أحدث الإضافات

صحف عبرية تؤكد عقد لقاءات إسرائيلية مع الإماراتيين وتبادل معلومات أمنية
الحكومة البريطانية تتسلم تقريرا حول انتهاكات التحالف السعودي الإماراتي في اليمن
اشتباكات بين كتائب"أبو العباس" المدعومة إماراتياً وقوات حكومية في تعز اليمنية
وزير الإعلام اليمني: التماهي مع الانقلاب يسقط مشروعية التحالف باليمن
لوب لوج: الانقلاب في عدن يختبر متانة التحالف السعودي الإماراتي
اليمن والأطراف المشتعلة
"الكرامة" في مواجهة الظلم والاستبداد
صحيفة إماراتية تحذر من "أسلمة الغرب"!
لجنة سعودية إماراتية تصل إلى عدن.. ومستشار هادي: اليمنيون فقدوا الثقة في التحالف
الحكومة اليمنية تحمل الإمارات مسؤولية انقلاب عدن وتطالبها بوقف دعم التمرد
موقع "تاكتيكال ريبورت" الاستخباراتي: خلافات السعودية والإمارات حول اليمن لا إيران
ستراتفور: الإمارات تعيد النظر في تكتيكات سياساتها الخارجية
لماذا بدأت الإمارات مشاورات مع "إسرائيل" برعاية أمريكية؟!
لماذا تتراجع الإمارات عن سياسة "الضغط الأقصى" الأمريكية ضد إيران؟!
استراتيجية الفشل وتقاسم النفوذ في اليمن

(تقرير حصري) القمع والمحاكمات السياسية تدفع مئات الإماراتيين لطلب اللجوء  

ايماسك -تحقيق خاص:

تاريخ النشر :2019-01-22

ما الذي يدفع الإماراتي والخليجي إلى طلب اللجوء في دولة غربية، بينما لا تتوفر حرب أو نزوح أو أي مشكلات تتعلق بالسياسة والاقتصاد؟! الأمر نفسه متعلق ببقية دول الخليج.

 

تقدم الكثير من الدول في أوروبا إلى جانب الولايات المتحدة، حق اللجوء إلى بلدانهم، بما في ذلك دول الخليج، لعدة أسباب: "لجوء سياسي، لجوء بسبب التمييز العرقي أو الاضطهاد الديني أو الطائفي، أو لأفكاره السياسية السلمية أو لأفكاره الدينية".

 

في دولة الإمارات لا يوجد أي أسباب للجوء عدا كون اللجوء لأسباب سياسية أو متعلقة بحرية الرأي والتعبير والاضطهاد الذي تمارسه أجهزة الأمن مستخدماً القوانين سيئة السمعة والسلطة القضائية من أجل محو أي انتقاد داخل البلاد. وهو الأمر الذي تصاعد منذ عام 2012 وحتى اليوم.

 

 ولا يكون اللجوء بسبب قضايا جنائية، إذ أن القضايا الجنائية في حال الفرار تقوم قوة "الانتربول" باستعادة المطلوب جنائياً، أما الاتهامات والقضايا المتعلقة بـ"النشر والتعبير" والأفكار السياسية والدينية أو الانتماء لجمعيات سياسية ودعوية وإنسانية يتم حظرها بسبب آرائها وأفكارها ودعواتها المدنية السلمية فتوفر دوافع وأسباب تزيد حظوظ طالب اللجوء في الحصول عليه.

 

منذ تقديم عريضة الإصلاحات في مارس/أذار2011 قام جهاز أمن الدولة بشن حملة شعواء على المواطنين الإماراتيين الموقعين على العريضة، ثمّ تطورت الحملة لتشمل أي مواطن إماراتي يقوم بانتقاد الحملة أو ينتقد سياسات السلطة وأخطاءها. ووضعت أبوظبي قوانين اتحادية سيئة السمعة لمحاربة حرية الرأي والتعبير بتعبيرات فضفاضة قد توصل الإماراتي إلى حكم بالإعدام. كما في قانوني "الجرائم الإلكترونية ومكافحة الإرهاب".

 
 

مئات الإماراتيين

 

وتضاعفت طلبات اللجوء خلال ستة أعوام، من الإماراتيين لتصل في عام 2017 إلى مستويات قياسية حسب أرقام حصل عليها مركز الإمارات للدراسات والإعلام، وبلغ عدد من طلبوا اللجوء خلال هذه المُدة "601" إماراتي.

وتمكن "ايماسك" من الحصول على الأرقام المسجلة في مفوضية اللاجئين لإماراتيين طلبوا اللجوء خلال الأعوام بين (2012 وحتى 2017).

 

فقد طلب اللجوء عام 2017 (182 إماراتياً) وفي 2016 طلب اللجوء (165) وفي 2015 طلب اللجوء (101)، في عام 2014 طلب اللجوء (83)، وفي عام 2013 طلب اللجوء (46) إماراتياً. وفي عام 2012 طلب (24) إماراتياً اللجوء.

 

وتختلف الدول التي تم طلب اللجوء إليها لكن معظم الطلبات كانت للولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا وتركيا.

وحسب الإحصائيات أعلاه فإن العدد تضاعف ليصل عام (2017) أكثر من خمسة أضعاف مقارنة بعام (2012) ويأتي ذلك مع زيادة القمع واستهداف الناشطين الحقوقيين والمدونين.

 

ونشط جهاز أمن الدولة منذ 2012 في استهداف المواطنين الإماراتيين الذين ينتقدون السياسات أو الرؤى الحكومية، إضافة للمطالبين بالإصلاحات السياسية والاقتصادية في البلاد ومن ضمنها المطالبة بمجلس وطني منتخب كامل الصلاحيات.

 

 

العدد أكبر بكثير

 

وعدد طلبات اللجوء لا تعطي الصورة الكاملة لمن يغادرون خشية القمع من الإمارات وباقي دول الخليج، فعلى سبيل المثال لم يكن الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قوائم طلبات اللجوء في الولايات المتحدة قبل قتله بصورة وحشية في سفارة بلاده في إسطنبول- ما يعني أن هناك عشرات أخرين من الإماراتيين غادروا البلاد خشية الاعتقال ورفضاً للقمع دون أن يتقدموا بطلب لجوء.

 

وقالت مجلة اكنوميست البريطانية، في تقرير نشرته في عددها في شهر يناير/كانون الثاني الجاري، إن مئات الإماراتيين يبحثون عن اللجوء في أوروبا والولايات المتحدة بسبب زيادة القمع الذي توجهه الأجهزة الأمنية لحرية الرأي والتعبير في البلاد.

 

وقالت المجلة على الرغم من أن معظم دول الخليج نجحت في التغلب على الربيع العربي دون اضطرابات خطيرة، إلا أن الثورات في أماكن أخرى كانت تثير قلقها حيث صعدت الإمارات من الرقابة المحلية ونشطت لاعتقال وسجن النشطاء.

 
 

التأثير على طلبات اللجوء

 

تستخدم أبوظبي المال السياسي والضغط بالاستثمارات من أجل الحصول على مكاسب سياسية لملاحقة الناشطين والتضييق عليهم ففي مايو/أيار 2014 نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية تقريراً أن الحكومة الإماراتية قامت بإنهاء عمل 80 ضابطا بريطانيا يعملون ضمن برنامج طويل بين حكومتي البلدين، بعد أن رفضت لندن تسليم لاجئين سياسيين فروا من البلاد بعد سجن عشرات المطالبين بالإصلاح في القضية المعروفة دولياً بـ"الإمارات94".

 

وتشير مصادر صحافية إلى أن الإمارات استخدمت قضية الأكاديمي "ماثيو هيدجز" للضغط على الحكومة البريطانية من أجل تسليم اللاجئين الإماراتيين لديها وهو ما رفضته لندن مجدداً.

وكان هيدجز قد اُعتقل العام الماضي وحكم بسجنه مدى الحياة بتهمه "الجاسوسية" حين كان يقوم بدراسة رسالة الدكتوراة في الإمارات.

 
 

اختطافات

 

لا تترك السلطات أي خيوط من أجل اختطاف المعارضين حتى عبر عملية دولية عابرة للقارات. ففي 2015 اعتقلت السلطات الإندونيسية المعارض الإماراتي "عبد الرحمن خليفة السويدي، بمبرر “إقامته غير الشرعية حين طلب لجوء سياسي إلى جاكرتا. وضغطت أبوظبي عبر موظفي السفارة من أجل تسليمه، واستخدمت أبوظبي الرشاوى للحصول على السويدي.

 

وبعد قرابه شهر من اعتقاله تم تسليم "السويدي" في عملية سرية، إذ قام 11 شخصا  5 عناصر من المخابرات الإماراتية و 6 من المخابرات الإندونيسية باقتياد السويدي إلى مطار “هانج ناديم باتام”  حيث تم ترحيله على متن طائرة خاصة إلى أبو ظبي. ليصل إلى السجن في الإمارات وتعاد محاكمته السياسية بعد أشهر من التعذيب في السجون السرية التابعة لجهاز الأمن ويحكم عليه بالسجن عشر سنوات في العام التالي.

 

وليست هذه الحادثة الواحدة التي يجري فيها ملاحقة الناشطين ففي أغسطس 2015م، اعتقلت السلطات التايلاندية المعارض الإماراتي عثمان المرزوقي، كان الرجل يفكر حينها في ترك تايلاند والاستقرار في تركيا أو ماليزيا. وحسب المصادر فقد تم اعتقاله بطلب من السلطات الإماراتية. لكن تم الإفراج عنه بعد ضغط حقوقي دولي.

 

وعادة ما يقيم الناشطون الإماراتيون فعاليات أمام المنظمات الدولية والحكومية في أوروبا من أجل التعريف بانتهاكات حقوق الإنسان في البلاد، فيقوم أمنيون وجواسيس تم إرسالهم من "أبوظبي" بالاعتداء وتهديد المشاركين في تلك الفعاليات كما يقومون بتصويرهم من أجل إرهابهم بتضخيم ملفاتهم في الأجهزة الأمنية الإماراتية.

 

من يطلبون اللجوء هم أطباء ومهندسين وأكاديميين ومسؤولين سابقين وحقوقيين ومحاميين وخبراء في مجالاتهم اقتصادية وتعليمية وسياسية، قَبلتهم الدول الأجنبية ورفضهم جهاز أمني واحد في بلادهم. ومثل هؤلاء تم وضعهم في السجون بسبب مطالبتهم بالإصلاحات وانتقاد أخطاء قد تذهب بمستقبل الدولة.

هذه السياسة تحتاج إلى مراجعة، والتسامح إن لم يكن مع الأفكار واحتواء الانتقاد، فوجوده في أمور أخرى ضعيف إن لم يكن مُنعدم.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

تشريح الحرية في الإمارات.. انعدام الرأي وتعدد أساليب القمع والإرهاب

منظمة حقوقية تدين سجن إماراتي بسبب نشاطه على شبكات التواصل

عودة نشر الأحكام السياسية.. السجن عشر سنوات لمدون في الإمارات 

لنا كلمة

يوم عرفة وعيد الأضحى

مع العبادات تظهر روحانية ومعانِ الإسلام، وحلاوة الالتزام بالشعائر ويشعر بها المسلم في سائر أعماله. وأفضل تلك الأعمال وأجلها الحج في معانيها وصفاتها وروحانيتها. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..