أحدث الإضافات

في اليوم العالمي للديمقراطية.. الإمارات تحافظ على صورتها كدولة "مستبدة تسلطية"
"أرض الصومال" تعلن تحويل مطار بربرة العسكري الإماراتي إلى مدني
الحوثيون يتبنون الهجوم على أرامكو السعودية...وبومبيو يتهم إيران بالمسؤولية
وقفة احتجاجية بلندن تدين "ممارسات" الرياض وأبوظبي في اليمن
الإمارات تستنكر الهجوم الإرهابي على أرامكو السعودية
هل تعادي السعودية والإمارات إيران فعلا أم يدعمانها؟
اتهامات للحكومة البريطانية بـ"تببيض" انتهاكات حقوق الإنسان في الإمارات
الإصلاح ومأزق اللحظة اليمنية الراهنة
الإمارات تعلن عن استشهاد ستة من جنودها دون الإشارة لمكان الحادث
مغردون إماراتيون يهاجمون قناة العربية ويشتمونها
وزير النقل اليمني: سنضع المنظمات الدولية بصورة انتهاكات الإمارات
زعيم حزب الإصلاح باليمن يهاجم الإمارات ويتهمها بانحراف دورها
كيف سيؤثر تفكك التحالف السعودي-الإماراتي على المنطقة؟!
لعبة السعودية والإمارات في اليمن
محمد بن زايد يعقد جلسة محادثات مع رئيس بيلاروسيا

ماذا سيحدث إذا اندلعت الحرب في الخليج؟

محمد عايش

تاريخ النشر :2019-05-21

 

أجواء الحرب تُخيم على المنطقة أكثر من أي وقت مضى، وعلى الرغم من أن الأرجح ـ حتى الآن على الأقل- هو أن التوتر الحالي لن يصل إلى مستوى المواجهة العسكرية المباشرة في الخليج، إلا أنه في حال نشوب الحرب فسوف يعني ذلك أن منطقة الخليج، بل المنطقة العربية برمتها سوف تكون على موعد مع تغييرات استراتيجية كبيرة.
 

ورغم أن الحرب لا تزال غير مرجحة، لكن ثمة جملة من الدوافع والأسباب التي قد تؤدي لها، وفي مقدمتها أن الولايات المتحدة وإسرائيل تريدان بيئة حاضنة وملائمة لطرح «صفقة القرن»، وإجبار العرب على القبول بها، تماما كما حدث في بداية تسعينيات القرن الماضي، عندما كانت هزيمة العراق في الحرب مقدمة لتوقيع اتفاقي «أوسلو» في عام 1993 ووادي عربة في 1994.


ثمة مبرر آخر أو دافع آخر للحرب، وهو الرغبة السعودية للدخول في مواجهة عسكرية مباشرة ورادعة مع إيران، وذلك بعد أكثر من أربع سنوات على الحرب غير المباشرة بين الرياض وطهران في اليمن، التي لم تتمكن السعودية من حسمها، لا بل أصبحت ككرة الثلج المتدحرجة، بسبب أن تهديد الحوثيين للأمن السعودي ازداد عبر السنوات الأربع ولم يتراجع، وبلغ ذروته بهجمات الطائرات المسيرة الأخيرة، التي استهدفت منشآت نفطية في عمق الأراضي السعودية.
 

ثمة جملة من الدوافع والمبررات التي تجعل من الحرب أمرا محتملا وخيارا واردا وإن كان لا يزال حتى الآن غير مرجح، إذ أن أغلب الظن أن واشنطن لا تزال متمسكة بسياسة الانكفاء والانسحاب من الشرق الأوسط، وهذا لمسناه بوضوح في سوريا، كما أن إسرائيل على الأغلب ترى أن أي حرب شاملة في المنطقة ستؤدي إلى تهديد أمنها بشكل مباشر وعميق، وقد تدخل في مواجهة متعددة الجبهات.


لكن السؤال الأهم هو ما الذي يمكن أن يحدث، أو ما الذي سيتغير في المنطقة إذا اندلعت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران؟ والجواب هنا كما يلي:


*أولا: الحرب في منطقة الخليج سوف تؤدي إلى ارتفاع قياسي في أسعار النفط قد يعود بها إلى مستويات فوق الـ100 دولار للبرميل، وقد يتجاوز ذلك إلى مستويات الـ130 و140 دولارا، خاصة إذا كانت السعودية طرفا مباشرا فيها، كون المملكة أكبر منتج للخام في العالم ولاعبا مهما في هذا السوق.


*ثانيا: الحرب المباشرة مع إيران سوف تؤدي بالضرورة إلى اتساع رقعة التوتر العسكري والحرب في كل من اليمن وسوريا، وهو ما يعني مزيدا من سفك الدماء والتدهور الأمني في المنطقة العربية برمتها، بما يشتمل على أعداد جديدة من اللاجئين والمشردين والقتلى والجرحى، وتردي المستوى المعيشي للمواطنين في المنطقة العربية برمتها.


*ثالثا: من المعلوم بالضرورة أن التكاليف الباهظة للحرب الأمريكية المحتملة على إيران ستدفعها دول الخليج، وربما بدأت فعلا تدفع تكاليف الانتشار العسكري الأمريكي في المنطقة، وهنا نتحدث عن تكاليف بمئات المليارات من الدولارات، وهي تكاليف غير معلنة بشكل رسمي،

 

لكن بالقياس مع حرب العراق، فإن التقارير الأمريكية غير الرسمية كانت تتحدث عن نحو 14 مليار دولار شهريا كتكلفة لهذا الانتشار البري والبحري في منطقة الخليج، وهذه التكاليف الباهظة إذا أضيفت لتكاليف سنوات من الحرب في اليمن وسوريا وليبيا، وتكاليف دعم النظام في مصر، فهذا سيعني أن الدول العربية الأغنى سوف تدخل في أزمات اقتصادية، فكيف بحال الدول الفقيرة، أو تلك التي كانت تعيش على مساعدات هؤلاء الأغنياء؟
 

*رابعا: رد الفعل الإيراني ليس في نطاق التوقعات، إذ لدى إيران صواريخ باليستية بعيدة المدى، ولديها أيضا وجود في أربع دول عربية، اثنتان منها على الحدود مع إسرائيل.



وخلاصة القول هنا هو أن المنطقة العربية يمكن أن تتغير برمتها إلى الأبد إذا قامت حرب شاملة بين الولايات المتحدة ودول الخليج من جهة وبين إيران من جهة ثانية، لكن حتى الآن وضمن المعطيات الراهنة فإن أغلب الظن أن هذه الحرب لن تحدث وستظل محصورة في إطار التصعيد الكلامي وحرب التصريحات بين الجانبين.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

أميركا وطالبان.. الاتفاق مؤجّل

أربعة عوامل دفعت واشنطن للحوار مع الحوثي

درس للإمارات والسعودية

لنا كلمة

دعوة للمراجعة

تُقدِّم رسالة الموسم للشيخ محمد بن راشد، دعوة للمراجعة، ليس مراجعة ما ذكره نائب رئيس الدولة في الرسالة فقط بل حتى في المسببات والملفات المتعلقة التي لم تُذكر ويتجاهل الجميع "متقصدين" ذلك خوفاً من تحولها… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..