أحدث الإضافات

تركيا تعلن اعتقال عنصري مخابرات إماراتيين بتهمة التجسس
"الاستقرار السلطوي" رواية الإمارات لمحاربة التغيير في المنطقة
رئيس مجلس الدولة الليبي: الإمارات تدعم قوات حفتر لمنع قيام الديمقراطية في بلادنا
دراسة إسرائيلية: فشل الإمارات والسعودية في منع انفجار موجة جديدة من الربيع العربي
عندما تقولُ الشعوب: لا!
عن الموجة الثانية من ثورات "الربيع العربي"
"إنسايد أرابيا": صراع النفوذ بين الإمارات وقطر يهدد بتفاقم النزاع في الصومال
تهدف لمخاطبة الدول المغاربية...مساع إماراتية لإطلاق قناة "سكاي نيوز مغرب"
دبلوماسي إسرائيلي يكشف عن خلافات عربية أمريكية تمنع تشكيل الناتو العربي
الجيش اليمني مسنوداً بالتحالف العربي يتقدم في جبهات حجة وصعدة والضالع
الجيش الأمريكي يعلن وصول مقاتلات F-35 الأمريكية إلى قاعدة الظفرة في أبوظبي
الإندبندنت: الأمم المتحدة تحقق في وصول أسلحة إماراتية لحفتر
السعودية والإمارات ترسلان طائرة مساعدات لمتضرري الفيضانات في إيران
هل حل بنا الربيع العربي الثاني؟ مصر هي اختبار الثورة بالشرق الأوسط
السعودية والإمارات ضمن الدول الأكثر إنفاقاً لشراء النفوذ بواشنطن

تكريساً لنهج الانتهاكات...الإمارات تواصل احتجاز معتقلي الرأي رغم انقضاء مدة محكوميتهم

إيماسك - تقرير خاص

تاريخ النشر :2019-04-08

في استمرار لنهج الانتهاكات التي تمارسه االسلطات الإماراتية لحقوق الإنسان، ترفض السلطات الإفراج عن العديد من النشطاء السياسيين والحقوقيين والمدونين رغم انتهاء فترة محكوميتهم و التي جاءت نتيجة محاكمات صورية تفتقر لأبسط مقومات العدالة، على خلفية قضايا تتعلق بحرية الرأي والتعبير، في وقت تواصل السلطات فيه الترويج لصورة "التسامح" بعيداً عن الواقع المظلم لحقوق الإنسان في الإمارات.

 

ويعتبر استمرار اعتقال الموقوفين رغم انتهاء مدة الحكم الصادر بحقهم ضربا من ضروب الاعتقال التعسفي وخرقا لمقتضيات المادة 9 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وللمعايير الدولية ذات الصلة التي أكّدت على أنّه " لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفيا ".

 

وتعمدت سلطات دولة الإمارات الابقاء على عبد الواحد البادي وسعيد البريمي في الحجز بعد أن انقضت عقوبة سجنهما في 5 مارس 2018 وعن  أسامة النجار الذي أنهى عقوبته في 17 مارس 2017 وعن احمد محمد الملا وبدر البحري وعبد الله الحلو وفيصل الشحي الذين أنهوا عقوبتهم في شهر أبريل 2017. كما لم تطلق سلطات دولة الإمارات سراح خليفة ربيعة وعثمان الشحي اللذان أنهيا عقوبتهما في يوليو 2018.

 

وجميع هؤلاء المعتقلين تم اعتقالهم بطريقة غير قانونية وإخفائهم في أماكن احتجاز سرية تحت التعذيب وسوء المعاملة لانتزاع اعترافات تدينهم ومحاكمتهم دون ضمانات المحاكمة العادلة والحكم عليهم بالسجن بحكم نهائي من قبل دائرة أمن الدولة بالمحكمة الاتحادية العليا.

 

وقد حكم عليهم بموجب قوانين فضفاضة تعوزها الدقة كالقانون الاتحادي بشأن الجرائم الإرهابية والقانون الاتحادي بشأن جرائم تقنية المعلومات واستمر تعرضهم للإهانة وسوء المعاملة في سجون سيئة السيرة كسجن الرزين والوثبة والصدر وطال التضييق العائلات حين الزيارة.

 

وتلجأ سلطات دولة الإمارات إلى تصنيف هؤلاء المعتقلين ضمن من تتوفر فيهم الخطورة الإرهابية طبقا لمقتضيات القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2014 بشأن الجرائم الإرهابية لتستمر في احتجازهم بمراكز للمناصحة بسجن الرزين الصحراوي.

 

ولم يكفل القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2014 بشأن الجرائم الإرهابية للمحكوم عليهم بالإيداع بمركز للمناصحة حق الطعن والتظلم قضائيا وإداريا والاتصال بمحام ولم يحدّد القانون مدة قصوى للإيداع بمراكز المناصحة وتركها مفتوحة لمزيد التنكيل بالمعارضين والمدونين والنشطاء السياسيين وللتغطية على اعتقالهم تعسفيا.

 

وتزعم سلطات الإمارات أنّ المقصود بإيداع من توافرت فيهم الخطورة الإرهابية بمراكز للمناصحة هو هدايتهم وإصلاحهم طبقا لمقتضيات القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2014 بشأن مكافحة الإرهاب غير أنّ الحقيقة هو استخدام سلطات دولة الإمارات الإيداع بمراكز للمناصحة للتغطية على الاعتقال التعسفي للنشطاء والمدافعين عن حقوق الانسان ورفض إخلاء سبيلهم بعد نهاية أمد العقوبة.

 

ولم تكفل سلطات دولة الإمارات للمستهدفين بهذه القرارات سبل التظلم القضائي والإداري الفعّال ضد قرارات الإيداع بمراكز المناصحة بقصد الرجوع فيها كما أنّ اعتماد القانون على معيار فضفاض ومبهم وهو " الخطورة الإرهابية " يسهّل التعسف في استعماله لاعتقال المدافعين عن حقوق الانسان.

 

وكان المركز الدولي للعدالة وحقوق الانسان طالب في بيان صادر عنه سلطات دولة الإمارات بالإفراج فورا ودون قيد أو شرط عن جميع المعتقلين الذي أنهوا عقوبتهم فورا ودون قيد أو شرط والكفّ عن إيداع معتقلي الرأي بمراكز للمناصحة، والتعجيل بتعديل القانون عدد 7 لسنة 2014 لجعله متطابقا مع المعايير الدولية وتنظيم مراكز المناصحة بضبط تركيبتها وصلاحياتها ووضعها تحت إشراف قضائي نزيه ومستقل وضمان سبل التظلم القضائي وغير ذلك من الضمانات.

 

كما طالب المركز بالسماح لفريق العمل المعني بالاعتقال التعسفي ولجميع الآليات الأممية وللمنظمات الدولية بزيارة سجون دولة الإمارات وباقي مراكز الاحتجاز من أجل معاينة مدى مطابقتها للمعايير الدولية ومدى احترامها لكرامة المحتجزين.

 

هذه الانتهاكات وغيرها كثير تجعل الدولة بصورة سيئة للغاية، حيث واصلت تراجعها على مؤشر الحريات رغم السعي الرسمي للترويج لصورة مثالية عن واقع الحريات بصفة عامة والحريات السياسية بصفة خاصة. وهو ما أكده تقرير منظمة فريدوم هاوس الحقوقية الدولية  حول حال الحريات لعام 2019 والذي صنف الإمارات ضمن الدول " غير الحرة" ، لتحل في المرتبة 138 عالميا في مجال الحريات من أصل 210 دولة شملها التقرير.

 

ويستمر جهاز أمن الدولة في محاولة التغطية على انتهاكات حقوق الإنسان، وسط حديث محلي ودولي لبيان الجانب المظلم من الإمارات؛ الجانب الذي يوضح التعذيب والاعتقال وإساءة معاملة المواطنين والوافدين.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

 صناعة الأمل في عام التسامح.. المواقف والممارسة تنقض زيف الإعلام

الإمارات في أسبوع.. واقع مظلم والانتهاكات بالإضراب عن الطعام واستمرار سياسة الفشل الذريع

"الدولي للعدالة وحقوق الإنسان" سجناء الرأي بالإمارات مهددون بحرمانهم من معاشات التقاعد

لنا كلمة

استشراف المستقبل

يقرأ الإماراتيون بشكل دائم، في وسائل الإعلام الحكومية عن جلسات الخلوة والعصف الذهني لاستشراف المستقبل، يحضرها حكام وشيوخ ومسؤولون في الدولة، وتناقش مواضيع استراتيجية مهمة ، لكن يظل مستوى التطبيق  هو التحدي الرئيسي. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..