمعة.  ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..