أحدث الإضافات

ما الذي يكشفه تأييد الحكم السياسي الصادر على الناشط البارز أحمد منصور؟!

ايماسك- خاص:

تاريخ النشر :2019-01-01

أيدت المحكمة الاتحادية العليا حكماً سياسياً بسجن الناشط الحقوقي أحمد منصور عشر سنوت وغرامة مليون درهم وهو حكم صدر بحقه في مايو/أيار2018. ويبدو أن جهاز أمن الدولة قرر المضي بخياراته بالإمعان في الإساءة للقضاء الإماراتي وتقديمه كإحدى أدواته لقمع ممارسة سكان الدولة لحرية الرأي والتعبير.

ما زال أحمد منصور يناضل في السجن من أجل الحرية والمواطنة المتساوية والإصلاحات الضرورية لإنقاذ الدولة، وهو أخر الأصوات المدافعة عن حقوق الإنسان علناً في الإمارات واعتقل في مارس/أذار2017 ولا يزال في سجن انفرادي منذ ذلك الحين، ولم يتم السماح بزيارته إلا نادراً، كما لم يسمح له بالاتصال بعائلته.

 

ووجهت إليه تهمة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي من أجل "الإضرار بالوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي وسمعة الدولة"، بعد يوم من تضامنه مع المعتقل "أسامة النجار" الذي تستمر السلطات في سجنه رغم انتهاء محكوميته وهو سجين رأي اعتقل بسبب نشره تساؤلات عن مكان وظروف والده المعتقل أيضاً.

 فما الذي يكشفه تأييد الحكم السياسي الصادر يوم الاثنين (31 ديسمبر/كانون الأول2018) بحق أحمد منصور؟!

 

أولاً، يعرف "منصور" أن المحكمة الاتحادية العليا سوف تؤيد الحكم، فلم يسبق أن قامت المحكمة بإلغاء حكم سياسي صادر من محكمة أمن الدولة، إذا تؤيد قرارات المحكمة الخاضعة لسيطرة جهاز أمن الدولة. لكن "منصور" أراد التأكيد للإماراتيين ومنظمات حقوق الإنسان العالمية والمحامين أن هذه المحكمة صورية وتخضع لجهاز أمن الدولة مثلها مثل محكمة أمن الدولة.

 

ثانياً، يعتبر تأييد الحكم الصادر بحق "منصور" طعنه النهاية في نعش تعديل القانون سنة 2016  الذي كرّس تشريعيا الحق في التقاضي على درجتين بعد أن كانت دائرة أمن الدولة بالمحكمة الاتحادية العليا تفصل في الدعاوى بحكم نهائي لا يقبل الطعن بأي وجه من الوجوه.

 

ثالثاً، أن هذا التأييد يرد على تعهدات الإمارات الدولية، وتفاخرها بدرجتين للتقاضي في القضايا المتعلقة بأمن الدولة، ويؤكد مراراً وتكراراً أن سلوك جهاز الأمن "عدواني" تجاه تعهدات الدولة المتعلقة بحقوق الإنسان ولا يتعدى كونه محض دعاية لتحسين السُمعة السيئة بالفعل.

 

رابعاً، قبل الجلسة كانت منظمة العفو الدولية قالت إن العالم ينظر إلى محاكمة أحمد منصور، ويبدو أن الرسالة وصلت للعالم أن أبسط أنواع الانتقاد يواجه بالسجن وأن المحاكم الإماراتية خاضعة لسيطرة أجهزة أمن الدولة. وهو الذي انعكس فوراً على صورة الدولة الدولية، وذكرت وكالة "رويترز": الإمارات مركز تجاري وسياحي تتبع نظام الحكم المطلق لا يتساهل مع الانتقادات العلنية.

 

خامساً، استخدام المحكمة الاتحادية العليا لتأييد أحكام السجن السياسية بحق الناشطين وصمة عار في جبين القضاء الإمارات، ولا يمكن للتاريخ القضائي للإمارات أن يغفر لهذه الخطيئة التاريخية على ستدرس في المستقبل بصفتها أسوأ فترات استخدام القضاء في قمع المواطنين.

 

 

ردة الفعل الدولية على تأييد الحكم

 

قال آدم كوجل الباحث في شؤون الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش "إسراع الإمارات في إدانة المنادي البارز بحقوق الإنسان أحمد منصور تعد وصمة جديدة تلوث سمعة الدولة".

 

وأضاف "ما دام منصور في السجن، لن يقدر أي قدر من المال ولا جيش شركات العلاقات العامة على غسل هذه الوصمة".

وقالت لين معلوف مديرة بحوث الشرق الأوسط بمنظمة العفو الدولية "بدلا من معاقبة أحمد منصور على تجرئه على التعبير عن آرائه، على السلطات ضمان إلغاء إدانته والحكم الصادر بحقه وإطلاق سراحه فورا ودون شروط".

 

ورفضت الدولة مطالب متكررة من الأمم المتحدة ودول العالم والمنظمات الدولية للإفراج عن "منصور". وصدر قرار من البرلمان الأوروبي يطالب بالإفراج عنه فوراً دون قيد أو شرط ويحث الإمارات على وقف استهداف المطالبين على حقوق الإنسان، ويدعو دول الاتحاد الأوروبي للضغط على الإمارات للإفراج عن المعتقلين السياسيين.

وفي عام 2015، حصل منصور على جائزة مارتن إينالز للمدافعين عن حقوق الإنسان، وهي جائزة سنوية تمنحها لجنة من المنظمات الدولية غير الحكومية المدافعة عن حقوق الإنسان، لعمله في توثيق وضع حقوق الإنسان في الإمارات.

 

المزيد..

حصاد الإمارات الحقوقي 2018.. انتهاكات وأحكام سياسية وإمعان في جرائم التعذيب 

واقع حقوق الإنسان في الإمارات "مظلم" يتغذى على الاضطهاد والقمع والتعذيب

قرار للبرلمان الأوروبي يطالب الإمارات بالإفراج عن "أحمد منصور" وجميع سجناء الرأي

بمرور ثلاثة أشهر على محاكمة "أحمد منصور".. مركز حقوقي يطالب الإمارات بثلاثة أمور


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

40 يوماً على إضراب أحمد منصور عن الطعام.. تصاعد المطالبات الدولية بالإفراج عنه

فرنسا ودعم الاستبداد في بلادنا

منظمة حقوقية تدين سجن إماراتي بسبب نشاطه على شبكات التواصل

لنا كلمة

الإفراج عن "بن صبيح"

أُعلن الإفراج عن الشيخ عبدالرحمن بن صبيح السويدي "سميط الإمارات" بعد سنوات من الاعتقال التعسفي عقب اختطافه من إندونيسيا، "حمداً لله على سلامته" وإن شاء الله تكون خطوة جيدة للإفراج عن باقي المعتقلين السياسيين.  ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..