أحدث الإضافات

كيف تظهر المواطنة والتراث الإماراتي في تقرير عالمي؟!

ايماسك- تقرير خاص:

تاريخ النشر :2019-03-02
 

تستمر الدولة بالتراجع في التقارير الدولية، لكن مساءلة المواطنة والتراث الثقافي والهوية الإماراتية تصبح في وضع سيء للغاية في التصنيفات العالمية وهي مواضيع مهمة لعالمية الإماراتيين ونظرة العالم للدولة وتعاملها مع مواطنيها.

 

وتراجعت الإمارات في تصنيفات يو إس نيوز والتقرير العالمي (U.S. News & World Report) ضمن الدول القوية في العالم درجة واحدة عن تقرير التصنيف للشبكة الأمريكيَّة العام الماضي.

 

وأطلع مركز الإمارات للدراسات والإعلام (ايماسك) على التصنيف الذي ينظر إلى التأثيرات السياسية والمالية للبلاد، وكذلك على التحالفات الدولية والتحالفات، وقوتها العسكرية.

 

وبدلاً من المركز العاشر العام الماضي تراجعت الإمارات إلى المراكز الحادي عشر في القوة العسكرية من أصل 80 دولة لكنها في باقي التصنيفات ظهرت ضعيفة.

 

ويشير التقرير إلى ما وصفه المنتدى الاقتصادي العالمي بأن الإمارات الاقتصاد الأكثر قدرة على المنافسة في العالم العربي، في حين قال كتاب الحقائق العالمي الصادر عن وكالة المخابرات المركزية أن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي "على قدم المساواة مع نظيراتها في الدول الأوروبية الغربية الرائدة" بفضل احتياطياتها النفطية.

 

وهي واحدة من أكثر الدول تحرراً في المنطقة، وقد تجنبت الاضطرابات التي وأجهها العديد من جيرانها خلال الربيع العربي في عام 2011، لكنها تشن حملة شعواء ضد حرية الرأي والتعبير والمطالبين بالإصلاح في الدولة.

 

 

المواطنة

 

يعتمد التقرير على قراءة مجموعة من البيانات بما فيها المواطنة والتأثير الثقافي وريادة الأعمال والتراث والقوة العسكرية، والاقتصاد وتحريكه إضافة إلى جذب الدولة.

 

وفيما يخص المواطنية -حسب التقرير- حلت الدولة في المرتبة 35 عالمياً من أصل 80 دولة.

 

وحسب التقرير فإن البراعة الاقتصادية للبلاد وقوتها العسكرية قد تحظى بالاحترام على الساحة الدولية. لكن كون المرء مواطناً عالمياً جيداً – ينظر إليه كممثل لبلاده عالمياً على سبيل المثال - هو في الغالب المكون الذي يحول بلد إلى أن تكون أكثر احتراماً من العالم.

 

البلدان التي تهتم بحقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين والحرية الدينية هي الدول التي يعتبرها الأكاديميون والمناصرون وغيرهم كأمثلة جديرة بالتقليد. هؤلاء المواطنون العالميون هم الذين يفتخرون بشعوبهم ويمثلون قادة المجتمع المدني والمشرعين.

 

وقام التقرير بتقسيم هذه التصنيفات عن المواطنة وقام بتوزيعها على درجات بحيث تكون 10 هي الأفضل وصفر الأسوأ.

 

وجاءت الإمارات من حيث احترام الحرية الفكرية والملكية (1.1من 10)، وفي اعتبارها دولة تقدمية (5.8 من 10) وباعتبارها جديرة بثقة مواطنيها (1.3 من 10) وحصلت في المساواة بين الجنسين على (صفر من10)، وفي توزيع السلطة السياسية بشكل جيد على (2.9 من 10)، وفي الاهتمام بالبيئة على (0.5 من 10) وفي اهتمام السلطة بحقوق الإنسان على (صفر من 10) وفي الحريات الدينية على (صفر من 10).

 

وتشير هذه الأرقام إلى الحالة المأساوية للدولة فيما يتعلق بتعامل السلطة مع مواطنيها في بلد يعتبر الأول في قوة جواز السفر!

 

 

التراث

 

عندما يتعلق الأمر بتقييم المساهمة العالمية لبلد ما، فإن التقاليد المميزة للأمة هي التي تتبادر إلى الذهن في الغالب، على عكس براعتها الاقتصادية أو التقدم التكنولوجي. يمكن أن تصبح بقايا النضالات والإنجازات التاريخية للأمة مرادفا لاسم البلد، وتحدد قيم الأمة وتناشد الآخرين في جميع أنحاء العالم. وبهذه الطريقة، يواصل ماضي البلد تعريف حاضره ومستقبله. ويرتبط ذلك بمدى قدرة السلطة في الدولة على تقديم تراثها للعالم.

 

في الإمارات وخلال الأعوام الماضية تعلن الصحف الرسمية ووسائل الإعلام عن اكتشافات لها آلاف السنين، لكن مخاطبة العالم لا يتم من خلال الهوية الإماراتية والإرث الحضاري والهوياتي للدولة بل من خلال المباني العملاقة من الزجاج والقدرة على احتواء 200 جنسية مهاجرة مع نسيان المواطنين وهويتهم الرئيسية.

 

لأجل ذلك ووفقاً للتصنيف فإن الإمارات جاءت في المرتبة 67 عالمياً من أصل 80 دولة!

 

المصدر


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

التحدي الصفري بين النظام العربي والمواطن العربي

مبدأ المواطنة في ظل الحكم الإسلامي

أين النخب السياسية العربية؟

لنا كلمة

الإفراج عن "بن صبيح"

أُعلن الإفراج عن الشيخ عبدالرحمن بن صبيح السويدي "سميط الإمارات" بعد سنوات من الاعتقال التعسفي عقب اختطافه من إندونيسيا، "حمداً لله على سلامته" وإن شاء الله تكون خطوة جيدة للإفراج عن باقي المعتقلين السياسيين.  ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..