أحدث الإضافات

صحف عبرية تؤكد عقد لقاءات إسرائيلية مع الإماراتيين وتبادل معلومات أمنية
الحكومة البريطانية تتسلم تقريرا حول انتهاكات التحالف السعودي الإماراتي في اليمن
اشتباكات بين كتائب"أبو العباس" المدعومة إماراتياً وقوات حكومية في تعز اليمنية
وزير الإعلام اليمني: التماهي مع الانقلاب يسقط مشروعية التحالف باليمن
لوب لوج: الانقلاب في عدن يختبر متانة التحالف السعودي الإماراتي
اليمن والأطراف المشتعلة
"الكرامة" في مواجهة الظلم والاستبداد
صحيفة إماراتية تحذر من "أسلمة الغرب"!
لجنة سعودية إماراتية تصل إلى عدن.. ومستشار هادي: اليمنيون فقدوا الثقة في التحالف
الحكومة اليمنية تحمل الإمارات مسؤولية انقلاب عدن وتطالبها بوقف دعم التمرد
موقع "تاكتيكال ريبورت" الاستخباراتي: خلافات السعودية والإمارات حول اليمن لا إيران
ستراتفور: الإمارات تعيد النظر في تكتيكات سياساتها الخارجية
لماذا بدأت الإمارات مشاورات مع "إسرائيل" برعاية أمريكية؟!
لماذا تتراجع الإمارات عن سياسة "الضغط الأقصى" الأمريكية ضد إيران؟!
استراتيجية الفشل وتقاسم النفوذ في اليمن

نسف خطاب التسامح في الإمارات.. قضية "علياء عبدالنور" أنموذجاً

ايماسك- خاص:

تاريخ النشر :2019-02-26

مصابة ب"السرطان" تعرَّضت للتعذيب خلال فترة اعتقالها، سُجنت في سجون جهاز أمن الدولة السرية والرسمية لأنها دعمت أسرة فقيره في سوريا، فاتهمت ب"الإرهاب"، تقترب حياتها من النهاية ومع ذلك ترفض السلطات الإماراتية الإفراج عنها في "عام" أطلق عليه عام التسامح.

 

علياء عبدالنور (42 عاماً) هي معتقلة إماراتية تدهورت حالتها الصحية، تحرمها السلطات من الرعاية الطبية الكافية ومن الاتصال المنتظم بعائلتها. يقول أفراد العائلة الذين رأوها وتحدثوا إليها في مستشفى "توام" بالعين، أن السلطات تكبّل يديها وقدميها إلى سرير المستشفى طوال الوقت.

 

التُهمة

 

سبق أن أٌصيبت عبدالنور بسرطان الثدي عام (2008) وشُفيت منه، لكنه عاد من جديد في 2015، ورفضت السلطات معالجتها وأجبرتها التوقيع على ورقة تقول فيها إنها رفضت العلاج الكيمائي.

 

تقول الأمم المتحدة في بيان إن علياء عبد النور اعتقلت من قِبل سلطات أمن الدولة في 28 يوليو / تموز 2015 واتهمت "بتمويل الإرهاب" بعد أن ساعدت في جمع الأموال للأسر السورية المحتاجة في الإمارات العربية المتحدة والنساء والأطفال المتضررين من الحرب في سوريا.

 

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش في بيان أخر فقد أخذتها قوات الأمن إلى مركز اعتقال سري واحتجزتها في غرفة باردة بلا نوافذ أو أضواء أو تهوية مناسبة. قالت لأفراد عائلتها إنهم لم يزودوها بفراش أو بطانية لمدة 15 يوما متواصلة تقريبا، وعصبوا عينيها، ومنعوها من النوم أو الصلاة، وحددوا مواعيد دخولها الحمام.

 

 

إذلال جسدي

 

وحسب خبراء الأمم المتحدة فقد احتُجزت السيدة عبد النور رهن الاحتجاز السري في حبس انفرادي لمدة ستة أشهر. وتعرضت للإذلال الجسدي والنفسي الشديد وللتهديدات، وأجبرت على التوقيع على اعتراف مكتوب تم الحصول عليه تحت التعذيب.

 

في نوفمبر/تشرين الثاني 2015، عصّب عناصر أمن الدولة عينيها، وأخذوها إلى مكتب، وأجبروها على التوقيع على اعترافات لم تستطع رؤيتها، بحسب أفراد الأسرة. بعد ذلك، نقلوها إلى سجن الوثبة في أبو ظبي لتمضي 11 شهرا إضافية في الحبس الاحتياطي، رغم الفحوص الطبية التي أظهرت التدهور السريع لحالتها الصحية.

 

أخبرت عائلتها بأنها احتجزت في زنزانة صغيرة قذرة مع ما يصل أحيانا إلى 15 سجينة أخريات. وخلال هذه الفترة، نفذت عدة إضرابات عن الطعام احتجاجا على عدم توفير الرعاية الطبية الكافية والظروف غير الصحية، على حد قول أفراد العائلة.

 

وفي 2017 تم إدانة علياء بالإرهاب في قضية شابتها انتهاكات للإجراءات القانونية الواجبة.  

 

لم يُبلغ المسؤولون عبد النور أو أسرتها بسبب اعتقالها، ولم يُسمح لها سوى بعدد محدود من المكالمات مع أفراد العائلة، وحُرمت من الاستعانة بمحام طوال فترة اعتقالها قبل المحاكمة، على حد قول أفراد الأسرة. أبلغتها نيابة أمن الدولة بالتهم الموجهة ضدها لأول مرة في 5 سبتمبر/أيلول 2016، بعد مرور أكثر من عامين على اعتقالها، حسبما أفادت صحيفة "الاتحاد" الإماراتية. شملت التهم: تمويل الجماعات الإرهابية، وإدارة مواقع إنترنت ونشر أخبار ومعلومات عن تنظيم "القاعدة"، ونشر معلومات ضارة بالدولة.

 

وذكّر الخبراء "الإمارات العربية المتحدة بأن التعذيب وسوء المعاملة محظوران بشكل شامل ومتكامل، وأن أي بيان يتم الحصول عليه نتيجة للتعذيب لا يجوز التذرع به كدليل".

 

 قالت عبد النور في تسجيلات صوتيه نشرت خلال العام الماضي إن قوات الأمن أخضعتها للمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

بلغ سرطان الثدي لدى السيدة عبد النور مرحلته النهائية وانتشر المرض الآن إلى أعضاء الجسد الحيوية. وفي نوفمبر / تشرين الثاني 2018، دفعت حالتها الصحية المتدهورة السلطات إلى نقلها إلى مستشفى المفرق.

 

 

العيش بكرامة

 

وقال بيان خبراء الأمم المتحدة أن جميع طلبات عائلة السيدة عبد النور لإطلاق سراحها مراعاة لحالتها الطبية قد تم رفضها. وبعد تقديم آخر طلب قبل بضعة أسابيع، نقلت السيدة عبد النور من مستشفى المفرق إلى مستشفى توام في العين في 10 يناير / كانون الثاني 2019، حيث ورد أنها حُرمت من الدواء المناسب لتخفيف ألمها. 

 

وأفاد المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان أن جهاز أمن الدولة نقل علياء إلى مستشفى "توام" دون إخطار العائلة ودون أي تبرير. ولم تهتدي العائلة إلى مكان تواجد علياء إلاّ بعد إلحاحها في الطلب على السلطات واتصالات عديدة علمت بعدها أنها محتجزة في مستشفى توام. ولم يرخص للعائلة بزيارتها إلاّ يوم 21 يناير/كانون الثاني 2019.

 

ودعا خبراء الأمم المتحدة "السلطات إلى إطلاق سراح السيدة عبد النور والسماح لها بعيش أيام حياتها الأخيرة بكرامة ومع أسرتها في المنزل".

 

كما دعا الخبراء الدولة إلى "التحقيق في أعمال التعذيب والمعاملة السيئة المزعومة، ومقاضاة الجناة المشتبه بهم بما يتماشى مع التزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان".

 

 

الدولة المتسامحة

 

قالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "المعاناة القاسية والعبثية التي تعرضت لها عبد النور وعائلتها تنسف الخطاب الإماراتي حول التسامح. يجب السماح لعبد النور بقضاء أيامها الأخيرة تحت إشراف عائلتها، وليس حراس السجن الذين يقيدونها إلى سرير في مستشفى".

 

قالت ويتسن: "الدولة المتسامحة حقا لا تدع إحدى مواطناتها تكابد صعوبات مستعصية مثل تلك التي تخضع لها عبد النور. بينما تشبه حالة عبد النور حالات كثيرة، على قادة الإمارات تحويل جهودهم من حملات العلاقات العامة إلى القضاء فعليا على الانتهاكات، وإرساء سيادة القانون".


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

(الغارديان): "وفاة علياء عبدالنور".. يجب أن يشعر الجميع بالخزي لموتها بسجن إماراتي

أكاديمي بريطاني يقدم شكوى للأمم المتحدة ضد الإمارات بتهمة التعذيب

منظمة حقوقية: الآلاف يتعرضون للتعذيب في سجون الحوثيين والقوات الموالية للإمارات في اليمن

لنا كلمة

يوم عرفة وعيد الأضحى

مع العبادات تظهر روحانية ومعانِ الإسلام، وحلاوة الالتزام بالشعائر ويشعر بها المسلم في سائر أعماله. وأفضل تلك الأعمال وأجلها الحج في معانيها وصفاتها وروحانيتها. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..