أحدث الإضافات

محافظ المحويت اليمنية يطالب محمد بن زايد بعدم العبث بوحدة اليمن ولُحمة أبنائه
عناصر من "المجلس الانتقالي" المدعوم إماراتياً يعتدون على وزير يمني ومحافظ سقطرى
الهند: الإمارات تؤكد إمدادنا بالنفط وغاز البترول المسال رغم هجوم الناقلات
الإمارات تطالب بوضع استراتيجية عربية موحدة تجاه إيران
محمد بن زايد يبحث مع رئيس أركان القوات اليابانية «التعاون الدفاعي» بعد هجوم الناقلتين
كيف دعمت الإمارات انقلاب مصر حتى وفاة الرئيس "محمد مرسي"؟!
عبدالله بن زايد يلتقي السيسي في القاهرة ويبحث معه التطورات في المنطقة
ناقلتا خليج عمان اليابانية والنرويجية المستهدفتين تصلان الإمارات بعد مغادرة إيران
رئيس أركان الجيش الإماراتي يبحث مع نظيره الياباني تعزيز التعاون العسكري
جيروزاليم بوست: محمد بن زايد حليف وثيق لـ (إسرائيل)
أسواق الأسهم في الإمارات والسعودية تواصل انحدارها بفعل هجمات خليج عُمان
"وول ستريت جورنال": محكمة إماراتية تقضي بسجن مسؤولين تنفيذيين حكوميين 15عاماً بتهم فساد
الإمارات والطيران والاستثمارات السياسية
القوات السعودية في المهرة وخيار المواجهة الشاملة
قناة العربية تحذف تغريدة عن تصريحات لعبدالله بن زايد تتهم إيران بهجمات الفجيرة

"لوب لوغ": الاضطرابات الجزائرية تثير قلق التكتل السعودي الإماراتي

محمد بن زيد يلتقي قائد الجيش الجزائري

إيماسك - متابعات

تاريخ النشر :2019-04-04

نشر موقع "لوب لوغ" الأمريكي مقالا كتبه مدير مركز "غالف ستيتس أنالتيكس" في واشنطن، جيورجيو كافيرو، يقول فيه إن الاضطرابات الجزائرية تثير قلق التكتل السعودي الإماراتي. 



ويقول كافيرو في مقاله إن "الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عاشا فترة من التفاؤل، بأن ما أطلق عليها ثورات الربيع العربي ستؤدي إلى تحول ديمقراطي في المنطقة، وخلافا لهذا التفاؤل فإن المنطقة شهدت خلال الثماني سنوات الماضية تحولا متزايدا نحو الديكتاتورية".



ويشير الباحث إلى أن "رئيس مصر يحاول في هذا العام تأمين بقائه في السلطة مدى الحياة، فيما يقوم الرئيس السوداني بقمع المتظاهرين، أما ملكيات الخليج فقد تحولت إلى مزيد من الاستبداد، ويتقبل العالم العربي عودة سوريا إلى العباءة الدبلوماسية العربية، بالإضافة إلى أن فكرة (موت) الربيع العربي كانت مريحة لقادة دول الخليج الذين ارتجفوا من فكرة النشاط الثوري". 



ويرى كافيرو أن "المسؤولين في دول الخليج مصممون على منع تكرار ما حدث في عام 2011، واتسم القمع في دول الثورة المضادة على المعارضين والمنشقين بالقسوة، إلا أن قادة الكتلة السعودية الإماراتية، الذين تسلموا زمام الثورة المضادة وفعلوا كل ما بوسعهم لتشديد السلطة في بلادهم، وبعبارات الباحث مارك لينتش فكتلة الثورة المضادة (أعادت ترتيب المنطقة بالكامل لمنع ربيع عربي جديد)، فقد دعمت الرياض وأبو ظبي حكام آل خليفة في البحرين اقتصاديا ودبلوماسيا في عام 2011، ومولتا انقلاب الجيش المصري عام 2013 ضد الحكومة المنتخبة، ودعمتا الجنرال خليفة حفتر، وفرضتا حصارا على الدولة الوحيدة التي أيدت الربيع العربي، قطر". 
 

ويقول الكاتب إنه "مع ذلك، فإن تظاهرات الشوارع خلال عامي 2018 و2019 تؤكد أن الربيع العربي لم يمت، وتخشى القيادة السعودية وبقية الدول الأخرى الداعمة (للحفاظ على الوضع القائم) من تغيير في بنية النظام يبدأ من القاع إلى القمة في كل من الجزائر والسودان، وتنتشر خارج حدودهما". 
 

ويلفت كافيرو إلى أن المحلل السابق في "سي آي إيه" والزميل في معهد بروكينغز، بروس ريدل، يقول إن المسؤولين السعوديين يراقبون الأحداث في الجزائر، و"هم خائفون من آثار الإطاحة بزعيم مشلول وعاجز من خلال تظاهرات شعبية، والمطالبة بنظام سياسي أكثر انفتاحا، وهو ما تعده الملكية السعودية المطلقة من المحرمات". 
 

ويرى الباحث أن "التقارير الأخيرة من العراق والأردن ولبنان والمغرب وتونس تشير إلى أن الشارع العربي (يستعيد صوته في عام 2019)".
 

ويقول كافيرو إن "القيادة السعودية تأمل في بقاء (الدولة العميقة)، في الجزائر في مكانها، وهي النخبة المعروفة بالسلطة، وتتكون من عناصر في الجيش والأجهزة الأمنية، فملثما دعمت السعودية الجيش الجزائري في عام 1992 ماليا، وشجعت الرئيس جورج دبليو بوش لعمل الأمر ذاته، لربما حاولت القيادة السعودية دعم السلطات الجزائرية للحفاظ على مناصبها في أعقاب استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة". 
 

ويستدرك الكاتب بأن "السعودية المتورطة في حرب مكلفة في اليمن، ولديها مشاريع إصلاح اقتصادي طموحة، وتراجع أسعار النفط، قد لا تجد المال الكافي لدعم النخبة الجزائرية الحاكمة، ما سيضيف إلى أعبائها والتزاماتها المالية تجاه مصر والدول العربية الأخرى". 
 

ويفيد كافيرو بأنه "علاوة على هذا كله فإن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يعاني من مشكلة في السمعة في الجزائر، وتظاهر الجزائريون ضد زيارته إلى الجزائر في العام الماضي، وتجاهله المسؤولون الجزائريون، وليس من الواضح إن كانت الرياض قادرة على إقناع الرئيس دونالد ترامب بدعم الجيش الجزائري".
 

ويعتقد الباحث أن "السيناريو الأسوأ من المنظور السعودي هو ظهور نظام سياسي معاد للوضع القائم في الجزائر، وتخشى الرياض من صعود الإسلاميين بالطريقة ذاتها التي شهدتها مصر في الفترة ما بين 2011 و2012، خاصة في ظل غضب الشارع العربي من تقارب بعض الدول العربية مع إسرائيل". 
 

وينوه كافيرو إلى أن زعيم جماعة الإخوان المسلمين في الجزائر ورئيس حزب "حركة مجتمع السلم" عبد الرزاق المقري، هاجم في شباط/ فبراير السعودية والإمارات؛ لدعمهما المزعوم لصفقة القرن التي تعمل عليها إدارة ترامب، وقال: "السعودية تستخدم هيمنتها لتنفيذ صفقة القرن للتطبيع مع الكيان الصهيوني، في الوقت الذي تخطط فيه الإمارات مع الاحتلال لتنفيذ ذلك". 


ويبين الكاتب أنه في السياق الجيوسياسي الأوسع، فإن المسؤولين السعوديين والإماراتيين يشعرون بالقلق من علاقة إسلاميي الجزائر مع قطر وتركيا، ومحاولتهم إعادة تشكيل الجزائر في مرحلة ما بعد بوتفليقة، بطريقة تبعدها عن التأثير السعودي. 


ويتحدث كافيرو عن القمة العربية التي عقدت في تونس الأسبوع الماضي، التي شهدت، كما يقول، نقاشا للأزمة في السودان والجزائر، مشيرا إلى أنه "في الوقت الذي يتعاون فيه القادة الديكتاتوريون لقمع إرادة شعوبهم، وتجاهل الإصلاح، فإنهم لا يقومون بوضع أسس الاستقرار طويل الأمد، ولو لم تتوفر الحاجيات الأساسية للسكان، ولم تقدم الحكومات الخدمات المرضية لهم فسيتصاعد الغضب المدني، ويتحول لمقاومة ضد السلطات مهما كان قمعها". 


ويختم الباحث مقاله بالقول إن "ما سيحدث في الجزائر، حيث يتحد المواطنون معا ضد الجيش ورجال الأعمال والنخب السياسية، مهم ليس للجزائر فحسب، لكن للمنطقة كلها بشكل عام، وفي النهاية فلن تتعلم الأنظمة الديكتاتورية في العالم العربي من أحداث عام 2011، التي تعتقد الآن أن القمع هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار في المنطقة، وتبني النخبة الجزائرية الحاكمة لهذا التفكير سيكون خيارا سيئا".

 

والأسبوع الماضي كشف موقع إخباري فرنسي متخصص في الشأن الإفريقي والمغاربي، النشاط الإماراتي في الحراك الشعبي في الجزائر وكيف تحاول الدولة إجهاضه وعلاقة السلطات في أبوظبي بأجنحة السلطة في الجزائر.

 

وكتب التحليل نيكولا بو رئيس تحرير الموقع "موند أفريك". وقال إنه على المستوى الديبلوماسي يحتفظ الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة باستقلالية كبيرة في علاقة بسياسة المحاور و ينأى ببلاده عن الصراعات المحتدمة بين الإخوة الأعداء في الممالك النفطية الخليجية.

 

إضافة إلى ذلك فإن "قصر المرادية" كان دائما من الداعمين الأساسيين للتوافق في تونس بين العلمانيين و حركة النهضة الإسلامية القريبة من الإخوان المسلمين التي تناصبهم أبوظبي العداء و تلاحقهم في كل العالم.  وكان هذا الحياد عقبه أمام أبوظبي في تونس.

 

بفضل علاقاتهم الوثيقة مع عشيرة بوتفليقة، وكذلك مع رئيس الأركان، أحمد قائد صالح، يلعب الإماراتيون دوراً مضطرباً بشكل خاص لكنه حاسم في الأزمة الحالية في الجزائر. الهدف الوحيد للإمارات هو كبح الحركة الشعبية الجزائرية والعمل في الجزائر لصالح نظام استبدادي مثل نظام المارشال عبدالفتاح السيسي في مصر.

 

المصدر


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

وسائل إعلام جزائرية: عبد العزيز بوتفليقة وعائلته يغادرون إلى الإمارات

عندما يتوسّل الطغاة

حراك الجزائر وتحرّك خصومه

لنا كلمة

مواجهة الأخطاء 

تفقد المجتمعات قدرتها على مواجهة الأخطار في ظِل سلطة تحترف الدعاية الرسمية وتغطي على الأحداث والجرائم بغربال من الأكاذيب وأساليب تحسين السمعة.  ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..