أحدث الإضافات

تركيا تعلن اعتقال عنصري مخابرات إماراتيين بتهمة التجسس
"الاستقرار السلطوي" رواية الإمارات لمحاربة التغيير في المنطقة
رئيس مجلس الدولة الليبي: الإمارات تدعم قوات حفتر لمنع قيام الديمقراطية في بلادنا
دراسة إسرائيلية: فشل الإمارات والسعودية في منع انفجار موجة جديدة من الربيع العربي
عندما تقولُ الشعوب: لا!
عن الموجة الثانية من ثورات "الربيع العربي"
"إنسايد أرابيا": صراع النفوذ بين الإمارات وقطر يهدد بتفاقم النزاع في الصومال
تهدف لمخاطبة الدول المغاربية...مساع إماراتية لإطلاق قناة "سكاي نيوز مغرب"
دبلوماسي إسرائيلي يكشف عن خلافات عربية أمريكية تمنع تشكيل الناتو العربي
الجيش اليمني مسنوداً بالتحالف العربي يتقدم في جبهات حجة وصعدة والضالع
الجيش الأمريكي يعلن وصول مقاتلات F-35 الأمريكية إلى قاعدة الظفرة في أبوظبي
الإندبندنت: الأمم المتحدة تحقق في وصول أسلحة إماراتية لحفتر
السعودية والإمارات ترسلان طائرة مساعدات لمتضرري الفيضانات في إيران
هل حل بنا الربيع العربي الثاني؟ مصر هي اختبار الثورة بالشرق الأوسط
السعودية والإمارات ضمن الدول الأكثر إنفاقاً لشراء النفوذ بواشنطن

هل تستخدم الإمارات زيارة "البابا" لتجريف حرية التعبير وحقوق الإنسان؟!

ايماسك- خاص:

تاريخ النشر :2019-02-02

"حرية التعبير وحقوق الإنسان، هي أعلى حقوق المواطنة والإنسانية"، والمسلمون والمسيحيون يعرفون ذلك لأنها من صلب الدينيين؛ فهل أصبحت في الإمارات تستخدم الصبغة الدينية في تجريف الحقوق والحريات؟!

 

بعكس المسيحية التي تتخذ من "البابا" رمزاً، باعتباره رأس الكنيسة الكاثوليكية، فالإسلام لا يملك رمز يتحدث باسمه ومعصوم عندما يعلن شرح العقيدة "انطلاقًا من كرسي القديس بطرس"؛ فيبدو أن الدولة تسعى إلى إيجاد هذا الرمز "الشيخ أحمد الطيب" والهيئة "مجلس حكماء المسلمين" التي تمثل ما تصفه السلطات بـ"الإسلام الوسطي" وهي خطيئة ستدفع المسلمين لمراجعة نظرتهم إلى شبه الجزيرة العربية مهبط الوحي بشكل عام وبدرجة إلتزام الإمارات بدين الدولة بشكل خاص.

 

تجمع أرض الإمارات شيخ الأزهر "أحمد الطيب" والبابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، خلال اليومين القادمين، وهذه هي المرة الأولى التي يزور فيها البابا شبه الجزيرة العربية؛ التي تأتي في ظل وضع سيء للغاية بسجل الإمارات لحقوق الإنسان وحملات اعتقالات وترهيب لم تتوقف يقوم بها جهاز الأمن. وقبل أيام من وصول "البابا" تحدثت تحقيقات صحافية أن الإمارات تقوم بالتجسس على الحلفاء والخصوم والناشطين. 

 

 

الابتعاد عن الخطيئة

 

وتحاول السلطات استخدام هذه الزيارة لرأس الكنيسة الكاثوليكية من أجل تحسين صورتها أمام العالم -الغرب بشكل خاص- بكونها "تتسامح مع الأديان" وتحاول البناء على هذا التسامح كوجهة دولية للاقتصاد وريادة الأعمال، واستخدامه كغطاء لممارسة الكثير من القمع؛ فجهاز أمن الدولة لا يتسامح مع أي أفكار أخرى "اعتقادية" أو "فكرية" غير التي يقوم بنشرها وتمويلها وتحفيزها في الإمارات.

 

يتحدث البابا في صلواته وقداسه عن أوضاع الجائعين وبني الإنسان وحالات الاضطهاد التي يتعرضون لها ويعلن تضامنه معهم دون النظر إلى دياناتهم. فهل تبقى فقط شعارات أم يتم تحويلها إلى عمل ويخاطب الإمارات وينتقد سجلها في حقوق الإنسان؟! أو على الأقل يحثها في القداس الذي سيحضره 120 ألفاً بأبوظبي؟

 

يوجد في الإمارات عشرات المعتقلين السياسيين الذين تم اعتقالهم وسجنهم وتعريضهم للتعذيب بسبب ممارستهم الحق في التعبير وانتقدوا الفساد والأخطاء التي يقوم بها جهاز أمن الدولة والسلطات في الدولة، وهو حق تفرضه الديانات جميعها وتجاهل وضعهم الإنساني والحقوقي من أكبر مؤسسة في الدين الثاني المنتشر في العالم بعد الإسلام يعني أن السلطات نجحت في استغلال زيارة البابا من أجل تحسين سمعتها، دون أن يقدم البابا أي انتقاد.

 

دعوات

 

منظمة العفو الدولية "أمنستي" من جهتها طالبت في بيان بابا الفاتيكان بالتطرق إلى قضية المدافعين عن حقوق الإنسان المعتقلين في الإمارات، والدعوة إلى إطلاق سراحهم من دون قيد أو شرط.

 

وقالت المنظمة إن: السلطات الإماراتية تحاول وصف عام 2019 بأنه عام التسامح، واستغلال زيارة بابا الفاتيكان على أنها دليل على احترام التنوع.

تساءلت المنظمة عما إذا كان ذلك يعني أن السلطات مستعدة للتخلي عن سياستها المتعلقة بالقمع الممنهج للمعارضين والمنتقدين.

 

وأوضحت أن الأمر يتطلب أكثر من مجرد لقاءات رمزية لتلميع سجل حقوق الإنسان المروع في الإمارات، حيث تشن السلطات هجمة منذ عام 2011 على كل من ينتقدها، ومنهم ناشطون وقضاة ومحامون وأكاديميون وصحفيون، من خلال الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب وسوء المعاملة.

 

ليس فقط الوضع الحقوقي في الإمارات السيء للغاية، فقبل وصول "البابا" إلى أبوظبي بأيام تظاهر عشرات من الناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان أمام حاضرة الفاتيكان في روما؛ للاحتجاج على دور الإمارات في اليمن؛ مستنكرين الزيارة في ظل تقارير عن تعذيب معتقلين يمنيين في سجون سرية، وحملة القصف التي لا هوادة فيها وقتلت مدنيين.

 

إن زيارة البابا تحتاج من "الفاتيكان" إلى إعادة تقييم، لانعكاس نظرة سكان الشرق الأوسط إلى المؤسسة الدينية المسيحية، وكيف ستؤثر عليها فالإمارات خلال السنوات صنعت خصوم في معظم الدول؟! وقبل ذلك كيف ستنعكس نظرة الإماراتيين لهذه المؤسسة!


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

 صناعة الأمل في عام التسامح.. المواقف والممارسة تنقض زيف الإعلام

الإمارات في أسبوع.. واقع مظلم والانتهاكات بالإضراب عن الطعام واستمرار سياسة الفشل الذريع

تكريساً لنهج الانتهاكات...الإمارات تواصل احتجاز معتقلي الرأي رغم انقضاء مدة محكوميتهم

لنا كلمة

استشراف المستقبل

يقرأ الإماراتيون بشكل دائم، في وسائل الإعلام الحكومية عن جلسات الخلوة والعصف الذهني لاستشراف المستقبل، يحضرها حكام وشيوخ ومسؤولون في الدولة، وتناقش مواضيع استراتيجية مهمة ، لكن يظل مستوى التطبيق  هو التحدي الرئيسي. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..