أحدث الإضافات

الجانب المظلم من الإمارات.. تعذيب وقمع وجهاز أمن فوق القانون
"إنتليجنس أون لاين": الإمارات تنوي الاعتراف بمذابح الأرمن نكاية في تركيا
الإمارات تنفي أي تغيير في المنافذ البحرية بإجراءات قطع العلاقات مع قطر
اتفاق إماراتي سعودي على إنشاء مصنع للتجهيزات العسكرية بـ 13.6 مليون دولار
قوات إماراتية وأخرى قطرية تصل السعودية للمشاركة في تمرين "درع الجزيرة 10"
الدولة العميقة تستهلك نفسها
 محمد بن زايد يستقبل الرئيس الأرجنتيني ويبحث معه العلاقات بين البلدين
مع اتهام أبوظبي بتأجيج صراعات خارجية...5.45مليار دولار لشراء الأسلحة خلال"إيدكس2019"رغم التعثر الاقتصادي
مؤتمر «وارسو» كمهرجان انتخابي لليمين الصهيوني
كيف يؤثر استخدام الإمارات لدول القرن الأفريقي في حرب اليمن على "استقرار المنطقة"؟!
هل تتغير سياسة واشنطن تجاه أبوظبي؟!.. موقع أمريكي يجيب
الإمارات تخفف الحظر على شحن السلع من وإلى قطر
الإمارات تعلق اتفاقا للتصنيع العسكري مع روسيا
"فلاي دبي" تعلن تكبدها خسائر تتجاوز الـ43 مليون دولار العام الماضي
العفو الدولية تطالب حلفاء مصر باتخاذ موقف حازم بشأن الإعدامات

هل تستخدم الإمارات زيارة "البابا" لتجريف حرية التعبير وحقوق الإنسان؟!

ايماسك- خاص:

تاريخ النشر :2019-02-02

"حرية التعبير وحقوق الإنسان، هي أعلى حقوق المواطنة والإنسانية"، والمسلمون والمسيحيون يعرفون ذلك لأنها من صلب الدينيين؛ فهل أصبحت في الإمارات تستخدم الصبغة الدينية في تجريف الحقوق والحريات؟!

 

بعكس المسيحية التي تتخذ من "البابا" رمزاً، باعتباره رأس الكنيسة الكاثوليكية، فالإسلام لا يملك رمز يتحدث باسمه ومعصوم عندما يعلن شرح العقيدة "انطلاقًا من كرسي القديس بطرس"؛ فيبدو أن الدولة تسعى إلى إيجاد هذا الرمز "الشيخ أحمد الطيب" والهيئة "مجلس حكماء المسلمين" التي تمثل ما تصفه السلطات بـ"الإسلام الوسطي" وهي خطيئة ستدفع المسلمين لمراجعة نظرتهم إلى شبه الجزيرة العربية مهبط الوحي بشكل عام وبدرجة إلتزام الإمارات بدين الدولة بشكل خاص.

 

تجمع أرض الإمارات شيخ الأزهر "أحمد الطيب" والبابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، خلال اليومين القادمين، وهذه هي المرة الأولى التي يزور فيها البابا شبه الجزيرة العربية؛ التي تأتي في ظل وضع سيء للغاية بسجل الإمارات لحقوق الإنسان وحملات اعتقالات وترهيب لم تتوقف يقوم بها جهاز الأمن. وقبل أيام من وصول "البابا" تحدثت تحقيقات صحافية أن الإمارات تقوم بالتجسس على الحلفاء والخصوم والناشطين. 

 

 

الابتعاد عن الخطيئة

 

وتحاول السلطات استخدام هذه الزيارة لرأس الكنيسة الكاثوليكية من أجل تحسين صورتها أمام العالم -الغرب بشكل خاص- بكونها "تتسامح مع الأديان" وتحاول البناء على هذا التسامح كوجهة دولية للاقتصاد وريادة الأعمال، واستخدامه كغطاء لممارسة الكثير من القمع؛ فجهاز أمن الدولة لا يتسامح مع أي أفكار أخرى "اعتقادية" أو "فكرية" غير التي يقوم بنشرها وتمويلها وتحفيزها في الإمارات.

 

يتحدث البابا في صلواته وقداسه عن أوضاع الجائعين وبني الإنسان وحالات الاضطهاد التي يتعرضون لها ويعلن تضامنه معهم دون النظر إلى دياناتهم. فهل تبقى فقط شعارات أم يتم تحويلها إلى عمل ويخاطب الإمارات وينتقد سجلها في حقوق الإنسان؟! أو على الأقل يحثها في القداس الذي سيحضره 120 ألفاً بأبوظبي؟

 

يوجد في الإمارات عشرات المعتقلين السياسيين الذين تم اعتقالهم وسجنهم وتعريضهم للتعذيب بسبب ممارستهم الحق في التعبير وانتقدوا الفساد والأخطاء التي يقوم بها جهاز أمن الدولة والسلطات في الدولة، وهو حق تفرضه الديانات جميعها وتجاهل وضعهم الإنساني والحقوقي من أكبر مؤسسة في الدين الثاني المنتشر في العالم بعد الإسلام يعني أن السلطات نجحت في استغلال زيارة البابا من أجل تحسين سمعتها، دون أن يقدم البابا أي انتقاد.

 

دعوات

 

منظمة العفو الدولية "أمنستي" من جهتها طالبت في بيان بابا الفاتيكان بالتطرق إلى قضية المدافعين عن حقوق الإنسان المعتقلين في الإمارات، والدعوة إلى إطلاق سراحهم من دون قيد أو شرط.

 

وقالت المنظمة إن: السلطات الإماراتية تحاول وصف عام 2019 بأنه عام التسامح، واستغلال زيارة بابا الفاتيكان على أنها دليل على احترام التنوع.

تساءلت المنظمة عما إذا كان ذلك يعني أن السلطات مستعدة للتخلي عن سياستها المتعلقة بالقمع الممنهج للمعارضين والمنتقدين.

 

وأوضحت أن الأمر يتطلب أكثر من مجرد لقاءات رمزية لتلميع سجل حقوق الإنسان المروع في الإمارات، حيث تشن السلطات هجمة منذ عام 2011 على كل من ينتقدها، ومنهم ناشطون وقضاة ومحامون وأكاديميون وصحفيون، من خلال الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب وسوء المعاملة.

 

ليس فقط الوضع الحقوقي في الإمارات السيء للغاية، فقبل وصول "البابا" إلى أبوظبي بأيام تظاهر عشرات من الناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان أمام حاضرة الفاتيكان في روما؛ للاحتجاج على دور الإمارات في اليمن؛ مستنكرين الزيارة في ظل تقارير عن تعذيب معتقلين يمنيين في سجون سرية، وحملة القصف التي لا هوادة فيها وقتلت مدنيين.

 

إن زيارة البابا تحتاج من "الفاتيكان" إلى إعادة تقييم، لانعكاس نظرة سكان الشرق الأوسط إلى المؤسسة الدينية المسيحية، وكيف ستؤثر عليها فالإمارات خلال السنوات صنعت خصوم في معظم الدول؟! وقبل ذلك كيف ستنعكس نظرة الإماراتيين لهذه المؤسسة!


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

لماذا يواجه النظام القانوني في الإمارات الكثير من الانتقاد؟!

بين السمعة واليقظة

العيد الوطني.. ثلاث ملفات عاجلة في الإمارات تحتاج لحل

لنا كلمة

إحراق مفهوم "التسامح"

أعلنت الدولة عن عام 2019 بكونه "عام التسامح"، والتسامح قيمة عالية في الأديان والإنسانية ويبدو أن جهاز أمن الدولة أحرق المفهوم، أو أن هذا كان هدفه في الأساس لتنعدم آمال الإماراتيين بإمكانية التصالح مع ما… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..