أحدث الإضافات

الحوثيون يتوعدون الإمارات والسعودية بالصواريخ والطائرات المسيرة
البرلمان الفرنسي يُحقق في تورط شركة توتال في إنشاء معتقل سري للإمارات في اليمن
فتح تحقيق في تورط بنك سويسري في غسيل الأموال ضمن قضية " أوراق دبي"
كابيتال إيكونوميكس: خفض إنتاج النفط يفاقم تراجع النمو الاقتصادي لدول الخليج
وزير الخارجية الإسرائيلي يهدد إيران بجبهة إماراتية سعودية أمريكية
اتفاقية عدم اعتداء بين إسرائيل ودول الخليج
سياسة "البقلاوة".. لماذا تواجه الإمارات اتهامات في واشنطن بالتأثير في انتخابات 2016؟!
الميليشيات الموالية للإمارات تحتشد في أبين لمنع قوات الحكومة اليمنية من التقدم لعدن
قطر: نجري مباحثات مع السعودية بعيداً عن المطالب الـ13
حكم بسجن مسئول منظمة ممولة إماراتياً في الأردن بتهمة إثارة النعرات ومس هيبة الدولة
3 طائرات إماراتية محملة بالسلاح تصل كردستان العراق سرا
صحيفة إيطالية: بوتين يتحالف مع السعودية والإمارات للسيطرة على ليبيا والانتقام من "الناتو"
لحظة الخليج تظهر أنه ليس نفطا
النص والفيديو.. عن هذه الفوضى العارمة
الإندبندنت: الدور الروسي بليبيا يهدد مصالح مصر والإمارات

لماذا يبقى الإماراتيون في الظلام دون الحصول على أسباب كافية لإعادة السفارة إلى دمشق؟!

ايماسك تحليل خاص:

تاريخ النشر :2019-01-08

في 27 ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعلنت الدولة إعادة العمل في سفارة الإمارات في دمشق بعد سبع سنوات من القطيعة، وبمرور أسبوعين على هذا التحول الجذري لم تُقدِّم السلطات أسباب كافية للاعتراف مجدداً بنظام الدكتاتور بشار الأسد وتقديم الدعم الدبلوماسي الذي سيبقيه طويلاً في السلطة كما يبدو.

 

دائماً ما تضع الإمارات، المواطنين في الظلام، لا تقدم السلطات أسباباً كافية لأي شيء وتتجاهل تساؤلاتهم، ما يثير الكثير من الغضب، شيء سيء أن تبقي دولة مواطنيها في الظلام على هذا النحو، 7 سنوات من القطيعة مع نظام قتل قرابة المليون وشرد ثلاثة ملايين وفجأة ودون توضيح تُعاد العلاقة معه. 

 

أعطت الدولة تغريدة واحدة لتوضيح سبب إعادة العمل في السفارة، كانت لوزير الدولة للشؤون الخارجية أنور قرقاش، يبرر ذلك: بقناعة أن المرحلة المقبلة تتطلب إعادة سوريا إلى الحضن العربي. لكن هذا ليس مقنعاً، بالمطلق، فلو كان كذلك كانت إعادة العلاقات مع قطر أولى. فتفسير "قرقاش" أن إبعاد "الأسد" عن الحاضنة العربية دفعتها تجاه "إيران" يحدث نفس الأمر مع قطر.

 

طوال سبع سنوات كانت وسائل الإعلام الرسمية والسلطات تخبر الإماراتيين أن المقاطعة الدبلوماسية ودعم فصائل في المعارضة لأن نظام الأسد متهم "بجرائم حرب، مقتل وإصابة قرابة مليون مدني، العمالة لإيران، بيدق في يد فارس" وهو كذلك بالفعل، لماذا الآن تُعاد العلاقات مع نظام الأسد؟! ولماذا لا تقدم السلطات مبرراً كافياً لعودة هذه العلاقات؟! أم أن الأسد أصبح قومي ولن يكون أداة في يد إيران؟!

 

الإماراتيون يتساءلون ولا يبدو أن صانع القرار السياسي في الدولة قد وضع الاعتبار للإجابة عليهم.

ويمكن الإشارة إلى  عدة أمور متعلقة بالقرار الإماراتي بعد أسبوعين من تجاهل المطالبة بالتوضيحات:

 

أولاً، إذا كانت الدولة تعتقد أنها ستواجه النظام الإيراني بعودة السفارة، فهذا فهم سطحي لمواجهة إيران في سوريا، تتغل النظام الإيراني في بنيّة الأجهزة مثلما تغلغل في بنية المجتمع -أحياء بكاملها أصبحت تتحدث الفارسية من قوميات نقلتها إيران إلى سوريا- هذه الطريقة لا تعدو كونها دافع جيد للنظام السوري للحفاظ على حليفه التاريخي المخلص إيران.

 

ثانياً، امتلك القرار السياسي للدولة نفس توجه الأهداف لـ"الأسد" وإيران، بقتل الثَّورة السورية والإطاحة بها، لكن من زاوية المعارضة، ما يعني أنها التقت مع الأسد وميليشيات إيران في الهدف الرئيس. ما يضع علامة استفهام عديدة حول موقف السلطات من النظام السوري طوال الفترة الماضية والعبث بمصير شعب ومشاعر وتعاطف الإماراتيين الذين اعتقدوا بشكل دائم بصواب رؤية القيادة بمطاردة نظام مجرم قتل شعبه، فيما كانت السلطات تقوم بشيء آخر غير دعم الشعب السوري.

 

ثالثاً، قد يعطي هذا تفسيراً للمواطنين التواقين للإجابة على الأسئلة وهذا الإجابة هي لتساؤل استمر منذ أعوام: ما الذي تفعله عائلة الأسد وكبار معاونيه في الإمارات؟! لماذا يستمر رجال الأعمال الموالين للأسد في العمل بالإمارات على الرغم من فرض عقوبات عليهم بمن فيهم "رامي مخلوف" ابن عم بشار الأسد الذي يسيطر على أكثر من النصف من الاقتصاد السوري؟

 

رابعاً، يعتقد أن السعودية التي أصبحت تقوم بتقليد الإمارات في كل خطواتها الاقتصادية والسياسية، ستذهب مع الإمارات نحو فتح سفاراتها حتى قبل أن يُعاد مقعد سوريا للجامعة العربية.

 

امتلكت الدولة هدفاً عاماً في مواجهة الثورات في الشرق الأوسط، وهو هدف عام تلتقي فيه مع الأنظمة الدكتاتورية ومنها نظام الأسد وإيران التي أصيبت بصعقة من الربيع العربي رغم محاولتها التأثير فيه لصالحها. لقد دفعت هذه السياسة البلاد نحو هاوية وأدت إلى تلكؤ في الاقتصاد، وسمعة سيئة تجوب بها دبلوماسيتها في العالم، لم يسبق أن كانت سياسة الإمارات بهذا العنف، ولم تكن بهذا السُّوء.

 

سياسة التعتيم وإبقاء المواطنين في الظلام بحاجة إلى مراجعة، والهدف العام المطروح بحاجة إلى تغييره، فكلما استمر هذا الهدف في المضي قُدماً صنعت الدولة المزيد من الأعداء والكثير من المشكلات.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

87 من علماء المسلمين يدعون لمقاطعة الإمارات سياسياً واقتصادياً

كم بقيّ لدى الإمارات من أصدقاء؟! (تحليل خاص)

هل حقاً تحاول سياسة الإمارات الخارجية ابتلاع أكبر مما تستطيع مضغه؟!

لنا كلمة

العيد الوطني.. سياسات الماضي وبناء المستقبل

يحتفيّ الشعب الإماراتي بعيده الوطني لتأسيس الاتحاد، إنها 48 عاماً يوم قرر الآباء المؤسسون بناء دولة من الإخوة والمودة والدولة الرشيدة الطموحة. في ذكرى عهد ووفاء، ذكرى دموع الفرح والحياة والاتحاد عندما لبى شيوخ الدولة… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..