أحدث الإضافات

في اليوم العالمي للديمقراطية.. الإمارات تحافظ على صورتها كدولة "مستبدة تسلطية"
"أرض الصومال" تعلن تحويل مطار بربرة العسكري الإماراتي إلى مدني
الحوثيون يتبنون الهجوم على أرامكو السعودية...وبومبيو يتهم إيران بالمسؤولية
وقفة احتجاجية بلندن تدين "ممارسات" الرياض وأبوظبي في اليمن
الإمارات تستنكر الهجوم الإرهابي على أرامكو السعودية
هل تعادي السعودية والإمارات إيران فعلا أم يدعمانها؟
اتهامات للحكومة البريطانية بـ"تببيض" انتهاكات حقوق الإنسان في الإمارات
الإصلاح ومأزق اللحظة اليمنية الراهنة
الإمارات تعلن عن استشهاد ستة من جنودها دون الإشارة لمكان الحادث
مغردون إماراتيون يهاجمون قناة العربية ويشتمونها
وزير النقل اليمني: سنضع المنظمات الدولية بصورة انتهاكات الإمارات
زعيم حزب الإصلاح باليمن يهاجم الإمارات ويتهمها بانحراف دورها
كيف سيؤثر تفكك التحالف السعودي-الإماراتي على المنطقة؟!
لعبة السعودية والإمارات في اليمن
محمد بن زايد يعقد جلسة محادثات مع رئيس بيلاروسيا

مؤتمر البحرين وجوهر المسألة

حسن البراري

تاريخ النشر :2019-05-24

عندما زار نائب الرئيس الأميركي مايك بينس الأردن قبل أكثر من عام كان موقف جلالة الملك واضحا بأنه يرفض التوجه الأميركي حيال القدس، ومع ذلك بقي الكثيرون يرددون عبارة “اتفقنا على أن نختلف” إلا أن ذلك لم يمنع واشنطن من الاستمرار في توجهاتها السلبية إذ نقلت سفارتها من تل أبيب إلى القدس واعترفت بالأخيرة عاصمة أبدية لإسرائيل.

 

وبعد أن اشتد الضغط على الأردن خرج الملك مخاطبا شعبه مؤكدا على لاءات ثلاث شكلت جوهر الموقف الأردني الذي يعارض صفقة القرن ويعارض السياسة الأميركية الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية، وشعر الأردن خلال الفترة السابقة بضغط شديد وبخاصة مع محاولات كوشنر الغاء الأونروا ما يعني تعبيد الطريق لطي ملف اللاجئين.

 

الآن تأتي ورشة البحرين كتوطئة لتنفيذ صفقة القرن، فكما يقال بالعامية “من دهنه قليله”، تسعى واشنطن الحصول على أموال خليجية لتمويل تفكيك قضية فلسطين وتصفيتها بشكل لا يعود نفعا على الفلسطينيين والأردنيين معا.

 

الراهن أن كوشنر ومعه بعض الأنظمة العربية يعتقدون أن بلدا مثل الأردن لا يملك القدرة على معارضة الصفقة بسبب الأزمة الاقتصادية التي ما يزال يترنح تحت شدة وطأتها، فما أن يلوّح الآخرون بجزرة يسيل لها اللعاب حتى تسقط كل المحرمات والخطوط الحمر ومعها اللاءات الثلاث!

 

فأي مبالغ تقدم للأردن أو أي استثمارات ستأتي في سياق صفقة القرن ولا يمكن الفصل بين الأمرين. سمعت من بعض الأردنيين المتحمسين لمشاركة الأردن بمؤتمر البحرين ما يفيد أن من مصلحة الأردن المشاركة حتى يؤثر ويطلع في القرارات!

 

هذه الفئة قليلة العدد ربما لا تعرف بأن أكثر دولة مشتبكة مع الولايات المتحدة وحليفة لها في ملفات عدة هي الأردن، ومع ذلك لم تأخذ إدارة ترامب في الحسبان هذا التحالف عندما تنحاز لإسرائيل جهارا نهارا وعندما تنقل السفارة وتعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

 

لغاية كتابة هذه السطور لم تعلن الحكومة عن موقفها من الورشة الاقتصادية في البحرين، وحسنا فعل الجانب الفلسطيني عندما أعلن بوضوح رفضه الورشة الاقتصادية لأنها بالنسبة له أحد المسامير المؤثرة في تابوت القضية الفلسطينية.

علاوة على ذلك أعلن الفلسطينيون أن أحدا ليس مفوضا بالحديث نيابة عنهم. فكيف يمكن للأردن أن يشارك في هذه الورشة؟!

 

كتبت غير مرة ما يفيد بأن تعريف بعض الدول الخليجية وإسرائيل لمصادر التهديد يختلف بشكل جوهري عن الأردن والفلسطينيين. فإيران هي العدو الاستراتيجي لهم في حين تشكل لنا السياسة الإسرائيلية المهدد الأكبر للمصالح الحيوية للفلسطينيين والأردنيين.

 

ويدرك كوشنر ومعه نتنياهو أن حالة التفكك في الإقليم واختلاف الأنظمة العربية على تعريف مصادر التهديد هي بمثابة الخاصرة الرخوة التي ينبغي استغلالها لصالح إسرائيل وبمباركة عربية!

 

طبعا لا يمكن تجاهل التحديات الاقتصادية التي تواجه الأردن، ولا يمكن تجاهل انعكاس عدم مشاركة الأردن على مفاقمة الوضع الاقتصادي، وهذه مخاوف مشروعة لدى صانع القرار. لكن في الوقت ذاته علينا أن نرتب أولوياتنا الوطنية، فمن يسبق من؟ هل نحن مستعدون للتخلي عن الثوابت السياسية لقاء مليارات سيزول مفعولها بعد حين ونعود للمربع الأول؟!

موقف الأردن صعب جدا لكن الشعب الأردني يجمع على رفض صفقة القرن وعلى رفض الورشة الاقتصادية بالبحرين.

 

وإذا كان الجواب بالنفي، لماذا لا تعلن الحكومة موقف الأردن من ورشة عمل يعرف الصغير قبل الكبير بأنها تأتي في سياق تصفية القضية الفلسطينية بما لا يخدم مصالح الفلسطينيين والأردنيين؟

 

كنت أتمنى أن تخرج علينا وزيرة الاعلام لتعلن موقف الحكومة من المؤتمر، لكن ربما لا يشعر الرسميون في الأردن بأنهم مطالبون بالإعلان عن موقف الآن، فما يزال زمن طويل نسبيا يفصلنا عن ورشة العمل، وعلى الحكومة أن تعد مرافعة مقنعة في حال قررت المشاركة والا خاطرت في فقدان آخر ما تبقى لها من مصداقية.

بكلمة، أعرف أن موقف الأردن صعب جدا لكن الشعب الأردني يجمع على رفض صفقة القرن وعلى رفض الورشة الاقتصادية بالبحرين.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

قرقاش يشيد بقرار ترامب إلغاء المحادثات مع حركة طالبان

درس للإمارات والسعودية

لقاء ترامب روحاني.. أُرجئ أم استُبعد؟

لنا كلمة

دعوة للمراجعة

تُقدِّم رسالة الموسم للشيخ محمد بن راشد، دعوة للمراجعة، ليس مراجعة ما ذكره نائب رئيس الدولة في الرسالة فقط بل حتى في المسببات والملفات المتعلقة التي لم تُذكر ويتجاهل الجميع "متقصدين" ذلك خوفاً من تحولها… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..