أحدث الإضافات

القوات اليمينة تحبط هجوم ميليشيا "الحزام الأمني" المدعومة إماراتياً على ميناء سقطرى
تجمع المهنيين السودانيين يبلغ السفير الإماراتي في الخرطوم خطورة التدخل الخارجي
قوات أردنية تصل أبوظبي للمشاركة في تمرين "الثوابت القوية" مع الجيش الإماراتي
الإمارات ترفع حيازتها من السندات الأمريكية إلى 55.7 مليار دولار
الحوثيون: مطارات وموانئ الإمارات أهداف قادمة لقواتنا
محمد بن زايد يبحث مع الرئيس الفرنسي هاتفياً التطورات في المنطقة
«حرب الناقلات» وألغازها
هل نجحت استراتيجية السياسة الخارجية الإماراتية؟!
هل يضرب الفساد الاقتصادي دبي؟!.. صحيفة أمريكية تجيب
محافظ المحويت اليمنية يطالب محمد بن زايد بعدم العبث بوحدة اليمن ولُحمة أبنائه
عناصر من "المجلس الانتقالي" المدعوم إماراتياً يعتدون على وزير يمني ومحافظ سقطرى
الهند: الإمارات تؤكد إمدادنا بالنفط وغاز البترول المسال رغم هجوم الناقلات
الإمارات تطالب بوضع استراتيجية عربية موحدة تجاه إيران
محمد بن زايد يبحث مع رئيس أركان القوات اليابانية «التعاون الدفاعي» بعد هجوم الناقلتين
كيف دعمت الإمارات انقلاب مصر حتى وفاة الرئيس "محمد مرسي"؟!

عُمان في الأزمة الأمريكية ـ الإيرانية.. ناقلة رسائل لا وسيط

علي حسين باكير

تاريخ النشر :2019-05-25

 

تبذل العديد من الدول محاولات حثيثة للتخفيف من التوتر المتصاعد بين الولايات المتّحدة وإيران في الخليج العربي. تتصدّر هذه الجهود ثلاث دول على وجه التحديد وهي العراق وسلطنة عُمان وقطر. المسؤولون العُمانيون هم الأكثر تفاعلاً مع الإعلام في الوقت الحالي وذلك أمر مفهوم في السياق التاريخي للدور الذي لطالما لعبته السلطنة في مثل هذه الظروف. 

 

مقوّمات الدور العُماني

 


عُمان واحدة من الدول القليلة التي تتمتع بعلاقات جيّدة مع الطرفين الأمريكي والإيراني في نفس الوقت. سياساتها الوسطية حيناً والمحايدة أحياناً جعلتها مقصداً مفضّلاً لأولئك الذين يبحثون عن وسائل لتخفيف التوتر أو إيصال الرسائل أو حتى التفاوض بين الولايات المتّحدة الأمريكية وإيران. وهي مدركة لهذا الأمر، قامت السلطنة بتوظيف سمعتها للتأكيد على مصداقية دورها في هذه المجالات. وعلى مر السنين، وخاصة في الأوقات الصعبة، رسّخت مسقط دورها كقناة خلفية موثوقة بين إيران والغرب لاسيما الولايات المتّحدة الأمريكية. 


لقد كان للسلطنة دور إيجابي دوماً في معالجة القضايا العالقة المرتبطة بطهران، ونجحت عدّة مرات في إقناع إيران أو وكلائها بالإفراج عن الرهائن الغربيين البريطانيين والأمريكيين. كما سبق لمسقط أن مهّدت الطريق لمحادثات أمريكية ـ إيرانية سرّية أدت فيما بعد إلى الصفقة النووية، وذلك من خلال توفير المكان المناسب لإجراء هذا الحوار. ولهذه الأسباب بالتحديد، ما أن يزداد التوتر في المنطقة، حتى تتصدّر عُمان قائمة المرشّحين للقيام بالمساعي الحميدة.


 

سفيرة السلطنة لدى واشنطن حُنينة المغيري، عبّرت مؤخراً عن استعداد بلادها للتوسط بين أمريكا وإيران لحل النزاع بين الدولتين. لكن بالرغم من هذه المزايا التي تحدّثنا عنها، هناك شكوك في الوقت الحالي إزاء قدرة السلطنة على لعب فعّال بين أمريكا وإيران. إدارة ترامب قد لا تفضّل على الأرجح أن يتم تكليف الدولة نفسها ـ التي لعبت دوراً في التهيئة للتوصل إلى الاتفاق النووي في عهد أوباما ـ في أي عملية وساطة جديدة مع طهران. وفي المقابل، هناك من يشير إلى أنّ علاقات مسقط المتصاعدة مؤخراً مع تل أبيب بعثت شيئا من الشك في الجانب الإيراني ولذلك فإنّ طهران حذرة من الاستعجال في تكليف أحد بالوساطات.


ملاحظات الطرفين تحوّل دور عُمان من وسيط محتمل أو مسهّل ممكن إلى مجرّد ناقل للرسائل، وهو الدور الذي تلعبه عدّة دول أخرى في المنطقة أيضاً. تصريحات المسؤولين العمانيين بالإضافة إلى الإيرانيين تؤكّد هذا الأمر. الجانب العُماني نفى صراحةً أن يكون في موقع الوساطة حالياً، وأشارت وزارة الخارجية إلى أن السلطنة تسعى مع أطراف أخرى لتهدئة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران. في المقابل، يُفهم من تصريح مجلس الأمن القومي الإيراني أنّ الزيارات التي قام بها مسؤولو الدول الإقليمية إلى طهران في الآونة الأخيرة، تمّت بالنيابة عن الولايات المتّحدة الأمريكية، وهو ما يؤكّد أيضاً أنّها لا تلعب دور الوسيط بقدر ما تنقل رسائل. 

 

 

التهدئة مصلحة إقليمية
 

الرسالة غير المعلنة حتى الآن تتمحور على الأرجح حول تجنّب المواجهة العسكرية والذهاب باتجاه المفاوضات. كل الدول التي حملت الرسائل الأمريكية هذه سواء كانت عُمان أو العراق أو قطر لديها مصلحة مباشرة أيضاً في عدم حصول تصعيد أو مواجهة بين الطرفين. سبق وأن صدرت دعوات من واشنطن وأيضا من طهران بضرورة الذهاب باتجاه الحوار المباشر، لكن في ظل التعنّت الإيراني من جهة والسقف المرتفع لواشنطن من جهة أخرى، سيكون من الصعب على هذه الدول القيام بدور الوساطة. ولهذا السبب بالتحديد، تنشط جميعها بما في ذلك عُمان في نقل الرسائل حالياً فقط. 



إذا ما تخطّت عُمان هذا الدور في المرحلة المقبلة إلى توفير مكان مناسب للقاء الطرفين الأمريكي والإيراني فيها، عندها فقط نستطيع أن نقول إنّ هناك تطوّراً في مسار احتواء التوتر وتخفيف الأزمة بين الطرفين، وما دون ذلك لا يرقى إلى ما يتم الترويج له عن وجود وساطة عمانية أو حتى لعب دور المسهّل في المحادثات المباشرة المفترضة بين الجانبين. 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

دور جماعات الضغط في تمرير صفقات السلاح الأمريكي للسعودية والإمارات

ديلي بيست: مصير السودان بيد رجال ترامب بالسعودية والإمارات

صحيفة أمريكية تدعو ترامب للضغط على الإمارات في الملف السوداني

لنا كلمة

الحوثيون: مطارات وموانئ الإمارات أهداف قادمة لقواتنا

توعدت ميليشيا الحوثيين بأن تكون المطارات والموانئ الإماراتية أهدافا جديدة لقواتها، التي كثفت في الأسابيع الماضية هجماتها على السعودية. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..